14 November,2018

سفير دولة الإمارات الدكتور حمد بن سعيد الشامسي: رسالتنـــا فــي لبـــنان هــي رسالـــة توافــــق واستقـــرار!

  

بقلم على الحسيني

معركة ميناء الحديدة  3

في زمن استثنائي مُحاط بالمشاكل والعقد، يبرز سفير استثنائي لا يهدأ سياسياً ولا اجتماعياً ولا يتوانى عن تقديم النصائح والمساعدات في مجالات شتّى. هو سفير دولة الإمارات العربية المتحدة الدكتور حمد بن سعيد الشامسي الذي يستقبلك بقهوة عربية تُعبر عن الأصالة التي ينتمي اليها وبترحاب قلّ نظيره بين السفراء في البلد. يُخبرك عن عشق يحمله في قلبه للبلد الذي يوجد فيه وعن تخوفه من كل ما يُمكن أن يتسبب بتعكير صفو الأمن والاستقرار فيه، ومن هذا الباب يدخل إلى اللعبة السياسية التي يُجيدها ويتقنها، ليؤكد وقوف بلاده إلى جانب لبنان الدولة والمؤسسات واستمرار دعمه إلى جانب الأشقاء العرب. رشفة القهوة ثانية هي بمثابة استعداد للانتقال إلى الوضع في اليمن، في هذا الشق يُخبرك عن عمليات التحالف العربي وكأنه يعيش معه على تلك الجبهات، ويقول

– نحن ندعم الشرعية ونقدم المساعدات الإنسانية ونراهن على الاستفاقة العربية لمنع التدخل الإيراني بشكل كامل، وقد بدأنا نسيطر على مجريات الأمور بشكل واضح، والحديدة اليوم تُعتبر الطريق الإلزامي لكف يد الحوثيين في اليمن.

<الأفكار> التقت السفير الشامسي في مقر السفارة في الحازمية وأجرت معه الحوار الآتي:

ــ نلاحظ اليوم حجم الانجازات التي تقومون بها على كل الصعد، والملاحظ أن هذه الانجازات تؤسس للمستقبل وهي بالدرجة الأولى تصب في مصلحة لبنان، السؤال هل ترون أن لبنان بلد واعد لكل مساحات الأمل والعطاء، وهل تعتقدون أنه يستحق فعلاً كل هذا الدعم والتضحيات منكم وهو الذي يعيش على حافة الصراعات سواء الاقليمية أو الداخلية، ولطالما كان معرضاً أيضاً لأنواع من الخضات؟

– وقفنا إلى جانب لبنان في كل الظروف والازمات، فبعد الانسحاب الاسرائيلي عام 2000 قامت الامارات بتبني مشروع نزع الألغام في جنوب لبنان، ثم كانت مشاريع اعادة الاعمار بعد حرب تموز/ يوليو 2006 وما تلاها من مشاريع انمائية واغاثية وتنموية وانسانية مستمرة. اسم الامارات موجود في مختلف المناطق اللبنانية.

وأضاف:

– رسالتنا في لبنان هي رسالة توافق واستقرار ونتمنى أن يعم هذا البلد الخير والازدهار ويعود إلى سابق عهده. ندعم لبنان الدولة والمؤسسة الشرعية والدستورية ونوفر له كل الدعم المعنوي والسياسي. كما علاقتنا متجذرة مع لبنان وهذا ما يحتم علينا دعم الاشقاء العرب لاسيما ان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان <طيب الله ثراه> أحب لبنان وشعبه وكانت له أياد سخية في مختلف المجالات.

واستدرك قائلاً:

– إن الامارات تسير على خطى القائد المؤسس بفضل حكمة ورؤية القيادة الاماراتية الحكيمة التي تضع في سلم اولوياتها السياسة الخارجية لتوسيع علاقتها بمختلف الدول ولهذا استطاعت الامارات أن تحتل المراتبالاولى في حجم المساعدات الانسانية على مستوى العالم للسنة الخامسة على التوالي.

ــ يُجمع اللبنانيون بكل تلاوينهم المذهبية والطائفية، على الجهد الذي تقومون به في سبيل توفير الدعم المطلق للعديد من المشاريع الانمائية والاجتماعية للبنان، هل هذه الاعمال تأتي ضمن ميزانية محددة أُعدت من قبل دولتكم الكريمة للبنان، أما أن تقديمكم للمساعدات تأتي بحسب الأهمية أو الحاجة وبماذا تعدون اللبنانيين في المستقبل؟

– مساعداتنا للبنان هي جزء من المساعدات الخارجية المستمرة منذ عقود ولن تنقطع، وذلك سعياً للوقوف إلى جانب لبنان لاسيما في أزمة النازحين السوريين التي يرزح تحتها. ومشاريعنا ومساعداتنا موسمية عبر حملات استجابة على مدار العام، كما هناك المشاريع الانمائية من مدارس وطرق وجسور وغيرها كما ندعم المجال الطبي والاستشفائي. وهناك حالات طارئة نتدخل فيها فوراً للمساعدة وتقديم الدعم ولكن بقيةالمساعدات هي على شكل هبة من الجهات الاماراتية المانحة التي تضع ميزانية للبنان ادراكاً منها بحاجته لتلك المساعدات.

وأضاف:

– دورنا الانساني مستمر ولدينا <ملحقية الشؤون الانسانية والتنموية> التي تنظم العمل الاغاثي والانساني وفق رؤية ومنهجية واستراتيجية واضحة من أجل ايصال المساعدات لمستحقيها. ونحن مستمرون في المساعدات وسيتم افتتاح مشاريع انمائية جديدة في مناطق متفرقة خلال الايام المقبلة.

العلاقة بين لبنان والإمارات

سعادة السفير الشامسي   1

ــ كيف تصفون العلاقة اليوم بين دولة الامارات ولبنان، وتحديداً على الصعيد السياسي، وهل هو دعم للعهد الحالي، ام للبنان ككل، وكيف هي علاقاتكم الشخصية مع الجميع اليوم؟

– نحن ندعم لبنان كدولة وليس كأفراد أو أحزاب أو جهات، علاقتنا ايجابية مع كل القوى السياسية في لبنان ما عدا تلك التي تكن الضغينة والعداء للدول العربية. وعلاقتنا جيدة ولنا دور ايجابي في لبنان يخدم لبنان الدولة، وهناك جالية لبنانية كبيرة في الامارات تعيش بأفضل الظروف وبجو من الاحترام وممارسة حريتها الاجتماعية والدينية تحت سقف القانون.

ــ بحسب قراءتكم للأوضاع في المنطقة، هل يمكن القول إن لبنان اجتاز مرحلة الخطر خصوصاً في الشق المتعلق بالجماعات الارهابية على غرار ما كان حصل في الجرود؟ وما هو دور دولة الامارات لجهة تعزيز الأمن والاستقرار، وهل من معلومات لديكم حول دقة المرحلة الآنية التي يمر بها البلد، فعلى سبيل المثال، هناك دول تحذر رعاياها من المجيء الى لبنان أو من ارتياد مناطق محددة، ما هي توجهاتكم في هذا السياق؟

– الامارات تدعم المؤسسات العسكرية والأمنية منذ سنوات وهي قدمت 200 مليون دولار دعماً للجيش والقوى الأمنية اللبنانية ضمن مؤتمر <سيدر> وذلك بسبب الدور المهم والريادي الذي تلعبه على مستوى مكافحة التطرف والارهاب. ولا بدّ أن نستدرك دور المؤسسات العسكرية في تعزيز الامن والاستقرار وهي حققت انجازات ملموسة وكشفت العديد من الشبكات والخلايا وتعاملنا معها في إطار التنسيق والتشاور لما يصب في مصلحة البلدين. أما المنع، فله أسباب تعرفها الجهات المختصة بالحكومة ونتمنى أن تنتفي كي يعود الخليجيون إلى لبنان لاسيما الاماراتيون.

ــ كما تعلمون فإن لبنان يواجه مشكلة كبيرة اسمها <النازحون السوريون>، هل ترون بأن هناك حلاً قريباً لهذه المعضلة خصوصاً وأنه كنتم وما زلتم أصحاب أياد بيضاء في هذا الشأن؟ وعلى أي شاكلة يُمكن ان يكون الحل برأيكم؟

– نسعى ونؤيد الحل السياسي في سوريا وذلك في إطار عملية سياسية متكاملة بإشراف دولي تعيد النازحين السوريين وتطلق عملية اعادة الاعمار. وحتى الساعة نشهد تراجع وتيرة المعارك العسكرية ولكن مفاوضات أو محادثات السلام لم تحقق شيئاً لاسيما في إطار وضع آلية يلتزم بها جميع الاطراف من أجل إرساء الحل الذي يجب ان يلبي تطلعات الشعب السوري أيضاً.

وضع اللبنانيين في الإمارات

ــ كيف تصفون العلاقة بين الشعبين الاماراتي واللبناني، وهل ترونها على السكة الصحيحة، وماذا عن اوضاع اللبنانيين المنتشرين في دولة الامارات خصوصاً وأن معلومات ترد بين الحين والآخر عن مضايقات يتعرض لها هؤلاء في بعض دول الخليج؟

– اللبنانيون في الامارات في أفضل حال وهم يتبوأون المراكز المهمة ويعيشون في كنف دولة تؤمن الحقوق، ولكن أؤكد أن من يحاول الخروج عن القانون غير مرغوب فيه اطلاقاً. فهذه الشائعات والأقاويل هدفها المس بالعلاقات الاماراتية – اللبنانية.

ــ نلاحظ تكريس معظم مشاريعكم في لبنان، لصالح الاعمال الانسانية وتقديم الخدمات، هل ترون فعلاً أن السياسة في هذا البلد غير صحيّة ومن الأفضل تجنبها، ام ان الوضع الحالي في المنطقة يتطلب عدم الانجرار وراء مشاكل أهل السياسة وهي كثيرة للأسف في هذا البلد؟

– الوضع الانساني يفرض علينا هذا التوجه. منذ تولي مهام عملي في لبنان وضعت في سلم أولوياتي اعادة هيكلة المساعدات الانسانية التي تتماشى مع خطة الحكومة الاماراتية، ومن هنا كان الاعلان عن <ملحقية الشؤون الانسانية والتنموية>، وثم تم وضع آلية بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين في لبنان ومنهم وزارة الدولة لشؤون النازحين، وزارة الشؤون الاجتماعية، الهيئة العليا للاغاثة ودار الفتوى وجمعيات المجتمع المدني المرخصة من قبل وزارة الداخلية والبلديات إلى جانب المنظمات الدولية العاملة في لبنان. فسياستنا الخارجية واضحة وصريحة وهي عدم التدخل بالشؤون الداخلية للدول وتقديم المساعدات الانسانية وعدم تسييسها ودعم كل ما يصب في صالح البلدين والعالم أجمع.

 

لقب <سفير السلام>

– مُنحتم منذ فترة وجيزة، لقب <سفير السلام>، خلال <مؤتمر السلام> الذي نظمته <الفيدرالية العالمية للسلام>. وهذا اللقب يُقدم عادة للشخصيات التي تكرس حياتها من أجل خدمة الغير، السؤال هل تعتبرون أنكم تفوقتم على بقية السفراء في لبنان في مجال الاعمال والخدمات التي تقدمونها في وقت نرى أن العديد من السفارات في لبنان، قد تراجعت الى حد ما عن تقديم هذا الدعم؟

– أنا أترجم سياسة دولتي الخارجية وكل ما تحقق من انجازات بفضل حكمة ورؤية القيادة الاماراتية والتي ساهمت بإرساء سياسة واضحة شجعت على لفت الانظار وتعزيز الدور ولهذا نعتبر اليوم من السفارات المهمة والاساسية في لبنان.

ــ هل ما زلتم تعتقدون ان لبنان واحة أساسية لحرية الاعلام في العالم؟ وهل أنتم مع حرية الاعلام بالشكل المُعتمد في لبنان؟، وأين هي مكامن الخلل؟

– الاعلام ضروري في أي بلد وهو يعتبر الرئة الاساسية لأنه يسهم في صناعة الرأي العام. فلبنان يعرف عنه بأنه يفرد مساحة واسعة لحرية الرأي والتعبير وهذا من ميزاته وسماته الاساسية. واي إعلام يقدم رسالة واضحة ذات صدقية وشفافية هو اعلام مقروء، ولكن هناك من يحاول استخدام المنابر الاعلامية للتشويه والفبركة وهو مدعوم من عدد من الجهات، واعتقد الحرية مطلوبة ولكن الصدقية أهم.

الواقع العربي والوضع في اليمن

 

ــ كيف تقرأون الواقع العربي اليوم خصوصاً في ظل الهجمة الاسرائيلية على القدس والمدعومة من الرئيس الاميركي <دونالد ترامب>؟ وما هو المطلوب عربياً لمواجهة الاميركي القاضي بجعل القدس عاصمة لاسرائيل؟

– هذا القرار أثار حفيظة الدول العربية والاسلامية وهو مرفوض بالشكل والمضمون. والمطلوب عربياً رص الصفوف والوحدة لمواجهة الاطماع الاسرائيلية والمخططات ولكن مع الاسف نشهد تورط دول عربية واقليمية في زعزعة استقرار الشرق الاوسط والعمل ضد مصالح الاشقاء.

ــ ما هو الوضع اليوم في اليمن، والى أين تسير الأمور فيه؟.

– اليمن في وضع جيد بعد تحرير مطار الحديدة وهناك اتجاه للسيطرة على كامل منطقة الحديدة من أجل تقليص النفوذ الايراني عن طريق الحوثيين الذين سعوا إلى تقويض الدولة ومؤسساتها وان شاء الله نشهد نصراً قريباً للشرعية والتحالف العربي.

ــ ما هي آخر التطورات في اليمن؟ وكيف تقيمون الوضع الميداني؟

– يقوم التحالف العربي في اليمن على تقديم الدعم المستمر لحكومة اليمن الشرعية، وقرار الأمم المتحدة 2216 والمبادرة الخليجية والحوار الوطني وإرادة أهل الحديدة. ولقوات التحالف 3 أولويات: حماية حياة المدنيين، الحفاظ على تدفق المساعدات الانسانية، تحرك العملية السياسية في اليمن. ونحن مستمرون في مراقبة الوضع الإنساني في اليمن، وتقوم خطتنا على تبني منهج عسكري ومدني وإنساني متكامل. وتتألف الخطة من خمسة عناصر رئيسية، وهي:

أولاً: بند توفير المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية لسكان الحديدة.  وكالات الأمم المتحدة، وتحديداً برنامج الغذاء العالمي، لديها مخزونات تقارب 100 ألف طن متري، والتي يقدر بأنها تكفي لإطعام 6 مليون شخص لمدة شهر واحد.

وأضاف:

– التزمت دولة الأمارات بتقديم 35 ألف طن متري من المواد الغذائية والإمدادات في الحديدة والمناطق المحيطة بها. وتتفاوت آليات نقل هذه الإمدادات الحيوية ما بين السفن (ست سفن مؤكدة في الميناء، أو حول الميناء – وأربع سفن تم تجهيزها وسيتم توزيع ما بها من حمولات خلال الاسبوعين القادمين)، الشاحنات: 100 شاحنة مؤكدة بين الخوخة والمخا، وهذه تتألف من (47 شاحنة محملة بالمواد الغذائية، و 53 شاحنة محملة بالإمدادات، وسيقوم فريق عمل من الهلال الأحمر الإماراتي (مجموع الموظفين 6) بالمساعدة في عمليات التوزيع. ويبلغ مجموع الموظفين المتوقع مشاركتهم من الهلال الأحمر الإماراتي 15 موظفاً في العشرة أيام المقبلة. وهذا العدد لا يشمل الموظفين المحليين والمتطوعين الذين نتوقع مشاركتهم ودعمهم.

مع الرئيس الحريري ودعم الشرعية     2وتابع قائلاً:

1400-  سلة غذائية تم تخزيينها وسيتم تقديمها عبر الإنزال الجوي في حال تأكدت الحاجة لمثل هذه العملية ( بعد تطهير المنطقة من الألغام الارضية، وتأكيد الوضع الامني)، وسيتم تقديم سلة غذائية واحدة لكل عائلة، مؤلفة من 7 الى 9 أفراد، وبما يقرب من 100 ألف شخص.  ونحن نعمل بصورة وثيقة مع اليونيسيف وبرنامج الغذاء العالمي بشأن هذا المكون.

ثانياً: الرعاية الصحية – أهمية الحفاظ على توفير الرعاية الصحية، وخاصة للأطفال:

– نحن نبحث في الطرق التي من شأنها تعزيز قدرات المستشفيات القائمة. هناك 3 مستشفيات رئيسية. ونحن ندرس أيضاً تعزيز مرونة، وقدرات وجاهزية العيادات المتنقلة. وحالما يتم تأمين المناطق ، سوف تقوم قواتنا المسلحة بتدشين مستشفى ميداني تم تجهيزه مسبقاً للمساعدة في تخفيف الوضع على الأرض.

 – الإمدادات الطبية، تم شراء اللوازم الطبية، بما في ذلك أدوات علاج الصدمة، ونحن مستمرون بالتنسيق الوثيق مع منظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

 – سيتم التعامل مع الاحتياجات الطارئة من قبل اللواء المتخصص بإجراء العمليات الجراحية، وكذلك النقل الفوري إلى المستشفيات في عدن.

ثالثاً: المأوى: في إطار الاستجابة الطارئة للنازحين المحتملين، نحن نبحث عن طرق لتقوية الروابط الأسرية من خلال المساعدة في تقديم المزيد من السلال الغذائية للأسر التي تعيش معاً، وتأمين وجودهم في المناطق العامة مثل المدارس المهجورة، وذلك إذا دعت الحاجة إلى توفير المأوى الآمن.

– نحن نعمل مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة في هذا الشأن.

رابعا: المياه والصرف الصحي: يعتبر تأمين مياه الشرب النظيفة أمر في غاية الأهمية. وعلى هذا النحو ، تم وضع خطط لإرسال وحدتي تحلية متنقلة للمساعدة في استكمال توفير المياه النظيفة. (التوجيه الأخير من صاحب السمو الشيخ،  ولكن ليس للتوزيع حتى نعرف المزيد من التفاصيل). قد يتسبب الصرف الصحي السيئ في وقوع مشاكل صحية هائلة، مثل تفشي مرض الكوليرا. وعليه، نحن ندرس امكانيات إرسال مراحيض متحركة مزودة بمناطق صرف ، كما ننظر حالياً في توفير خزانات المياه المتنقلة للمساعدة في تحسين الوضع. وتحتفظ اليونيسف بالدور القيادي  في الأمور المتعلقة بالمياه والصرف الصحي والنظافة العامة.

خامساً: الوقود: وسيتم تقديم التفاصيل قريباً جداً، ونحن نعمل بشكل وثيق مع برنامج الأغذية العالمي في هذا الشأن.

ــ هل صحيح انكم تراهنون على التطورات في العراق وسوريا وتحديداً كسر الايراني ومراهانته، لكي تصرفونها سياسياً وعسكرياً في اليمن؟

– نحن نراهن على الاستفاقة العربية وهذا ما تجلى في الانتخابات الاخيرة في العراق. أما الوضع في سوريا فلا يزال ضبابياً وغامضاً. وايران تتدخل في الشؤون العربية وتحاول من خلال أذرعها تقويض الدول ومؤسساتها الشرعية عن طريق حزب الله في لبنان، الحشد الشعبي في العراق، الحوثيين في اليمن والخلايا النائمة التي تزرعها في الدول الخليجية…ولهذا نحن ندرك الأهداف الايرانية في المنطقة ولن نقبل بالهيمنة التي اصبحت واضحة للجميع.

ــ ما هي اهمية الحديدة وما صحة المعلومات التي ترد من هناك حول تحقيق التحالف العربي، انجازات بالغة الاهمية؟ وهل تعولون في الوقت عينه على صحوة ما في المزيج السني هناك وهو مزيج اكثري في الحديدة؟

– تمهد العمليات الرامية لتحرير ميناء الحديدة الطريق لبدء عملية سياسية ناجحة من شأنها أن تُفضي الى تحقيق السلام في اليمن، كما تكتسب مدينة الحديدة أهمية استراتيجية كونها احد المنافذ الرئيسية لليمن على البحر الاحمر والتي استخدمت مليشيات الحوثي ميناءها كنقطة انطلاق لشن هجمات بحرية ضد الملاحة الدولية وتهريب الأسلحة لاستهداف أمن الدول المجاورة والتعدي على أراضيها. كما تسببت المليشيات بسيطرتها على ميناء الحديدة بتفاقم المعاناة الانسانية لليمنيين، حيث قامت بنهب جزء كبير من المساعدات الإنسانية إلى اليمن. ولا بد من الإشارة إلى ان الحوثيين هم ميليشيا لا تمثل إلا جزءاً صغيراً من الشعب اليمني، وقد اطاحوا بالحكومة الشرعية للبلاد ومنذ ذلك الوقت وهم يقمعون البلد وينهبون خيراته. المؤكد ان تحرير الحديدة يعني أن الحوثيين لن يكونوا قادرين على فرض إرادتهم بقوة السلاح… وسيكون الحوثيون مجرد مكون يمني واحد من بين آخرين، يتفاوضون معاً لتحديد مستقبل بلدهم، في إطار عملية سياسية تحت رعاية الأمم المتحدة.. وهذا هو هدف عملياتنا في الحديدة.