16 November,2018

طــــارق لطفـــي: أحيانــــاً يكـــون خيـــارك فــي الحيـــاة خـاطـئــــاً وسبـبــــاً لدمــــارك وسقـوطـــــك!

طارق-لطفي--(2)----a
لم يهبط طارق لطفي على أدوار البطولة <ببراشوت>، بل نتيجة خبرة قوامها 25 سنة من التمثيل، صعد من خلالها إلى قمة النجومية، بعدما حفر طريقه فيها بأظافره، إنها رحلة من المعاناة والألم صنعت وجدان هذا الفنان حتى أصبح واحدا من رموز الدراما المصرية، فما هي خفايا معاناته مع أدوار البطولة؟ وماذا عن جديده وتفاصيل تغير شخصيته كانسان وفنان؟ كل ذلك يجيب عنه في هذا الحوار.

ــ في البداية، ما هي مفاجآتك الدرامية لجمهورك هذا العام؟

– أخوض السباق الرمضاني المقبل بمسلسل <بين عالمين>، وهو اسم مؤقت للفكرة لحين تغيير اسمه، والمسلسل تدور فكرته حول مبدأ الاختيار بين فكرة وفكرة، فالانسان يكون مشتتا في دوامة الاختيار طوال الوقت، ولا أريد أن أحمل المسلسل أكبر من حجمه، ولا أريد أن أكشف عن تفاصيله أيضا حتى لا أحرق أحداث العمل، لكنني أقول أن الانسان يختار حسب الظروف الخاضع لها أو الضغوط الواقعة عليه أو حسب الاختيار الأفضل من وجهة نظره، ومدى المكاسب أو الخسائر المتعلقة به، وهذه تقريبا فكرة المسلسل.

ــ وهل ستبتعد هذا العام عن <الأكشن> و<السبنس>؟

– المسلسل يتناول قضية تدور في إطار اجتماعي، وقد ابتعدت تماما عن <الاكشن> أو <السبنس>، لكن خلال مرحلة كتابة المسلسل اكتشفنا أن الاختيار في حد ذاته <سبنس>، وكلما كان الاختيار معقدا كلما كان <السبنس> أعلى، وبسبب هذه الفكرة صار المسلسل مغلفا باطار من التشويق، وفكرته تعتمد على الاختيارات.

ــ وماذا عن فريق العمل المتعاون معك في المسلسل؟

– المسلسل من تأليف أيمن مدحت الذي كتب مسلسل <ظرف أسود> وأنا سعيد بالتعامل معه، فهو كاتب صاعد، وجمله الحوارية جديدة وليست تقليدية، اسلوبه مختلف، وكونه صغيراً في السن لديه دراية بطريقة جيله في الكلام، والعمل من اخراج أحمد مدحت، وهذا هو التعاون الثاني بيني وبين أحمد، وأنا سعيد بالتعاون معه أيضاً، فهو مخرج مجتهد جدا ومتجدد وخلوق، وانني أجد راحة بدرجة كبيرة عند التعامل معه.

ــ وما الجديد الذي يقدمه المسلسل؟

– أعتقد أن المسلسل يركز على خطورة فعل الاختيار نفسه، لأنك دائما تفاجأ بنتائج صادمة، فربما تصر على الارتباط بفتاة وتنجب منها ثم يكون اختيارك سببا لدمار حياتك الاجتماعية، أو تسعى لمنصب معين يكون سببا لسقوطك، ومع تعدد الاختيارات تصبح الحياة أكثر مغامرة.

ــ وماذا عن الترشيحات الخاصة بالعمل؟

– هناك مفاوضات لاعادة الفنانة نور للعمل في الدراما المصرية بعد سنوات من تواريها وهي ستقدم أحد أهم الأدوار، وانشاء الله تكون معنا، وكما ان كندة علوش مرشحة أيضا لاداء أحد الأدوار المهمة، وما زالت الترشيحات في يد المخرج الذي يبحث عن أنسب من سيقومون بتجسيد الأدوار، وفي النهاية الدور ينادي صاحبه.

ــ ما هي الاعباء البدنية والنفسية التي واجهتها في التحضير لآخر أعمالك؟

– أكثر ما اتعبني في التحضير جسدياً كان مسلسل <شهادة ميلاد> الذي قدمته الموسم الماضي، وما أتعبني نفسيا، وكان يمثل بالنسبة لي مخاطرة كبيرة جدا، هو مسلسل <بعد البداية> الذي قدمته منذ عامين، لأنني كنت أحمل مسؤولية مسلسل باسمي وكنت قلقاً نفسياً، أما في <شهادة ميلاد> فكنت قد تجاوزت عبء الخطوة الاولى، ولم يكن لدي هذا القلق النفسي.

أما جسدياً فقد تعذبت في التحضير لـ<شهادة ميلاد> إذ كنت أعيش محروماً من كل الاطعمة التي أحبها كـ<الطعمية والفول> وذلك بسبب <الرجيم> القاسي الذي خضعت له على امتداد ثلاثة أشهر من أجل المحافظة على وزني حتى انتهاء التصوير، وكنت أتناول طعامي وشرابي بالمواعيد، وبمقادير معينة، وكل عاداتي الغذائية تغيرت.

طارق-لطفي----aaaaaaa 

السينما وفيلم <الحشاشين>

ــ وماذا عن السينما؟

– أقوم حاليا بالتحضير لفيلمين جديدين أحدهما مع المنتج كامل أبو علي وهو من تأليف عمرو سمير عاطف، والآخر مع تامر مرسي وهو من تأليف كاتب واعد في أول تجربة له، والفيلمان يندرجان ضمن خطة العمل الخاصة لما بعد شهر رمضان، فلا يوجد أي استعجال، ومن جانب آخر وقعت عقوداً لأربعة أفلام لم أخترها بعد وهي من انتاج شركة <ستار بكتشرز>.

ــ ما هي أسباب اعتذارك عن المشاركة في بطولة فيلم <هبوط اضطراري> مع أحمد السقا وغادة عادل؟

– لم يعجبني الدور، وجاء رفضي بناء على قناعتي، ولم يغضب السقا مني بسبب رفضي للدور بل تفهم الأمر، لأنه يعرف جيدا أن الاختيار يعود لي، وهذا في النهاية أمر طبيعي، فأنا أبحث عن أهمية الدور أولا واخيرا وليس عن مساحته، ولم أر أن الدور سيكون مهما.

ــ وما هي معوقات التحضير لفيلم <الحشاشين>؟

– للأسف لم يتم بدء تصوير فيلم <الحشاشين> حتى الآن بسبب تكلفته المرتفعة التي وصلت الى 60 مليون جنيه، وأعتبر أن خروج العمل للنور هو حلم بعيد المنال، لا يراودني وحدي بل يشاركني هذا الحلم المخرج مروان حامد والمؤلف أحمد مراد مع أن تناولهما للعمل مختلف بشكل ما، فأنا مشروعي كان مع المخرج عادل اديب، وكان يعتمد على خلفية موسيقية لها شكلها المميز بأن يقال الحوار <ريستاتيف> في اطار من الغناء البسيط، وبعد ذلك عرفت أن مروان حامد يريد أن يقدم فيلما بالفكرة نفسها وله مشروعه الموازي، لكن كلانا يواجه العقبات نفسها.

ــ وما هو سبب تحمسك للفيلم؟

– العمل يحمل رسالة توعية كبيرة للجمهور لأنه يبين كيف أن أول جماعة سياسية في التاريخ استخدمت الدين كوسيلة للوصول للحكم، وقد كانت جماعة <الحشاشين> بقيادة حسن الصباح الذي بنى جنة من الرخام الابيض فوق جبل وأتى إليها بنساء فائقات الجمال وصنع لهم أنهارا من عسل ولبن، وكان يحرق كمية حشيش وأفيون في المكان الذي يدخل اليه الشخص المغسول دماغه بالدين، ويقول له: هذه هي الجنة التي ستدخلها لو قتلت ودمرت ونفذت ما أقوله لك، واذا مت فستبعث للجنة الأهم والأكبر… كانت فكرة مجنونة ولا أعرف كيف أقنع الناس بها.

ــ وماذا تتمنى لهذا العمل؟

 – أتمنى أن يحظى بدعم من الدولة أو أي جهة منتجة، لأن الجهات المنتجة تتراجع عن إنتاج العمل بسبب التكلفة المرتفعة، خاصة وأن احتمالية عدم جذب الفيلم للجمهور كبيرة وذلك بسبب تجسيده لبعض الأحداث التاريخية.

ــ هل تغير طارق لطفي في العامين الأخيرين؟

– إلى حد ما يمكن أن أعتبر ذلك صحيحا، شخصيتي تغيرت ولم أعد منعزلا عن الاخرين بل أسعى إلى توطيد علاقتي بأصدقائي وتبادل الافكار معهم، وقد أفادني ذلك كثيرا.

ــ وماذا ترى في المستقبل؟

– أنا متفائل وأرى ان <اللي جاي سيكون أجمل من اللي فات>.