18 July,2018

عبـــــاس: لا دولـــة فــي غــــزة ولا دولــــة مــن دون غـــــزة ”ترامب“: يمكن أن أشارك في افتتاح السفارة الأميركية في القدس!  

عباسانطلقت أعمال الجلسة الافتتاحية للدورة الـ23 للمجلس الوطني الفلسطيني، بمقر الرئاسة في رام الله يوم الاثنين الماضي، بحضور الرئيس محمود عباس ووفود عربية، ودولية، وسط مقاطعات من بعص الفصائل الفلسطينية، لاسيما حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي، فيما دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلى تأجيل الاجتماعات لإتاحة مزيد من الوقت لجهود المصالحة بين فتح وحماس وتخطي الانقسامات بما يضمن مشاركة أوسع فيها.

ويعقد المجلس، وهو أعلى هيئة تشريعية فلسطينية، اجتماعه للمرة الأولى منذ 22 عاماً،  لكن مقاطعات وخلافات تشير إلى أنه سيواجه صعوبات في تحقيق هدفه المعلن الخاص بالوحدة في مواجهة إسرائيل والولايات المتحدة.

ووصف عباس اجتماعات المجلس، الذي يعتبر البرلمان الفعلي لمنظمة التحرير الفلسطينية، بأنه فرصة لتأسيس جبهة موحدة في مواجهة إسرائيل والولايات المتحدة، عقب قرار الرئيس الأميركي <دونالد ترامب> الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وقال في مستهل كلمته أمام المجلس: <لا سلام بدون القدس العاصمة الأبدية لفلسطين، ولا دولة في غزة ولا دولة دونها، وشعوري كلما قرأت الآية الكريمة <اصبروا وصابروا ورابطوا> أنها نزلت في شعبنا.

وتابع: <أقول للجميع نحن في مجلس مميز مجلس له صفة كبيرة وخطيرة وعظيمة، لأن هذا المجلس يأتي بعد 22 سنة من المجلس الذي قبله، ولو لم يعقد هذا المجلس لكان الحلم الفلسطيني في خطر>، وقال: <بتوفر النصاب نجحنا في عقد المجلس ونقول للآخرين، لقد فشلتم ولكن تبقى الأبواب مفتوحة لكم، لأننا وطنيون ووحدويون لا نستبعد أحداً ولا نستثني أحداً ولا نقتل أحداً من شعبنا أو نعاقبه، إنما نقول له أخطأت>.

وأشار عباس إلى توقيع 83 اتفاقاً لمحاربة الإرهاب، وقال: <لن نقبل صفقة <ترامب> ولن نقبل بأميركا أن تكون وسيطاً للسلام وحدها، ولن نقبل بما تريد أن تقدمه في منتصف الشهر المقبل، ونحن مع خيار حل الدولتين والقدس الشرقية عاصمة لنا، أما غير ذلك فلن نقبل به>.

وكشف عباس، أنه رفض عرضاً من الرئيس المصري المعزول محمد مرسي يحصل بموجبه الفلسطينيون على أراض تمنح لهم في سيناء، وقال: <في وقت حكم مرسي، عرض علينا الحصول على قطعة من سيناء ولكننا رفضنا>.

 

الاحتفال بنقل السفارة الاميركية الى القدس

دونالد-ترامب

الى ذلك بدأ كيان العدو التحضير لإحتفال نقل السفارة الاميركية الى القدس في 14 الجاري وسط حضور دولي رسمي بينهم وفد اميركي رفيع يصل عدده الى 800 شخصية على رأسه <ايفانكا> ابنة الرئيس  <ترامب>، وزوجها <جاريد كوشنر> كبير مستشاري البيت الابيض، وقد وضعت وزارة خارجية العدو خطة عمل لاستقبال الوفد وإظهار الاهتمام البالغ به، خصوصاً لرئيس الوفد، وزير الخزانة في الحكومة الأميركية <ستيف منوشين> والزوجين <كوشنر> ولوفد مجلسي النواب والشيوخ الذي يضم أكثر من 25 عضواً ولعدد من حكام الولايات، ورؤساء الدوائر في البيت الأبيض، ووزارات الخارجية والدفاع والمالية.

وستقام السفارة في مبنى القنصلية في حي <أرنونا> جنوب القدس الغربية، في المرحلة الأولى. وسوف يعمل السفير الأميركي لدى إسرائيل <ديفيد فريدمان> وفريق دبلوماسي مصغّر، من داخل المبنى، إلى حين بناء مقر السفارة الثابت في حي آخر غرب المدينة.

وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية <بنيامين نتنياهو> دعا <ترامب> الشهر الماضي، لحضور حفل افتتاح السفارة، لكن الاخير اعتذر لاعتبارات في جدول أعمال البيت الأبيض، الا انه عاد واعلن انه يمكن أن يشارك في افتتاح السفارة، وقال رداً على سؤال صحافي في البيت الأبيض يوم الثلاثاء الماضي عما إذا كان ينوي حضور افتتاح سفارة بلاده في القدس: <ربما أزور القدس هذا الشهر>.

ويأتي قرار نقل السفارة بموجب إعلان <ترامب> في 6 كانون الاول ( ديسمبر) الماضي، وهو القرار الذي آثار غضباً عارماً في صفوف الفلسطينيين والدول العربية والإسلامية، وانتقادات حتى في دول الغرب، والاتحاد الأوروبي بشكل خاص. ومنذ إعلانه تقام مسيرات احتجاج فلسطينية في كل يوم جمعة.

 وحسب مصادر اسرائيلية سيطرح  <ترامب> بعد افتتاح سفارة بلاده في القدس، خطة سلام جديدة، تتضمن تعويضات مالية للفلسطينيين، وتشمل الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وضم الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية لإسرائيل، مقابل انسحابات تدريجية إسرائيلية من مناطق فلسطينية محتلة، وهو ما يرفضه الفلسطينيون.