21 October,2020

شعار العميدة دلال الرحباني خلال مسيرتها في الانتخابات النيابية  : ”حـقــــــــك... خــــــــدو، مــا تـدفــــــــــع حــقـــــــــــــــو“!

 

بقلم وردية بطرس

Brochure-payment00010

كانت أول سيدة في لبنان والمنطقة تتولى منصب مدير عام الأمن العام بالوكالة… انها العميدة دلال الرحباني التي خدمت المؤسسة العسكرية بكل أمانة، فخلال 35 سنة من الحياة المهنية في الأمن العام اللبناني ترقت من رتبة ملازم أول الى رتبة عميد، وتولت منصب مدير العام بالوكالة، كما شغلت وظائف في القطاعات الأمنية والادارية وشؤون الموظفين والجنسية والجوازات والفلسطينيين واللاجئين غير الشرعيين والأجانب، ولقد تمكنت من المساهمة الكبيرة والجدية في تحسين العمل واستمرارية الدولة في أشد الأزمات التي مر بها لبنان. وهي تسعى اليوم بكل قواها لاعتماد قانون انتخابي يُراعي المصلحة الوطنية، على مبدأ النسبية على المستوى الوطني، وتقترح اعتماد النظام الأكثري لمرحلة انتقالية على دورتين، الأولى تأهيلية في الدوائر الفردية والثانية على مستوى المحافظات، بعد اعادة النظر بالتقسيمات الادارية وفقاً لاتفاق الطائف، بالاضافة الى قانون جديد للأحزاب ينقلنا من الانقسامات العمودية الى الاندماج الوطني وأحزاب المشاريع السياسية. العميدة دلال الرحباني الأم والزوجة والابنة تنطلق في عملها الأمني والوطني من ميزاتها كأنثى وكمواطنة مسؤولة تجاه وطنها، ولديها الاصرار على رفع الغبن عن الضعفاء غير القادرين على المواجهة لأي سبب كان، وهي تمتلك الجرأة لقول الحقيقة وتصر على تنفيذ القناعات الوطنية الكبرى مهما كبرت التضحيات.

العميدة دلال الرحباني والمؤسسة العسكرية

 

كان لـ<الأفكار> مقابلة مع العميدة دلال الرحباني ضابط سابق في الأمن العام، وهي مرشحة للانتخابات النيابية حيث عدنا الى الماضي يوم تولت منصب مدير عام بالوكالة في العام 1974، وتطرقنا الى اهتمامها بالمجال السياسي وترشحها للانتخابات النيابية والقوانين وغيرها من المواضيع التي تحرص على الاهتمام بها اذا أصبحت نائباً في البرلمان اللبناني. ونسأل العميدة عن دخولها الى المؤسسة العسكرية وكيف استطاعت ان تتولى هذا المنصب على مدى 35 سنة فتقول:

– لا شك انه اذا لم يكن لدى الانسان التربة الخصبة لهذا النوع من الاتجاه الذي هو الاتجاه السياسي فلن يقدر ان يسير في هذا المجال، واذا لم يهتم الشخص وهو شاب بمجال السياسة فلن يستمر لأن العمل السياسي ليس أمراً مسلياً. بالنسبة الي فمنذ ان كنت تلميذة كنت أهتم بالأنشطة اذ كنت ضمن اللجنة الثقافية، ثم التحقت بالكشافة، وعندما دخلت الى الأمن العام عام 1974 في عهد الرئيس سليمان فرنجية كان ميداناً صعباً ولكنني استمررت بهذا العمل على مدى 35 سنة متواصلة. في ذلك الوقت اتخذ الرئيس فرنجية هذه الخطوة بتسمية سيدة لتولي منصب مدير عام الأمن العام بالوكالة، وآنذاك كنت أنوي الدخول الى مجال القضاء بعدما نلت الاجازة في الحقوق من الجامعة اللبنانية، ولكن في تلك الفترة أُجريت دورة وتقدمت اليها وصدرت النتائج قبل امتحان القضاة وهكذا دخلت الى الأمن العام من مرتبة ملازم أول ثم ترقيت الى رتبة عميد وتوليت أعلى منصب الا وهو مدير عام بالوكالة بموجب مرسوم جمهوري موقع من مجلس الوزراء، واستمررت في هذا المنصب لحين التقاعد وذلك في العام 2009 بدون اي انقطاع وكنت أعمل حتى في العطل الرسمية لأنه لم يكن من فرص سنوية خلال فترة الحروب، ولم أتغيب يوماً عن عملي وبالرغم من ذلك استطعت ان أوفق ما بين عملي وعائلتي، فالالتزام هو أهم شيء، ولقد اتخذت هذه الخطوة اي قرار العمل في المؤسسة العسكرية وكانت المرة الأولى تتولى سيدة هذا المنصب، وأذكر ان المجلة الانكليزية <انتالجينس اونلاين> كتبت آنذاك مقالاً عني كأول سيدة لبنانية عسكرية تنال هذا المنصب في مؤسسة عسكرية في الشرق الأوسط.

وتتابع العميدة دلال الرحباني:

– لم أتساهل يوماً ولم يكن لدي مشكلة كوني سيدة في هذا المنصب، وكنت أردد دائماً اننا في مؤسسة عسكرية اي هناك تراتبية وانتم تتلقون الأوامر من ضابط سواء كان رجلاً او امرأة، وكنت أقول انه يجب ان يحاسبوني ليس كامرأة انما وفقاً لأعمالي واذا ما أخطأت في مكان ما، ولم أتساهل بحقوقي أبداً إذ كما تعلمين انه في لبنان تجري الأمور بطريقة ملتوية، ولكنني اتخذت قراراً انني لن أتغير لانني تربيت على الالتزام بالقيم ولن أسلك طرقاً ملتوية، وهذا الأمر خلق عداء لأن البعض لا يناسب ذلك مصالحه، ولكنني كنت مقتنعة بما أقوم به عندما أرى انني أحفظ حقوق الناس ولا أقبل بالخطأ. وعندما تقاعدت كنت أقول بعد التقاعد أنه قد يكون هناك أناس لا يحبونني ولكنني أدرك ان الجميع يحترمني. هذه قناعتني ولم أتغير يوماً، ولا أزال أسير على الخط نفسه عندما انتقلت الى المجال السياسي اذ لا أجامل ولن أغير قناعتي، فبرأيي لا يجب التراجع عن أي أمر أكون مقتنعة به الا اذا كان خطأً، فالتراجع عن الخطأ فضيلة، ولكن عندما يكون الأمر واضحاً بانه صحيح فلن أتراجع عنه لانه إذا فعلت أكون قد تخليت عن المبادىء التي حافظت عليها طوال حياتي.

العمل السياسي

ــ  ولماذا قررت الدخول الى المجال السياسي؟

– سبق ان عملت في المعلومات السرية اذ كنت مسؤولة المحفوظات السرية في الأمن العام، وقد أحببت السياسة اذ كنت أتابع السياسة وأطالع الصحف بشكل دائم، وعندما دخلت الى الأمن العام كنت ضابطاً ونجحت في الدورة التي أجريت آنذاك، ولم يكن هناك اي توصيات فالذي نجح حقق ذلك بمجهوده الشخصي، وعندما توليت منصب مدير عام كان ذلك بفضل سيرتي الشخصية اذ لم يكن هناك اي مشكلة بتسميتي واختياري لهذا المنصب. وبعد التقاعد عملنا مع مجموعة من المفكرين والأدباء والأطباء والمهندسين ورجال الأعمال والاعلاميين والضباط المتقاعدين اذ أسسنا حزباً سياسياً وأطلقنا عليه تسمية <تجمع لبنان الدولة>، وكان ذلك على أساس ان يكون الحزب مستقلاً في لبنان وان يكون لدينا 128 نائباً، ولكن دخلت المحسوبيات وعُلق الحزب وذلك في العام 2011، وبعدها ترشحت للانتخابات النيابية في العام 2011 عن المقعد الانجيلي في بيروت الثالثة ونجحت بالتزكية، ثم ترشحت في العام 2014 ويومئذٍ توجهنا الى وزارة الداخلية وألقيت كلمة باسم السيدات المرشحات ولكن تأجلت الانتخابات، والآن انني مرشحة عن المقعد الانجيلي في دائرة بيروت الثانية وذلك حسب القانون الجديد.

الاصرار على الترشح للانتخابات النيابية

 

ــ  بالرغم من التأجيل والعراقيل اصررت على الترشح للانتخابات بشكل متواصل…

– هذا صحيح وهذا هو الالتزام فعندما أقرر القيام بشيء أزيل كل العقبات لأنني أريد ان أكمل المسيرة، فسيرتي الذاتية تخولّني أن أمثل المرأة اللبنانية بالبرلمان لانني ابنة الدولة، وأعرف القوانين، وأعرف كيف لا تُطبق، ولماذا لا تُطبق، وكيف يصدر القانون، كما أعرف القوانين التي سأقترحها ومتى يجب ان تكون قابلة للتطبيق في مجتمعنا، وأحرص ان يشمل القانون أكبر شريحة من الناس وألا يكون هناك اي استثناء، فالقوانين يجب ان تكون منصفة لكل الشعب اللبناني، ويجب ان ندرك وضع الناس وألم الناس وقهر اللبناني، فعندما يدخل المواطن <الآدمي> لاجراء معاملة ما وينتظر دوره بالصف، ليأتي أحدهم ويدخل مباشرة الى مكتب الموظف لكي يقدم له المعاملة بسرعة أما الذي ينتظر دوره فيبقى منتظراً، فهذا أمر غير مقبول. اللبناني يطبق القانون عندما يعرف ان لا أحد يخالف القانون، فاذا كان هناك ظلم فليجر على الجميع واذا كان هناك عدل فليطبق على الجميع، ولهذا فقد يضطر الحاكم أحياناً الى القسوة ليطبق القانون، وكما يقول المثل <الظلم السوية عدل بالرعية>.

المرأة اللبنانية في البرلمان

 

ــ  برأيك لماذا كل هذه العراقيل التي تواجهها المرأة اللبنانية للوصول الى البرلمان في وقت نجد فيه النساء يدخلن الى البرلمانات العربية ونحن الذين نتغنى دائماً بالحرية والديمقراطية في لبنان؟

– هناك انفصام، فالكلام الذي يُقال شيء وعند التطبيق يصبح الأمر شيئاً آخر، مثلاً بما يتعلق بـ<الكوتا> فعندما أجريت حملة عن <الكوتا> في لبنان كنت من المساهمين بهذه الحملة، وعندما كنا نتحدث عن <الكوتا> كنا نسمع من المسؤولين انهم معنا وسيدعموننا للوصول الى البرلمان، وكانوا يقولون لنا أننا نمتلك المقومات، واننا نحقق النجاحات في مختلف المجالات والاختصاصات ولا شيء يمنع دخولنا الى السياسة، وعندما يصل الأمر الى مرحلة التطبيق فعندئذٍ لا نرى أحداً يوقّع على القانون.

وعن قانون العنف الأسري تشرح:

– كذلك بما يتعلق بقانون العنف الأسري فبدل ان يصدر من أجل حماية المرأة ضد العنف تبين ان القانون يحمي الرجل من المرأة، لا يجب ان نختبأ وراء أصابعنا فلا أحد يصدق ما يقولونه في هذا الخصوص، فليقولوا لنا أنه ليس لديهم الامكانية لاصدار القانون، ربما المسؤولون يودون ان يطبقوا القانون ولكن لا يقدرون ان يصدروا القانون في مجلس النواب، فاذا قال لنا المسؤول انه لا يقدر ان يوقّع على القانون فليقل ذلك بشكل واضح لكي نلجأ الى مسؤول آخر او طريقة أخرى. والآن بما يتعلق بزواج القاصرات فلم يُبت بالقانون اذ لا يزال معلقاً بين الأخذ والرد، وهناك قوانين طوائف يجري مراعاتها إذ ان الطوائف هي التي تقول ان الفتاة تقدر ان تتزوج بسن الرابعة عشرة اذا سمح ولي أمرها بذلك وهذا الأمر يجري عند مختلف الطوائف. وأيضاً بما يتعلق بالزواج المدني فاللبناني يذهب الى أوروبا لكي يتزوج هناك مدنياً من ثم يعود الى لبنان ويتزوج كنسياً او يعقد قرانه عند الشيخ، فما نطالب به هو اصدار قانون الزواج المدني الا ان السلطات الدينية لا تقبل بذلك، لماذا لا يتركون لبنان يتنفس مدنياً؟ فاليوم لا يقدر المسؤولون ان يتخذوا القرار بما يتعلق بالزواج المدني سواء من قبل النواب او مجلس الوزراء. ربما أتحدث هكذا الآن لانني خارج البرلمان واذا أصبحت نائباً في البرلمان فلن أقدر حينئذ أيضاً ان أتخذ القرار ولكنني سأعمل حسب قناعتي، فأقله على النائب ان يقدم اقتراح القانون واذا لم يقبل مجلس النواب ان يوقّع على الاقتراح عندئذ يكون النائب قد قام بواجبه، ولكن ان يقول النائب انه سيفعل كذا وكذا ولا يفعل عند ذلك سيحاسبه الناس لانه كان بامكانه ان يعلمهم انه غير قادر على اتخاذ هذه الخطوة، ولكن للأسف أين نحن من المحاسبة في لبنان؟ فحسب التجارب نحن بعيدون عن ذلك.

 

لا <كوتا> في القانون الانتخابي الجديد

ــ وماذا عن <الكوتا>؟

– في قانون الانتخابات الجديد لن يكون هناك <كوتا>، فللأسف الجميع يقدم الوعود ولكن لم نحصل على نتيجة فبحسب القانون الجديد ليس هناك مستقلون بل هي لائحة مغلقة، والمواطن يختار اسم المرشح ويصوّت له. بالنسبة الي سأترشح للانتخابات النيابية سواء كان هناك <كوتا> ام لا لانني أرى انني أملك الامكانيات والقدرة لأكون ممثلة للبنانيين واللبنانيات. بالنسبة لوضع المرأة بعد اصدار هذا القانون فانها وُضعت في أسفل اللائحة، فمثلاً اذا حصلت اللائحة على 60 بالمئة من الأصوات وكانت اللائحة تضم عشرة مرشحين فسيفوز أول ستة مرشحين بينما الأربعة الآخرين لن يحصلوا على الأصوات، مما يعني أنه على المرشحة ان تعمل جاهدة مع المقترعين لكي يمنحوها أصواتهم لكي تنجح والأمر نفسه بالنسبة للرجل اذا كان ضمن اللائحة نفسها. مع العلم ان القانون النسبي معمول للأحزاب في الدول التي تعتمد هذا النظام فمثلاً في أوروبا يقول الحزب ان هؤلاء هم المرشحون فيما حزب آخر يعلن عن مرشحيه والمقترعون هم يختارون من يريدون، ولكن عندنا انقلب القانون اذ لا أحد يقدر ان يجّير صوته لمرشح آخر. لقد سررنا عندما صدر القانون بأننا انتهينا من <قانون المحادل> ولكن لا نعلم ماذا ينتظرنا لاننا لم نجرب هذا القانون بعد، فتصوري مثلاً في دائرة بيروت الأولى لا يقدر ان يصبح المرشح نائباً ما لم يحصل على 8000 صوت، بينما في صور والنبطية فالمرشح يحتاج لـ24000 صوت لكي يصبح نائباً، فأين المساواة هنا؟ ولكن ربما عند تطبيق هذا القانون نراه جيداً، بالتالي لا أحد يعرف لاننا لم نجرب القانون بعد.

 

القوانين المجحفة بحق المرأة اللبنانية

ــ   ما هي برأيك القوانين المجحفة بحق المرأة اللبنانية؟

– القانون القاسي والمجحف بحق المرأة في لبنان هو قانون زواج القاصرات، والعنف الأسري، وقانون العقوبات الذي يسامح المغتصب اذا تزوج من المغتصبة، ويقول انه لن يطلقها لمدة ثلاث سنوات، فتصوري مدى العذاب ان تعيش الضحية مع مغتصبها، وهذه القوانين على احتكاك مع شخصية المرأة اللبنانية، وبرأيي الأمر المهم هو الحضانة، فعندما يهدد الزوج زوجته بحضانة الأولاد فهذا يمس انسانيتها، وهذا الأمر يحدث عند مختلف الطوائف، فعندما لا يتفق الزوجان وتطلب المرأة الطلاق يهددها زوجها بحضانة الأولاد ويستعمل الأولاد كورقة لكي تتنازل عن حقوقها من أجل الاحتفاظ بأولادها، والمرأة تقبل بذلك لان ما يهمها هم أولادها فتتحمل كل شيء من أجل البقاء مع أولادها، وطبعاً لكل حالة استثناءات ولكن الاستثناء تقرره المحكمة، انما القانون يجب ان يشمل الجميع.

وتتابع قائلة:

– الأمر نفسه بالنسبة لقانون منح الأم الجنسية لأولادها، اذ يجب ان تحصل المرأة على هذا الحق بمنح أولادها الجنسية اذا كانت متزوجة من أجنبي، واذا كانت الدولة ترى انه يجب ان يكون هناك حدود فهي تقرر ذلك ولكن ليس باتخاذ قانون المنع، فالمرأة يجب ان تحصل على حقها بذلك كما الرجل الذي يمنح الجنسية لزوجته الأجنبية بعد سنتين من الزواج، واذا كان لدى الدولة تخوف من ان تُمنح الجنسية لفلسطينيين فعندما يُقدم اليها طلب من قبل ام متزوجة من اب فلسطيني يمكنها عندئذٍ أن ترفض الطلب، مع العلم ان دولة فلسطين تمنع على الفلسطينيين ان يحصلوا على غير جنسية، لذا ليس هناك أمر لا يمكن حله بالطرق القانونية ولكن ليس باتخاذ قرار المنع الشامل والتام. ولهذا أقول انه اذا أصبحت نائباً في البرلمان  فإنني أعرف القوانين وكيف تُطبق، وانني مطلعة على وجع الناس في كل لبنان، وأرى ان القوانين يجب ان تُطبق على كل اللبنانيين.

اللامركزية الادارية

 

ــ  وماذا عن مطالبتك باللامركزية الادارية؟

– يجب ان تطبق لدينا اللامركزية الادارية فمثلاً لماذا المواطن ينتقل من مدينة الى مدينة او من محافظة الى محافظة من أجل اجراء معاملة ما كمثل السجل العدلي؟ فلو ان هناك دوائر في كل المناطق كان سيُخفف الضغط عن بيروت من جهة ومن جهة أخرى نخفف العناء على المواطنين الذين يقضون ساعات على الطرقات لاجراء معاملات وما شابه. بالنسبة للأمن العام ففي الماضي كان يأتي المواطنون من مناطق بعيدة الى بيروت لاصدار <الباسبورت> ولكن لاحقاً فتحنا مراكز في زحلة والشمال وصور وكسروان وبات بامكان المواطنين اجراء تلك المعاملات في مناطقهم. لا أعرف لماذا لا تُطبق اللامركزية الإدارية في لبنان، ولا تنسي ان اليوم بامكان المواطن ان يقدم الطلب <أونلاين> وبالتالي يجب ان يُصار الى تأمين راحة الناس بعدما دخلت التكنولوجيا الى حياتنا.

ــ  برأيك بعد سنوات من المطالبة والتظاهرات التي تشارك فيها النساء، ماذا تحقق من تلك المطالب؟

– برأيي قانون العنف الأسري الذي صدر جاء بعد جهد ومثابرة ولكنه لم يصدر بالشكل الذي كنا نطالب به، فقد كان علينا ان نواصل الضغط على المسؤولين أكثر، فمثلاً صحيح صدر قانون بمعاقبة الزوج الذي يعنّف زوجته، ولكن بالمقابل صدر قانون بمعاقبة الزوجة اذا عنفت زوجها، فهل جسدياً تقدر المرأة ان تقوم بذلك؟ وحتى لو حصل ذلك فان نسبة حدوثه قليلة جداً. وما تحقق أيضاً انه الآن يُعاقب المغتصب على فعلته حتى لو تزوج المغتصبة، أقله يدخل الى السجن وهذا لم يكن يحصل في السابق.