18 February,2020

سندريلا الفن المصري غادة عادل: لم أحقّق إلى الآن ما أريده ودوري في ”ولاد رزق 2“ نقلة نوعية!

منذ ظهورها الأول في السينما بفيلم <صعيدي في الجامعة الأميركية> والجميع توقع لها النجومية لما تتميز به من بساطة في الأداء وجاذبية على الشاشة.

وهي فنانة دخلت قلب جمهورها منذ بداية مشوارها الفني، وتألقت بجدارة في الأعمال السينمائية والدرامية، وأيضًا كمذيعة، وتستطيع تقديم جميع الألوان بسلاسة، إنها الفنانة غادة عادل، التي شاركت في موسم أفلام عيد الأضحى بفيلم <ولاد رزق 2> الذي حقق نجاحًا كبيرًا تحدث عنه الجميع وحقق إيرادات كبيرة. <غادة>، تكشف كواليس العمل، وأكثر المشاهد صعوبة، وما الذي جذبها للشخصية، وإلى نص الحوار…

المشاركة في <ولاد رزق 2>!

ــ كيف جاء ترشيحك للمشاركة في فيلم <ولاد رزق 2>؟

– لقد جاء ترشيحي عن طريق المخرج طارق العريان، ووافقت على الدور بسبب وجود مخرج كبير وعظيم على قدر كبير من التفكير والتفاني في عمله مثل المخرج طارق العريان، حيث يخرج من الفنان ما بداخله وأشياء لم يعلم الفنان وجودها بداخله، وأنا تشرفت بالعمل معه.

ــ ما الذي جذبك للدور؟

– شخصية <بوسي> بمثابة تغيير لجلدي، ولم أقدم شخصية جريئة بهذه الدرجة من قبل، ولم أتردد في قبولها لو لحظة واحدة، لأنني بطبعي خجولة جدا ولا أستطيع تقديم أدوار رومانسية، ولكن دوري في <ولاد رزق 2> نقلة في حياتي الفنية.

ــ لكنك كنت ترفضين سابقاً الأدوار الرومانسية!

– كنت أرفض الأدوار الرومانسية في بداية مشواري السينمائي، كنت خجولة للغاية بالنسبة لتقديم هذه النوعية من الادوار، وتعرضت بسبب ذلك لاتهامات بالكسل وعدم الرغبة في بذل مجهود، إلا أني مع الوقت تعلمت من أعمالي، واكتسبت خبرة كبيرة، وأصبحت أجيد هذه الأدوار، ولم تعد لدي مشكلة.

 ــ قدمت شخصيات كثيرة سواء في السينما أو في الدراما التلفزيونية، وجميعها متباينة ومختلفة، فكيف تستعدين لأي شخصية تقدمينها؟

– أولا أذاكرها جيدا وأفكر في تاريخها وأصنع لها تاريخا إذا لم يكن متوفرا في السيناريو، كما أعتمد دائما على المخزون الشخصي من مشاهداتي للشخصية نفسها في الواقع، وفي الأعمال التي احتوت على الشخصية نفسها من قبل، فمثلا لو كنت أجسد شخصية محامية فمن المؤكد قابلت أكثر من محامية، وهنا استدعي الشخصيات التي قابلتها وأنهل منها بناء على معطيات السيناريو للشخصية.

البطولة الجماعية وأدوار الشرف!

ــ وما رأيك في البطولة الجماعية؟

– أنا أفضل البطولة الجماعية وأعتقد أنها السبب الرئيسي وراء نجاح كثير من الأفلام المهمة، والبطولة الجماعية هي الأساس منذ أفلام الأبيض والأسود، وأنا لدي يقين بأن السيناريو وجودة القصة هما العاملان الرئيسيان في تحديد أبطالها، لذلك لم أضع فكرة البطولة المطلقة أو البطل الأوحد ضمن حساباتي، فقط الفكرة هي ما كانت تشغلني وما سأقدمه في الشخصية، ولا أقيس بالمساحة مطلقا ولكن قياسي بالتأثير.

ــ هل توافقين على الظهور كضيفة شرف في الأعمال؟

– بالطبع أوافق.. فأنا ممثلة أستطيع تقديم أي دور طالما لم أخدش حياء أحد وطالما ان له معايير وأسساً تتوافق مع معيار اختياري للأدوار، فأنا اهتم بالدور وما أقدمه من خلاله ولا أهتم بحجم أو كمية المشاهد التي أقدمها، وأنا أقيس الدور بنجاحه وما أقدمه من خلاله وليس بمساحته، وأحب العمل الجماعي المتكامل حيث يكمل كل أبطاله بعضهم البعض، حتى أنني لا أهتم بترتيب اسمي على <الأفيش> أو بحجم صورتي.

ــ وهل يمكن أن نقول إن البطولة الجماعية صارت تمثل توجها محددا في السينما؟

– بالفعل، فقد ظهرت البطولات الجماعية خلال الفترة الأخيرة، بداية من عام 2007 وبالتحديد مع الجزء الأول من فيلم <الجزيرة> ثم <عمارة يعقوبيان> و<ليلة البيبي دول> و<أولاد العم> وفيلم <الكنز>.

وكل هذه الأعمال جزء كبير من نجاحها يعود للبطولة الجماعية، وأنا أؤيد هذه المدرسة لأن الروح الايجابية تنعكس على أداء الممثلين وعلى العمل بشكل عام، وتكون هناك رغبة في أن يثبت كل فنان جدارته إلى جوار زملائه الآخرين، وقد استمتعت بهذه الروح في الكثير من الاعمال الجماعية التي شاركت في بطولتها مثل <ملاكي اسكندرية> و<ابن القنصل> وغيرهما من الاعمال التي ضمت نجوما من الصف الأول.

ــ ما رأيك في ردود الفعل حول

فيلم <ولاد رزق 2>؟

– سعيدة بردود الفعل حول دوري، فالفيلم حصد الكثير من الإيرادات منذ أول يوم عرضه، وحقق نجاحا كبيرا منذ الجزء الأول، وأنا شاركت في الجزء الثاني بسبب حبي وإعجابي بالجزء الأول، وأردت المشاركة في هذا النجاح، وأتمنى استمرار النجاح.

ــ ما هي أكثر المشاهد صعوبة في الفيلم؟

– كل المشاهد الموجودة في الفيلم صعبة علي بسبب جرأتها، ولأنها جديدة، وأنا كنت أنتظر ردة فعل الجمهور على دوري بالتحديد، إذ بذلت مجهوداً كبيراً لتقديم الدور على النحو المطلوب، دون خدش حياء أحد.

ــ ماذا عن كواليس العمل؟

– العمل مع المخرج طارق العريان مفيد جدا لكل فنان في الفيلم، وطارق العريان أيقونة متكاملة يستطيع توظيف أي دور لأي فنان، وهو يعطي الفنان دوراً على مقاسه، وقد اسعدني العمل مع الفنان أحمد عز، وكريم قاسم، وأحمد الفيشاوي، وعمرو يوسف، وخالد الصاوي، وجميعهم متعاونون لإسعاد جمهورهم.

ــ تعاونت مع مخرجين شباب، فمن المميز منهم؟

– المخرج أحمد خالد موسى لأنه استطاع أن يقدمني في شكل جديد ومختلف من خلال <نهى>، واستمر تعاوني معه في السينما في أول تجاربه السينمائية مع فيلم <هروب اضطراري> وهو مخرج له مستقبل كبير في السينما المصرية.

وكل مخرج تعاونت معه في عمل استفدت منه، فقد تعاونت مع المخرج الكبير شريف عرفة في فيلم <عبود على الحدود> في البدايات وهو مخرج كبير ويعرف كيف يوجه الممثل ويوظفه جيدا، كما استفدت أيضا من المخرجة ساندرا نشأت في فيلم <ملاكي إسكندرية> وكانت تجربة مهمة في مشواري ونقلة في أدائي، ومع المخرج وائل إحسان في فيلم <الباشا تلميذ> أيضا كانت تجربة مهمة، ومع المخرج عمرو عرفة في فيلم <ابن القنصل> تعلمت من تجربته الخروج والدخول من شخصية لأخرى ومن كاراكتير لآخر، وفي الدراما التلفزيونية أيضا استفدت كثيرا من المخرج رامي إمام في مسلسل <عفاريت عدلي علام>، وخالد مرعي في مسلسل <العهد>، والمخرج عادل الأعصر في <وجه القمر> والمخرج إسماعيل عبد الحافظ في <المصراوية> فهما مخرجان مخضرمان وتعلمت منهما الكثير، كما تعلمت من المخرج مجدي الهواري أيضا البساطة في الأداء من خلال الأعمال التي قدمتها معه.

ــ وهل نعتبر تعاونك مع المخرج الكبير الراحل محمد خان في فيلم <في شقة مصر الجديدة> محطة مهمة في مشوارك؟

– بكل تأكيد فهي تجربة مهمة جدا وتشرفت بالعمل معه واستفدت كثيرا منه وهذا الفيلم حصلت من خلاله على إشادات نقدية كثيرة، فالمخرج محمد خان له مدرسته الخاصة في السينما، ولو شاهدت مشهدا من أحد أفلامه دون أن تتابع التتر وتعرف اسم المخرج فمن أول مشهد بالفيلم ستعرف أنك أمام سينما محمد خان.

ــ وما هي الأدوار التي لا تقبلين مطلقا تقديمها في السينما؟

– أرفض دائما الأدوار المكررة فلا أحب تكرار نفسي مطلقا ولا أقدم شخصية غير مقتنعة بها، لكني مؤمنة في النهاية بأنني فنانة ويجب أن أجسد كافة الشخصيات طيبة كانت أو شريرة، وأدواري بلا شك لا تعبر عن شخصيتي أو أفكاري أو حياتي الشخصية.

ــ من النجم الذي تحبين معاودة الوقوف أمامه؟

– الفنان كريم عبد العزيز فهو سبب حبي للسينما من خلال فيلم <الباشا تلميذ> والذي أكملت معه مسيرة النجاح بفيلم <نادي الرجال السري>، كما أتمنى الوقوف مجددًا أمام الفنان العظيم عادل إمام، والفنان أحمد السقا الذي قدمت معه فيلم <هروب اضطراري> واستفدت منه الكثير فهو فنان داعم لكل الفنانين.

– هل ترى غادة عادل نفسها في فترة نضج فني كبير الآن؟

ــ إلى حد كبير، فأنا أحاول أن أركّز أكثر الآن على نفسي كممثلة، ولا أستطيع القول إنني حقّقت شيئاً كبيراً، بل إنني أحاول في كل فيلم أن أخطو خطوة للأمام وأن أكون دقيقة في اختياراتي. أشعر بأنني أتطوّر كممثلة، لكن لم أحقّق إلى الآن ما أريده.

ــ وهل تجدين في بعض الأفلام تجاوزات في المشاهد؟

– ليس كل الأفلام، وأحياناً القصة تقتضي هذه المشاهد، أنا لا أقول عمّن يجسّدن هذه المشاهد أنهن يفعلن خطأ، لكنهن يمتلكن جرأة أكثر مني، وهن يقدرن على ذلك، إلا ان هناك بعض الأفلام من تلك التي عرضت هذا العام فيها تجاوزات متعمّدة بهدف التسويق.