20 November,2018

صاحبة برنامج ”الحل عنا“ ربيكا أبو ناضر: أرفـــض أن تكــــون ”مناخيـــــر اللـبــنــــاني فــي... الـزبـالـــــة“!

 

بقلم وردية بطرس

REBECCA-PHOTO-1-------2

­­­­لطالما التزمت بقضايا الناس طيلة مسيرتها الاعلامية ايماناً منها بضرورة ايصال صوت الناس الى المسؤولين… انها الاعلامية المتميزة التي تطل علينا يومياً على شاشة <ام تي في> ضمن برنامج <الحلّ عنّا> الذي تعده وتقدمه مستندة الى معطيات ومعلومات دقيقة، وهي لا تعرض مشاكل المواطنين فحسب بل تتصل بالمسؤولين على الهواء وتعرض لهم المشكلة وتطلب الحل.

<الأفكار> التقت الاعلامية ريبكا ابو ناضر وكان لنا حديث مطول عن مسيرتها الاعلامية، وعن برنامجها الذي يسلط الضوء على هموم الناس ومشاكلهم. ونبدأ حوارنا بالسؤال:

ــ لماذا حملت الاعلامية ريبكا ابو ناضر هموم الناس على كتفيها؟ وكيف انطلقت فكرة برنامج <الحل عنا>؟

– انطلقت فكرة البرنامج من قناة <ام تي في>، لأنني أساساً كنت أقدم هذا البرنامج من اذاعة <صوت لبنان> وعندما قُسمت الاذاعة، اتصلت بي محطة <ام تي في> للعمل فيها، وكنت محتارة لأنني عملت لسنوات طويلة في الاذاعة، كما ان العمل الاذاعي يختلف عن العمل التلفزيوني، وبالنسبة للبرنامج الذي كنت اقدمه في <صوت لبنان> فقد كان نقطة تلاقٍ بين الناس على مساحة الوطن كله، وكان صلة الوصل بيننا وبين المسؤولين وقد ترك بصمة مهمة، وفي تلك الأثناء كانت قناة الـ <أم تي في> تبحث عن برنامج يتعاطى قضايا الناس، واتصلوا بي لتقديم مثل هذا البرنامج وذلك في بداية العام 2011، وبالفعل تم التواصل الا انني اعلمتهم انني لا املك خبرة في العمل التلفزيوني، وكان البرنامج في البداية عبارة عن فقرة قصيرة لمدة عشر دقائق ضمن برنامج <Alive> على شاشة <أم تي في> وعندما رأوا حجم الاتصالات وأهمية البرنامج جرت اضافة 5 دقائق على البرنامج الى ان أصبحت مدة البرنامج 35 دقيقة من يوم الاثنين لغاية يوم الجمعة. وطبعاً هذا البرنامج يتطلب الاعداد يوماً بأكمله، كما اعتبر ان مدة البرنامج كافية لأن الوقت قصير، والناس لن تشعر بالملل. وقد انطلقنا بالبرنامج باتصالات الناس وهكذا تم تجديد البرنامج لمدة خمس سنوات، والآن قام الاستاذ ميشال غبريال المر بتجديد العقد تلقائياً وبدون عناء لأنه بالنسبة للمحطة فهذا البرنامج مهم لإيصال صوت الناس.

ــ عندما نشاهد برنامجك نشعر بأنك تعيشين مشاكل الناس بكل صدق، فكيف تختارين المواضيع؟

– انطلق من كوني مواطنة قبل ان اكون اعلامية، فكيف اذا كنت اعلامية ملتزمة بقضايا الناس، لقد قدمت برامج في اذاعة <صوت لبنان> ولا أزال، وعملت لفترات طويلة ولكن هذا البرنامج ارتبط بي اكثر، ولو تغير الاسم اذ تعلمين في كل شبكة يتغير اسم البرنامج الا ان المضمون واحد، وعندما يُلزمك الناس بقضاياهم ويحملونك المسؤولية والثقة فإنك لا تستطعين عندئذٍ أن تتوقفي عن مواصلة العمل. بالنسبة لي لم تعد مسألة التزام بل رسالة أسعى لتطويرها دائماً، ولأنني أعلم وضع البلد والمواسم فلم يتغير شيء في لبنان، ويؤلمني كثيراً ان هناك أموراً من المعيب التحدث عنها مثل انقطاع الماء والكهرباء وغيرها من المشاكل التي يعاني منها المواطنون. الا ان مشكلة النفايات تؤلمني كثيراً اذ اقبل الا يكون هناك كهرباء او ماء ولكن انتشار النفايات على الطرقات وبين الناس مشكلة تشعرني بالقهر كثيراً، اذ اعتبر هذه المشكلة اكثر ايلاماً لأن اللبناني الذي عانى ما عاناه على مدى سنوات طويلة أصبحت في نهاية الأمر <مناخيره في الزبالة>.

وتابعت تقول:

– ثانياً عندما ارى الناس لا يقومون بردة فعل تجاه مشكلة النفايات يزعجني الأمر اكثر، فمع انتشار هذه الكميات من النفايات في الطرقات وفي أحيائهم وامام منازلهم ولا يقومون بردة فعل شديدة فذلك يعني ان الناس اصبحوا مخدرين. واذا كان اللبناني يقبل بذلك فمعنى ذلك أنه سيقبل بكل شيء وتحت اي ظرف. لهذا لا اقدر ان الوم طبقة سياسية معينة بل ألوم الناس الذين يضعون ثقتهم بهذه الطبقة السياسية التي تورطنا بمشاكل وأزمات، انني مواطنة وأشعر بالخجل عندما اشاهد النفايات في لبنان على الشاشات الفضائية، اذ لا اقدر ان اخرج عن الواقع اللبناني، فهناك نفايات امام منازل الناس وعلى الطرقات، وهذه النفايات تسبب الأمراض للناس ويتم نقلهم الى المستشفيات، وبالمقابل لا أجد اي حل جذري نهائي لهذه المشكلة، ويؤلمني ان اعرض هذه المشكلة على شاشة التلفزيون ولكنني مضطرة لذلك.

 

آه من اللامبالاة!

ــ كإعلامية، ما هي المواضيع التي تستفزك وتقومين بتسليط الضوء عليها لايصال صوت الناس بأمانة الى المسؤولين المعنيين؟

– ليس الموضوع هو الذي يستفزني او القضية بقدر ما تستفزني لامبالاة المسؤولين، اذ لا يستفزني اتصال مواطن او ألم الناس بل يستفزني عدم اهتمام المسؤولين لأنني من الأشخاص الذين يعملون ضمن هذا البرنامج لايصال صوت الناس الى المسؤولين بكل شفافية، ونحن لا نقوم بفبركة الصور وما شابه، فكل شيء موثق ومصور، وليس هناك من مسؤول اتصلت به او قضية طرحتها على الشاشة الا وكنت متأكدة من كل المعلومات والمعطيات بشأنها، فعندما اتصل بالمسؤول أقول له: <إن كنت تحتاج لمعلومة لتتوضح لديك الصورة فانني حاضرة ويمكنني ان أزودك بها>، فهل هناك شفافية اكثر من ذلك؟! وما يميز التلفزيون عن الاذاعة، وبالحقيقة ما أحببته في البرنامج التلفزيوني، انني انقل الصوت والصورة معاً، صحيح انني كنت اوصل صوت الناس من خلال صوتي في العمل الاذاعي ولكن اليوم اقدم الصورة ايضاً ولا يمكن تكذيب الصورة.

ــ وهل يتجاوب المسؤولون معك عندما تعرضين مشكلة ما؟

– نعم هناك تجاوب ولكنه تجاوب خجول جداً، وما يحزّ في نفسي انه عندما أقوم بالاتصال بالمسؤول، يعلمني بأنه شاهد البرنامج وسمع المشكلة، فأجيبه: <اذاً ماذا ستفعل بعدما علمت بالمشكلة؟>، فهناك قضايا مثل مشكلة النفايات التي لا تميز بين مسؤول وطفل ومسن، فهي تضر بصحة الجميع، واي مسؤول او اي مدير عليه ان يدرك ان ما يحصل في لبنان أمر غير مسموح به في بلد حضاري، في بلد عانى أبناؤه ولا يزالون وهم يشقون لتأمين لقمة عيشهم في ظل الظروف الصعبة. ولا ننسى أيضاً ان ما زاد من المشكلة هو وجود النازحين السوريين بأعدادهم الكبيرة حيث تفاقمت المشكلة اكثر وأصبح العبء أكبر، وانني لا أبرر هنا موقف البلديات ولكن أود القول ان هذا الملف سُحب من أيدي البلديات، فقانون البلديات لا يطلب من البلدية ان تعالج المشكلة، بل يطلب منها ان تجمع وتفرز النفايات، وهذا الأمر أصبح ضرورة، ولكن معالجة المشكلة لا تقع على عاتق البلدية بل على الدولة اللبنانية التي يتوجب عليها ان تعمل لايجاد الحل المناسب لهذه المشكلة. للأسف الدولة اللبنانية تقول للناس ماذا تريدون؟ فيما المطلوب منها ان تدرس الملف وتجد الحل السريع لهذه المشكلة. فهل النفايات موجودة في لبنان دون غيره من الدول؟ كيف تتصرف تلك الدول بما يتعلق بالنفايات؟

وأضافت:

– بالفعل ان مشكلة النفايات في لبنان أمر معيب جداً، وهذه المسألة تستفزني كثيراً. فالبلديات لم يعد لديها ما يكفي من العمال لازالة النفايات وما شابه، اذ تم تجريد البلديات وفي الوقت نفسه يطلبون منها ان تتدبر أمورها، وبذلك رموا الملف في وجه البلديات فاذا قامت بعمل ما يعترضون على عملها، واذا وجدت حلاً ما يقولون لها لا يمكنها القيام بكذا وكذا، اي أنهم لم يسهلوا عمل البلديات ولم يوافقوا على عملها. كما يجب التذكير هنا ان عملية الفرز في لبنان ليست سهلة، وأن نوعية النفايات في لبنان ليست كما هي في الغرب، فنوعية النفايات في لبنان تختلف اذ تحتوي على ما يُسمى <زوم النفايات>، كما ان كمية الطعام التي تُرمى في النفايات كبيرة جداً، فكل هذه الأمور يجب التنبه لها، ولهذا أجد ان حل مشكلة النفايات يجب ان يكون من ضمن الاولويات لانها تضر بصحة المواطنين والبيئة وتضر بصورة لبنان.

الاعلامية-ريبكا-ابو-ناضر---2ــ هناك العديد من الملفات التي تعرضينها على الهواء مثل الماء والكهرباء وما شابه!

– بالنسبة لملف الماء، فماذا يمكن القول؟! اذ نتغنى دائماً بأن لبنان بلد المياه ولكن للأسف المياه متوافرة في <السيترنات>، والمسابح، والفنادق، والمطاعم، الا انها غير متوافرة في منازل الناس، اذ يقولون للناس تدبروا أموركم، ولكن كيف ذلك؟ فاذا كان مالك البناية يمنع وضع موتور، وبعض الأبنية لا تتوافر فيها المصاعد، فكيف سيتدبر المواطن أمره في هذه الحالة؟ وانه اذا تأخر بالدفع يُفرض عليه دفع غرامة. ولا أريد ان ادخل في التفاصيل اكثر ولكن كفانا في هذا البلد استغباء للناس، فالناس تعبت وهم يعرفون حقوقهم، ولكن واجبات الدولة اتجاه الناس ليست بالمستوى المطلوب، والشعب اللبناني لم يعد قادراً على تحمل كل هذه الضغوط والمشاكل.

وتتابع ربيكا قائلة:

– طبعاً لا ادعو للثورة او النزول الى الشارع، فليس من شأني ان أحرك الشارع، اذ رأينا عندما تحرك الشارع اللبناني كيف تدخل السياسيون. ولكن دوري كاعلامية يحتم علي ان ألقي الضوء على هذه المشاكل قدر الامكان لايصال صوت الناس، ولكن يؤسفني كثيراً التخدير ولامبالاة البعض اتجاه هذه القضايا التي تثقل كاهل المواطنين، ومنذ يومين ذكرت ذلك على الهواء، فلو كنت موظفة في شركة المياه ما كنت كرست وقتي كله لملف المياه كما افعل في البرنامج الذي أقدمه على شاشة <ام تي في>.

ــ ماذا يقول لك المسؤولون عندما تلتقين بهم أيضاً؟

– التقي بالمسؤولين كثيراً ويقولون لي: <لقد شاهدنا الحلقة وعلمنا بالمشكلة ويعطيك العافية>، ولكن بالنسبة الي فليس هذا ما أريده بل اريد ان يقوم المسؤول تلقائياً بحل المشاكل التي يعاني منها المواطنون. وأتمنى ان يقول لي يوماً ما المسؤول المعني مباشرة على الهواء انه سمع المشكلة ولديه الحل النهائي لها. صحيح انه عندما اتصل بهم يجيبون ولكن اريد ان يعمل المسؤول على حل المشاكل التي أعرضها.

ــ وهل هناك مسؤولون يتصلون بك خلال البرنامج؟

– قليلون من المسؤولين يتصلون خلال البرنامج.

ــ هل هناك ملفات عرضتها وأوجدت لها الحلول او وصلتم الى نتيجة؟

– هناك ملفات عديدة ولا اقدر ان اذكرها كلها، ولكن يمكن القول اننا نقدر ان نؤثر في بعض المسائل، على سبيل المثال مسألة غرامة المياه، اذ في فترة من الفترات تدخلت مع مجلس ادارة المياه وطالبت بتأجيل الغرامات وبتوفير المياه للناس وبالفعل تم ذلك. وهناك قضايا طرحناها وصدرت بعدها القرارات، ولكن هناك أمور لا انا ولا أحد يقدر ان يحلها، إذ هناك أمور عالقة في مجلس الوزراء. وأكثر ملف يزعجني هو ملف الايجارات، اذ لم يُنصف أحد في هذا الملف، فأن يصدر قانون بعد سنوات عديدة وهو لا يزال ناقصاً في ما يتعلق بموضوع الصندوق فهذا أمر غير مقبول، وهنا أشكر رئيس لجنة الادارة والعدل الاستاذ روبير غانم، فهذه اللجنة تجتمع كثيراً للوصول الى الحل، ولكن المفروض استكمال هذا القانون الذي ينصف المستأجر والمالك.

لماذا في ساعة الظهيرة؟

ــ ما رأيك بتوقيت عرض البرنامج خلال النهار؟ وهل تعتقدين أنه لو عُرض في الفترة المسائية لكان حصد نسبة مشاهدة أعلى؟

– أولاً اطل على المشاهدين يومياً وقد شاء توقيت البرنامج ان يكون خلال فترة الظهيرة لأن الادارات الرسمية تكون مفتوحة، اذ كما تعلمين لا تعمل الادارات الرسمية في الفترة المسائية وبالتالي لا اقدر ان اتصل مباشرة مع المعنيين لعرض المشكلة. وبالرغم من ان البرنامج يُبث خلال فترة الظهيرة الا اننا نتلقى العديد من اتصالات المواطنين الذين يتابعون البرنامج بشكل متواصل، كما نتلقى اتصالات من اللبنانيين المقيمين في الخارج الذين يتواصلون معنا ويطرحون مشاكلهم أيضاً، ما يدل على ان هذا البرنامج يستقطب اهتمام كل اللبنانيين لأن المعاناة واحدة على مساحة الوطن، وأحياناً اتلقى في الحلقة الواحدة اتصالات من مواطنين من عكار وبيروت والبقاع وطرابلس والهرمل بمعنى ان اللبنانيين يعانون في مختلف المناطق.

ــ وماذا يقول لك الناس عندما يلتقون بك في الأماكن العامة؟

– اي مكان اقصده احمل معي مدونتي لأسجل مطالب الناس ومشاكلهم، وطبعاً اقدر محبتهم وثقتهم بي، ويسعدني ان انقل صوتهم الى المعنيين بكل أمانة.

ــ مع احترامنا للاعلاميين إلا أننا نفتقر لاعلاميين مثلك يطرحون مشاكل وقضايا الناس بكل صدق وشفافية ويتابعون الملفات حتى النهاية!

– بالنسبة الي لم الهث وراء سبق صحافي أو وراء الشهرة، فلست اعلامية تبحث عن الشهرة، وبالنسبة الي اقوم بواجباتي، وانني ملتزمة بهذا البرنامج الذي منذ اطلاقه لغاية اليوم نعمل من خلاله في سبيل خدمة المواطنين. وأحياناً يقول الناس لي: <نعتذر اننا نزعجك باتصالاتنا> فأجيبهم بأن ذلك لا يزعجني اطلاقاً، فهذا البرنامج برنامجهم، ولو لم اكن راغبة بمواصلة العمل لنقل مشاكلهم ما كنت لأتابع تقديم البرنامج حتى اليوم. ما يعنيني كثيراً أن أساعد أحدهم خصوصاً بما يتعلق بالحالات الانسانية التي تؤثر بي كثيراً.

ــ كونك تدركين المعاناة التي يعيشها اللبنانيون منذ سنوات طويلة، فقد عالجت العديد من الملفات خلال مسيرتك الاذاعية والتلفزيونية، هل تفقدين الأمل في لحظة ما بأن الأمور ستؤول الى الافضل؟

– لم أفقد الأمل في حياتي لأن الناس تتأثر بالاعلامي خصوصاً الذي يطرح مشاكلهم وهموهم، فاذا كنت قوية فسيستمد الناس مني القوة، واذا كنت محبطة فسيشعرون بالاحباط أيضاً. ولكن طبعاً نسأل دائماً الى اين سيصل البلد؟ فبعد كل المعاناة والحروب التي عاشها اللبنانيون على مدار سنوات، نجد اليوم أبناء الوطن يهاجرون ويحققون أهدافهم ونجاحاتهم في بلاد الاغتراب، وللأسف عندما تلمع اسماؤهم في تلك البلدان يطلبون منهم ان يعودوا الى وطنهم، فأين كنتم عندما كان الطالب الجامعي يبحث عن فرصة عمل لمواصلة الدراسة ولاحقاً العمل بعد التخرج؟! نحن في لبنان تنقصنا المواطنة، إذ يجب ان نحب بلدنا وان نحافظ عليه. بالنسبة الي فكل شيء في بلدي يعنيني كثيراً، احب وطني وأريد ان اراه بأجمل صورة. كما انه لم يعد للمواطن ثقة بالادارات وما شابه، ولهذا أحاول من خلال البرنامج ان أعيد الثقة للمواطن بأنه يقدر ان يذهب الى الادارات ويشتكي هناك، واذا لم يصل الى نتيجة فعليه أن يطرح مشكلته لي لأطرحها بدوري، فأنا اليوم اشجع هذه الثقافة ولكنني لا أريد ان أقوم بدور أحد.