21 September,2018

طهران تعمل على اعادة المالكي الى الواجهة من جديد

مالكييحاول رئیس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي العودة إلى الواجهة السياسية، مستغلاً مجموعة من المتغيرات على الساحة العراقية الداخلية ، مدعوماًَ من ايران  كنوع  من إعادة التأهیل الإیرانیة له لعدم نسیان ما قدمه من خدمات لها، لاسیما أثناء فترة العقوبات الدولیة التي كانت قاسیة علیها، لولا التسهیلات التي قدمها المالكي .

ویشیر قیادي عراقي شيعي بارز إلى صفقة جرى على أثرها اختیار رئیس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكیم لزعامة التحالف الوطني الشیعي مقابل مسألتین مترابطتین وهما تسلم المالكي رئاسة التحالف  خلال السنة المقبلة والتي تتزامن مع الانتخابات البرلمانیة، وهو ما یصب في مصلحته ، والثانیة هي سعي المالكي لأن يكون اميناً عاماً لمجلس السياسات العليا الذي یراد تحویله من فكرة مطروحة منذ عام 2010 إلى واقع حال، خاصة وان المالكي  یملك عشرات الفصائل ضمن میلیشیات الحشد الشعبي، بالإضافة إلى سیطرته على ما یسمى جبهة الإصلاح البرلمانیة، وهو ما یجعله قوة في مواجهة خصومه، ویسعى للاستحواذ على موقع سیاسي یجعله بمثابة الوصي والرقیب على منصب رئاسة الوزراء الذي يرأسه  حيدر العبادي، وهو مجلس السیاسات الذي عبر عن رغبته خلال لقاءات سیاسیة خاصة في تسلمه، ومن خلال إیحاءات إیرانیة بدفع المالكي لتبوئه لأن إیران ترى أنه قدم لها خدمات جلیلة أیام حصارها، كما أنها تضعه كعنصر توازن حیال العبادي الذي لولا هذا الكابح لاندفع كثيراً باتجاه الأمیركیین، وبالتالي تفقد إیران سیطرتها علیه.