25 April,2019

شطب اسم مساعد الوزير ريفي من الانتقال الى رتبة رائد كشف الخلاف مع الحريري والمشنوق وبصبوص!  

اشرف ريفي لم يُعط موضوع الترقيات في قوى الأمن الداخلي يوماً الأهمية التي أعطيت الى مراسيم الترقيات التي صدرت في الأول من تموز/ يوليو الجاري لاسيما في قوى الأمن الداخلي، خصوصاً أن لا مفاجآت تحصل عادة في مثل هذه الترقيات لأن أسماء الذين تتم ترقيتهم الى رتبة أعلى ابتداء من أول تموز/ يوليو تكون معروفة في الأول من كانون الثاني/ يناير من كل سنة حين توضع هذه الأسماء على جدول الترقية مع مفعول يبدأ في تموز/ يوليو من كل سنة.

إلا ان الذي حصل مع بداية الشهر الجاري، جعل من تشكيلات قوى الامن حدثاً سياسياً وليس تنظيمياً كما يُفترض أن يكون، بعد شطب اسم مساعد وزير العدل المستقيل اللواء أشرف ريفي منذ كان مديراً عاماً لقوى الأمن الداخلي النقيب محمد الرفاعي الذي كان يُفترض أن يرقّى الى رتبة رائد، إلا أن المراسيم صدرت خالية من اسمه لا بل أُرفقت بمرسوم حمل الرقم 3783 قضى بحذف اسم النقيب الرفاعي من المرسوم 2459 تاريخ 24/12/2015 (إدراج أسماء ضباط في قوى الأمن على جدول الترقية لعام 2016)، وبمرسوم آخر حمل الرقم 3781 قضى بحذف اسم النقيب وسام الطويلة من مرسوم جدول الترقية نفسه.

المصادر المعنية في وزارة الداخلية وقوى الأمن الداخلي بررت شطب وزير الداخلية نهاد المشنوق اسم النقيب الرفاعي لارتباطه بما عُرف بـ<فضيحة المازوت> في قوى الأمن لجهة تلقيه رشاوى، فيما عزي شطب اسم النقيب الطويلة <لأسباب مسلكية>، وفي الحالتين جاء في حيثيات المرسومين ان الشطب تم <بناء على اقتراح وزير الداخلية والبلديات المبني على تقرير المدير العام لقوى الأمن الداخلي وقادة الوحدات الأصيلين وبالوكالة>، علماً أن المدير العام لقوى الأمن الداخلي وقّع عقوبة بحق النقيب الرفاعي مدتها 30 يوماً (التنفيذ الصارم)، ما جعل الوزير المشنوق يستند إليها لمنعه من الاستفادة من الترقية.

ريفي يتحرك <لمنع الظلم>

ولم تتأخر ردة فعل الوزير ريفي على شطب اسم مساعده، خصوصاً أنه سبق أن رفض توقيع مرسوم جدول الترقية في كانون الأول/ ديسمبر الماضي بعد محاولة شطب اسم الرفاعي منه، فكانت التسوية لعدم تجميد المراسيم آنذاك أن يتم إدراج أسماء كل النقباء من دون استثناء على جدول الترقيات، وهذا ما يفسر العدد الكبير للضباط في المرسوم الصادر عن مجلس الوزراء الرقم 3780 تاريخ 29 حزيران/ يونيو 2016، إذ بلغ عددهم 126 نقيباً تمت ترقيتهم جميعاً الى رتبة رائد باستثناء الرفاعي والطويلة. في البداية غرّد ريفي على <تويتر> بأن الرفاعي <سينال ترقيته بالقانون وهذا الظلم لن يدوم>، ونشر صورة تجمعه بالنقيب الرفاعي، ثم تطورت ردة الفعل الى اعتراض عند رئيس الحكومة تمام سلام على اساس أن هذا التدبير <غير قانوني> وهو يدخل في إطار الكيدية السياسية وتصفية الحسابات معه>، وصولاً الى إحالة القضية على مجلس شورى الدولة الذي بادر الى درس المشنوق 3حيثياتها تمهيداً لإصدار قرار في هذا الشأن.

ولم يتردّد الوزير ريفي في توجيه أصابع الاتهام الى الرئيس سعد الحريري والوزير محمد المشنوق واتهمهما باللجوء الى ممارسات تشبه تلك التي كانت تعتمدها المخابرات السورية في زمن الوصاية الأمنية السورية. وسرد ريفي الآلية الواجب اعتمادها لشطب ضابط من حقه في الترقية قائلاً: إن هذه العقوبة لا تطبّق إلا بعد تحقيق مسلكي أو تحقيق عدلي، والأول لم يحصل والثاني لم ينتهِ بعد، إضافة الى غياب مجلس القيادة في قوى الأمن الذي له وحده أن يصدر قراراً بشطب اسم هذا الضابط أو ذاك، ويتحدث الوزير ريفي عن صدور قرار لمصلحة الطاعن لوجود الكثير من الثغرات القانونية التي يفترض أن يأخذها مجلس الشورى في عدد من الملاحظات.

ولوحظ أن تيار <المستقبل> ورئيسه الرئيس سعد الحريري التزما عدم الرد على مواقف الوزير ريفي، وإن كان البديل التاكيد على قانونية شطب اسم النقيب الرفاعي للأسباب التي أوردها تقرير المدير العام وقادة الوحدات والذي أثبت مسؤولية النقيب الرفاعي عن بعض الممارسات غير القانونية التي تتجاوز الأصول والقوانين المرعية الإجراء في قوى الأمن، إلا أن هذا <الانكفاء> الاعلامي لا يلغي حقيقة تردي العلاقات بين الوزير ريفي والرئيس الحريري خصوصاً وتيار <المستقبل> عموماً، بعد الذي حصل في الانتخابات البلدية في طرابلس.

والى أن يلفظ مجلس الشورى قراره الحاسم في هذه المسألة يبقى <الاحتقان> قائماً بين وزير الداخلية نهاد المشنوق من جهة، وزميله وزير العدل المستقيل أشرف ريفي من جهة أخرى، ما يشكل عاملاً إضافياً في عرقلة المصالحات بينهما… حتى إشعار آخر!