18 November,2017

طـونــــي بـــــارود الـعـائــــــد فــي ”هــــــي غـنـيـتـــــي“: الـتـمـثـيـــــل وارد جــــداً والـيـكــــم شــغـفـــــي الأكـبـــــر!

بقلم عبير انطون

IMG-20171105-WA0018

<البارود> عاد الى الشاشة في برنامج <بلاي ليست هي غنيتي> بعد سنتين لم يغب فيهما عن بال المشاهدين الذين كانوا ينتظرون اطلالته المحببة في برنامج <أحلى جلسة>. انتظار الجمهور لطوني مبني على اكثر من سبب اولها مشوار العمر بينهما منذ كان لاعباً محترفاً لكرة السلة، وصولاً الى رفع الادرينالين الى اقصاه عندهم مع نقله لمجريات المباريات الحامية بين <الحكمة> و<الرياضي> في مرحلتهما الذهبية، ووصولاً الى أكثر من برنامج ناجح كان فيها المحاور اللبق والراقي منذ أطل مقدماً على الشاشة في العام 2000 لبرامج الألعاب والبرامج الفنية وأولها مع المخرج سيمون أسمر… لكن من يعرفه عن قرب او يستمع الى حديثه يعرف ان علاقة البارود بجمهوره ترتكز قبل هذه الاسباب كلها على <الاخلاق> التي يتمتع بها… تحاول ان تجره الى التعليق <النكد> او <الثرثرة> على هذا الاسم او ذاك، فيتمنع بتهذيب وبتغيير <برمة السؤال> من دون تسجيل نقاط في ملعب احد، فابن مشغرة البقاعية الحائز لقب <أفضل صاحب أخلاق رياضية> سبع مرات، لا زال على فروسيته على الرغم من اقدار الحياة المرة احيانا، والتي يتغلب عليها بطريقته وبنشاطات انسانية لافتة.

اللقاء مع <أفضل لاعب عربي> خلال الدورات العربية في كرة السلة في عامي 1996 و2001 حددناه بين عجقة ولديه <اللي ما عم يخلوه يسمع> وتناول الحديث برنامج <هي غنيتي> الجديد، والملعب الذي ينتظره طوني بشوق منتصف السنة المقبلة ربما. فعن اي ملعب تكلم، وما حكاية <الفيديو> مع نيشان الذي شغل بال الناس؟

لطوني كافة الاجوبة وبدأنا معه بالسؤال:

ــ انتظرنا موسما جديداً من برنامج <احلى جلسة> وكان ناجحاً ومميزاً. ما العراقيل التي حالت دون عودته؟

– لم يكن هناك من عرقلة. عقدي مع الـ<ال بي سي> ثلاث سنوات، وتعرفون انه في التلفزيون يطلب التجدد الدائم ودس نبض المشاهدين في ما يرغبون بمتابعته. ويبدو ان برامج المنوعات الترفيهية عادت لتحتل مكانتها بعد البرامج الفنية الكبيرة حيث المواهب ولجان الحكم.. <The Play List> الذي عدت من خلاله، برنامج موسيقي يتقابل فيه فريقان من المشاهير في المجالات المختلفة في الغناء والدراما والاعلام وغيرها يغنون ويلعبون ويسلون المشاهدين في تحد طريف بينهما مع وقفات غنائية وفقرات ومفاجآت مناسبة لليلة السبت.

ــ شخصياً ألا تميل أكثر الى <احلى جلسة> وقد برعت في الاضاءة على مواقف طريفة خاصة بالمشاهير بعيدا عن الحوار التقليدي؟

– لا أنكر ميلي له أكثر وقد جمع الحوار الجدي الى الطريف والغناء والموسيقى فكانت خلطة جد موفقة. هناك اعلاميون يستمرون بنجاح بالبرنامج عينه مدة 25 عاماً احياناً، ويبقى الجمهور وفيا ومتابعا لهم ويرسخون بذلك هوية خاصة بهم، وهؤلاء ملفتون جداً لي. البعض الآخر يفضل التجديد، وهذا يخضع لطلب الادارة والقيمين على البرامج، خاصة اننا كنا على ابواب شبكة جديدة تأخذ بالاعتبار التنوع من ضمنتشكيلتها، واحيانا المجازفة حلوة.

ــ آراء كثيرة وجدت في مشاركة المقدمة زينة الراسي الى جانبك <فرملة> لما يمكن ان تقدمه، ما جعل الايقاع مضبوطاً بشكل كبير، وكان يمكن ان تحلق منفرداً أكثر. هل توافق على هذا الرأي؟

– لم يكن وجود زينة عائقا لي. على العكس حماسها الكبير انعكس على البرنامج، وهي عملت باحتراف ومن قلبها وظهرت بطريقة جميلة وبحضور مرتب على الكاميرا. كان التصوير معها ممتعا وسهلا، فتفسر الألعاب وتضيف نكهة الى الجو، كما ان لها جمهورا يحب شكلها وطريقة كلامها. الى ذلك فان <فورمات> البرنامج يتطلب شخصين في تقديمه لأنه موزع بين فريقين، وعلى كل مقدم دعم فريق ضد الآخر في تحد جميل على الشاشة، مع ما يتطلبه هذا الوجود <الثنائي> من <زكزكات> لبعضهما مما يشحن الجو بطاقة حلوة، فاولّع الجو مرات واستكين مرات اخرى واغني مع الكورال.. ويبقى الايقاع عالياً.

ــ عادت ايضا الى الشاشات برامج الجوائز بحيث يشترك فيها الجمهور بشكل تلقائي وعفوي بعيدا عن النجوم وهالاتهم. هل ذلك بحكم الانتاج الضعيف اليوم ام لحاجة الجمهور الى التسلية والربح معاً؟

– الناس اشتاقوا الى ما هو شعبي، يمثلهم على الشاشة. التلفزيونات بالبرامج التي تطلقها تقوم بـ<تيست> جس النبض، وها هي تعود الى هذا النوع لأنه ما من جديد في عالم التلفزيون. الافكار تعاد بصيغة واسلوب جديدين من دون ابتكار مذهل، وليس من السهل على الاطلاق الرسو على فكرة جديدة. لقد ابتعدت لسنتين عن الشاشة واختبرت صعوبة ايجاد فكرة جديدة خاصة وان الجمهور بات صعباً، ومنافسة مواقع التواصل شديدة، فاذا لم نجد ما يجذب المشاهد، تراه بأسرع من البرق يستبدلك بشريط عبر <اليوتيوب> او يتوجه الى <الفايسبوك> ويعرض عنك، كما ان الايقاع السريع فرض نفسه في كل شيء.

 شهادة طوني..

ــ كانت لك تجارب مسرحية. هل تفكر بالخشبة من جديد؟

– الأمر اكثر من وارد وافكر به مليا ليكون في منتصف السنة المقبلة. لن يكون كالعروض التي سبق وقدمتها انما افكر بليلة واحدة، تشكل حدثا. المسرح ملعبي، تماماً مثل التلفزيون، ولي فيه شهادات اعتز بها من زملاء اصدقاء كالإعلامي طوني خليفة الذي قال لي: <انت ولدت للمسرح>. لن اكون في <ستاند اب كوميدي> بل ارغب بعرض تفاعلي مع جمهور كبير امامي. في هذا المجال، واقولها بتواضع ابدع فعلا. لما دعيت الى إحياء الالعاب الفرنكوفونية منذ سنوات، كنت قبالة سبعين ألف شخص فاستمتعت بالتقديم بشكل وكأنها لعبة، علما انني تحضرت لها طبعا بشكل جيد. هذا النوع من التقديم التفاعلي شغفي الاول ولذتي الكبرى.

ــ ربما ما هيأك لهذا الجو، لعبة <الباسكيت بول> التي اشتهرت بها وصرت من رواد التعليق عليها لبنانياً؟ أليس كذلك؟

– بكل تأكيد. التفاعل مع العالم <يولعني> يجعلني باروداً فأوصل بالصوت، الصورة التي تمر أمامي واوصل حماستها للجمهور.

ــ في آب/ أغسطس الماضي شاركت الفنان ناجي الأسطا بأغنية حملت اسم <البطولة إلنا> التي تشجّع المنتخب اللبناني لكرة السلة. هل ستعود هذه اللعبة برأيك الى مجد سابق عرفته عبر الشاشات سابقاً ام ان الزواريب والخلافات التي اعترتها تمنع ذلك عنها؟

– مجد كرة السلة سابقاً، صنعه اكثر من عامل. اولها وجود انسان كبير حينها اسمه انطوان شويري، ونقل محطة الـ<ال بي سي> لمجرياتها بإعلان وحماسة، وبتواضع اقول إنني شكلت شخصياً اضافة فيها أيضاً من خلال تعليقي فنقلتها من الرياضة الصرف، الى الترفيه. إلا ان العامل الاهم ان الظروف السياسية حينذاك ساهمت بنجاحها شعبياً على هذا النحو، فاللبنانيون كانوا مفروزين بين محورين وشكلت اللعبة المتنفس الوحيد. لم يكن حينذاك <تيار> ولا <قوات> ولا <مستقبل> ولا <حزب> ولا <حركة> وكان ممنوعاً التعبير الحر ان كنتم تذكرون، فانحسرت اللعبة بـ<الحكمة> و<الرياضي> للتنفيس، وعندما يربح احد الفريقين تسير مواكب الاحتفال بحسب المناطق في <فشة خلق>. هذا الظرف السياسي لم يعد موجوداً مع ولاء كل فريق لحزب معين اليوم.

 

نيشان.. والبلبلة

IMG-20171105-WA0016 

ــ اثرت مؤخراً بلبلة مع زميلك نيشان، وبعد ما نشرته اعتقد الناس ان حالته الصحية لا سمح الله ليست بخير. فما الذي حدث فعلاً؟ وماذا عن زيارة حريصا؟

– زيارة حريصا هي تقليد اقوم به منذ سنوات طوال، وهي نذر أوفيه. فكل اثنين، اصعد طريق حريصا سيراً على الاقدام، وقديماً كنت أذهب عن طريق بكركي في رحلة <درب السما> يوافيني اليها احيانا البعض واحمل بيدي شخص السيدة العذراء من حجر فاضعه على نية عائلة او فرد مريض او محتاج الخ.. كان الزميل نيشان يعرف بموضوع زيارتي الاسبوعية، ومن محبته، يردد انه يريد مرافقتي. ولما رآني في احدى المرات تمنى عليّ ان تكون الزيارة باسمه واسم عائلته، ففعلت ووضعت تمثال السيدة العذراء على نيته، وأرسلت له <الفيديو> بشكل خاص بيني وبينه، داعياً له بالرجاء وبحماية السيدة العذراء فاعتقد الناس ان به مصابا لا سمح الله، وهذا غير صحيح وهو بأتم الصحة والعافية مع عائلته في مصر.

ــ هل استغل تسريب <الفيديو> للسؤال والحديث عن نيشان مثلاً؟

– أبداً. لا أعتقد. وأرفض كلمة <استغل> في هذا الموقع. هي علاقة محبة بين الاعلاميين. اخبرتكم بما حصل ولا لزوم للتفكير بأبعد مما جرى.

ــ هل من سبب معين جعلك تنذر هذه الزيارة اسبوعياً؟

– لا لكن بالنسبة لي الايمان والصلاة يعيدانني انساناً، خاصة بين الشجر والتراب والسماء. أفكر بالجميع… بالمرضى والمسنين المنسيين والذين يمكن ان نكون مثلهم اليوم او لاحقاً…

 

<وحياة ولادي>..

ــ حُكي عن برنامج جديد لك بعنوان <السهرة عنا> على ان تقدمه منفرداً الى جانب <بلاي ليست> حالياً. هل سنراه قريباً على الشاشة؟

– مع الصيف بدأنا بتصوير حلقة منه وهو خارج الاستوديو، وقد نالت الحلقة <البيلوت> اعجاب المعنيين، لكن مع الـ<بلاي ليست> كان علينا التصوير في وقت محدد لتسليم الاستوديو فتوقفت عن تصوير <السهرة عنا> لأنه في الهواء الطلق كما ذكرت، وهو قريب من جو <أحلى جلسة> وهناك حلقات خاصة منه قد تعرض على الشاشة.

ــ هل يمكن ان نراك في مجال الانتاج الدرامي التلفزيوني، على غرار تجربة نديم مهنا وهو مقدم رياضي ايضاً؟

– لا اعتقد. انا بعيد عن هذا المجال.

ــ والتمثيل هل هو وارد عندك وكنت عام 2009 قد تلقيت عرضاً من الكاتبة الأميركية <كارولينا إبلبيري> للقيام بلعب دور <صلاح الدين الأيوبي> محرر القدس في أحد الأفلام العالمية الذي جرى تصويره في الأردن؟

 – <معلوم>، ويتم الحديث جدياً بأمر ما الا انه يتطلب بعض الوقت في بطولة لذيذة وخفيفة.

ــ ماذا عن الاستثمار بالمطاعم الذي دخلته في جونية وفي دبي، هل لا زلت مستمرا به؟

 – أعطيت <الفرانشيز>، وطبعاً الـ<كونسبت> اي المفهوم العام يعود لي من ضمن عقد يتضمن شروطاً معينة.

ــ نسألك أخيراً عن برنامج <كريستينا لوكا بيتش> على شاشة <او تي في> وقد طاولته انتقادات لاذعة مع ظهور المشتركين والمشتركات بثياب البحر وبأسلوب لم يعتده المشاهد اللبناني. ما هو تعليقك عليه؟

– لست ادري، لم تتسن لي فرصة مشاهدته.

ــ ألم تدفعك حشريتك لرؤية مضمونه؟

– <وحياة ولادي التنين ما عم شوفو>، اذ بين التصوير والاهتمامات العديدة لا يتسنى لي الوقت لذلك… لمحت الشريط الترويجي عنه وطبعاً لا يمكنني ان احكم على برنامج كامل من خلال <البرومو>.

ــ والعلاقة مع كريستينا زوجتك سابقاً، كيف هي اليوم؟

– لنبقي الامور الخاصة جانباً، وهي مواضيع اسمحوا لي بالابتعاد عن الحديث عنها.