21 November,2018

طبيب نفساني رئيساً لحكومة المغرب!

 

محمد السادسيوم الاثنين 17 آذار/ مارس الماضي، أخذ عاهل المغرب الملك محمد السادس قراره في اختيار رئيس الوزراء الجديد بعدما قدم رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران استقالته من عملية تأليف الحكومة الجديدة، كما قدم استقالته كأمين عام لحزب العدالة والتنمية الحاكم، وربما أدى ذلك الى استقالته من البرلمان، فلا يكون بعد ذلك نائباً.

والرجل المختار، هو الوزير سعد الدين العثماني الذي اشتهر بأعماله كطبيب نفساني منذ أن امتهن الطبابة عام 1986، وها هي خبيرة الماكياج تعترف أن أهلها عرضوها على أطباء بالجملة وتنقلوا بها من مستشفى الى مستشفى، ولم تتلقَ علاجاً إلا بعدما تعرفت الى الطبيب النفساني سعد الدين عثماني، أحد وزراء حكومة عبد الإله بن كيران، حيث كفل لها الشفاء وراحت تبشر باسمه من مكان الى مكان.

والدكتور سعد الدين عثماني صاحب طرق طبية خاصة. فهو ضد الإجهاض إلا في حالات معينة تفترض القبول بالإجهاض، والسماح ببيع القنب الهندي في شروط معينة، واعتماد والعصرنة مع الحفاظ دائماً على مبادئ الإسلام، بحيث يبشر بالإسلام المتسامح لا الإسلام الذي يقود فيه بعض المسلمين الى الإرهاب.

ومسيرة سعد الدين عثماني تدل على أنه من مواليد مدينة أغادير الجزائرية يوم 16 كانون الثاني/ يناير 1958، وفي هذا الشارع الذي تربى فيه ونشأ، كان مرشحاً ليكون يوماً من الأيام رئيساً للوزراء، وفي ذلك يقول سعد الدين عثماني: إن في هذا الشارع صنع شخصيته وبنى معالم مستقبله. وتقول والدته الحاجة بتول إن السياسة كانت في دمه  منذ أن كان عمره ست سنوات، ومنذ نعومة أظفاره كان يتكلم في السياسة ويتابع برامج اليكترونية رسمية، وكان دؤوباً على مطالعة الكتب الإسلامية مثل مؤلفات مؤسس جماعة الاخوان المسلمين السيد قطب. وكان يتشارك في قراءة هذه المؤلفات مع صديق له اسمه عبد الله بهاء الذي أصبح بعد ذلك وزير دولة.

هذا هو المسلم المتعصرن الذي اختاره عاهل المغرب محمد السادس رئيساً للحكومة جامعاً بين التربية الإسلامية والتخصص العلمي.