19 December,2018

عبــاس يحمـــل اسرائيــــل مسؤوليـــة استشهاد 17 فلسطينياً وإصابة المئات في غزة خلال مسيرة يوم العودة!

مسيرة-العودة-1استشهد 17 فلسطينياً وجرح 1500 على يد جيش العدو الاسرائيلي خلال مسيرة يوم العودة التي نظمتها الفصائل الفلسطينية على حدود غزة مع فلسطين المحتلة يوم الجمعة الماضي بالتزامن مع الذكرى الثانية والاربعين ليوم الارض التي شارك فيها عشرات الآلاف من الفلسطينيين بمسيرات أطلقوا عليها تظاهرات <العودة الكبرى> تلبية لدعوة الفصائل والقوى الوطنية الفلسطينية، للمطالبة بتطبيق القرار الأممي 194 الخاص بعودة اللاجئين إلى أراضيهم المحتلة، وأيضاً للمطالبة برفع الحصار عن القطاع إلا ان قوات العدو واجهت المتظاهرين العزل وقصفت المدفعية الإسرائيلية مناطق فلسطينية عدة .

 

عباس وهنية لمقاضاة اسرائيل

وحمّل الرئيس الفلسطيني محمود عباس الجنود الإسرائيليين مسؤولية سقوط الشهداء والجرحى خلال الاحتجاجات، داعياً الأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراء فوري لحماية الفلسطينيين، وقال في خطاب: <كلفت مندوب فلسطين في الأمم المتحدة بإجراء الاتصالات لاتخاذ الإجراءات الضرورية، إن سقوط عدد كبير من الشهداء في تظاهرة سلمية يؤكد وجوب التدخل الدولي لحماية شعبنا>، مشدداً على أن <كل مشاريع التصفية لن تمر>، مشيراً إلى التمسك بالثوابت في رسالته إلى القمة العربية المقبلة، معلناً يوم السبت الماضي، يوم حداد وطني على أرواح الشهداء الذين ارتقوا  خلال المسيرات، فيما تقدمت حكومته بطلب الى المحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيق عاجل في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، التي ارتكبتها إسرائيل بحق المدنيين الفلسطينيين العزل في مسيرة يوم الأرض.

من جانبه دعا رئيس المكتب السياسي لحركة <حماس> إسماعيل هنية، إلى تشكيل لجنة دولية خاصة للتحقيق، منوهاً في اتصال هاتفي أجراه مع الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، إلى أهمية اللجوء إلى محكمة الجنايات الدولية لمقاضاة قادة إسرائيل في ظل اتخاذ الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) في مجلس محمود-عباسالأمن وحيلولتها دون اتخاذ قرار منصف للشعب الفلسطيني ولضحايا المجزرة الإسرائيلية.

الجامعة العربية تدين وتتضامن مع الفلسطينيين

 

وفيما دان ابو الغيط هذه الجريمة، مؤكداً أن الاحتلال يتحمل المسؤولية القانونية والسياسية والأخلاقية عن هذه الأرواح التي أُزهقت، دعم مجلس جامعة الدول العربية، الطلب الذي تقدمت به فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية، ومطالبتها بفتح تحقيق عاجل في الجرائم التي ارتكبت بحق المدنيين العزل، وشدد في دورته غير العادية على مستوى المندوبين الدائمين، وبرئاسة السعودية يوم الثلاثاء الماضي، على اتخاذ الإجراءات اللازمة لتشكيل لجنة تحقيق دولية في الأحداث، وتمكينها من فتح تحقيق ميداني ذي صدقية ومحدد بإطار زمني، وضمان إنفاذ آلية واضحة لمساءلة ومحاكمة المسؤولين الإسرائيليين عن هذه الجريمة، ومعاقبتهم.

واستنكر المجتمعون فشل مجلس الأمن الدولي في استصدار بيان لإدانة الجرائم الإسرائيلية، والتأكيد على حقوق الشعب الفلسطيني الإنسانية، ومطالبته بالتحقيق في الاعتداءات على المتظاهرين السلميين في ذكرى يوم الأرض، وطالبوا مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته في حفظ الأمن والسلم الدوليين، وإنفاذ قراراته ذات الصلة لاسيما القرارين 904 لعام 1994، و605 لعام 1987 القاضيين بتطبيق <اتفاقية جنيف الرابعة> على الأرض الفلسطينية، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الأعزل.

وأدان المجلس الجرائم الإسرائيلية الواضحة والممنهجة، ضد أبناء الشعب الفلسطيني، والتي تعتبر جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، وآخرها، الاعتداء على المتظاهرين الفلسطينيين السلميين الذين خرجوا في تشييع-الشهداء<مسيرة العودة> السلمية، مناشداً البرلمان العربي ومؤسسات ووسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني العربية بالتحرك الفعال لفضح جرائم إسرائيل ضد الفلسطينيين، والمطالبة بتأمين الحماية الدولية لهم.

 وكان مجلس الامن الدولي قد فشل في اتخاذ قرار بشأن ما جرى، بعدما عطلت الولايات المتحدة مسودة بيان طرحته الكويت ووزعته على أعضاء مجلس الأمن الدولي حول الأوضاع الأخيرة في قطاع غزة، والذي تتضمن التعبير عن القلق والاسف لوقوع قتلى فلسطينيين أبرياء، ودعوة جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب المزيد من التصعيد، والمطالبة بضرورة إجراء تحقيق مستقل وشفاف في الحوادث والتقيد واحترام القوانين الدولية لحقوق الإنسان، بما فيها حماية المدنيين، الا ان المجلس أخفق في التوصل لاتفاق على بيان يدين قمع القوات الإسرائيلية للحراك الفلسطيني في قطاع غزة، فيما حمّل المندوب الأميركي الفلسطينيين ضمنياً المسؤولية عن الضحايا، علماً بأن الأمين العام للأمم المتحدة <أنطونيو غوتيريس> دعا لإجراء تحقيق مستقل وشفاف .

وفي هذا السياق حملت <هيومن رايتس ووتش> في بيان، المسؤولين الإسرائيليين الكبار أعمال القتل التي قام بها الجيش الإسرائيلي بضوء أخضر منهم، وسلطت الضوء على أهمية قيام المدعية العامة لـ<المحكمة الجنائية الدولية> بفتح تحقيق رسمي في الجرائم الدولية الجسيمة في فلسطين، مؤكدة أن المتظاهرين الفلسطينيين كانوا عزلاً ولم يشكلوا أي تهديد وشيك لحياة الجنود الإسرائيليين خلف السياج الحدودي، مشيرة إلى أن الحكومة الإسرائيلية لم تقدم أي دليل على أن إلقاء الحجارةوغيره من قبل بعض المتظاهرين هدد بشكل خطير الجنود الإسرائيليين.

وقال نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة <إريك غولدستين>: لم يكن الجنود الإسرائيليون يستخدمون القوة المفرطة فحسب، بل كانوا ينفذون أوامر تكفل جميعها رداً عسكرياً دموياً على التظاهرات الفلسطينية.