16 October,2018

”عـتـــب صـــــامـت“ مـــن ”الـتـيــــــار“ عـلـــــى حـلـيـفـــــه حـــــــزب الله لـتـسمـيـتـــــه الـمـرشــــــح الـشـيـعـــــي مـــن دون تـشـــــاور!

حسين-زعيتر كل المعطيات التي توافرت حتى نهاية هذا الأسبوع توحي بأن التحالف بين التيار الوطني الحر وحزب الله في دائرة كسروان – جبيل حيث هناك مقعد شيعي في قضاء جبيل، لن يبصر النور بعدما رشح الحزب الشيخ حسين زعيتر لهذا المقعد بالتنسيق مع حركة <أمل> التي لن يكون لها أي مرشح في هذه الدائرة، علماً أن الشيخ زعيتر هو من خارج بلاد جبيل، وإن كان حزب الله أشار في السيرة الذاتية التي أعدها عنه بأنه <يتحدر من أصول جبيلية من بلدة أفقا حيث عائلته ما تزال تسكن في المنطقة>، وذلك بهدف قطع الطريق على الذين انتقدوا قرار الحزب باستجلاب مرشح من خارج جبيل الى القضاء على رغم وجود كفاءات عدة في المنطقة لها طموحات سياسية وهي قريبة من حزب الله وقيادته.

وإذا كان وقع ترشيح الشيخ زعيتر على الجبيليين الشيعة لم يكن برداً وسلاماً، فإنه شكّل بالنسبة الى التيار الوطني الحر إحراجاً كبيراً ليس لكون زعيتر من خارج جبيل (من مواليد بلدة القصر في الهرمل) بل لأنه أيضاً رجل دين سوف يمثل مـنطقة جميع نوابها السبعة مسيحيون (5 كسروان – 2 جبيل) وتحديداً ينتمون الى الطائفة المارونية. كذلك فإن <التيار> الذي كان قد نسج علاقات جيدة مع شيعة جبيل ووجوه الطائفة، فوجئ بقرار الحزب الذي لم يُتخذ بالتنسيق معه على رغم التفاهم الذي يجمع بين <التيار البرتقالي> وحزب المقاومة منذ تفاهم 6 شباط/ فبراير 2005، وذلك انطلاقاً من اعتراض 80 بالمئة ممن يوالون نهج الحزب على هذا الخيار لأنه ثمة من شيعة المنطقة أنفسهم من هو أجدر بتمثيلها في المجلس النيابي، إضافة الى أنه ومهما كانت اعتبارات الحزب ومبرراته، فإن <إنزال> مرشح على المنطقة من خارجها من شأنه أن يحدث حساسيات وموجة اعتراض. ويقول متابعون ان <التيار> فوجئ بأن المشرفين على ملف الانتخابات في حزب الله لم يكلفوا أنفسهم عناء التواصل على النحو المطلوب مع القاعدة الشيعية في المنطقة بغية استمزاج رأيها و<الوقوف على خاطرها> حيال أي خيار قد يتخذه الحزب، تماماً كما تفعل هذه القيادة مع حليفها الطبيعي نعمة-افرامفي المنطقة أي التيار الوطني الحر.

خياران أمام <التيار>

 

وحيال هذا الواقع، يقف <التيار البرتقالي> أمام خيار بين أمرين: إما تشكيل لائحة مكتملة مع مرشح شيعي يكون مقبولاً من القاعدة الجبيلية، أو لائحة ناقصة المرشح الشيعي للإفساح في المجال أمام فوز مرشح الحزب، ما لم تسفر الاتصالات الجارية على غير صعيد الى تفاهم بين <التيار> والحزب على حل وسط لتفادي اللوائح الناقصة من جهة، أو إدراج اسم المرشح زعيتر على لائحة أخرى <تأكل> من حصة لائحة <التيار>. ويقرّ القريبون من <التيار البرتقالي> ان لائحة دائـرة كسروان – جبيل يجب أن ترى النور خلال الأيام القليلة المقبلة، الأمر الذي يفرض حسم هذه المسألة بسرعة لأن الإطالة تؤذي اللائحة التي تحمل أصلاً أسباباً كثيرة لاستهدافها من قبل الخصوم من جهة، وبعض الأصدقاء من جهة أخرى، بعدما منصور-غانم-البونرست كسروان على الثلاثي: العميد شامل روكز والنائب السابق منصور غانم البون ونعمة افرام، إضافة الى مرشح حزبي من <التيار> قد يكون روجيه عازار إذا زالت تحفظات آخر ساعة عليه، فيما لا تزال هوية المرشح الخامس غير واضحة وإن كان الاتجاه الى الدكتور شرف أبو شرف بعدما آثر الوزير السابق زياد بارود البقاء – حتى الآن – خارج هذه اللائحة، علماً أن الاتصالات قائمة معه لضمه إليها. أما جبيلياً، فـ<اللائحة البرتقالية> ستتألف من النائبين الحاليين سيمون أبي رميا والدكتور وليد الخوري، فيما يبقى المرشح الشيعي قيد الدرس. ويقول القريبون ان وجود الثنائي البون – افرام في لائحة واحدة لم <يهضمها> بعد أنصار <التيار> وبعض الحزبيين والمفاتيح الاساسية مثل رئيس بلدية جونيه جوان حبيش الذي خاض مع <التيار> معارك قوية ضد نفوذ افرام الذي حارب بدوره فريق التيار الوطني الحر في الانتخابات البلدية في العام 2016، والنيابية في العام 2009. إلا أن لدى المعنيين في <التيار> الكثير من <الأسباب الموجبة> لهذه شامل-روكزالتركيبة التي لا يجمع بين مكوناتها إلا المصلحة الانتخابية التي قد تنتهي في اليوم التالي للانتخابات بعد إعلان النتائج رسمياً وضمان الفوز، خصوصاً ان افرام مثلاً، أكد انه لن ينضم الى تكتل التغيير والإصلاح بل سيبقى نائباً مستقلاً من دون أن يعارض رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، بل يمكن أن يكون من فريق الرئيس داخل الندوة البرلمانية.