23 February,2020

سلامة ينفي نيته الاستقالة ويطمئن اللبنانيين: لا إفلاس ولا انهيار!

جزم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في حديث تلفزيوني في الاسبوع الماضي بأن أي مصرف لن يصل إلى الإفلاس، وليس هناك من تعثر لأن السيولة متوافرة، وأن المصرف الذي لا يتمكن من تلبية طلبات زبائنه سيُصار الى دمجه، موضحاً أن المصارف لديها الملاءة ولا  HairCut، ولو أن السيولة تراجعت أمام ضغط طلب المودعين.

ولفت سلامة إلى أن سوق الصيارفة خاضع للعرض والطلب، وعودة الثقة مع تشكيل حكومة مع برنامج واضح ستعيد الامور تدريجاً الى طبيعتها، مشيراً إلى أن هناك أزمة وصعوبات وخوفاً ولكن ليس هناك من انهيار، فمصرف لبنان المركزي أعلن بشكل واضح أنه سيلبي السيولة المطلوبة للمصارف بالعملتين، وهذا أمرٌ استثنائي، وقال: كانت الأمور تسير في صعوبة وإنما بنحو طبيعي، وكان الاقتصاد يتحرك. ولكن بعد إقفال المصارف تغيرت الأمور وتحولنا من اقتصاد يَتكل على المصارف الى Cash Economy ولم يتم الأخذ بنصيحتنا بتقسيط سلسلة الرتب والرواتب، وعندما استقال الرئيس سعد الحريري في العام 2017، خرجت من لبنان 3 مليارات دولار.

 واضاف سلامة: يريدون رمي كرة النار في مكان ما، ومسؤوليتي القيام بما يجب للحفاظ على الهيكل الموجود وعلى ديمومة الدولة اللبنانية، ولقد مولنا الدولة لكسب الوقت حتى يُصار إلى إصلاحات، ولكن ليس القطاع المصرفي وحده من مَول الدولة وإنما أيضاً المؤسسات الدولية والصناديق العربية بالإضافة إلى باريس 1 و2 و3، كاشفاً ان ملاءة المصارف ستتراجع بسبب خفض التصنيف، الا انه أكد أنها رغم هذا التراجع ستبقى مطابقة للمعايير الدولية.

وطمأن سلامة الى ان لا خوف من اقتطاعات قد تطاول الودائع (capital control)، مؤكداً ان الإجراءات المتخذة اليوم هدفها حماية الودائع، موضحاً أن قضية التحقيق في التحويلات بدأت، وان حجمها ليس كما قيل، ويتجاوز المليار دولار بقليل، وان هيئة التحقيق أرسلت كتباً الى المصارف لإطلاعها على طبيعة هذه التحويلات للتأكد مما اذا كانت الاموال غير مشبوهة، نافياً نيته الاستقالة، كاشفاً عن خطة للمعالجة تقضي بالبدء تدريجاً بالتخفيف من القيود التي تتخذها المصارف بدءاً من حزيران (يونيو) 2020، وقال ان القطاع المصرفي، وبفضل رفع الرساميل وعدم توزيع الأرباح، سيكون في وضع أفضل بالنسبة الى السيولة في 2020.