20 September,2018

عشاء «بيت الوسط » والمعايدة بالعيد الثمانين أعادا الحرارة الى العلاقة بين عون والحريري!  

aoun-hariri

في مقابل <الجمود> الذي اعترى التحضيرات لانعقاد اللقاء المنتظر بين رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون ورئيس القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، حملت الزيارة التي قام بها <الجنرال> الى <بيت الوسط> والحفاوة التي استقبل بها من الرئيس سعد الحريري الذي عايده بعيد ميلاده الثمانين جديداً على صعيد التواصل المباشر بين الرئيسين عون والحريري أعاد الحرارة الى العلاقة بين الزعيمين بعد <برودة> محدودة نتجت عن البعد الجغرافي مع وجود الحريري الدائم في الخارج. ويقول مطلعون على أجواء اللقاء الليلي ان الرئيس الحريري كان سعيداً باستقبال عون في <بيت الوسط> وان الحوار الذي دار بين الرجلين عكس تفاهماً على كثير من النقاط، لاسيما في ما خص وضع الحكومة بعد تجميد جلساتها نتيجة الخلاف على آلية التصويت داخل مجلس الوزراء، إضافة الى مواضيع أخرى كانت محور نقاش مستفيض وهادئ تم خلاله التطرق الى الإيجابيات والسلبيات المرتبطة بالخيارات المقترحة لهذه المواضيع – الأزمات.

أما العماد عون، فتؤكد مصادره ان زيارته لـ<بيت الوسط> أتاحت له التعرف أكثر فأكثر الى شخصية الرئيس الحريري ورغبته الصادقة في الوصول الى حلول تخرج البلاد من أزماتها المتلاحقة، وقد التقى مع عون في العديد من الاقتراحات التي تم التداول بها وفي مقدمها ان التعطيل الحكومي لا يفيد أحداً في البلاد، لا بل انه ساهم في تعزيز حالة التعطيل العامة التي تستمد <قوتها> من الشغور الرئاسي الذي دخل يوم 25 شباط/ فبراير الماضي شهره العاشر.

<قريب من القلب>

وينقل زوار الرابية عن عون قوله ان الرئيس الحريري أظهر مودّة لافتة خلال العشاء، وكان <قريباً من القلب>، علماً أن النقاش لم يتطرق الى الموضوع الأبرز، أي الاستحقاق الرئاسي باستثناء العموميات، أي ضرورة انتخاب الرئيس وملء الشغور. صحيح ان العماد عون لم يسمع من الحريري ما يتمناه لجهة إعلانه تأييده في الانتخابات الرئاسية، لكنه في المقابل لم يسمع منه أيضاً انه لا يؤيد انتخابه ولا طرح أمامه أسماء مرشحين آخرين، أو اقترح عليه السير بمرشح ثالث غيره وغير الدكتور سمير جعجع. وفي هذا السياق، يبدي العماد عون <تفهماً> لموقف الحريري ولا يريد <إحراجه>. لكنه في المقابل يدرك تماماً ان ثمة من يعي في <بيت الوسط> وفي الحلقة الضيقة للحريري ان عودته الى السرايا رئيساً للوزراء مرتبطة بشكل أو بآخر بانتخاب عون رئيساً للجمهورية، لأنه في ما عدا ذلك فإن <غيبة> الحريري عن السرايا الكبير ستطول.

ومع مغادرة الرئيس الحريري بيروت عائداً الى الرياض وباريس، فإن الاتفاق تم بينه وبين العماد عون على أن تستمر الخطوط مفتوحة بين الرابية والرياض أو باريس، مباشرة أو من خلال مدير مكتبه نادر الحريري والنائب السابق غطاس خوري من جهة، والوزير جبران باسيل من جهة ثانية، كلما كانت إقامة جبران باسيل في بيروت متوافرة بعد كثرة الرحلات الخارجية التي يقوم بها والتي تكثر علامات الاستفهام حول ضرورتها في الظرف الراهن!

 

يعود لانتخاب الرئيس!

وعندما يسأل زوار <بيت الوسط> والرابية على حدٍ سواء: متى يعود الحريري الى بيروت، يأتي الجواب موحداً: <الرئيس الحريري عائد الى بيروت لانتخاب الرئيس الجديد للجمهورية، عندما يصبح ذلك ممكناً>. لعلّ هذه العبارة شكّلت <كلمة السر> بين المقربين من العماد عون والرئيس الحريري الذين قرروا السير على دين معلميهما في التواصل الدائم بحيث لن يكون مستغرباً رؤية نادر الحريري في الرابية، أو جبران باسيل في <بيت الوسط>!