21 October,2018

عضو ”تكتل لبنان القوي“ نائب المتن ادغار معلوف بكل صراحة:  اختيـــاري لأتـــرشح مـــع ”التيـــار“ حكمـــت بــه استطلاعات الـــرأي ولا علاقــــة للوراثـــة السياسيــــة بالأمـــــــر!

بقلم حسين حمية

5

وتكر سبحة الحوار مع النواب الجدد لاسيما الشباب منهم، والمحطة اليوم مع نائب المتن عن المقعد الكاثوليكي وعضو <تكتل لبنان القوي> إدغار معلوف المعروف باسم <إدي>.

حوار متشعب حول انتخابات المتن وكيفية ترشيحه مروراً بالتأليف الحكومي والعلاقة مع باقي الأطراف وصولاً الى الملفات الساخنة المطروحة من مرسوم التجنيس الى الخلاف بين وزارة الخارجية ومفوضية اللاجئين الى مرسوم تعيين 34 قنصلاً دون توقيع وزير المال علي حسن خليل، ما أعاد التذكير بمرسوم أقدمية الضباط، الى خلوة <تكتل لبنان القوي> في أوتيل <القادري> في زحلة.

سألناه بداية:

ــ بصراحة، هل تم اختيارك لأنك ابن شقيق النائب والوزير السابق إدغار معلوف رفيق درب العماد ميشال عون منذ البدايات؟ أم لأن انتخابات <التيار> حكمت بارتفاع شعبيتك وكنت الثالث في الترتيب بعد النائبين ابراهيم كنعان والياس بوصعب والأول كاثوليكياً؟

– الأكيد أن الشخص الذي بدأ مسيرته عام 1989 ضمن <أنصار الجيش> وتابع مسيرة التيار الوطني الحر من بدايته، لا بد أن يدرج اسمه ضمن لائحة الاشخاص الذين وضعهم التيار لاختيار مرشحين للنيابة من ضمن معايير محددة، وأنا كنت واحداً منهم سواء عبر أول انتخابات حزبية أو عبر استطلاع الرأي الأول وبعده الاستطلاع الثاني خاصة مع وجود قانون انتخاب يتضمن الصوت التفضيلي، ولذلك كنت ضمن لائحة الاختيار ولا يندرج الأمر ضمن ما يسمى الوراثة السياسية، لكن لا أستطيع أن أنكر أن الحيثية التي يمثلها اللواء إدغار معلوف وتاريخه ووجوده دائماً الى جانب العماد ميشال عون ووفائه لخط العماد عون واستمراره في هذه المسيرة الاستثنائية، كلها عوامل إضافية، وهي قيمة مضافة أفتخر بها تضاف الى موقعي، ناهيك عن أنني ابن شهيد في الجيش اللبناني (والده الشهيد الضابط الطيار بول معلوف سقط أثناء حرب الإلغاء). وأحمد الله أنني اكتسبت شرعية شعبية من خلال صناديق الاقتراع بعدما خضعنا لآليات اختيار المرشحين داخل التيار وكان ترشيحي كما قلت الثالث بعد النائبين ابراهيم كنعان والياس بوصعب والأول كاثوليكياً، والنتيجة أتت مطابقة للاستطلاعات والتوقعات.

ــ انتخابات المتن كانت قاسية والتيار نال ثلاثة مقاعد من اصل 8 إضافة الى مقعد حليف للطاشناق. فكيف تلخص هذه المعركة وألا تؤشر النتيجة الى تراجع التيار أم ماذا؟

– هذا ما حكم به قانون النسبية، فنحن منذ البداية كنا نعرف تماماً ما ينتظرنا، ولو كنا نعرف أننا نستطيع أن ننجح بأصواتنا الحزبيين كنا رشحنا 4 حزبيين على سبيل المثال، لكن رشحنا 3 حزبيين إضافة الى مرشح الطاشناق الحليف الاساسي وتحالفنا مع الباقين. ولو كنا قادرين على جلب أغلب النواب بأصواتنا كنا رشحنا الحزبيين، وبالتالي فالهدف الذي وضعناه حققناه وفزنا بثلاثة حزبيين مع نائب حليف، فهذا هو النظام النسبي ولو كنا نخوض انتخابات 2009 لحققنا النتيجة ذاتها، وبالتالي معدل لائحتنا كان 48 ألف صوت ومعدل لوائح الآخرين 45 ألف صوت، إنما استطعنا أن نعوض في دوائر أخرى لم نكن نتمثل فيها سابقاً.

ــ وما هو المشروع الذي سيحمله إدغار معلوف خلال 4 سنوات؟

– هناك العديد من المشاريع لكنني سأركز على البيئة وعلى السياحة كونهما من اختصاصي وأنا مطلع عليهما، وبدون شك فموضوع الشباب داخل الحزب سيكون أولوية لدينا ومن ضمن مهامي.

ــ تركز على السياحة كونك خضت تجربة في الكازينو كمسؤول سابق فيه؟

– صحيح، فالكازينو إحدى التجارب.

ــ على ذكر الكازينو، كيف هو وضعه اليوم بعدما تحدث البعض عن مخالفات وملفات فساد فيه؟

– الكازينو حالياً جيد وأنا أتحدث معك وأطلـــع في الـــوقت نفســـه علـــى خبر عاجل وهو أن الكازينو الى مزيد من التحسن وزادت نسبة المداخيل 18 بالمئة عن السنة الماضية، وبالتالي سنشهد المزيد من التحسن في المراحل المقبلة.

وأضاف:

– أما عن الفساد فمسألة مكافحته على الطريق الصحيح لأن هذا هو المطلب المزمن لتكتل التغيير والإصلاح الذي بدأ يستقطب الكثيرين ومنهم حزب الله الذي أصدر قراراً مركزياً بهذا الشأن اضافة الى أفرقاء آخرين، وهذا أمر يسعدنا كون هذا الملف عزيز على قلوبنا، وبالتالي فهذا الملف سيوضع على السكة الصحيحة وسنبدأ عملية مكافحة الفساد بكل صلابة وجدية.

ــ وهل يمكن مكافحة الفساد في ظل النظام الطائفي القائم ووجود مظلة طائفية تحمي الفاسدين؟

– في مكان ما ستقام طاولة حوار علنية أو وراء الكواليس بالنسبة لموضوع الفساد، وسيتم رفع الغطاء عن كل الفاسدين، خاصة وان البلد لم يعد يتحمل أكثر بعدما بات الفساد عبئاً كبيراًعليه، وسترفع بالتالي كل الحمايات المناطقية والحزبية والدينية عن رموز الفساد كي لا يختبئ أحد وراء مرجعية أياً كانت، وعندما يتخذ هذا القرار قريباً جداً سنبدأ نلمس التحسن لأن البلد لم يعد يتحمل هذا النمط من الفساد كما سبق وقلت، ولاسيما وأن الفساد أصبح مرتبطاً بالاقتصاد، واقتصادنا متعثر والبلد يتجه نحو الانهيار ولا بد من وضع حد للفساد القائم وإلا فلن تنفع الإصلاحات والهبات والمساعدات وسيكون وضعنا كمن يضع الماء في سلة مثقوبة دون جدوى.

 

لا عقبات حكومية كبيرة

ــ بات من المؤكد أن الحكومة باتت ولادتها بعد عيد الفطر، فهل ستتأخر في تقديرك كثيراً أم ستبصر النور فور انتهاء عطلة العيد؟

– طبعاً لن تكون هناك حكومة قبل العيد، ولكن لن تتأخر كثيراً بعد العيد، وإجمالاً فهي لم تتأخر ولا نزال ضمن المهل المعقولة لتأليف الحكومات ولا يظهر أن هناك عقبات كبيرة ستعرقل عملية التأليف.

ــ البعض قال إن التأخير حاصل وينتظر تطورات الوضع الاقليمي. فهل هذا وارد؟

– لا أعتقد ذلك، علماً بأن من ينتظر ذلك لا يقرأ جيداً الوضع الاقليمي وتطوراته، ألم نتعلم الدرس من كل التجارب بعدما سبق أن انتظرنا سنتين ونصف السنة تغييرات الوضع الإقليمي لانتخاب رئيس للجمهورية لنعود وننتخب رئيساً هو العماد ميشال عون؟! فهذا هو الواقع اللبناني، وبالأمس جرت انتخابات نيابية وأفرزت أحجاماً سياسية، وبالتالي لا بد أن تبقى اللعبة لبنانية لما فيه مصلحة لبنان وكل الأفرقاء، ولكن عندما نطرحها في مزاد الوضع الاقليمي وتأثيراته نخسر جميعاً، فهذه التجارب التي مررنا بها علمتنا ذلك، وبالتالي لا مصلحة لنا بانتظار تطورات الوضع الاقليمي، إضافة الى أن هناك اقتناعاً عند جميع الأطراف الفاعلين بـ<لبننة> التأليف الحكومي.

ــ وماذا عن العقد الداخلية لاسيما وأن القوات تطالب بأربع وزارات من بينها وزارة سيادية بحجة أنها تريد حصة تماثل حصة التيار الوطني الحر وتضاعف نوابها عن عام 2009.

ــ كل طرف يطالب بحصته حسب المعايير التي تألفت بها الحكومات السابقة، وهذه ليست أول حكومة تشكل ولن تكون الأخيرة، وجرت نقاشات وصراعات وحديث عن أحجام وأوزان وما شابه، وهناك سوابق وعلى أساسها يتم تشكيل الحكومة الحالية،والكرة عند ملعب الرئيس المكلف سعد الحريري ولا نريد إقصاء أحد، خاصة القوات اللبنانية، فهذا حق للقوات التي خاضت الانتخابات النيابية ولديها كتلة من 15 نائباً، لكن الطلب يُقدم للرئيس المكلف وهو يحسم في هذا الأمر وليس من التيار الوطني الحر، ونحن نطالب بما نريد ونحدد ما نقبل به لا أكثر ولا أقل.

لا تنازل عن حصة الرئيس

ــ وماذا عن حصة الرئيس التي ينكرها عليه البعض رغم أنها أصبحت عُرفاً بعد <اتفاق الطائف>؟

– طــــارت صلاحيـــــات مــــن رئــــيس الجمهوريـــــة في <اتفاق الطائـــــف>. وسبــــــق أن جـــــرى العُرف بعده أن يعطى رئيس الجمهورية حصة وزارية تعويضاً عن خسارته بعض صلاحياته، وهذا الأمر لن يتغير لا أكثر ولا أقل.

ــ البعض يقول إن الوزراء جميعاً يجب أن يكونوا وزراء الرئيس لأنه رئيس الجمهورية و<بيّ الكل>. فماذا تقول؟

– على رأسي وعيني، لكن منذ <اتفاق الطائف> حتى اليوم وكل رئيس ينال حصة وزارية، حيث لم تشكل حكومة إلا وكان للرئيس حصة فيها، لا بل ان حكومة تصريف الأعمال الحالية تتضمن حصة للرئيس فيها. فماذا تغيّر؟

ــ تغيّر أن الرئيس لديه الآن كتلة نيابية وازنة فيما الرؤساء السابقون لم تكن لديهم كتلة نيابية، لا بل خضتم المعركة باسم العهد القوي. أليس كذلك؟

– هناك عُرف وجرى العمل به بمعزل عن أي كتلة نيابية محسوبة على خانة الرئيس، ولذلك نحن لسنا في وارد التنازل عن هذه الحصة.

خطر النزوح السوري

ــ ماذا عن الخلافات بين الوزير جبران باسيل ومفوضية اللاجئين في ظل رفض الرئيس الحريري لما صدر عن وزارة الخارجية؟ وكيف تقاربون أزمة النزوح؟

– كل الأطراف تؤكد أن النزوح السوري هو أكبر خطر يتهدد لبنان، فلا يمكن القيام بمشروع اقتصادي أو اجتماعي أو تربوي إلا ويؤخذ النزوح السوري بعين الاعتبار، وتالياً لا يستطيع أي بلد في العالم أن يتحمل ما يتحمله لبنان من جراء النزوح السوري، وبالتالي فالأولوية يجب أن تكون لمعالجة هذا الملف ووضع حد لتداعياته بغض النظر عن خلافاتنا السياسية وما إذا كنا نحب النظام السوري أم لا، المفروض أن نفكر بلبنان وبمصلحته ومصلحة اللبنانيين.

واستطرد قائلاً:

– وللعلم، فإن أكبر بيئة متضررة من النزوح السوري هي البيئة السنية بدءاً من منافسة العمال والعمل في المهن الصغيرة إلخ، حتى ان النازحين افتتحوا مستوصفات غير شرعية وأخذوا يطببون الناس بأسعار رخيصة دون رقابة صحية، ناهيك عما يستهلكون من كهرباء ومياه وما يسببون من أزمة نفايات، فهذا الموضوع من المفروض أن يكون  أولوية لدينا وأن تتم معالجته بهدوء ويبدأ النازحون بالعودة الى بلدهم وقراهم، لاسيما وان هناك مناطق شاسعة في سوريا أصبحت آمنة، وعلينا أن نتواصل مع الجميع لإعادة النازحين بشكل آمن، علماً بأن هناك مصالحات تجري بين النظام والمعارضة المسلحة ويعود الناس المهجرون الى بيوتهم، وهذا يشجع أن يتم اتفاق على عودة النازحين بأمن وآمان الى بيوتهم وقراهم ومدنهم.

ــ إذاً أنتم مع التنسيق مع الدولة السورية لعودة النازحين؟

– أكيد، فنحن لا مشكلة لدينا في التنسيق مع الدولة السورية ومع الامم المتحدة لعودة النازحين لتفادي هذه القنبلة الموقوتة، ونحن مع عودة آمنة للنازحين الى بلدهم وبيوتهم، علماً بأن كل الاطراف تتحدث مع النظام ولو بقنوات غير مباشرة، وبالتالي لا يجوز لأي طرف أن يعرقل عودة النازحين تحت حجج واهية خاصة وأن أعضاء المفوضية زاروا مناطق النزوح، لاسيما في عرسال ولمسوا أن النازحين يريدون العودة الى بلدهم، لكن هؤلاء الأعضاء عمدوا الى تخويف النازحين، وهذا لا يجوز، ولا أعرف السبب وراء ذلك، وما إذا كان الأمر مرتبطاً بالإفادة المادية من النزوح.

 

إشكالية مرسوم التجنيس

ــ ماذا عن مرسوم التجنيس وهل يجوز مثلاً تجنيس أسماء من هنا وهناك حتى قيل إن أموالاً دُفعت لقاء ذلك، حتى إن البطريرك بشارة الراعي قال إنه مخالف للدستور وطالب بسحبه؟

– لا شيء مخالفاً للدستور وهذا المرسوم اتخذ شكله القانوني بعد تقديم طلبات التجنيس لوزارة الداخلية وتوقيع الوزير المختص، ومن ثم رئيس الحكومة ووقعه رئيس الجمهورية على اعتبار أن هذا الأمر من صلاحياته، وبالتالي لا شيء مخالفاً للدستور لاسيما وان الرئيس هو المؤتمن على الدستور وأقسم اليمين للحفاظ عليه، خاصة كشخص مثل العماد عون الذي رد على الرئيس الأميركي <دونالد ترامب> بعد دقائق من مطالبته بإبقاء النازحين في أماكن وجودهم، وقال العماد عون إن هذا أمر سيادي والكلمة الفصل فيه للبنان، وبالتالي حصل تقصير في بداية الطريق من قبل وزارة الداخلية ولم تدقق كفاية في الأسماء وتبيّن أن هناك أخطاء وثغرات، فالرئيس يتراجع عن ذلك والعودة عن الخطأ فضيلة، لكن مهمة التدقيق ليست من صلاحية رئاسة الجمهورية ولا أجهزتها بل من صلاحيات وواجبات وزارة الداخلية وإذا حصل تقصير فلا علاقة للرئيس بالموضوع، وإذا حصل أن هناك أخطاء بخصوص أحد الملفات فالرجوع عن الخطأ فضيلة كما قلت، وهذا لا يعني أن الرئيس تجاوز الدستور فالخطأ التقني بالتدقيق يصحح ولا مشكلة في ذلك.

ــ ماذا عن العلاقة مع الرئيس بري بعد الخلاف حول مرسوم تعيين 34 قنصلاً دون توقيع الوزير علي حسن خليل؟

– لا مشكلة وتم تجاوز الموضوع وحُلّ الإشكال.