22 September,2018

عـرســـــال تـنـفـــض غـبــــار الارهــــاب عـــن جـرودهــــــا

 

بقلم علي الحسيني

لحظة-مغادرة-عناصر-سرايا-اهل-الشام

نفضت عرسال غبار الإرهاب عن جرودها بعدما ازاحت عنها، حمل أغرقها وأرهق أهلها لفترة تزيد عن خمس سنوات في حروب عسكرية وسياسية سقط خلالها خيرة من أبنائها بعدما جرّت الجماعات المسلحة جزء من <الع رأسلة> الى مجهول يُشبه ظلام الليل الذي فرّ تحت جنحه التكفيريون، قبل أن يُصبح معلوماً وساطعاً كوهج الشمس الشاهد على حكايات بطولية انتهت بخروج كامل عناصر <جبهة النصرة> و<سرايا أهل الشام> من جزء عزيز وغال من أرض الوطن، ليتبقى جزء من إرهابهم مُسيطراً على جزء من مساحات جرود القاع ورأس بعلبك. وهذا ما وعد الجيش بإنهائه، قريباً جداً.

 

<الثلاثية> تُطبق في عرسال

وأخيراً، لفظت عرسال وجرودها وأهلها، آخر عناصر الإرهاب بعدما عاثوا فيها قتلاً وتدميراً وفساداً منذ عمر الحرب في سوريا، لتنتهي معها أيام وفصول كانت تتواتر من خلف الجرود لتقص على مسامع اللبنانيين حكايات وروايات لم تكن نهاياتها تتطابق مع أحلامهم ولا مع أوجاعهم المجبولة بكل حبة تراب صُبغت بدماء رجال شنوّا ذات فجر هجومهم الاخير رفعوا خلاله رايات نصر غُرست في أمكنة ما زالت تشهد على رأسي علي السيد وعلي البزال، وجسديّ عباس مدلج ومحمد حمية.

صباح الاثنين ما قبل الماضي، كانت جرود عرسال، على موعد مع إندحار آخر الجماعات المُسلحة عنها بعد أكثر من أربع سنوات على انتشارهم فيها وجعلها مقراً لهم ومنطلقاً لعملياتهم ضد الأراضي اللبنانية والمدنيين اللبنانيين. هو يوم مشهود هيأت له الدولة بدعم عسكري للجيش غير مسبوق، وبقرار سياسي غير محدود كان له الفضل الأول والاخير في ما وصلت اليه الجرود اليوم، وذلك من خلال العمليات العسكرية والأمنية النوعية التي كان ينفذها الجيش ضد هذه الجماعات والتي أدت في كثير من الأحيان، إما إلى قتل قادة كبار منها، وإما إلى اعتقال <أُمراء> وعناصر وأفراد، كانوا يُخططون للقيام بسلسلة أعمال تفجيرية وتدميرية، إما بسيارات مُفخخة، أو عبر أحزمة ناسفة. وهذا الفضل للجيش، لا بد وان يُقابله في الجهة الاخرى، فضل لـ«حزب الله> الذي دق عناصره المسمار الاول في نعوش جماعة ابو مالك التلي الذي أصرّ على أن يكون أوّل المغادرين في الحافلة الأولى، من دون ان يكترث لبقية جماعته بعد ان كان همّه الاول، النجاة بروحه وبملايين الدولارات التي جمعها طوال السنوات التي مارس فيها إرهابه في جرود عرسال.

كما يُشهد للع رأسلة وقفتهم إلى جانب الدولة ودعمهم لعمليات طرد الجماعات الارهابية من جرودهم، بعد أن عانوا الامرين في حياتهم ورزقهم وكانوا كبش محرقة طوال فترة وجود الارهاب بينهم. دفعوا من حياتهم ثمناً على يد هؤلاء الارهابيين وهم الذين احتضنوا النازحيين منذ اليوم الاول لاندلاع الحرب في سوريا. مُنعوا من التوجه لقطف مواسمهم وممارسة اعمالهم في الكسارات ومعامل الحجارة، وقُتل منهم الكثير لمجرد انهم رفضوا ان يعيشوا هذا الواقع أو أن يستسلموا له. واليوم يشهد <الع رأسلة> حريّة لم يكونوا يتوقعون الوصول اليها أو مجرد الحلم بها وما زالوا حتى الساعة غير مصدقين أنهم وعائلاتهم وأرزاقهم، أصبحوا بأمان بعيداً عن متناول الجماعات الارهابية وعمليات الاغتيال.

 

<السرايا> تنسحب على طريق <النصرة>

الجيش-بانتظار-ساعة-الصفر-لتحرير-الجرود  

الخروج الاخير من جرود عرسال، كان لنحو 400 من مسلحي <سرايا أهل الشام> وعائلاتهم وتقريباً 100 شخص من النازحين السوريين، وذلك ضمن صفقة تبادل مع <حزب الله> والتي كانت بدأت بخروج عناصر <جبهة النصرة> من مخيمي وادي حميد والملاهي في عرسال، باتجاه مدينة إدلب. وكان مُقرراً أيضاً، أن يخرج حوالى 3000 شخص كانوا سيتوجهون بآلياتهم، لكنهم عاودوا وقرروا البقاء في مخيمات عرسال، بعد أن منعوا من الخروج إلا عبر الحافلات المخصّصة لنقلهم. وقد نشر الاعلام الحربي التابع للحزب، صوراً للحافلات قبيل توجهها نحو بلدة فليطة السورية ومن ثم إلى بلدة الرحيبة في القلمون الشرقي. وكان على رأس المغادرين مسؤول <السرايا> عماد الديب الملقب بالعمدة.

إذاً، على الطريق نفسه الذي انسحبت عبره <جبهة النصرة> الاسبوع الماضي من جرود عرسال، سارت الحافلات التي تقل عناصر <سرايا أهل الشام> باتجاه بلدة فليطة السورية، ومنها إلى بلدة الرحيبة في القلمون الشرقي في ريف دمشق. وفي المشهدين، ثمة عناوين تقرأ بشكل واضح منها أن الدولة اللبنانية بمؤسساتها العسكرية والامنية وبالدعم السياسي الذي تلقاه، قادرة على تحقيق الإنجازات وتخطي الصعوبات مهما بلغ حجمها، وأخرى تؤكد أن للجيش الفضل الأول والأخير في دحر الجماعات الإرهابية وهزمها، حتى ولو كان الثمن، جراح ما زالت تنزف من جراء غياب عسكريين مخطوفين، ومن شهداء وجرحى مهدوا بدمائهم وأوجاعهم، طريق الخروج من الجرود.

 

الأمن العام يؤكد الانسحاب

وبيان الأمن العام حول خروج عناصر من <سرايا أهل الشام> وعدد كبير من المدنيين، كان كافياً لوضع الأمور في نصابها بعد سنوات من الفلتان. في الحقيقة، نعم هناك إرهاب ما زال يتموضع في جهة أخرى من هذه الجرود، لكن هذا الوضع وبحسب آخر المعطيات التي أعلنتها مصادر عسكرية لـ«الافكار> أصبح على بعد ساعات من إنتهائه بعد أن اقتربت بشكل كبير، ساعة الصفر لبدء العملية العسكرية للجيش في جرود القاع ورأس بعلبك. وما انسحاب <سرايا أهل الشام> والذي كان تعرقل لأكثر من مرة لأسباب تتعلق بعملية التفاوض مع <حزب الله> وأيضاً النظام السوري، سوى لحظة مهمة ومفصلية في تاريخ إنهاء وجود تنظيم <داعش> في الجرود اللبنانية، خصوصاً وأن عمليات الدعم العسكري بالجنود والآليات التي يُعزز بهم الجيش مواقعه هناك، جميعها مؤشرات تدل على اقتراب موعد انطلاق المعركة التي قد يرى البعض أنها طالت، لكنها برأي قيادة الجيش هي ما زالت ضمن المُهلة المُحددة والمُقررّة.

واللافت أنه وبعد خروج المسلحين من وادي حميد ومدينة الملاهي، انتشر الجيش في مواقع <السرايا> بعد أن تسلم الاسلحة الثقيلة والمتوسطة وعمل على تفكيك رشاشات <الدوشكا> و<23 مليمتر> المثبتة على سيارات رباعية الدفع قبل أن يسلمها إلى أصحابها. كما قام بحملة تفتيش دقيقة في منطقة وادي حميد للمرحلين إلى بلدة عرسال حيث تم العثور على اسلحة خفيفة حاول بعضهم تهريبها الى داخل بلدة عرسال. وضمن عملية التحضير لعملية عسكرية كبيرة للجيش من أجل طرد عناصر تنظيم <داعش> من الجرود، ثمة معلومات كانت تحدثت عن تأجيل الضربة لأسباب تتعلّق بمفاوضات عبر وسطاء لمعرفة تفاصيل حول العسكريين المخطوفين لدى <التنظيم> الذي يُماطل منذ فترة بعيدة في هذا الملف، من دون ان يُعطي ولو رئيس-بلدية-عرسال-باسل-الحجيريمعلومة صغيرة تتعلق بمصيرهم أو مكان وجودهم اليوم إذ إن التحليلات السياسية والصحافية توزع أمكنتهم اليوم، بين الجرود وبين مدينة إدلب.

 

مصادر لـ<الأفكار>: لا مفاوضات جدية مع <داعش>

 

مصادر عسكرية أكدت عبر <الافكار> أن المفاوضات مع <التنظيم> والتي سلكت منذ فترة بشكل خجول جداً غير مباشر، لم تصل مرحلة الجدية إذ لا يبدي <داعش> أي تجاوب في هذا السياق، في وقت هو يعلم تماماً أن عناصره في جرود القاع ورأس بعلبك، هم تحت نيران الجيش وأن هزيمتهم واقعة لا محالة، مهما تغيرت الظروف أو تبدلت. وفي السياق أيضاً، فإن الجيش قد خيّر عناصر <التنظيم> في الجرود، بين الإنسحاب او الموت، لكنهم أيضاً تجاهلوا هذه الدعوة ما يعني أن الأمور قد أصبحت على المحك. وفي رد على المشككين بدور الجيش خصوصاً في الشق المتعلق بعملية تحرير الجرود، تبرز تأييدات ومواقف داعمة للمؤسسة العسكرية تؤكد على أن الجيش ليس بحاجة لدعم من أحد ولا إلى تنسيق مع أي طرف خارجيولا داخلي لُيحقق إنتصاراً على الإرهاب.

كل الأمور تدل على أن عناصر <داعش> في مأزق كبير، لكن بحسب المصادر فإن هذا الأمر، لا يدعو إلى التهويل على الجيش ودعوته إلى التنسيق مع النظام السوري ميدانيّاً. وفي قلب المعركة، يُمكن المراهنة فقط على قوة الجيش والدعم السياسي والشعبي الذي يتلقاه في الداخل، وعلى التأييد والدعم الدولي الذي يأتي فقط من خلال تقديم الأسلحة والدعم المعنوي وصولاً لتحقيق الإنتصار المُنتظر. وعلى الرغم من توجيه العديد من السهام للمؤسسة التي تتحضر في هذه الفترة، لخوض معركة كل لبنان ضمن عقيدة <شرف تضحية وفاء>، وإشاعة أجواء سلبية هدفها حرف الأنظار عن الاستحقاق الميداني المرتقب والتقليل من حجمه، يُصرّ الجيش على خوض معركة الجرود بدعم سياسي غير مسبوق ومجهود يفوق كل هذا التشكيك وبالتالي حسم الأمور لصالح البلد كلّه من دون الرضوخ إلى شروط أو حتى الجنوح نحو تسويات لا يكون فيها مكسباً وطنياً جامعاً، أقله خروج العسكريين المخطوفين أو معرفة مصيرهم والخطوات التي يمكن ان تتخذ لفك أسرهم. وهذا وحده فقط، يُمكن أن يحمل قيادة الجيش، على تعديل أو تأجيل المعركة المرتقبة بين ساعة وأخرى.

الحافلات-قبيل-انطلاقها-باتجاه-بلدة-الرحيبةأسباب عرقلت خروج <أهل الشام> في المرات السابقة

لأكثر من مرة، لم يكتمل تنفيذ الاتفاق بين <حزب الله> و<سرايا أهل الشام> والقاضي بخروج نحو 350 عنصراً من <السرايا> وعدد من النازحين يتجاوز عددهم الـ 3000 شخص، من مُخيمي وادي حميد والملاهي في جرود عرسال إلى القلمون الشرقي وتحديداً بلدة الرحيبة، وذلك بسبب تعثر عملية التفاوض لمرات ثلاث في أقل من اسبوعين، وكان يتم على أثرها تأجيل موعد الخروج إلى موعد قد يتحدد خلال الساعات المُقبلة. وفي المعلومات أن عملية خروج عناصر <السرايا> التابعة لـ <الجيش السوري الحر>، قد عُرقلت لأكثر من سبب منها: إصرار العناصر على المغادرة بسيارات وآليات تعود لهم وليس عبر الباصات التي كانت أعدت لنقلهم إلى القلمون الشرقي، اضافة الى عدم الوصول إلى اتفاق في شأن التسوية القائمة بين المعارضة السورية في الرحيبة والنظام السوري، الامر الذي انعكس على العديد من النازحين الذين كانوا يأملون في تسوية أوضاعهم مع النظام.

وفي ضوء عرقلة رحلة العودة، كانت أعلنت <السرايا> في بيان، أنه بعد أن تم تبليغنا من جميع الجهات المعنية بملف التفاوض في جرود عرسال وعلى رأسها الأمن العام اللبناني وعلى لسان مديرها اللواء عباس إبراهيم والمفاوض الرئيسي من حزب الله بموعد الرحيل بإتجاه القلمون الشرقي صباح يوم السبت وبكامل البنود المتفق عليها مسبقاً منذ أكثر من عشرة أيام، وقبل بدء التجهيز للانتقال وفق الشروط التي تم التوصل إليها، تفاجأنا قبل ساعات بمحاولة نسف الاتفاق بكامل بنوده من الأطراف المعنية بعد استعداد المقاتلين وعوائلهم وقد حزموا أمتعتهم بناء على الوعود والعهود والضمانات التي قدمت من الجهات المذكورة. وفي ضوء هذا التطور فإننا لن نرحل إلا بما تم الاتفاق عليه وفق البنود الموضوعة، ونتمنى من جميع الأطراف المعنية مراجعة حساباتها والإلتزام بما تم الاتفاق عليه.

من جهته، كان أشار الاعلام الحربي التابع لحزب الله إلى تأخير تنفيذ اتفاق خروج مسلحي <سرايا أهل الشام> والنازحين من جرود عرسال اللبنانية إلى منطقة القلمون الشرقي لوجود مشكلة لوجستية حول طريقة نقلهم. ومن المعروف أن هذه <السرايا>، وقبل وقوع معركة جرود عرسال بين <حزب الله> و<النصرة>، كانت قد اتخذت قراراً بالمغادرة باتجاه سوريا، كما ان عناصرها كانوا اقاموا في مراحل سابقة، حاجزاً بين مواقع <النصرة> ومواقع <داعش> منعاً لتسللهما في اتّجاه وادي حميد ومخيمات النازحين في عرسال.

تعزيز-لفوج-المجوقل-في-رأس-بعلبك  

من هي <سرايا أهل الشام>؟

هو تحالف متمرد نشط في الحرب الأهلية السورية. وقد شكل في 2015 ويعمل في محافظة ريف دمشق، ولاسيما في جبال القلمون الغربي على طول الحدود اللبنانية السورية. وفي 30 من شهر ايلول/ سبتمبر العام 2015، شكلت <سرايا أهل الشام> من أكثر من 13 فصيلاً من الجيش الحر والمتمردين الإسلاميين في جبال القلمون الغربي. وحافظت الجماعة على علاقات جيدة مع جبهة <النصرة> التابعة للقاعدة والجماعات الأخرى في فرع القلمون التابع لجيش الفتح السابق. وفي شباط/ فبراير 2016، رفضت النزاع الدائر بين المتمردين خلال الحرب الأهلية السورية ضد تنظيم <داعش>، وبقيت محايدة في النزاع، وذكرت أن الخصم الوحيد هو الحكومة السورية. ومع ذلك، وخلال هجوم القلمون الشرقي انضمت الجماعة إلى المتمردين الآخرين في قتال داعش. وفي شباط/ فبراير 2017، بدأت المفاوضات بين <سرايا أهل الشام> وحزب الله من أجل تثبيت وقف إطلاق النار وعودة السكان إلى البلدات والقرى التي تقع فيها المنافسة بين حزب الله والفصائل المسلحة.

أمنيات الحجيري وتأكيد نصر الله

رئيس بلدية عرسال باسل الحجري أشار عبر <الافكار> الى أن نحو 400 من مسلحي <سرايا أهل الشام> وعائلاتهم غادروا في الحافلات مع أسلحتهم الخفيفة، إضافة الى حوالى 100 من نازحي عرسال، لكن ثمة 3000 شخص كانوا سيتوجهون بآلياتهم، لكن بعد منع خروجهم الا بالحافلات، قرروا البقاء في عرسال. ولفت الى أن لا إمكانية لحدوث أي خرق أمني في عرسال بعد اليوم، فالجيش بالمرصاد لأي اخلال بالامن وبالتالي من توجه من النازحين الى المخيمات في عرسال، دونت أسماؤهم وفتشوا خلال عبورهم عبر حواجز الجيش، وبالتالي لا خطر على المخيمات والبلدة ومن يريد العودة الى سوريا الطريق مفتوحة أمامه ساعة يشاء والدولة اللبنانية تقوم بواجبها في هذا الشق على اكمل وجه.

وأكد أن الوجود المسلح في عرسال انتهى بشكل كامل، والجيش يتقدم باتجاه وادي حميد لتسلمها ومن بقي من المدنيين كان يجب أن يظلوا هناك لكن الجيش أرسلهم الى عرسال بعد أن فكك المخيمات ونظف الجرود. ومن يفكر بالتحرك ضد البلدة والجيش سيواجه بحزم، والعرساليون متشوقون للعودة الى مقالعهم وبساتينهم بعد فتح الطرقات. وتوقع أن يستلم الجيش اللبناني مواقع حزب الله التي سيطر عليها في جرود عرسال خلال الساعات القليلة المقبلة. وبعد أن يتسلم الجيش المواقع، سيتم تسليم الجرود إلى أصحابها من أهالي عرسال الذين باتوا يعانون من أوضاع اقتصادية صعبة نتيجة عدم الاستفادة من أرضهم وأرزاقهم منذ سنوات عدة.

أمنيات الحجيري لاقاها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في خطابه الاخير بالتأكيد على أن الحزب سوف يُخلي الجرود بعد استلام الجيش الذي ننتظر قراره لاعلان الوقت ببدء المعركة ضد داعش لتحرير بقية الجرود.

شريك-بالنصر

الجيش على أهبة الاستعداد

 

وحدات الجيش على أهبة الاستعداد لساعة الحسم. تنظيم <داعش> موجود وهو يُسيطر على مساحات من أراض لبنانية. للجيش جنود مُختطفون. كل هذا، يؤكد أن الإرهاب ما زال قائماً وبالتالي التحضير واجب ولا يجب التعاطي مع هذه الحالة، وكأنها أمر مفروغ منه أو الإنتقاص من دور الجيش. وحدها القيادة العسكرية التي تمتلك كلمة السر لفتح المعركة خصوصاً أنه من الصعب جداً، الدخول في مفاوضات مع تنظيم <داعش> اذ ان لديهم عقيدة وعقلية خاصة لا تتيح فتح أي عملية تفاوض معهم من دون الرجوع الى قيادتهم في الرقة والتي يبدو انها غائبة عن السمع بسبب المخاض العسير الذي توجهه اليوم. لكن ثمة من يقول أو يعتقد أن كل هذا التعنت والتصلب في مواقفهم، قد يفرط في لحظة ما تحت ضغط النيران. وأبرز ما يُمكن قوله في هذا المجال بحسب المصادر العسكرية، إن أجندة الجيش داخلية ووطنية وأمور الحسم متعلقة بقرار من القيادة فقط.

بين المهم والأهم، يبقى القول إن وقائع الميدان في الجرود، هي التي ستفرض نفسها خلال المعركة التي باتت قاب قوسين أو ادنى من لحظة الاعلان.