15 November,2018

طرف ثالث دخل على الخط ونتائج الحسم في سوريا لا بد أن تسدل الستار على الأزمة بالتقسيم الجغرافي!

بقلم علي الحسيني

العمل-على-خط-التهدئة-بين-حزب-الله-والقطاع-المصرفي---2

أصبحت المواجهة بين الولايات المتحدة الاميركية وحزب الله علنية ووجهاً لوجه، واللافت فيها ان الضربات من تحت الحزام مسموحة ومشروعة رغم الاختلاف على نوعية التحكيم في هذه المواجهة التي يعتبر فيها الاميركي لاعباً أساسياً وحكماً في الوقت نفسه، وهو الأمر الذي جعل من الحلبة المخصصة لمصارعة الفريقين، مُهيئة لكي تتوج من يُنهي الصراع إمّا بالضربة القاضية وإما بالنقاط.

منذ اشهر ثلاثة، وقّع الكونغرس الأميركي المراسيم التطبيقية لقانون مكافحة تمويل حزب الله ومعه أصبحت الخزانة الأميركية معنية بمراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التي تضم لوائح بـ95 اسماً لمسؤولين سياسيين ورجال اعمال وشركات ومؤسسات تعتبرها واشنطن مرتبطة بالحزب وعلى رأسها الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله والمسؤول العسكري مصطفى بدر الدين الذي سقط في سوريا منذ نحو شهرين تقريباً، بالإضافة إلى رجال أعمال على صلة بالحزب ومؤسسات اعلامية تابعة له منها تلفزيون المنار واذاعة النور. وبعد صدور القرار بفترة وجيزة، اكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامه في حديث تلفزيوني انه لا يمكن الالتفاف على القانون الاميركي لأن المراسيم التطبيقية شملت كل العملات بما فيها الليرة اللبنانية. هذا القانون ليس مطبقاً فقط في لبنان إنما يأخذ مجراه عالمياً. وقال ان على المصارف عدم القيام بعمليات ذات حجم كبير يمكن أن تكون لمصلحة حزب الله، محملاً المصارف مسؤولية قراراتها.

حزب الله يوسّط وسلامة يكشف المخاطر

لم ينم حزب الله على كلام الحاكم، فأراد ان يوجه له رسالة ملغومة وهذه المرة عن طريق كتلة الوفاء للمقاومة التي وجهت سهامها الى صدر سلامة في بيان لها خلال اجتماعها في حارة حريك. اعتبرت الكتلة ان التعاميم التي أصدرها أخيراً حاكم المصرف المركزي وفقاً للقانون الاميركي السيئ الذكر، هو انصياع غير مبرر لسلطات الانتداب الاميركي النقدي على بلادنا، ومن شأنها ان تزيد تفاقم الأزمة النقدية وتدفع البلاد نحو الافلاس بسبب ما سينتج من قطيعة واسعة بين اللبنانيين والمصارف، الامر الذي يعرض البلاد لانهيار نقدي خطير ولفوضى عارمة غير قابلة للإحتواء. وهذا الكلام اعتبره البعض على انه تهديد مباشر من حزب الله للقطاع المصرفي وبقيّة القطاعات الرسمية. لكن الحزب رأي بدوره ان قرار سلامه يؤسس لحرب إلغاء محلية يسهم في تأجيجها المصرف المركزي وعدد من المصارف، لكن الحزب تناسى انه أول من اذعن لهذا القرار ورضخ له بعد ايام على صدوره وذلك من خلال إصداره تعميماً ألزم به محازبيه ومدراء مؤسساته على أنواعها باقفال حساباتهم الشخصية وحساب المؤسسات المذكورة بالقرار الاميركي في المصارف اللبنانية في مهلة أقصاها اسبوعان، وهنا تجزم مصادر خاصة ان جميع الوساطات التي قام بها الحزب لم تنفع لحث سلامة على التراجع عن قراره هذا بعدما اكد لهم عبر وسطاء ان اي تهاون في هذا الملف من شأنه ان يضع لبنان خارج النظام المالي العالمي.

استهداف مصرف لبنان والمهجر

حزب الله ليس غبياً لكي يضع متفجرة لمصرف لبناني في وقت هو احوج فيه الى ابعاد شبح الارهاب الذي يُلاحقه والذي يُلصق به. هذا ملخص لجميع الاراء التي خرجت عن دائرة الحلقة المقربة من الحزب وحلفائه بعد تفجير مبنى مصرف لبنان والمهجر عند ساحة <الكونكورد>، لكن هنا لا بد من العودة الى الهجوم المنسق الذي عاد وقاده حزب الله ضد القطاع المصرفي حيث عاودت كتلته النيابية الكلام عن ان استهداف الادارة الاميركية للمقاومة وجمهورها عبر القطاع صراع-سياسي-اقتصادي---4المصرفي اللبناني سيبوء بالفشل ولن ينجح في تحقيق اهدافه، وان الحكومة والمصرف المركزي معنيان مباشرة بحماية سيادة لبنان واستقراره النقدي والاجتماعي. لقد وقع التفجير والبعض رآه رسالة واضحة من الحزب ضد السياسة التي يقوم او يلتزم بها القطاع المصرفي تجاه كل ما من شأنه ان يُعرّض سلامة هذا القطاع للمُساءلة او وضعه في دائرة الإتهام او حتى تغطيته او حمايته لعمليات غير مشروعة مهما كبرت او صغرت. هنا فضل حزب الله السكوت وعدم الانجرار الى لعبة الاتهامات مفضلاً الابتعاد عن حلبة المواجهة ريثما تتبلور الامور ومفضلاً في الوقت عينه رمي بعض المعلومات التي تقول بدخول طرف ثالث على خط الاشتعال بينه وبين القطاع المصرفي.

14 آذار: خطابات حزب الله كشفت البلد أمنياً

تقول مصادر بارزة في قوى 14 آذار، ان حقبة التحريض التي قادها حزب الله وما زال يقودها ضد القطاع المصرفي والضغط عليه، تُرجمت قولاً وفعلاً، رغم عدم وجود ادلة دامغة تُدينه بالوقوف وراء تفجير مبنى مصرف لبنان والمهجر، لكن في الوقت عينه لا يُمكن التغاضي عن ان مواقفه وحملاته بالإضافة الى ممارساته الخاطئة في الداخل والخارج، هي التي كشفت البلد امنياً واقتصاديّاً، خصوصاً وان الحزب يعلم جيداً ان تحريضاته وتهويلاته وممارساته، لا بد وأن تترجم في مكان ما، فكان مصرف لبنان والمهجر أول المُستهدفين. كما ان الحزب ومن خلال كل ما يمتلك من مقومات ومعلومات تخوله قراءة تداعيات خطاباته هذه، لا بد وانه كان يعلم ان النتيجة ستكون على هذا النحو وربما اكبر وهذه مُصيبة بحد ذاتها. اما إذا كان لا يعلم تداعيات كلامه، فهنا تكون المصيبة أعظم وقد تزداد وتتفاقم لتطال في وقت لاحق مؤسسات اخرى مصرفية او غير مصرفية.

أزمات حزب الله المستعصية

جميع المؤشرات والمعطيات التي برزت خلال الفترة الاخيرة وصولاً الى تفجير مصرف لبنان والمهجر، تؤكد دخول حزب الله بأزمات مستعصية لا امكانية للخروج منها الا في حالة واحدة فقط، العودة الى لبنان بعدما شتت نفسه على الساحات الدولية والعربية وهو الامر الذي أرخى حال من عدم الاستقرار بحيث بدأ الانقسام المذهبي يظهر اكثر فأكثر واصبحت الطائفة الشيعية محل اتهام داخل محيطها العربي والبعض اراد تحميلها تبعات ما يقوم به الحزب في سوريا والعراق واليمن والبحرين وتعكيره العلاقات مع الكويت والسعودية. واكثر من هذا فقد سار الحزب على قاعدة معاندة المجتمع الدولي وعدم الاكتراث لقراراته حتى وصل إلى الحالة المزرية التي هو عليها اليوم. حاول مرغماً ربما، اقناع جمهوره وبيئته بأن امهم <الحنون> ايران لن تتركهم وحدهم ولن تُفاوض عليهم مهما كثرت الجراح وعظمت المصائب. وهنا تبرز بعض الحقائق.

 ففي الثاني والعشرين من الشهر الماضي طالبت طهران على لسان وزير خارجيتها محمد جواد ظريف واشنطن بتقديم أفعال ملموسة لتشجيع المصارف والمؤسسات على العودة إلى إيران. وذلك بعد ان شجعت كلاً من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والمانيا على هذا الأمر. وأمس عاد ظريف ليستعطي الأميركي مجدداً طالباً منه ان يفعل المزيد لطمأنة البنوك التي تخشى عقابها. وفي ظل هذه السياسة الايرانية التي تسير على مبدأ أن الحرام في النهار يُصبح حلالاً في الليل، لا بد ان يكون الكأس الاقتصادي على كل قوى المُمانعة وليس على حزب الله فقط، ولذلك يجب ان يُرفض بالكامل خصوصاً وان المُتضرر الوحيد من هذه السياسة الاستعلائية التي تمارسها ايران، هو الشعب اللبناني بكل فئاته سواء من خلال العقوبات الدولية التي يُمكن أن تُفرض عليه مستقبلاً، أو من خلال التهديدات جنبلاط-يشير-الى-اسرائيل-بالوقف-وراء-التفجير---3الإيرانية بـ 7 أيار جديد.

بغض النظر عمّا إذا كان «حزب الله» هو من يقف وراء عملية إستهداف مصرف «لبنان والمهجر» أم لا، فهو ساهم بكل تأكيد إلى حد كبير في إيصال الوضع إلى ما هو عليه اليوم، وهو الذي كان فتح «باب الإستهداف» من خلال المواقف والتهديدات التي يُثابر على إطلاقها، وأبرزها كان مطالبة نصر الله المصارف اللبنانية بـ<عدم الانصياع للعقوبات ومقاومة تطبيقها>. كما راحت قيادات في «حزب الله» تُطلق تهديداتها المُبطنة والمكشوفة على المنابر ضد كل من ينصاع للمطالب الأميركية، هذا مع العلم ان شخصية سياسية بارزة في قوى الثامن من آذار زارت الولايات المتحدة مؤخراً، كانت قد أعلنت أنه لا داعي لكل هذا التهديد والترهيب والتهويل المتبادل، لأن القرار ما زال محل أخذ ورد حتّى داخل أروقة الخزانة الأميركية.

وفي هذا السياق ايضاً ترى مصادر مطلعة على الوضع الاقتصادي في المنطقة ككل، ان تهديدات حزب الله للمصارف، لا يُمكن أن تجد آذاناً صاغية خصوصاً وان المجتمع الدولي ماض في سياسته المصرفية ليس تجاه الحزب وحده، انما تجاه جميع الأفراد والتنظيمات المشكوك بوضعها المالي. كما ان المصارف العالمية واللبنانية تعرف جيّداً تداعيات وكلفة تجاهل نظام العقوبات عليها خصوصاً وان وضع القطاع المصرفي في لبنان اليوم يُعتبر في اعلى واهم مراحله خصوصاً في ظل السياسة المصرفية الحكيمة التي يقودها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، على الرغم من محاولات البعض العودة بهذا القطاع إلى زمن اشهار الافلاسات داخل المصارف وانهيارها، وهذا الأمر يُسمى بتبييض الأموال، تعتمده منظمات إرهابية كحركة <طالبان> و<داعش> ويجري التعامل به في كل من ايران والعراق وسوريا وافغانستان.

ماذا يقول حلفاء حزب الله؟

الهجوم على حاكم مصرف لبنان أمر بديهي بالنسبة الى حلفاء حزب الله الذين يقيسون العلاقات مع الخصوم من خلال استخدامهم منابر الحزب والاحتماء بجمهوره وبعض هؤلاء راح يقول انه اذا كان سلامة يعتقد بأن طريق قصر بعبدا تمر من خلال تضييق الخناق المالي على حزب الله وبيئته فهو مخطىء. هذا مع العلم ان الرجل لم يطرح نفسه حتى اللحظة على انه مرشح للرئاسة رغم توفر حظوظه لما يحمله من سمعة طيبة وادارة حسنة لاقتصاد البلد في أحلك الظروف. وتطور الامر مع هؤلاء حتى انهم بدأوا يُروجون بأنه يكفي ان يعمد الحزب الى التلويح للمتمولين الشيعة بسحب ودائعهم من البنوك التي تحاول ان تكون ملكية اكثر من اميركا من خلال تسييس مواقفها في موضوع العقوبات لنرى حينئذٍ ماذا في إمكان القطاع المصرفي في لبنان والاميركان ان يفعلوا. وهنا تكشف مصادر مصرفية ان الحسابات التي يجب ان تُقفَل تطبيقاً للتعميم الأميركي أقفِلت وانتهى أمرها، لكن المشكلة تكمن في الجمعيات الخيرية والمؤسّسات التعليمية والمستشفيات خصوصاً ان معظمَها متعاقد مع الجيش اللبناني والأمن العام وتعاونية قوى الأمن ومؤسسات التأمين وغيرها، أما معاشات النوّاب والوزراء والمسؤولين فهذا الأمر يعالَج برويّة وهدوء مع حاكم مصرف لبنان والمصارف.

تطمينات سلامة.. والمطلوب ان نطول بالنا

بغض النظر عن المواقف المؤيدة او المعارضة لقانون العقوبات الأميركي، طمأن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في اللقاء الأخير الذي جمعه مع مجلس ادارة جمعية مصارف لبنان، الى الاستقرار النقدي والمصرفي في لبنان، وأكد ان حادثة التفجير التي تعرض لها بنك لبنان والمهجر لا تغير التعاميم التي اصدرها البنك المركزي. ورأى ان البنك المركزي قام بدوره في مصلحة لبنان والآلية التي وضعناها مقبولة منكم ومن الخارج كما تم اعلامنا بذلك وسنعمل بها استناداً الى بعض المعايير الهامة ومنها: عدم التعامل مع الأسماء المدرجة على لائحة الـ<OFAC> بأية عملة، وعلى المصارف ان تنسق مع لجنة الرقابة فيما يعود للحسابات المدينة او المطلوب تصفيتها وإقفالها. أما الحسابات موضع الشك فترفع الى هيئة التحقيق الخاصة التي تقوم بعملها وتبلغ المصرف بالقرار. كما طمأن الحاكم المصارف ان الجو العالمي متعاطف مع لبنان ويعرف الصعوبات، ولا توجد في الخارج اجواء عدائية طالما أعلنا التزامنا والتزمت المصارف بمتطلبات العمل المصرفي الدولي، وطالما علاقتنا مع السلطات الخارجية واضحة وعلاقتكم مع المصارف المراسلة واضحة سنكون مطمئنين، والمطلوب ان نطول بالنا.

سلامة-الاستقرار-المالي---1مصدر بارز في 8 آذار: لا تستعجلوا

 

بعد الاخذ والرد بين حزب الله من جهة، وبين القطاع المصرفي المطالب بتطبيق القرارات الدولية وحماية الاقتصاد اللبناني من جهة ثانية، كشفت شخصية بارزة في قوى 8 آذار كانت زارت الولايات المتحدة الاميركية منذ فترة وجيزة، ان الوفد اللبناني الذي كان زار نيويورك سمع كلاماً غاية في الاهمية في البنتاغون حول دور الجيش اللبناني ومناقبيته وشجاعته وتحديداً لجهة عدم تسرّب سلاحه إلى اي من المنظمات. وهذا يؤكد مدى حرص واشنطن على استقرارنا ومتابعتها الحثيثة لكل شاردة وواردة تتعلق بنا او بما يُحيط من حولنا. وفي خصوص العقوبات على حزب الله، ومثلما سمعنا حرصاً على عدم ايذاء اقتصادنا والحفاظ عليه وعدم استهدافه، كذلك سمعنا ان القانون الذي يستهدف حزب الله وغيره، هو في مرحلة كتابة مراسيمه التطبيقية. وحتى ولو في حال طُبق هذا القانون، فهناك ابواب حوار ما زالت قائمة مع الاميركيين لتجنيب لبنان خضة كبيرة هو في غنى عنها خلال هذه الفترة. فعدونا وعدو الاميركي وكل العالم، هو واحد، اي الارهاب الذي يطوقنا من كل الجهات، فإما ان ننتصر معاً وإما سوف نُصبح جميعنا مطلوبون لسيوف الارهابيين وبنادقهم.

جنبلاط لا يستبعد اسرائيل

وأجمع اللبنانيون على انه حسناً فعل رئيس بنك لبنان والمهجر سعد الأزهري بعدم استباق التحقيق، محذراً توجيه اتهامات متسرعة، وداعياً إلى عدم الشروع في استنتاجات مسبقة. وكذلك الامر بالنسبة الى حاكم مصرف لبنان الذي رفض توجيه الاتهامات المسبقة، مؤكداً أنه ليس قلقاً على الوضع النقدي. والرئيس سعد الحريري قال إن معركتنا مع الارهاب والتفجير وعمليات القتل والاغتيال والرسائل المباشرة وغير المباشرة طويلة، وهي معركتنا نحن، وستكمل، ولبنان سينتصر في نهاية المطاف، وكل أنواع الإرهاب لن تخيف اللبنانيين، وجميعنا سنكون في مواجهته ولبنان سينتصر في النهاية.

بدوره لاحظ وزير الداخلية نهاد المشنوق أن التفجير خارج سياق التفجيرات العادية ولا علاقة له بالتفجيرات السابقة. اما النائب وليد جنبلاط، فقد دعا إلى الخروج من هذا السجال العلني في الصحف والإعلام، والكف عن التهجم على حاكم المصرف المركزي، لأن المواجهة اليوم تستهدف حزب الله وجمهوره ولبنان، وهي ليست مواجهة بالصواريخ او الدبابات أو الطائرات أو غيرها من الأسلحة التي يتقن المجاهدون في المقاومة التعاطي معها ودحرها، كما فعلوا في كل الجولات السابقة من أيام الاحتلال إلى 2006. ولفت الانتباه إلى أن المواجهة اليوم هي في كيفية التخفيف بالقدر الممكن من أضرار العقوبات والتعاطي بذكاء للحفاظ على القطاع المصرفي، مشيراً إلى أنه لا يستبعد تورط اليد الإسرائيلية في التفجير.

من جهته اكد النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود أن لا أدلة ملموسة حتى الآن في قضية تفجير بنك لبنان والمهجر يوم الاحد ما قبل الماضي، لكن الأجهزة الأمنية تعمل على خطوط عدة. وأشار الى أن ثمة فرضيات ما زال العمل منصباً عليها، ولا يمكن اهمالها. وقال: لا يزال العمل متركزاً على تحليل محتوى كاميرات المراقبة الموضوعة في مكان التفجير ومحيطه.