22 November,2018

عضو كتلة ”المستقبل“ الدكتور باسم الشاب يقارب قانون العقوبات الأميركية على لبنان: يقارب قانون العقوبات الأميركية على لبنان: هناك تضخيم للموضوع وتسريب في غير مكانه في القول إن العقوبات ستطاول الرئيسين عون وبري!

 

1يعيش لبنان في الوقت الحاضر تحت وطأة المسودة التي يحضرها رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي <ايد روس> وعضو المجلس <مارك روبيو> لتقديمها الى الكونغرس الاميركي خلال شهر حزيران (يونيو) المقبل وهي تتعلق بفرض عقوبات اضافية على حزب الله والمتعاونين معه، حتى ان التسريبات قالت بأن اسمي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس المجلس نبيه بري ورادن في لائحة العقوبات كونهما حليفين لحزب الله، كما تطاول احزاباً سياسية وشخصيات اخرى متحالفة مع الحزب او تلك التي ترتبط بعلاقة مباشرة معه وتعمل على مساعدته وتمويله ودعمه. وهذه المسودة السوداء التي تنطلق من القانون الصادر عام 1995 والذي فرض عقوبات على حزب الله بوصفه منظمة ارهابية حسب تصنيف الادارة الاميركية، جاءت استكمالاً للقانون الصادر عام 2015،والذي أقرهّ الكونغرس الأميركي بشكل نهائي بهدف محاصرة حزب الله مالياً، وادراجه ضمن قائمة <المُنظّمات الإجراميّة العابرة للحدود> و<مُنظمّات تهريب المُخدّرات>، حيث انعكس هذا الحصار السياسي والمالي والاقتصادي بشكل سلبي على المصارف اللبنانيّة خاصة من تملك فروعاً خارجية، وجعل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة يصدر في ايار(مايو) من العام الماضي التعميم رقم 137 والذي يحمل مجموعة من الضوابط الذاتيّة للمصارف، بحيث نجح في الالتفاف نوعاً ما على العقوبات الأميركيّة، وحصر الضرر المُباشر بعدد من الشخصيّات والمُؤسّسات التابعة بشكل علني وواضح لحزب الله الا ان توسيع دائرة العقوبات مع الادارة الاميركية الجديدة سيتسبب من جديد بارتدادات إقتصاديّة وماليّة سلبيّة كبيرة على لبنان الأمر الذي دفع بالمسؤولين لرفع الصوت والقيام بحملة استباقية تفادياً لما هو اسوأ او كمحاولة لاقناع الكونغرس بالعدول عن هذا القانون لأنه يهدد الاستقرار الداخلي اللبناني ويسيء الى اقتصاده وماليته العامة ويصيب من المصارف مقتلاً، فتحرك مجلس النواب وطار وفد نيابي الى واشنطن يضم النائبين ياسين جابر ومحمد قباني ومستشار رئيس مجلس النواب نبيه برّي علي حمدان والسفير انطوان شديد  لتستكمل الزيارات لاحقاً إلى واشنطن مع وزير المال علي حسن خليل، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة بعد التجديد له، اضافة الى زيارة وفد من جمعية المصارف يضم جوزف طربيه، سعد أزهري، وليد روفايل، تنال صباح، نديم قصار، محمد علي بيهم، شهدان جبيلي بالإضافة الى الأمين العام للجمعية مكرم صادر بعدما سبق ان زار وفد برلماني لبناني منذ قرابة الشهرين واشنطن لهذه الغاية وكان يضم النواب ياسين جابر، آلان عون وباسم الشاب، وقد شاركوا ايضاً في مؤتمر البرلمانيين الذي نظّمه البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، لكن الوفد لم يستطع الاجتماع مع اعضاء الكونغرس انذاك لأن الكونغرس كان في عطلة، على ان يقوم الوفد النيابي الحالي بهذه المهمة مع اعضاء الكونغرس واللجان المعنية ومع مسؤولي وزارتي الخارجية والخزانة في محاولة لتخفيف التداعيـــــات على الاقتصـــــاد اللبـــــناني والمصــــــارف وللحــــــد مـــــن تأثير هــــذه العقوبات على المؤسسات الصحية والاجتماعية واقناع الادارة الاميركيــــة بــــأن هـــــذه العقوبـــــات تضر بلبنان وتنعكس سلباً على استقراره.

<الافكار> التقت عضو كتلة المستقبل باسم الشاب الذي سبق ان زار واشنطن مع الوفد النيابي للبحث بالعقوبات الاميركية على حزب الله وحاورته على هذا الخط بالاضافة الى قانون الانتخاب واحتمال نقل المقعد الانجيلي الذي يشغله الشاب من دائرة بيروت الثالثة الى دائرة بيروت الاولى اذا اتفق على تقسيم بيروت الى دائرتين وفق النظام النسبي.

سألته بداية:

مسودة قانون العقوبات

ــ لماذا لم تكن في عداد الوفد النيابي الى واشنطن كما الحال في المرة الماضية؟

– سبق وزرت واشنطن والوفد اليوم يستكمل ما بدأناه. فأنا والزميل آلان عون لم نسافر لأننا كما قلت سبق وذهبنا منذ أكثر من 3 أسابيع، واليوم ذهب رئيس الوفد الزميل ياسين جابر ومعه عضو الكتلة محمد قباني وعلي حمدان مستشار الرئيس نبيه بري لاستكمال المهمة التي بدأناها نحن حيث لم نستطع آنذاك الاجتماع مع أعضاء الكونغرس لأنهم كانوا في عطلة، واليوم مهمة الوفد هي الاجتماع مع أعضاء الكونغرس ومسؤولي الخارجية ووزارة الخزانة الاميركية، علماً بأن الزيارة لا تتعلق فقط بمسودة قانون العقوبات على حزب اله بل تتخطاه الى مسألة أخرى وهي وجود قرار من الإدارة الأميركية بتخفيض برنامج المساعدات الخارجية بنسبة 27 بالمئة، ونحن نستفيد من المساعدات الاميركية للجيش وكذلك التمويل الأميركي للقرار 1701 ولدعم النازحين السوريين، لاسيما وأن الولايات المتحدة تعتبر أول ممول للنازحين، ناهيك عن تمويل قوات الطوارئ الدولية، وبالتالي فهذا القرار يهم لبنان بغض النظر عن قانون العقوبات.

ــ ماذا عن هذا القانون؟ وهل هو استكمال للقانون الصادر عام 1995 وللقرار الصادر عام 2015 بفرض حصار مالي واقتصادي وسياسي على حزب الله؟ كيف تقرأ ذلك؟

– هو مسودة قانون، لكن كما أرى فالبعض يضخم الأمر والتسريب كان أشبه بالتهويل وتخويف الناس، علماً بأن المسودة لم تصبح قانوناً بعد، وقد لا تُقرّ لأن الاستقرار اللبناني مصلحة للجميع، وباعتقادي أن المسودة لن تُقرّ بشكلها الحالي وأحد أهداف التعاطي مع الكونغرس الأميركي بأنه عندما يريد إصدار قانون ألا يعرّض القطاع المصرفي في لبنان لضغوط غير طبيعية، وألا يعرض الاستقرار المالي والاقتصادي في لبنان.

ــ نفهم أنك متفائل بأن المسودة قد لا تُقرّ؟

– صحيح، لأن الإدارة الاميركية الجديدة لم تنتهج بعد سياسة واضحة، ولذلك فزيارة الوفد النيابي مهمة لأن هذه السياسة لم توضع بعد، ولذلك يمكن التعاطي مع الكونغرس بشكل إيجابي والتأثير عليه لتخفيف هذه العقوبات أو لتغيير مضمون المسودة بما يحفظ الاستقرار اللبناني ولا يعرض المصارف للخطر، وهذا ما رأيناه في دول أخرى حيث وجدنا أن المساعدات الاميركية لمصر أوقفت لفترة ثم أعيد العمل بها لاحقاً.

ــ وهل يساهم الوفد المصرفي الزائر لواشنطن أيضاً، إضافة الى وزير المال علي حسن خليل وحاكم مصرف لبنان الدكتور رياض سلامة في الحد من رفع سقف العقوبات؟

– أكيد… خاصة وأن القطاع المصرفي سيبحث الأمر مع الخزانة الاميركية بأمور تقنية، لكن تبقى الكلمة للوفد النيابي المخول أن يتحدث مع اعضاء الكونغرس لأنهم المعنيون بالأمر قبل غيرهم.

ــ هل صحيح أن لوائح العقوبات تطاول الرئيسين ميشال عون ونبيه بري كونهما حليفين لحزب الله؟

– هذا كلام ورد في صحيفة <الفايننشال تايمز> ونسب الى مراسلها ولا علاقة له بالواقع، وصحيح أن الإدارة الجديدة تتخذ موقفاً حازماً تجاه ايران أكثر مما كانت عليه أيام الرئيس السابق <باراك أوباما> الذي كان متساهلاً رغم تشدد الكونغرس، فيما اليوم الإدارة كحال الكونغرس متشددة، وبالتالي هناك واقع جديد، ولذلك فالزيارة اليوم ضرورية أكثر من أي وقت مضى بغية إقناع الكونغرس بالتخفيف من الإجراءات التي تنعكس سلباً على لبنان، وبالتالي التعاطي لا بد أن يتم عبر مجلس النواب اللبناني، وهذا ما حصل.

وأضاف:

– أعتقد أن المسودة ستخضع للدرس ولن تمر في وقت قريب لانشغال الكونغرس بأمور داخلية حتى لا توجد موازنة اميركية بعد، ناهيك عن أن أي قرار لا بد أن يتزامن إصداره بعد تعيين نائب مساعد وزير الخزانة ومسوؤل ملف العقوبات ضد لبنان <دانيال غلايزر> لم يتم تعيينه بعد، وأرى أنه جرى تضخيم وتهويل أكثر من اللازم، وحصل تسريب في غير مكانه.

ــ وهل سبق أن اجتمعت مع روس وأوروبيين؟

– سبق أن اجتمعنا معهما سابقاً، وقد يتقدمان بالمسودة انطلاقاً من المواجهة المفتوحة مع ايران، لكن في المقابل هناك مصلحة لهما في الاستقرار اللبناني ولا يريدان اتخاذ قرار يعاقبان فيه حزب الله، ويرتد سلباً على الدولة اللبنانية ويضرب الاستقرار اللبناني.

ــ يقال إن هذه المسودة هي تعديل للقانون الصادر عام 1995؟

– المسودة هي مشروع قانون جديد، لكنه أساساً يتبع القانون القديم وينطلق منه، لاسيما في ما يتعلق بالأسباب الموجبة.

ــ يقال إنه قد يتأخر حتى عام 2018. فهل هذا وارد؟

– صحيح، خاصة أن مسؤول الخزانة بالنسبة للعقوبات لم يعين والمركز مشغول بالتكليف بشكل مؤقت، وبالتالي لا توجد سياسة واضحة تجاه المشروع كله، ولذلك هناك فرصة للأخذ وللرد ولاحترام وجهة نظر لبنان إزاء هذه العقوبات.

ــ وهل يجب أن يزور حاكم مصرف لبنان رياض سلامة واشنطن؟

– هو أدرى بذلك، لكن المهم أن يقوم الوفد النيابي بواجبه في هذا الاتجاه.

قانون الانتخاب والمقعد الانجيلي

ــ ماذا عن قانون الانتخاب؟ وهل يمكن التوصل الى قانون جديد قبل جلسة 23 الجاري؟

– لا بد أن ننتظر الجلسة وعلى كل حال فهذا الوضع صعب مما يواجهنا في واشنطن، فالحوار اللبناني – اللبناني بالنسبة لقانون الانتخاب أشد تعقيداً من قانون العقوبات الاميركي على لبنان، فالحوار مع الكونغرس أسهل من حوار اللبنانيين مع بعضهم البعض للأسف.

ــ هل لأن كل فريق يريد قانوناً على قياسه؟

– نأمل أن يتم التوافق لما فيه مصلحة لبنان واللبنانيين.

ــ هل ينجح الرئيس الحريري في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة لاسيما وأنه يقوم حالياً بدور شيخ الصلح؟

– آمل ذلك، فهو يتخذ حالياً الموقع الوسطي والتوافق ي، وهو يعمل للتسهيل.

ــ يُحكى عن نقل المقعد الانجيلي من بيروت الثالثة الى بيروت الأولى إذا قسمت بيروت الى دائرتين حسب النظام النسبي؟

– لا توجد فوارق كبرى إذا اعتمد النظام النسبي وكانت بيروت دائرة واحدة.

ــ وأين يتركز الناخبون الإنجيليون؟

– أكثر أعدادهم في دائرة بيروت الأولى وفي المتن.

ــ يعني نقلهم من الثالثة غير منطقي؟

– بالنسبة للأرقام لا. لكن إذا اعتمد النظام النسبي وبيروت كانت دائرة واحدة فلا مشكلة آنذاك، وإذا قسمت الى دائرتين فيمكن للصوت التفضيلي أن يحدث الفارق المطلوب.

ــ وهل تؤيد النظام النسبي كرأي شخصي؟

– رأيي الشخصي هو أنني كنت أؤيد مشروع وزير الخارجية الراحل فؤاد بطرس القائم على المختلط.

ــ وماذا عن التأهيلي؟

– لست متحمساً له، لكن إذا ارتأت الكتلة أن تؤيده فلا مانع لدي، لكن رأيي الشخصي لا، لأنه يتخذ طابعاً طائفياً.

ــ هل أنت متفائل؟ أم انك خائف من أن ندخل في الفراغ؟

– أنا متفائل، ولا بد أن ننتظر جلسة 29 الجاري وإذا كانت هناك نية للعمل فوراً توجد آلية الحل، فالمشكلة ليست في الآلية بل بالنية.

ــ يعني أن كل فريق لا يتنازل، ولهذا لا توجد نية للحل؟

– حتى الآن لا توجد نية للحل.

ــ يعني التمديد حاصل؟

– لا بـــــد أن ننتظــــــر ربـــــع الساعـــــــة الأخــــــير عــــــلّ وعـــسى يحصل التوافق الذي ننشده.