24 October,2017

صندوق استثمار سعودي روسي لمشاريع بقيمة 10 مليارات دولار!

 

سلمان-بوتينأمس الخميس حطت طائرة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في مطار موسكو في اول زيارة يقوم بها عاهل سعودي لهذه البلاد، وعقد مع مضيفه الرئيس < فلاديمير بوتين> مباحثات رسمية من ضمنها افاق تعزيز العلاقة في جميع المجالات، اضافة الى الملفات الاقليمية والدولية. كما سيبحث الملك سلمان اليوم الجمعة مع رئيس الوزراء الروسي <دميتري مدفيديف> عدداً من المشاريع الاستثمارية المشتركة بين البلدين، حيث جاء في بيان نشرته الحكومة الروسية على موقعها الرسمي يوم الثلاثاء الماضي ان <مدفيديف>، سيتطرق مع الملك سلمان إلى قضايا التعاون الثنائي التجاري والاقتصادي والصناعي في مجالات الطاقة والزراعة وغيرها، كذلك سيتم استعراض التقدم المحرز في تنفيذ مشاريع البنى التحتية الكبرى.

وعبر الملك سلمان خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء السعودي يوم الثلاثاء الماضي عن تطلعه إلى أن تحقق زيارته لروسيا الاتحادية، ومباحثاته مع الرئيس <بوتين> والمسؤولين في روسيا <ما يطمح له البلدان من تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بينهما في المجالات كافة، وبما يخدم المصالح المشتركة وجهود تحقيق الأمن والسلم الدوليين>.

وقالت وكالة الانباء السعودية ان زيارة الملك سلمان تأتي تلبية لدعوة من الرئيس <بوتين>، مؤكدة أنه سيتم خلالها بحث العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في العديد من مجالات التعاون، بالإضافة إلى بحث القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، فيما قال مساعد الرئيس الروسي <يوري أوشاكوف> في تصريح صحافي، إن المباحثات الروسية السعودية ستجري على مستوى القمة، وانه تم إعداد حزمة كبيرة من الاتفاقيات الثنائية للتوقيع عليها أثناء زيارة الملك سلمان الذي سيقضي في موسكو 4 أيام.

 

صندوق استثماري بقيمة 10 مليارات دولار

 

كما أعلن وزير الطاقة الروسي <ألكسندر نوفاك> أن موسكو والرياض ستوقعان مذكرة تفاهم الأسبوع الجاري لتأسيس صندوق مشترك بقيمة مليار دولار لتنفيذ مشاريع في مجال الطاقة، كاشفاً عن خطط لتوقيع مذكرتين بين البلدين الأسبوع الجاري، الأولى بين شركة <أرامكو> السعودية وشركة <سيبور> الروسية بشأن إنشاء شركة مشتركة في مجال الكيميائات. والثانية، مذكرة للتعاون بين شركة <غازبروم نفط>، الذراع النفطي لعملاق النفط <غازبروم>، و<أرامكو> للنفط في إطار مركز للبحث العلمي والتقني. وسيضاف صندوق الطاقة الجديد لصندوق استثماري أخر مشترك بين البلدين بقيمة 10 مليارات دولار، لتمويل مشاريع مختلفة في روسيا.

وكانت موسكو والرياض قد أطلقتا بعد زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى روسيا عام 2015، صندوقاً استثمارياً مشتركاً بقيمة 10 مليارات دولار لتمويل مشاريع مختلفة في روسيا، حيث أثمرت هذه الشراكة، بحسب ما أعلنه رئيس صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي sergei-lavrov<كيريل دميترييف>، عن 9 صفقات استثمارية تبلغ قيمتها مليار دولار، سيعلن عنها خلال زيارة الملك سلمان والتي توصف بالتاريخية.

وفيما ركزت الصحف السعودية اهتمامها على زيارة الملك سلمان إلى روسيا واستعرضت تاريخ علاقات البلدين كما سلطت الضوء مجدداً على زيارة الرئيس <يوتين> عام 2007 إلى المملكة، اعتبر وزير الخارجية الروسي <سيرغي لافروف>، أن زيارة الملك سلمان إلى موسكو ستنقل علاقات البلدين إلى مستوى جديد نوعياً، وستساهم في الاستقرار بالشرق الأوسط، وقال في حوار مع صحيفة <الشرق الأوسط> نشر يوم الأربعاء الماضي: <إننا نشارك القيادة السعودية الاعتقاد بضرورة تحقيق مزيد من التطور المتصاعد في العلاقات السعودية – الروسية على مختلف الأصعدة، بما في ذلك لمصلحة ضمان الاستقرار الإقليمي والعالمي>، مؤكداً أن هناك حواراً سياسياً متواصلاً، <على أرفع المستويات>، بين المملكة وروسيا في شأن قضايا تهم البلدين، مشيراً إلى أن العمل المشترك <بدأ في تحقيق جملة من الثمار العملية الملموسة>، مشدداً على أهمية استمرار التنسيق في ما يخص الأزمات الإقليمية واتفاق خفض إنتاج النفط.

أما بالنسبة إلى الأزمات الإقليمية الراهنة فرأى أنه لا بديل فعلياً عن الحلول المستدامة والدائمة من خلال الوسائل السياسية والدبلوماسية فقط، عبر الحوار الوطني الشامل وعلى أسس راسخة ومتينة من القانون الدولي، مشيراً الى أن هذه المسائل، وغيرها من المسائل ذات الصلة، ستكون محل نقاش عميق على جدول الأعمال الثنائي والدولي، خلال زيارة الملك سلمان التي تأتي بناء على دعوة رسمية موجهة من الرئيس <بوتين>، وقال: نحن على قناعة بأن هذا الحدث الذي يمثل انعطافة حقيقية في علاقاتنا، من شأنه أن ينتقل بالتعاون بيننا إلى مستوى جديــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد نوعياً، ويحقق مساهمة عميقة الفائدة في استقرار منطقة الشرق الأوسط وشمــــــــــــــــال إفريقيا.

وأكد <لافروف> على <أهمية الجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية لتشكيل وفد المعارضة السورية الذي قد يصبح شريكاً منصفاً لوفد الحكومة السورية في المحادثات التي تجرى برعاية الأمم المتحدة في جنيف>، مشيراً إلى أن التسوية السياسية عبر الحوار الشامل بين السوريين على أساس قرار مجلس الأمن رقم 2254، <لا تزال أهم مجالات العمل لتجاوز الأزمة الراهنة في سوريا>.