25 September,2018

«طلعت ريحة» غيوم في عرسال من الحرب ولا يبـقــــى إلا الـتـوقـيــــت!

بقلم علي الحسيني

الجيش-حاضر-على-الجبهات  على الرغم من انتهاء حرارة الصيف وانخفاض منسوب احتمال اندلاع معارك جديدة في جرود عرسال الى ادنى مستوياتها، فإن قرقعة السلاح عند المناطق الحدودية ما زالت تُسمع اصداؤها في ظل التعبئة العسكرية المستمرة التي تشهدها مناطق البقاع لاسيما القرى الحدودية خصوصاً مع عودة اشتعال جبهة دمشق التي باتت تُنذر بعودة شرارتها الى الجرود مجدداً مع دخول اول ايام الخريف الذي بدأت تختلط غيومه بغبار البارود ونيران غارات الطائرات الروسية.

لم يعد الدخول الى بلدة عرسال البقاعية لاستطلاع وضع اهاليها وأحوال مخيمات النزوح بالامر السهل، فالبلدة التي تقف على حد النار تحولت مداخلها الى ما يشبه الثكنات العسكرية. سيارات تصطف عند خط اليمين تنتظر اشارة من حاجز الجيش للعبور الى داخل البلدة رغم ان العبور هذا غير متاح لكثر لم يتمكنوا من الحصول مسبقاً على تصاريح تخولهم الدخول الى عرسال، فمنهم من قرر ان ينتظر عند جانبي الطريق ريثما تتسهل اموره، ومنهم من فضل ان يعود ادراجه او زيارة ثكنة ابلح للحصول على ترخيص من مديرية التوجيه في الجيش اللبناني يتيح له العبور الى المنطقة المحرمة والمحرومة والتي يختصر موقعها معاناة اهلها المستمرة منذ ما يزيد عن ثلاث سنوات، وتحديداً منذ ان استوطنت جرودها الجماعات المسلحة التي سبق ان دخلت ارضها وفتكت بأهلها وحملت معها رهائن من الجيش اللبناني الى خارج حدودها، لتبدأ معها قصة جديدة من القهر والعذاب والمعاناة شبه اليومية.

 

زفاف-سوري-داخل-احدى-الخيملا خطة معلنة لساعة الصفر

يستعجل حزب الله اليوم اكثر من اي وقت مضى لتحرير الجرود اللبنانية حيث توجد فصائل المعارضة السورية على طول خط تبلغ مساحته سبعة كيلومترات من اصل خمسين كيلومتراً وهي مجمل مساحة الحدود، والاستعجال هذا سبق ان اكدته قيادة الحزب وعلى رأسها الامين العام لـحزب الله السيد حسن نصرالله في اكثر من خطاب، منها دعواته الى استغلال حالات الطقس المتقلبة، لكن وفي ظل الاستعجال هذا لم ترشح معلومات مؤكدة او محددة لدى البقاعيين حول توقيت المعركة التي يتم التحضير لها بالتنسيق الميداني والجوي داخل غرفة عمليات مشتركة للحلف الجديد في روسيا القائم حديثا بين القوات الروسية والايرانية وحزب الله والنظام السوري وبعض الفصائل العراقية المسلحة التي بدأت تفد الى مناطق محاذية للحدود السورية اللبنانية. لكن ما يعلمه الاهالي ان الحرب ستقوم بين ليلة واخرى، وان هذا الأمر مفروغ منه، وان القرار سيأتي ريثما يتم الانتهاء من مسألة نبل والزهراء في ريف حلب والفوعة وكفريا في ريف ادلب، وهي قرى شيعية محاصرة منذ اكثر من سنة من قبل قوات المعارضة السورية من دون ان يتمكن الحزب والنظام من فك الحصار عنها الى ان وصل الامر بهما في نهاية المطاف للدخول في مفاوضات مع المسلحين لابعاد شبح الموت والجوع عن اهالي القرى المذكورة.

 

عرسال بين الصدى وردة الفعل

 

في عرسال يجمع الاهالي على حالة الهدوء التي يعيشونها هذه الفترة بعدما ابتعدت بلدتهم اشواطا عن نقطة المواجهات بين حزب الله والجماعات المسلحة بعدما انحصرت ضمن مناطق محددة عند الطرف الغربي لقرى القلمون والزبداني ومضايا وعند اطراف العاصمة دمشق، ومع ذلك ما زالت اصوات القذائف والصواريخ تُسمع في ارجاء البلدة بين الحين والآخر نتيجة العمليات التي يقوم بها الحزب في عدد من القرى المذكورة، لكن كل هذه الامور لا تمنع المسلحين في الجرود في بعض الاحيان من القيام بمحاولات تسلل أثناء الليل سواء الى اطراف عرسال او الى بعض مخيمات النزوح، ولكن للجيش اللبناني عيوناً ساهرة لا تنام على ضيم ولا على حركات الالتفاف التي يمكن ان يقوم بها هؤلاء، ومن هنا فان المدفعيات جاهزة على الدوام والاصابع على الزناد لصد كل هذه المحاولات، وغالباً ما يكبّد الجيش المسلحين خسائر في الارواح والعتاد، وكل هذه التحركات التي يقوم بها المسلحون تندرج في اطار البحث عن اماكن ومخابئ آمنة لهم تقيهم الجوع وبرد الليل، والاهم من ذلك كله ايجاد مأوى لعائلاتهم كبديل عن الضياع الذي يعيشونه وهميتنقلون بين الجرود.

ماذا عن دور الجيش اللبناني؟

مجموعة-من-حزب-الله-تنقل-صاروخ-بركان 

اما لجهة عمل الجيش وانتشاره فتؤكد مصادر خاصة ان خطة انتشار جديدة متوقعة للجيش في تلك المنطقة ستحصل بالتوازي مع اعلان الحزب معاودة عملياته العسكرية والامنية في القلمون وجرود عرسال، وينوي الجيش من خلال انتشاره هذا فصل مدينة عرسال ومحيطها فصلاً تاماً من جهة عن كل منطقة الجرود وامتدادها الى جبال القلمون السورية لكي لا تتحول هي وسكانها الى رهينة بيد المسلحين كما حصل يوم اختطاف العسكريين. وتشدد المصادر نفسها ان الجيش على أشدّ الاستعداد لاية محاولة يمكن ان يقوم بها المسلحون لاحداث خرق ما للنفاد منه إلى داخل الحدود اللبنانية، خصوصاً وان معظم الاسلحة التي تسلمتها قيادة الاركان في الفترة الأخيرة من صواريخ محمولة ومدافع وذخائر قد عززت الجبهات التي ينتشر عليها الجيش في البقاع وخصوصاً المواقع المواجهة كمثل بلدات المشاريع والقاع وجرود عرسال، كما جرى تدعيم العديد من المراكز التي كانت تُعتبر ضعيفة او خاصرة رخوة نوعاً ما كموقع تلة الحمرا في جرود راس بعلبك الذي كان سقط قبل مرة بأيدي المسلحين قبل ان يعود الجيش ويسترده رغم الامكانيات المتواضعة التي كانت لديه حينئذٍ.

 

ماذا حصل اثناء مناورة حزب الله؟

مطلع الاسبوع الماضي كانت الساعة تشير الى الخامسة فجراً عندما شعر سكان القرى الحدودية المحاذية للشطر السوري بتحركات منتظمة لعناصر حزب الله عند مداخل القرى وفي عمقها. انها المناورة رقم 4 التي عمد خلالها الحزب الى اجراء عمليات مراقبة قامت بها وحدة الرصد حيث تبين خلو مواقع المسلحين بشكل شبه تام في عدد من النقاط التي كانوا يسيطرون عليها في ظل احتمال تراجعهم الى نقاط ومواقع اكثر تحصيناً بهدف وضع خطط لنصب كمائن لاية من المجموعات التي تتقدّم من جهة لبنان او من الجوانب السورية المتصلة بمنطقة القلمون، وبدورها قامت قيادة الحزب العسكرية بتكوين ملف سريع حول النقاط التي انسحبت منها الجماعات المسلحة والاماكن التي يمكن ان تكون قد لجأت اليها ليتبين ان التراجع وصل الى اول حدود بلدة فليطا في القلمون وان تحضيرات لهجوم مباغت تتم من هناك باتجاه مناطق ونقاط تابعة للحزب من دون ان تشير الى فرضية مهاجمة نقاط ومراكز الجيش اللبناني المنتشر بالقرب من هذه المناطق، لكن القيادة دعت عناصرها كافة في النقاط المعنية الى وجوب التحضر لاي هجوم مباغت يمكن ان تقوم به الجماعات في حال شعرت بالتقهقر على اكثر من جبهة لاسيما في الغوطة وحمص وحلب وادلب.

 

هذا هو سلاح حزب الله في المعركة

صقيع-الغربة

في المعلومات ان هجوم حزب الله سيتركز في البداية على صواريخ <الغراد> ثم سيتبعها بصواريخ من نوع <بركان>، بالإضافة الى الاسناد الجوي الذي ستقوم به طائرات حربية تابعة للنظام السوري مع بعض الطائرات التجسسية التي يمتلكها الحزب بالمئات، كذلك سيلجأ الحزب الى استعمال عبوات مجوفة خاصة بالكهوف والانفاق وبطبيعة الجبال الصخرية في القلمون. وهنا تكشف معلومات خاصة بـ<الافكار> ان السيد حسن نصر الله حضر جزءاً من المناورة الاخيرة شخصياً ثم غادر قبل الانتهاء منها بوقت غير قصير، وان وجوده بين المقاتلين رفع من نسبة معنوياتهم بشكل ملحوظ وادى الى تحقيق نتائج مهمة في العمل.

عروض حزب الله الاخيرة على المسلحين

 

من المعروف ان حزب الله يستعجل لانهاء حالة المسلحين عند الحدود لكن في الوقت عينه لا يمانع الحزب بانهاء هذه الحالات التي يعتبرها شاذة بطرق سلمية يمكن ان توفر عليه الكثير من القتلى في صفوفه. ومن هذا المنطلق كان الحزب قد أوعز الى تلك الجماعات خلال الاشهر الماضية برسائل مطمئنة يسمح لها بموجبها الانسحاب من قرى القلمون باتجاه مناطق في العمق السوري حقنا للدماء، خصوصاً وان معركة الحزب الفعلية هي في حلب وادلب واللاذقية الى جانب النظام الذي بدأ يفقد سيطرته على هذه المدن والبلدات. وتشير المعلومات الى ان عدداً من الفصائل المسلحة وافقت على عرض الحزب لها بينما لم تبدِ <جبهة النصرة> موافقتها حتى الساعة، علماً ان تنظيم <داعش> كان قد انسحب منذ فترة شهرين من القلمون والقرى الحدودية باتجاه القنيطرة والجولان وادلب.

 

الحجيري لـ<الافكار>:

 عرسال في ازمة حقيقية

منذ اسبوعين تقريباً حصلت عملية اغتيال داخل بلدة عرسال استهدفت العقيد المنشق عبد الله حسين الرفاعي قائد الجيش السوري الحر وهو مقيم داخل عرسال ويتنقل بين مخيمات النازحين ومعروف عنه انه صاحب نشاط سياسي في البلدة، وهنا يكشف رئيس بلدية عرسال علي الحجيري ان سيارة وعددا من الدراجات اعترضت الرفاعي وأطلقت النار عليه وقتلته من دون ان يتمكن من الهرب او الافلات منها، لكنه اعتبر ان الحادثة تقع ضمن النزاعات الداخلية بين السوريين انفسهم ولا شأن لاهالي البلدة بها لا من قريب ولا من بعيد.

وأكد الحجيري ان الحادثة لن تؤثر على البلدة وأمنها، فالاهالي متمسكون بالعيش المشترك مع محيطهم ومع النازحين السوريين، ولن تكون هناك ردود فعل رغم ان اعداداً كبيرة من النازحين يتخوفون من انتقامات بحقهم على يد حزب الله والنظام السوري، جازماً بأن التحركات المسلحة من قبل السوريين داخل البلدة قد تراجعت بشكل كبير، ومردّ ذلك التفاهم الحاصل بين النازحين واهالي البلدة الذين يعتبرون ان الجيش اللبناني هو المخول وحده الحفاظ على أمنهم وامن بلدتهم وهو السلطة الوحيدة في المنطقة. والبلدة تمر بوضع صعب هذه الفترة من جراء التجييش الطائفي الذي يمارسه الحزب الذي بدأ يحضّر مجموعات داخل البلدة ويموّلها لاغراض لم تعد خافية على أحد، وهؤلاء سيكونون وقود الحزب وشرارته داخل عرسال في اي مخطط يسعى الى تنفيذه.

من-مخيم-السوريون-مروا-من-هنا 

النازحون في عرسال..

لكل منهم حكاية

تتعدد اسماء المخيمات في عرسال. <السوريون مروا من هنا>، <الغربة>، <حمص>، وغيرها الكثير من الاسماء التي تذكر النازحين بمآسيهم وموطنهم وقراهم. لكن يبقى مخيم <السوريون مروا من هنا> العنوان الاكبر والابرز لكل هذه المآسي التي تجمع بين ابن حمص ودمشق وحلب وادلب. البؤس والحرمان كما الجوع والامراض أصبحوا صفة لازمة لأي مخيم نزوح سوري في العالم، لكن حال هذا المخيم لا يعلمه سوى من تفقده وسأل عن اهله وسار من خيمة الى اخرى. وتبكيك دمعة العجائز وينفطر قلبك لبكاء طفل يتلوى على ذراع والدته جوعاً وبرداً من دون ان تتمكن من مده ولو بجرعة دفء او دواء، فتبقى تهّزه بين يديها حتى يغلبه النعاس ويستسلم للنوم وكأنه يلفظ أنفاسه الاخيرة. المازوت والدواء لقلّة قليلة من ابناء المخيم، والنزوح الليلي الدائم من خيمة الى اخرى هو رحلة عذاب شبه يومية بحثاً عن طعام ومياه تصلح للشرب.

يستفزّك حجم صبر الناس في هذا المخيم عندما يحدثونك عن انواع من الذل يخضعون له ولكن بكبرياء. يقولون ان العمل في عرسال على <قد الحال>ً. يقول احدهم: <كنا جيراناً وأهلاً نحن والعديد من العائلات البقاعية في الكريمة في الهرمل لكن بعد سقوط القصير تحولنا الى اعداء بنظر بعضهم، يسألون عنا بالاسم، يلاحقون أي شخص يشتبهون انه من القصير، حتى انهم قتلوا اكثر من شاب لمجرد انهم اشتبهوا به>.

وداخل المخيم ستجد اكثر من خمسين تلميذاً داخل <هنغار> لا تتعدى مساحته المترين عرضاً والخمسة امتار طولاً، وفي المخيم نفسه شاهدنا وفاة رجل عجوز عجزت مفوضية الامم المتحدة للنازحين السوريين والجمعيات الاهلية عن تأمين دواء الربو له، فمات بعيدا عن بلده وعن ثلاثة ابناء ما زالوا مجهولي المصير.

 

ابو طاقية لـ<الافكار>: حزب الله لا يستطيع خوض معركة في عرسال

الشيخ-مصطفى-الحجيري-2

بدوره يقول الشيخ مصطفى الحجيري لـ<الافكار> ان الجيش اللبناني والمؤسسات الرسمية هي المخولة في حال دخل مسلحون إلى الاراضي اللبنانية أن تقوم بتحريرها وليس العشائر، لا العشائر ولا الأحزاب مخولة بذلك، فلدينا مؤسسة رسمية هي المطالبة بحماية عرسال واهلها واذا كان هناك احتلال كما يقول البعض فليأخذ الجيش اللبناني دوره ويتحمل مسؤوليته.

ويتابع: <قد تكون لدى حزب الله مشاريع كبيرة او انه يريد ان يقوم بنوع من التطهير العرقي او ان عرسال لا تناسبه بموقعها، لكن ما اريد قوله ان الحزب لا يستطيع ان يقوم بمعركة في عرسال لإنها بلدة لبنانية وحولها اكثر من خمسة آلاف عنصر من الجيش اللبناني الذي لن يسمح لا للحزب او لغيره بشن معركة في بلدة ضمن سيطرته>.

ويستبعد الحجيري <ان يقوم حزب الله بمعركة وفي حال جاء من يريد قتل اهل عرسال فهم سيدافعون عن انفسهم بالممكن حتى لو كان بالعصي والحجارة لانه لا سلاح لديهم وجميعهم لا يزالون يراهنون على الجيش اللبناني الذي كما منع دخول المسلحين الى عرسال كذلك سيمنع اقتراب حزب الله منها ومن بيوت اهلها>.

اما عن فرضية حصول معركة في الجرود فيقول: <الأمر بسيط كان هناك مسلحون سوريون في جرود القلمون لكن بتحالف وتعاون بين الحزب والجيش السوري استطاعوا اخراجهم من هناك فاضطروا الى التحرك لجهة جرود عرسال وهم الآن بين جرود فليطا وجرود عرسال، في البداية كانت أغلبيتهم من جهة عسال الورد والجبة والمعرة، واليوم نؤكد ان الوضع في بلدتنا جيد وهادئ>.

ماذا عن مصير العسكريين المخطوفين؟

يكشف الحجيري ان مسؤول <جبهة النصرة> في القلمون ابو مالك التلة قد ارسل اكثر من مرة الى الدولة اللبنانية يطلب فيها التفاوض المباشر حول العسكريين، لكن لغاية اليوم لا يبدو ان هناك قراراً واضحاً وصريحاً بحل هذه الازمة. وفي المرة الاخيرة نقل التلة رسالة الى الدولة يطلب فيها ايجاد مأوى لعائلات المسلحين في الجرود، وقد وقع الاختيار على بلدتي المعرة وفليطا ومع هذا لم يصله رد واضح بهذا الشأن.

ويضيف الحجيري: من يعرقل هذه التسوية من دون ادنى شك هما حزب الله والنظام السوري، علماً ان الحزب سبق ان دخل في مفاوضات جانبية سرية مع اكثر من طرف معارض سواء من اجل إخلاء مناطق او رئيس-البلدية-علي-الحجيريمن أجل مبادلة بجرحى وجثث قتلى.

 

استعداد لقتال حزب الله

والاخير ينفي

 

قتال شبان من عرسال الى جانب <جبهة النصرة> جعلهم بمواجهة مباشرة مع حزب الله، ما يحوّل هذه المواجهة إلى مواجهة طائفية بين ابناء البلد الواحد. مصادر في الحزب اكدت ان هناك شحناً طائفياً مستمراً ضده من بعض وجهاء البلدة تارة تحت عناوين مذهبية وطوراً تحت حجة ان الحزب سيدخل البلدة وسيرتكب مجازر بحق اهلها، الأمر الذي دفع شباناً من بلدة عرسال للذهاب مؤخراً الى الجرود والاستعداد لمواجهة الحزب بحسب ما تمت تعبئة عقولهم، ومن ضمنها ان الحزب سيهاجم البلدة من الجهة السورية. لكن مصادر الحزب تنفي هذه الاتهامات وتعتبر انها تصب في خدمة المسلحين الذين يحاولون زرع الشقاق بين اهالي عرسال والحزب بهدف البقاء داخل البلدة وعند حدودها، ومنعاً لازدياد التحريض ضدهم وضمان ايجاد بيئة تستقبلهم على ارضها بدل ان يظلوا مشردين في الجرود مع عائلاتهم.