19 June,2018

عاصـفــــة فـلـسطـيـنـيـــــة فــي الــــرد علـــى قـــــرار ”تــرامب“ بنقــل السفـــارة الأميركيـــة الــى تــل أبـيـــب!

كايد-الغوللم يصغ الرئيس الأميركي <دونالد ترامب> الى النداءات العربية ضد نقل السفارة الأميركية من تل أبيب الى القدس، واعتبارها عاصمة لاسرائيل، وأصر على ركوب رأسه والتمسك بالقرار دون أن يسأل عما يترتب من تداعيات بدليل ان وزارة الخارجية الأميركية تصر على نقل سفارتها في اسرائيل من تل أبيب الى القدس الشريف، وهو يتزامن مع نكبة فلسطين التي طاش رصاصها في الخامس عشر من أيار (مايو) 1948، بكل ما في ذلك من تنديد عربي واسلامي.

ويناقض <ترامب> نفسه بنفسه. فقد سبق له أن أعلن ان نقل السفارة الأميركية الى القدس من تل أبيب لن يكون قبل نهاية العام 2018، ثم عاد فاختار الخامس عشر من أيار (مايو) موعداً لهذا النقل وترك ذلك أثراً ايجابياً لدى الاسرائيليين الذين رأوا فيه <هدية> من شأنها أن تحول ذكرى <الاستقلال> الى احتفال وطني أكبر، بكل ما في ذلك من استفزاز للمشاعر العربية والاسلامية والمسيحيين سواء بسواء، على أساس ان القدس تحمل في تاريخها كذلك حالة مسيحية، قبل أن تصبح مدينة اسلامية شريفة، وقد اعتبر اجراء الرئيس <ترامب> عائقاً أمام السلام ومشروع الدولتين الفلسطينية والاسرائيلية، ويشكل مخالفة واضحة وصريحة لقرارات الشرعية الدولية والقوانين الانسانية والعالمية المتفق عليها كافة. وقد ندد الدكتور صائب عريقات أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية بأشد العبارات بهذا القرار الذي يشكل مخالفة فاضحة للقانون الدولي والشرعية الدولية، وتدميراً كاملاً لكافة اتفاقات السلام الموقعة مع اسرائيل، واعتبر ان ادارة <ترامب> وهي تمشي بهذه عبد-اللطيف-القانوعالخطوة قد عزلت نفسها كلياً وأصبحت جزءاً من المشكلة بدلاً من أن تكون جزءاً من الحل!

 

الرد الفلسطيني

وفي بيان واضح وصريح، ندد المجلس الوطني الفلسطيني بحركة الرئيس <ترامب> واعتبرت أنها اختارات العزلة والابتعاد عن السلام لمصلحة الاحتلال، وأشعلت المزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة. ونبه المجلس الى ان الادارة الأميركية الحالية تتحمل تبعات قرارها.

وفي البيان نفسه لفت المجلس الوطني الفلسطيني الى ان موعد تنفيذ القرار مع ذكرى تقسيم فلسطين لن يضفي أية شرعية على الاحتلال وسياساته واجراءاته على الأرض الفلسطينية، بما فيها القدس المحتلة، ولن يغير هويتها الوطنية العربية والاسلامية المسيحية، ودعا الأمم المتحدة وأمينها العام الى اتخاذ موقف حاسم من القرار

استنكار <حماس>

وبدورها استنكرت حركة <حماس> وحركة <الجهاد الاسلامي> و<الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين>، وعدد من الفصائل الأخرى هذا القرار في بيانات منفصلة، ورأت حركة صائب-عريقات<حماس> في الموعد الأميركي المحدد لنقل السفارة الى تل أبيب تحدياً صارخاً لشعبنا واعتداء جديداً على حقوقه ومقدساته الاسلامية، لكن شعبنا سيواجه الأمر بكل صمود.

ووصفت حركة <الجهاد الاسلامي> القرار بأنه باطل، وانه بمنزلة صاعق تفجير للمنطقة في وجه الاحتلال. وأكد عبد اللطيف القانوع الناطق باسم الحركة <ان خطوة نقل السفارة هي دليل على الدور الأميركي في تهديد وضرب الأمن والاستقرار ودعم الارهاب الذي تمارسه سلطات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، وما اتخاذ ذكرى النكبة موعداً لتنفيذ هذا القرار إلا مكافأة للصهيونية على جرائمها وارهابها>.

من جهته قال كايد الغول عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية ان الشعب الفلسطيني قادر على مجابهة القرار الأميركي وإفشال مخططه.