17 November,2018

"شارلي إيبدو" تستفز المشاعر مجدداً وتستغل مآسي الآخرين!

image

اثار كاريكاتير جديد نشرته مجلة “شارلي إيبدو” الفرنسية يسخر من مأساة الطائرة الروسية المنكوبة في سيناء استياء واسعاً في روسيا، إذ وصفه الكرملين بأمر غير مقبول.
وقال “دميتري بيسكوف” الناطق الصحفي باسم الرئيس الروسي أن هذه الرسوم تدنيس للمقدسات، ولا علاقة لها بالديموقراطية أو حرية التعبير.
وفيما يخص رد الفعل الغاضب من جانب النواب الروس على الرسوم المسيئة الجديدة لـ”شارلي إيبدو”، فقد ربطه “بيسكوف” بعجزهم عن قبول مثل هذه النزوات الشاذة من وجهتي النظر العاطفية والوجدانية.
هذا ودان برلمانيون روس بشدة الكاريكاتير الجديد لمجلة “شارلي إيبدو”، باعتبار أنه يسخر من مأساة الطائرة الروسية المنكوبة في سيناء التي راح ضحيتها 217 راكباً وطاقم الطائرة المكون من 7 أفراد.
ووصف “قسطنطين كوساتشوف” رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي نشر الكاريكاتير بأنه أمر مناف للأخلاق، باعتبار أنه يستهدف الدعاية الذاتية والحصول على مكاسب مالية على حساب مآسي الآخرين.
وقال السيناتور الروسي إنه سبق أن شاطر الحزن المشترك بعد الهجوم على هيئة التحرير للمجلة الفرنسية في يناير/كانون الثاني، لكنه حذّر من كسر حدود المسموح به والدخول في مجال الفظاظة الصحفية السافرة التي من شأنها تجاهل القيم الأخلاقية وعدم الاكتراث بمعاناة الناس.
ويذكر أن المجلة قد نشرت مؤخراً رسمين متعلقين بكارثة الطائرة الروسية في سيناء يوم 31 أكتوبر/تشرين الأول، إذ يربط الرسم الأول كارثة الطائرة بالعملية الروسية في سوريا ويظهر إرهابياً يسقط عليه حطام طائرة. ويظهر الرسم الثاني جمجمة وسط حطام الطائرة تتحدث مع نفسها عن مدى خطورة الرحلات الروسية منخفضة التكلفة.

image

ويذكر أنه سبق للمجلة أن نشرت في سبتمبر/أيلول الماضي رسوما كاريكاتورية حول مأساة الطفل السوري إيلان الكردي الذي لقي مصرعه غرقاً، عندما حاولت والدته عبور المتوسط انطلاقاً من سواحل تركيا من أجل الوصول إلى أوروبا. وأسفر غرق القارب المطاطي الذي استقلته أسرة الكردي عن مصرع 12 شخصاً بينهم إيلان البالغ من العمر 3 سنوات وشقيقه غالب البالغ من العمر 5 سنوات ووالدتهما ريحانة.
وأثارت رسوم “شارلي إيبدو” المسيئة غضباً عارماً عبر العالم، وذلك على خلفية التعاطف الشديد مع مأساة إيلان وأسرته بعد نشر صور لجثته الملقاة على الساحل التركي. وأدت هذه الفضيحة إلى تراجع عدد المتعاطفين مع المجلة الفرنسية، التي سبق لها أن حظيت بتأييد عالمي غير مسبوق بعد الهجوم الدموي على هيئة تحريرها في يناير/كانون الثاني الماضي والذي أسفر عن مقتل 12 شخصاً بينهم 10 من العاملين في هيئة التحرير وشرطيان.

image