22 November,2018

عضو الكونغرس الأميركي «نك رحال » لـ «الأفكار »: جئنا الى بيروت لدعم عناصر الدفاع المدني وإهدائهم زياً موحداً!

 

بقلم وردية بطرس

IMG_9698 خلال المؤتمر الذي نظمته شراكة النهضة اللبنانية – الأميركية بالتعاون مع غرفة التجارة اللبنانية – الأميركية حيث تناول فيه المتحدثون مسألة حياد لبنان وعـدداً مـن المواضيع الاقتصادية والانمائية، تم الاعلان عن تقديم هبة عينية للدفاع المدني اللبناني هي عبارة عن زي موحد لعناصره تسلمها ممثل وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق والمدير العام للدفاع المدني العميد ريمون خطار. وعقد هذا المؤتمر لمناسبة زيارة هي الثالثة تنظمها شراكة النهضة اللبنانية – الأميركية لوفد من رجال الأعمال الأميركيين من اصل لبناني، سعياً منها الى زيادة التواصل بين الشركات الأميركية اللبنانية والوطن، وتسهيل فرص الأعمال بين الشركات في لبنان ونظرائها في الأميركيتين، ومساعدة القطاعين العام والخاص في اطلاق مشاريع تساهم في تحفيز النمو الاقتصادي، اضافة الى السعي لتوفير ما امكن من المنح لمساعدة المؤسسات الحكومية والمنظمات غير الربحية اللبنانية. وكان وليد معلوف رئيس شراكة النهضة اللبنانية – الأميركية قد أسس <شراكة النهضة اللبنانية – الأميركية> في العام 2006، وهي تعمل لدعم المجتمع المدني والمؤسسات المدنية في لبنان، ومساعدة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ووكالات أخرى في جهودها الرامية الى تحقيق النمو الاقتصادي والسلام والاستقرار والحياد والمؤسسات الديمقراطية في لبنان سعياً الى تعزيز سيادة لبنان وحريته.

وقال عضو الكونغرس الأميركي اللبناني الأصل <نك رحال> الذي قدم للمشاركة في هذا المؤتمر والذي سبق ان زار ارض اجداده مرات عديدة  في كلمته:

– نجتمع اليوم لدعم عناصر الدفاع المدني الذين يخاطرون بحياتهم ويتركون عائلاتهم ويكرسون وقتهم لمساعدة الآخرين في لبنان. وينبغي لنا رص الصفوف لدعم هذه القضية وتقديم خالص الشكر لهم. ان الجالية اللبنانية هي من أهم الثروات التي يتمتع بها لبنان في الولايات المتحدة وبلدان كثيرة أخرى في انحاء العالم أجمع، الا ان الفكرة السائدة عادة في الخارج عن لبنان هي انه ليس مقصداً آمناً للسفر او مركزاً جيداً لإقامة المشاريع، لكن هذه الصورة بعيدة كل البعد عن الحقيقة.

وبدوره، أشاد القائم بأعمال السفارة الأميركية في بيروت <روبرت ماكين> ممثلاً السفير الأميركي <ديفيد هيل> بجهود العلاقة الأميركية مع لبنان التي لا تقتصر على الصعيد الحكومي بل هي أعمق وبأن بلاده تدعم المجتمع المدني والمؤسسات التعليمية ومشاريع الأعمال في لبنان ويقول:

– ان العلاقات الوطيدة بين البلدين تنعكس في تزايد المنتجات الأميركية التي تُباع في المتاجر اللبنانية. ان استيراد المنتجات الأميركية الى السوق اللبنانية خير دليل على أسس التجارة المتينة بين البلدين. لا شك في ان العلاقات ستنمو بعد اكثر. ان النشاطات التجارية هي في قلب أولويات السفارة. ان مشاريع الأعمال تواجه تحديات جمة اليوم. غير ان الفضل في النجاح يعود خصيصاً الى عامل واحد الا وهو الشعب اللبناني بحد ذاته. فاقتصادا البلدين ينتفعان من مهارات اللبنانيين، والكل يعلم ان صوت رجال الأعمال عالٍ في لبنان، كما هو صوت الجالية اللبنانية في الخارج. وبالرغم من جميع التحديات التي تواجه لبنان اليوم لا يزال البلد منفتحاً على المشاريع وذلك بفضل مبادرات من هذا القبيل.

 نعمت أفرام والفرص التاريخية

وعدد الرئيس السابق لجمعية الصناعيين رئيس مجموعة <اندفكو> نعمت افرام في كلمته الفرص التاريخية التي أعطيت للبنان واللبنانيين لبناء وطن ودولة ومواطنة وكان مصيرها الفشل، مع التشديد على امكانية احداث الفرق اليوم رغم كل ما يجري من حول لبنان. كما أجرى مقارنة بين لبنان وسويسرا اذ قال:

– رغم التنوع الديني في مكوناتها الحضارية المتعددة فقد استطاعت ان تحيّد ذاتها… واستطاعت ان تبقى واحة سلام، وعرفت كيف تصنع الغنى من التعدد والتألق من التنوع. فهي أسست لمفهوم عميق يحفظ مصالحها وأمنها واقتصادها وتمايز جماعاتها الحضارية. في المقابل ان اللبنانيين لم ينجحوا في بناء وطن يليق بهم، يجسد تلك التجربة الانسانية الفريدة في الغنى ضمن التعدد والوحدة في التنوع. ان لبنان لم يعرف ان يخط لنفسه نهجاً مختلفاً، يحفظ مصالحه وأمنه واقتصاده وتمايز جماعاته الحضارية وينجح. والمفارقة اننا على عكس سويسرا، أضعنا العديد من الفرص التاريخية لتأسيس مفهوم عميق ومتكامل لأمننا القومي، فهل نستعيد مواعيد التاريخ وننجح اليوم؟

ويتابع قائلاً:

– يجمعنا اليوم لبنان الرسالة والعيش معاً. يجمعنا طموح الى لبنان مجدد على قواعد الاستقرار والنمو الاقتصادي الجامع، في عيش مشترك منتج بدلاً من عيش مشترك عقيم. ان الالتزام الجدي ببناء دولة منتجة بروح الخدمة المتجردة المقرونة بالمناقبية والكفاية هو طريق من اجل لبنان أفضل يطمح اليه كثيرون، ينقلنا من الأحقاد المتبادلة الى دولة التألق والابداع، ومن دولة الحروب المستترة الى وطن السلام الدائم. ان لبنان ما عاد يحتمل التباسات في مفاهيم تأسيسية غائبة حتى اليوم عن مستوى الرؤية، والأداء، والتقييم، احدها دون ادنى شك يتمثل في مفهوم الأمن القومي. ما عاد لبنان يحتمل استمرار الخلل البنيوي المتمادي في نظامه التشغيلي حيث ادارات الدولة معطلة، والمواعيد الدستورية مستباحة، والأبعاد الاقتصادية افتراضية، والمسائل الاجتماعية زبائنية ريعية. وما عاد لبنان يحتمل اللاتوازن الذي يحكم العلاقة بين القطاع العام والقطاع الخاص والمجتمع المدني. ان الأمن القومي الحقيقي انما ينبع من معرفتنا العميقة بمختلف العناصر التي تشكل القوة الوطنية الشاملة لحاميتها، والمصادر التي تهدد قدراتنا لمواجهتها، واعطاء الفرص المناسبة لتنمية تلك القدرات دون اي تعطيل. فهلموا نبحث في البعد الاقتصادي لأمننا القومي، وفي البعد الاجتماعي، والبعد الايديولوجي لفكرة لبنان، والبعد البيئي، والبعد الاغترابي، والبعد السياسي، والبعد العسكري، علنا نستعيد مواعيد التاريخ. لقد آن أوان المبادرة البناءة، لا بل تأخرنا كثيراً عليها. فهلموا كالشجعان نبني أمننا القومي الحقيقي في معادلة لبنانية صرف، معادلة صانع القرار العالم، والعالم القادر على صناعة القرار.

معلوف والتضامن مع لبنان

وأوضح رئيس <شراكة النهضة اللبنانية – الأميركية> وليد معلوف ان المؤتمر يعقد تحت عنوان <التضامن مع لبنان – الحياد يحقق الازدهار> ان تحقيق استقرار حقيقي للبنان وزيادة انتاجية الحكومة اللبنانية في ظل التعقيدات القائمة يفترض الانطلاق من نقطة يشعر معها الجميع بالأمان، وهذا الأمان القابل للاستمرار والبالغ الأهمية يأتي من حياد لبنان.

أما رئيس غرفة التجارة اللبنانية – الأميركية سليم الزعنّي فرأى ان نجاح اللبنانيين في كل أنحاء لبنان وخصوصاً في الولايات المتحدة ساهم بلا شك في اثراء العلاقات الثنائية بين البلدين، واصفاً هؤلاء بأنهم <سفراء لبنان في كل ولاية> ويقول:

– ان اللبنانيين اينما كانوا في العالم يتميزون بموهبتهم وديناميكيتهم وقدرتهم على التكيف. ان غرفة التجارة اللبنانية – الأميركية و(LARP) تسعيان رغم المشاكل الدائمة في لبنان والمنطقة الى تسليط الضوء على الايجابيات، وايجاد المزيد من سبل التعاون بين البلدين. ان الغرفة ملتزمة العمل على تطوير العلاقات اللبنانية – الأميركية، وتفتخر بالتعاون مع (LARP) ونشيد بالهبة المقدمة الى الدفاع المدني ونوجه تحية تقدير واحترام الى المتطوعين الذين يخاطرون بحياتهم كل يوم لإنقاذ الناس.

IMG_9717

خطار والدفاع المدني

واثر تسلمه المنحة قال العميد ريمون خطار:

– ان الغاية الأسمى للدفاع المدني هي حماية الوطن والمواطن والهدف المنشود هو درء المخاطر ورد التحديات والتعامل مع الأوضاع السلبية والحوادث الناجمة عن العوامل الطبيعية وغيرها وهو ما يرتب على الدفاع المدني مسؤوليات كبيرة مترافقة مع أعباء ثقيلة ناجمة عن طبيعة المهمات الملقاة على عاتقه. ان الدعم الذي تقدمون اليوم هو مدماك أساسي يضاف الى جدار الثقة والاحترام الذي نبنيه معاً لتعزيز التعاون والعمل لما فيه خير الانسان والمجتمع والوطن. فالعالم الذي كنا نظنه كبيراً ومترامي الأطراف ومتباعد الحدود يتحول يوماً بعد يوم الى عالم تقصر فيه المسافات ويتعزز فيه التواصل والتقارب الى حد أنه أصبح فعلاً عالماً صغيراً تشرق شمسه علينا ونتنفس جميعاً هواءه رغم كل المعاناة من مشاكل بيئية كانت او اجتماعية او اقتصادية او سياسية او مالية. ان المأساة المتنامية والمعاناة الدامية التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط وخصوصاً في العراق وسوريا والتداعيات المباشرة على لبنان لجهة تدفق النازحين واللاجئين والهاربين من حمم المعارك تزيد من الأعباء الملقاة على عاتق الدولة اللبنانية ومؤسساتها، ومن بينها الدفاع المدني، وترفع من منسوب المسؤولية لمواجهة هذه التحديات التي لا يمكن تجاوزها الا بخطط ومشاريع مترافقة مع الامكانات والقدرات.

وعقدت خلال المؤتمر ندوات تخللتها مداخلات لنحو 15 متحدثاً بارزاً من عدد من المسؤولين الحكومين والاقتصاديين اللبنانيين والأميركيين. وترأس الجلسة الأولى عن البيئة في لبنان قنصل السلفادور لدى لبنان عضو مجلس (LARP)  لبنان سركيس سرايداريان، وضمت المدير العام للدفاع المدني العميد ريمون خطار، والمحامي الدكتور أنطوان صفير، والمهندسة البيئية الدكتورة منال مسلّم، ورئيسة التجمع الوطني للسكري الدكتورة جاكي قاصوف. وفي جلسة عن التكنولوجيا في لبنان ترأسها رئيس  شركة ScoNet ميشال يمين، تحدث المدير العام لهيئة <أوجيرو> عبد المنعم يوسف، والرئيس التنفيذي لشركة Graycoats غسان حاصباني، والمدير الشريك لشركة <ميدل ايست فينتشر بارتنرز> وليد حنا.

أما الجلسة الثالثة، فتناولت البنية التحتية في لبنان من كهرباء ومياه وطرق وسكك حديد، اضافة الى موضوع <الغاز والنفط: من المستفيد؟> وكانت برئاسة عضو مجلس (LARP) لبنان جورج سلامة، وتحدث فيها عضو المجلس الدستوري الدكتور أنطوان مسرة، والمهندس وسام كنج ممثلاً المدير العام للموارد المائية والكهربائية في وزارة الطاقة والمياه الدكتور فادي قمير، وخبير الغاز وانتاج النفط عبود زهر، ومدير مشروع تطوير النقل الحضري في مجلس الانماء والاعمار المهندس ايلي حلو.

حوار مع  رحال

 

وعلى هامش المؤتمر، اجرت <الأفكار> مقابلة مع عضو الكونغرس الأميركي <نك رحال> وسألناه عن أهمية المشاركة في هذا المؤتمر وتقديم المساعدة للدفاع المدني في هذه المرحلة بالذات فقال:

– طبعاً نحن كأميركيين من اصل لبناني يهمنا ان نساعد لبنان بأي وسيلة كانت، واليوم أتيحت لنا الفرصة للمجيء الى بلد أجدادي الذي سبق ان زرته مرات عديدة وقصدت الجنوب مسقط رأس أجدادي، لتقديم الدعم للدفاع المدني في لبنان الذي يقدم التضحيات في سبيل الوطن وأبنائه لكي يتمكن من حماية المواطنين من الكوارث الطبيعية او اي حدث… كما اجتمعنا اليوم لنقدم الدعم للمجتمع المدني والاقتصاد والمؤسسات التعليمية وغيرها. كون جذوري لبنانية ادرك مدى اهمية اللقاء بأبناء البلد ومناقشة كل هذه المواضيع التي تعني المواطن والوطن للمساهمة بتقديم يد العون لهم.

ــ للأسف هناك تخوف دائم من اقامة المشاريع الانمائية والتجارية وغيرها في لبنان نظراً للظروف الصعبة التي يمر بها البلد مع العلم ان هناك استقراراً نسبياً في البلد بالرغم من الدمار الذي يجري في المنطقة، فما هو دور الجالية اللبنانية في اميركا لتغيير هذه الصورة القاتمة عن لبنان؟

– ما تقولينه صحيح. هناك مخاوف وقلق من تدفق المشاريع الانمائية وغيرها الى لبنان اذ هناك تصور لدى الأميركيين بأن الوضع الأمني في لبنان متردٍ وما شابه، والانطباع ان لبنان ليس مقصداً آمناً للسفر او مركزاً جيداً للمشاريع غير صحيح والدليل وجودنا اليوم بينكم في لبنان. وايضاً تقع على الجالية اللبنانية المسؤولية بما يتعلق بتغيير هذه الفكرة لدى الأميركيين وغيرهم، اذ يتوجب على أبناء الجالية اللبنانية الترويج للأوجه الايجابية في لبنان في ظل الاضطرابات التي تعصف في المنطقة والدمار الحاصل فيها. من يزر لبنان يدرك ان الاستقرار النسبي السائد حالياً فيه يعزى الى اللبنانيين الذين بصبرهم ومثابرتهم يحاولون رص الصفوف وابعاد القوى الخارجية لامساك زمام الأمور وضمان سيادة البلد، وبرأيي لهذا السبب بالذات تمكن لبنان من الصمود كل تلك السنوات التي مرت. واللبنانيون المقيمون في اميركا حققوا نجاحات كبيرة ولهم دور كبير يلعبونه تجاه بلدهم الأم سواء من خلال اقامة المشاريع في لبنان او تحسين صورة لبنان في الخارج. هناك اسماء لبنانية بارزة ولامعة في اميركا تعمل لتحسين هذه الصورة، وما سمعناه في هذا المؤتمر يؤكد لنا ان اللبنانيين شعب يحب الحياة ويثابر في سبيل بلده وهذا اكبر ضمان لحماية لبنان من العواصف التي تضرب المنطقة.

ــ ألا تخاف على لبنان وسط الحروب الدائرة في المنطقة؟

– لا أشعر بالخوف على لبنان لأن اللبنانيين الذين صمدوا لسنوات طويلة وتحدوا الصعاب والحروب والمآسي سيواجهون التحديات بصلابة. وانني اؤمن بأن لبنان قادر على ان يحمي نفسه والا لما ظل صامداً بعد كل الحروب التي عاشها. لا اقول ذلك لمجرد الكلام بل ادرك تماماً انه لا خوف على لبنان.

ــ وكيف تشعر عندما تزور بلد اجدادك وهل تسنى لك الوقت للتعرف الى البلد؟

– في كل مرة ازور لبنان اشعر بسعادة لأنني افتخر بجذوري اللبنانية. لقد زرت أماكن عدة في لبنان وطبعاً زرت الجنوب مسقط رأس جدي الذي ولد ايضاً في الولايات المتحدة ولكن كانت فرصة رائعة ان اتعرف على بلد اجدادي. واحب لبنان وأفتخر به.

معلوف وسياسة المماطلة

IMG_9733

ونسأل الأستاذ وليد معلوف عن انطباعه بما يجري في لبنان على جميع الصعد، فيقول:

– أولاً، لم اتوقع ان اسمع او اطلع على كل هذه المعلومات التي قدمها اختصاصيون في مجال الانماء والبنية التحتية والتجارة والتكنولوجيا الى ما هنالك، فهناك العديد من المشاكل المتراكمة ولكن للأسف هناك مماطلة واهمال من قبل المعنيين لمعالجة كل هذه المشاكل التي تثقل كاهل المواطنين. فالاحصاءات والنسب التي قدمها لنا المشاركون في جلسات النقاش التي تناولت البيئة والتكنولوجيا والبنية التحتية والنفط مخيفة اذ تتطلب جهد كبير من المسؤولين في هذا البلد لمعالجتها. ثانياً ان الفاعليات الاقتصادية والمؤسسات غير الحكومية والهيئات الأخرى من المجتمع المدني هي اساس البلد ولهذا يجب ان يطالبوا بحل كل المسائل العالقة والمتراكمة منذ سنوات دون ايجاد حلول لها، لهذا يعاني الناس الكثير في حياتهم اليومية. ومن خلال الاستماع الى المحاضرين والاختصاصيين علمت بأن هناك قوانين ولكنها لا تُنفذ وبالتالي لم يعد الأمر مقبولاً ان تظل الأمور على حالها، اذ يجب ان يتكاتف الجميع في سبيل لبنان الذي يستحق الكثير ليستعيد عزه وازدهاره.

ــ ما الذي دفعك لانشاء شراكة النهضة اللبنانية – الأميركية في العام 2006؟

– كوني عشت في بلد مثل اميركا ينعم ابناؤها بالرفاهية، أريد لأبناء لبنان ان يعيشوا حياة كريمة ومرفهة ايضاً. ولهذا عندما أُنشئت شراكة النهضة اللبنانية – الأميركية اردت ان يكون هناك رابط ما بين الجالية اللبنانية في اميركا وأبناء الوطن من خلال دعم المجتمع المدني وتحقيق النمو الاقتصادي الى ما هنالك. واود من خلال مجلتكم الكريمة ان اقول انني كلبناني اقيم في الولايات المتحدة اتمنى ان ارى أشخاصاً مثل الدكتور أنطوان مسلم عضو المجلس الدستوري، والمهندس ايلي الحلو مدير مشروع تطوير النقل الحضري في مجلس الانماء والاعمار، والمهندسة البيئية الدكتورة منال مسلم في المجلس النيابي والمجلس الوزاري، يجب ان يوضع الشخص المناسب في المكان المناسب للنهوض بالبلد والا لن تتحسن الأوضاع على الصعد كافة.

ويتابع قائلاً:

– عقد المؤتمر تحت عنوان <التضامن مع لبنان – الحياد يحقق الازدهار> وبالتالي نريد للبنان الحياد لكي ينعم بالاستقرار وعندها يتحقق الازدهار. يجب ان يتفق كل اهل السياسة على ما يجمعهم ويوحدهم بدون خوف او قلق، وبعدها يمكن ان يعمل الجميع لتغيير النظام الذي يعزز الطائفية والانقسام بين اللبنانيين. فبفضل تكاتف اللبنانيين ومثابرتهم صدر القرار 1559 الذي يقضي بانسحاب القوات غير اللبنانية من لبنان ووجوب نزع سلاح الميليشيات اللبنانية. وكان هذا القرار حجر الزاوية لصدور القرار 1701.  فهذان القراران يهدفان الى حياد لبنان وبالتالي سينعم البلد بالاستقرار والازدهار. واليوم أتينا لتقديم الدعم للدفاع المدني لأننا نرى انه يقدم التضحيات. ونقول للمسؤولين والسياسيين انهم يجب ان يتوقفوا عن النظر الى الأمور من منظار الحزب او التيار الذي ينتمون اليه، فلبنان بحاجة لجميع ابنائه ودعم الدولة اللبنانية وافساح المجال للشباب لأنهم هم رجال المستقبل الذين سيبنون الوطن. كما ان رجال الأعمال والاقتصاد اللبنانيين المقيمين في الخارج كان لهم دور كبير لدعم لبنان على مدى سنوات طويلة وهذا ساعد لبنان من حيث اقامة المشاريع الانمائية والاقتصادية حتى في أصعب الظروف.