14 December,2018

سلامة: الاستقرار في سعر صرف الليرة يعطي ثقة لوضعنا المالي والاقتصادي!

  

لفت حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، خلال مشاركته في اعمال المنتدى الإقتصادي الإجتماعي الاول لبكركي برعاية البطريرك الماروني بشارة الراعي يوم الاحد الماضي، الى ان عجز الموازنة الذي يعلن عنه مرتفع اكثر من امكانات لبنان، يضاف اليه عجز آخر مهم ايضاً وهو ذاك الناتج عن الاستيراد اي العجز في الحساب الجاري، وهذان العجزان المزدوجان يفرضان ضغطاً دائماً على معدلات الفوائد وعلى امكانات التمويل الداخلية، موضحاً أن عجز المالية العامة الذي ارتفع بعد اقرار سلسلة الرتب والرواتب يجب ان تموله الدولة، لكن تمويله بات اكثر تكلفة وخصوصاً ان الفوائد عالمياً ارتفعت، وواكبتها معدلات الفوائد في لبنان ولكن بمستوى اعلى، مشدداً على أن هذه الوقائع تتطلب ان تكون هناك حركة اصلاحية تساهم في تصغير حجم القطاع العام الذي بات عبئاً كبيراً على الاقتصاد، وتخلق ثقة من خلال هذه الاصلاحات لجذب الاستثمارات، مبيناً أنه وفق الارقام، فإننا خلال السنوات الاربع اصبح العجز المتراكم للدولة يناهز الـ20 مليار دولار.

ورأى سلامة اننا مرتاحون الى الاستقرار في سعر صرف الليرة وبالنموذج اللبناني القاضي بالحفاظ على ثبات سعر صرف الليرة، والذي يستخدم الدولارات المؤمنة بفضل الثقة ولا يعتمد النموذج اللبناني على عائدات الموارد الوطنية باعتبار أن لبنان ليس لديه موارد من المواد الأولية، وليس لديه دولارات محصّلة من الصادرات، موضحاً أن الفوائد في لبنان ستظل مرتفعة لاسيما أن زيادة الأجور في القطاع العام وارتفاع أسعار النفط دفعت بالتضخم إلى أكثر من 7 بالمئة والمخاطر التي نواجهها، سياسية كانت أم مالية، تتطلب ان نحترم ارادة السوق، موضحاً أن القطاع المصرفي في لبنان متين ونحن عملنا مع المصارف ان يكون لدينا قطاع مستوف لكل الشروط المطلوبة دولياً وايضاً ان يتمتع بملاءة وان يحترم القواعد الدولية.