26 June,2019

عاصي الحلاني: أنا في مصر لأقول: لا للإرهــــــــــاب والــــــــــدم والكراهيـــــــة

ZEK_7908اختار المطرب اللبناني عاصي الحلاني منتجع شرم الشيخ لإحياء حفلة الربيع بصحبة المطربة العراقية كلوديا.

وتأتي حفلة عاصي الحلاني بعد أيام من إحيائه احتفال خيري في دار الأوبرا المصرية، في إطار نشاطه الغنائي المكثف في مصر، والذي يأتي تضامناً مع الشعب المصري وبهدف تشجيع السياحة حيث أنشد أغنية <كبيرة يا مصر> والتي قال عنها: <إنها تعبر عما في داخلي من حب وامتنان لهذا البلد وهي عربون حب لمصر وأرضها وشعبها الطيب، وهي أقل شيء يعبر عن مدى حبي لهذا البلد، وقليل من كثير عما يعتمل في داخلي، وقصدت الجيش والأرض والشعب في الأغنية لأنه إذا ما التقينا حول الجيش والشعب والأرض فمن السهل صناعة الوطن، وتحية لكل أم شهيد، والشهداء الذين ضحوا بدمائهم من أجل مصر، والشعب العظيم يمر بمحن حقيقية وعظمته تكون بعبورها>.

وأضاف: أنا في مصر لكي أقول لا للإرهاب، لا للدم، لا للبغض والكراهية، نعم للفن، نعم للثقافة، نعم للتكاتف، نعم للمحبة، نعم للسلام، وحفلاتي الخيرية هذه تعتبر أقل ما أتشرف به أمام أبنائنا وأحفادنا. وأوجه التحية للجيش المصري وشهداء مصر الذين ضحوا بأنفسهم، ولكل الدول العربية التي تمر بمحن مصر وفلسطين ولبنان وسوريا، وأؤكد أن حب أبناء تلك الدول لها سيغيرهم للأفضل دوماً، وأنا أعتبر نفسي مصرياً بقدر ما أنا لبناني.

ــ ما الذي يشجعك على العودة الى مصر في وقت يخاف المطربون العرب من القدوم؟

– مصر أم الدنيا، ولا يمكن لأي فرد مهما كبرت قيمته أو قلّت أن ينكر ذلك أو يغض الطرف عنه، وأنا أحب مصر في كل أحوالها، ومهتم بأن تكون لي حفلات هنا على مدار السنة، ولكن ما حفزني هذه المرة هو تشجيع السياحة المصرية، وحتى تعود مصر كما كانت وأفضل إن شاء الله، لأنني متفائل بمصر وشعبها، ولم أتردد في ذلك لأنني متوكل على الله سبحانه وتعالى، و<لأن اللي بيخاف ما بيشتغلش وأنا مبخافش>، وكما يقول الله تعالى: <إن ينصركم الله فلا غالب لكم>.

ــ هل كانت حفلات تنشيط السياحة مؤجلة أيضاً؟

وتابع يقول:

– نعم، فقد كان من المقرر إقامة سلسلة الحفلات هذه منذ سنة مضت، لكن بسبب تصاعد الأحداث في ميدان التحرير آنذاك وسقوط الشهداء قررنا تأجيلها، وبالصدفة طُلب مني في الوقت نفسه إحياء حفلة في شرم الشيخ يوم شم النسيم، وحفل آخر في العين السخنة وأبديت استعدادي لذلك.

حكايتي مع كاظم الساهر

ــ صرح كاظم الساهر لإحدى الصحف المصرية بأنه لا يفضل إقامة حفلات في بلاد غير مستقرة أمنياً خوفاً على الجمهور.. فكيف ترى أنت ذلك؟

– هذا رأي كاظم، وأنا أرى أن الوضع مستقر في مصر هذه الفترة، وإن كان هناك ما يتردد بشأن قلة الأمن والخوف من أي شيء يفسد الحفلات، فأنا لا أقلق لأنني باستمرار أقيم حفلات في لبنان على سبيل المثال، والجمهور يعلم أن الأوضاع في لبنان ليست مستقرة بالشكل الكافي وكل أسبوع أو عشرة أيام مثلاً نجد تفجيراً هنا وهناك، ومع ذلك نقيم حفلات وتخرج بأفضل حلة وتكون هذه الحفلات لصالح المؤسسات الإنسانية والخيرية وهذا في النهاية رأيي.

ــ ما حقيقة خلافك مع كاظم الساهر في كواليس <The voice>؟

– كاظم الساهر أخي وصديقي، فكيف يكون هناك خلاف بيننا؟ هذا أمر سخيف، وكل ما في الأمر أنه حصل على لقب أجمل صوت هذا العام، وفوجئت بعد ذلك بمن يقول إنني غضبت من ذلك كثيراً، وهذا أمر لا علاقة له بالحقيقة من قريب أو بعيد، وعلى العموم فالفنان كاظم الساهر، هو قيصر الغناء العربي، وأي فنان يتمنى لحظة واحدة للجلوس بجواره، وأدعو الجميع أن لا يلتفت لمثل هذه الشائعات السخيفة.

ــ تم إهداؤك نسخة نادرة من القرآن الكريم في المؤتمر الصحافي .. كيف شعرت باستقبال الإعلام المصري لك؟

– المؤتمر كان رائعاً ولم أكن أتوقع أن يتم استقبالي بهذا المشهد الذي أذهلني وجعلني أشعر بمسؤولية المشاركة الكبيرة التي حضرت من أجلها، وأنا سعيد للغاية بأنني أشارك في عمل كبير كهذا، وأيضاً أعجبني الحضور الإعلامي لتغطية المؤتمر، والتنسيق الذي كان جيداً للغاية وهذا أمر يسعد أي فنان برؤية هذا الترحيب والاهتمام الكبير في مهمة أرى أنها واجب عليّ كمواطن عربي في سبيل خدمة بلده الثاني مصر. أما بخصوص نسخة القرآن، فقد حصلت على العديد من الجوائز والتكريمات في حياتي، ولكن حصولي على نسخة نادرة من القرآن المعظم الكريم يبقى أغلى ما يمكن أن أتوقع الحصول عليه، فلم أصدق نفسي بمجرد علمي أنني سأحصل على نسخة نادرة من القرآن الكريم، وهذا جعلني أشعر بالفخر والتقدير من القائمين على دعم السياحة.

ــ ماذا عن أغنية <كبيرة يا مصر>؟

– أهدي هذه الأغنية للشعب المصري الأصيل الصبورالذي تحمل الكثير من أجل وطنه، وجيش مصر العظيم الذي ضحى كثيراً للدفاع عنه، وأقدم بالغ أسفي لما يحدث في هذه الأرض الطيبة، من قتل للأبرياء وترويع للآمنين. وهذه الأغنية تعد مساهمة بسيطة مني لهذا الشعب وذاك الجيش، وهنا أتوجه بالشكر لإدارة فندق <كونكورد السلام> التي أنتجت <الكليب> وأهدته للتلفزيون المصري، وهي أغنية من كلمات الشاعر غانم شعلان، ومن ألحاني، وتوزيع عادل عايش.

ــ لماذا تغيبت عن الغناء في <دار الأوبرا> المصرية لمدة تزيد على عامين متتالين؟

– تغيّبت عن الغناء في <دار الأوبرا> لدواعٍ أمنية فقط،  نظراً للحالة التي تمر بها مصر من وجود عمليات إرهابية، وليس كما ردد البعض أنني على خلاف مع الدكتورة إيناس عبد الدايم، رئيسة <دار الأوبرا> المصرية، فنحن تجمعنا سوياً علاقة صداقة قوية ولم تدخل الخلافات بيننا في يوم من الأيام.

ــ ما الذي تغير في مسرحيتك <شمس وقمر> حينما عرضتها في قطر؟ وما أسباب التغيير؟

– طرأت عليها بعض التغييرات من حيث الموضوع والأغنيات، فقد غيرنا كلمات أغنية <إذا الشعب يوماً أراد الحياة> وأصبحت لقطر، و<امشي مشية مارد> كذلك أصبحت لقطر. فالمسرحية كانت تتحدث عن الوضع اللبناني ولكن الوضع في قطر يختلف، وحتى مسرح <كركلا> يتبع هذا الأسلوب. عندما عرضنا في لبنان <أوبرا الضيعة> عرضت في الجزائر بطريقة مختلفة من ناحية الموضوع والحوار. فعلينا أن نراعي ظروف البلد الذي سنعرض فيه كما أردنا تقديم شيء لقطر. ولكن الفكرة الرئيسية بقيت كما هي، وتتحدث عن طاغية يحاول أن يمنعني من الزواج بالفتاة التي أحبها، ويحدث خلاف معه ويكون ديكتاتور الضيعة والبلد الذي نعيش فيه.

أنا والتمثيل

ــ بعد <شمس وقمر> هل تفكر في تقديم نفسك كممثل؟

– المسرح الذي قدمته ليس بعيداً عن التمثيل، ويقولون إن أصعب تمثيل هو المسرح لأنه على تواصل مباشر مع الناس كما أنه أكثر صدقاً. يمكن أن أخوض مجال التمثيل السينمائي أو الدرامي ولكن حتى الآن لم أجد فيلماً أو مسلسلاً مميزاً عُرض عليّ لأنني إذا دخلت هذا المجال فلن أؤدي دوراً عادياً بعد أن عملت مع <كركلا> و<صلاح الدين> في بعلبك، يجب أن يكون هناك إنتاج ضخم.

ــ هل واجهت صعوبات على المسرح؟

– لا شك أنني تعلمت كثيراً من الأشياء من عبد الحليم كركلا. فمسرحية <أوبرا الضيعة> كانت ستعرض سنة 2005 وبدأنا التحضير لها قبل سنة من تحديد موعد العرض. وعندها استشهد الرئيس رفيق الحريري وأجلنا العمل وكنا لا نزال نتدرب على المسرحية. ووقعت حرب تموز/ يوليو 2006 وأجلت المسرحية واستمررنا في التدريبات وكانت ستعرض في العام 2008. ثم قرر عبد الحليم بالاتفاق معنا أن يؤجل العرض لعام 2009 لأنه سيصادف <اليوبيل الذهبي> الخمسين لمهرجانات بعلبك، وبالتالي سيكون هناك عمل لبناني ضخم يليق بالمناسبة. واستفدت من ظهوري على المسرح، وأعتبر عبد الحليم كركلا معلماً لا يتكرر.

ــ كيف تجد أصداء <ألبومك> الجديد؟

– من يحب عاصي الحلاني يشتري <ألبومه> ويسمعه لأنه لن يسمع <الألبوم> بكامله عبر أثير الإذاعة. الراديو يذيع دائماً أغنية أو أغنيتين أو يذيع كل أربعة أو خمسة أشهر أغنية، وهذا ما يحصل مع كل الفنانين. وفي <ألبومي> السابق، أذاعت الراديوهات أغنيتين هما <سألوني> و<بالعربي> ولكن كل المعجبين بي اشتروا <الألبوم> واستمعوا إليه كاملاً. فـ<الألبوم> لا يزال يتصدر المراتب الأولى والجميع أثنوا على نوعية الأغنيات والكلام والتوزيع.

نحو أوبريت عالمية

ــ ما جديدك إضافة الى <الألبوم>؟

– أستعد لتسجيل وتصوير <أوبريت عالمية> بالعربية والإنكليزية والفرنسية، بمشاركة مجموعة من فريقي في برنامج <ذا فويس>، وهو يعد خطوة كبيرة بالنسبة لي، لأنه تجربة مثيرة وفريدة من نوعها.

ــ ذكر عديد من المواقع أنك ستقدم عملاً غنائياً بمشاركة المطرب العالمي <ريكي مارتن>، ما صحة ذلك؟

– هذا الكلام غير صحيح نهائياً، فلا يوجد أي تعاون غنائي بيني وبين <ريكي مارتن> وكل ما في الأمر أنني قمت بالتحدث معه على خلفية وجوده ومشاركته في البرنامج، وفوجئت بما يقال إن هناك <ديو> بيني وبينه، مع العلم أنني سأكون سعيداً لو حدث هذا الأمر، خاصة أن <ريكي مارتن> مطرب عالمي.

ــ كيف تقيم الموسم الثاني من <ذي فويس The voice>؟

– في الموسم الأول، أعتقد أن البرنامج سجل نجاحاً ونسبة مشاهدة تخطت معظم البرامج، بحيث تخطت مشاهدة العرض الأخير المئة مليون مشاهد، وفي الموسم الثاني حافظنا على المستوى لا بل زادت جماهيرية البرنامج أكثر وسجلنا تقدماً ملحوظاً عن الموسم الأول.