21 November,2018

صواريخ أميركية متطورة ستسلم الى الجيش قريباً والجنرال ”براون“ ارتاح لما سمعه من ”ضمانات“!

 

شارل براون عونقبل أيام من الزيارة الرسمية التي يعتزم قائد الجيش العماد جوزف عون القيام بها لواشنطن بدعوة من القيادة العسكرية الأميركية، شكلت زيارة نائب قائد القيادة المركزية في الجيش الأميركي الجنرال <شارل براون>، محطة مهمة أكد خلالها المسؤول العسكري الأميركي الرفيع، الاستمرار في سياق دعم الجيش بعيداً عن الاعتبارات السياسية التي تظهر وجود تباين في الرأي بين الادارة الأميركية والرئاسة اللبنانية حيال موضوع حزب الله ودور سلاحه في مجريات الأحداث في سوريا والعراق. وفيما حرص الجنرال <براون> خلال لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين، وفي مقدمهم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، على التأكيد بأن الجيش لعب دوراً مهماً في معركة <فجر الجرود> وان التدريب الأميركي لضباطه وعناصره كان سبباً أساسياً في تحقيق النصر على التنظيمات الارهابية، فإنه في المقابل صارح المسؤولين اللبنانيين الذين التقاهم بـ<الصعوبات> التي يواجهها الفريق العسكري الأميركي في اقناع الكونغرس بضرورة تأمين الاعتمادات المالية اللازمة للاستمرار في مدّ الجيش بالعتاد والذخائر الضرورية لتمكينه من المحافظة على الأمن والاستقرار في لبنان، واستكمال محاربة الخلايا الارهابية النائمة التي يتم كشفها يوماً بعد يوم وتعطيل قدراتها على القيام بأعمال تخريبية وارهابية في المدن والبلدات اللبنانية.

وفي هذا السياق، قالت مصادر وزارية لبنانية ان الجنرال <براون> أظهر تعاطفاً مهماً مع الجيش اللبناني مشدداً على ضرورة تذليل العقبات أمام استكمال عملية تسليحه بعتاد أميركي، لكنه في المقابل طالب المسؤولين اللبنانيين بالعمل على التخفيف من ردود الفعل السلبية ضد الولايات المتحدة الأميركية، وعدم ابراز دور حزب الله لدى الحديث عن المعارك التي أدت الى نجاح عملية <فجر الجرود> كي لا تستعمل هذه المواقف لتغليب وجهة نظر المعترضين داخل الكونغرس على استمرار الدعم الأميركي للجيش، خصوصاً ان ثمة من يسعى من داخل المؤسسات الدستورية الأميركية الى ممارسة ضغط على لبنان لتبديل موقفه حيال حزب الله لقاء معاودة انسياب المساعدات العسكرية للجيش. واشارت هذه المصادر الى ان ما سمعه المسؤول العسكري الأميركي من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في معرض مناقشة الموقف من حزب الله، جعله يخرج من قصر بعبدا أكثر ارتياحاً مما كان عليه عندما دخله حاملاً سلسلة <مخاوف> من دور حزب الله في الجنوب اللبناني واحتمال قيامه بأعمال عسكرية ضد الاسرائيليين.

زيادة الجيش في الجنوب

 

غير ان ما وُصف بـ<ضمانات> أراحت الجنرال <براون>، لم يحل دون إثارة الجانب اللبناني مسألة الانتهاكات الاسرائيلية المتواصلة في الجنوب والخروقات شبه اليومية للسيادة اللبنانية، على رغم ان حزب الله لم يقم بأي عمل عدائي ضدها والأرجح ألا يقوم مستقبلاً بأي ردة فعل مفسحاً في المجال أمام الأمم المتحدة والقوات الدولية العاملة في الجنوب، لمعالجة الممارسات الاسرائيلية العدوانية والعمل على ردعها، شرط ألا تتجاوز هذه الاعتداءات <الخط الحمر> الذي تكرس بعد حرب تموز (يوليو) 2006 من خلال القرار 1701 الذي يؤكد لبنان التزامه تطبيقه كاملاً. ولم يخفِ الجانب اللبناني <استغرابه> من المحاولات الأميركية خلال فترة مناقشة التمديد لـ<اليونيفيل> في مجلس الأمن، لإحداث تغيير في شروط انتداب القوات الدولية، والذي كاد أن يتحقق لولا الموقف الفرنسي الذي أبقى وضع <اليونيفيل> على حاله في فترة الانتداب التي تستمر سنة كاملة. غير ان الجنرال <براون> لم يعلق على الملاحظة اللبنانية مكتفياً بالإشارة الى ان قرار الحكومة اللبنانية بزيادة عدد العسكريين اللبنانيين العاملين مع <اليونيفيل> من شأنه أن يعزز السيادة اللبنانية على أرض الجنوب وتحديداً في المنطقة الحدودية التي تتحرك فيها القوات الدولية التي تعمل على إقامة علاقات جيدة مع الأهالي من خلال سلسلة مبادرات اجتماعية وانسانية وصحية، إضافة الى التأثير الكبير لوجود القبعات الزرق على طول الحدود اللبنانية الجنوبية.

وفي الوقت الذي أكد فيه الجنرال <براون> للمسؤولين اللبنانيين الذين التقاهم ان ما سمعه في بيروت <أراحه> وسينقله الى القيادة المركزية في واشنطن، كشف مصدر عسكري رفيع لـ<الأفكار> ان الجيش سوف يتسلم أسلحة وذخائر أميركية <نوعية> من الجيش الأميركي بينها صواريخ لم تكن الادارة الأميركية تسمح بتزويد الجيش اللبناني بها، ما يؤشر الى ان معركة <فجر الجرود> سيكون لها نتائج ايجابية على صعيد تمكين الجيش من تقوية قدراته النارية لتعزيز دوره في المحافظة على سلامة الحدود من جهة، وعلى الاستقرار الداخلي من جهة ثانية. كذلك سيتم تفعيل التعاون الاستخباراتي لتسهيل عملية ملاحقة الخلايا الارهابية النائمة بعد ورود معلومات عن وجود مثل هذه الخلايا في عدد من المناطق اللبنانية لاسيما بعد رصد تحركات تخضع لمتابعة دقيقة تمهيداً للقضاء عليها واعتقال أفرادها وان ثمة <داتا> توافرت للقوى العسكرية اللبنانية بأسماء ارهابيين تجري متابعتهم مخابراتياً.