13 December,2019

سفيرة الفن المصري والعربي يسرا: السينما عشقي الأول وعندما أجد الدور  المناسب فلن أتردد في تقديمه!

 

فنانة صاحبة رصيد فني كبير، اختلطت موهبتها بعشق الفن، وأجادت الوصول إلى قلوب محبيها، تميزت بجمال لافت، وخفة ظل محببة، وتقديم أعمال فنية هادفة.

إنها الفنانة يسرا صاحبة أرفع التكريمات، وسفيرة الفن المصري والعربي، وقد كانت مراسم تكريمها في الولايات المتحدة الأميركية مؤخرا تتويجا لنجاحها، فماذا عن كواليس هذا التكريم، وتفاصيل عودتها إلى السينما والدراما، وأهم أسرار حياتها؟ ها هي تكشف عنها في هذا الحوار.

ــ في البداية حدثينا عن ردة فعلك تجاه تكريمك في أميركا؟

– سعادتي بالتكريم في أميركا سعادة لا توصف لأنه تكريم من قبل جمعية أميركا للإعلام الخارجي (AAM) في واشنطن، وهو تكريم بصبغة عالمية، وفيه تقدير لمشواري الفني، وأعمالي التي قدمتها على اعتبار أنها مصدر للإلهام والتأثير الإيجابي على المجتمع، وهي تمنح الأميركيين نموذجًا مختصرًا لتاريخ صناعة السينما في مصر، ودور هذه الصناعة في دعم الحوار المجتمعي، وكسر التابوهات، وإبراز الأصوات الساعية إلى إحداث التغيير الإيجابي، وهذا ليس كلامي وإنما ما جاء في حيثيات التكريم.

ــ وما كانت ردة فعلك تجاه الهجوم الذي تعرضت له بسبب كلمتك في الاحتفال؟

– البعض قال إنني بالغت في ردة فعلي تجاه حصولي على التكريم، لكنني في الحقيقة لم أبالغ بل وصفت مشاعري بتلقائية وصدق وبدون تكلف، وهذا هو طبعي دائما، وكان هدفي من الكلمة توجيه الشكر للجنة التكريم، ووصف الحفاوة الكبيرة التي تم استقبالي بها.

العودة الى السينما!

ــ وما الذي شجعك على العودة إلى السينما بعد غياب؟

– السينما عشقي الأول، ولا يمكن أن أبتعد عنها، وعندما أجد الدور المناسب والمختلف لا أتردد في تقديمه مهما كان عدد المشاهد، وفيلم <صاحب المقام> من الأفلام المميزة، ودوري فيه مختلف، كما أن النجم آسر ياسين له جمهوره وعشاقه، وهو من النجوم المميزين خلال السنوات الأخيرة، كما وتشارك في الفيلم مجموعة من النجوم، هم: أمينة خليل، والنجم الكوميدي بيومي فؤاد، وريهام عبد الغفور، ونسرين أمين، وهو من تأليف الكاتب الصحافي والإعلامي إبراهيم عيسى، وإخراج محمد العدل.

ــ وما طبيعة الشخصية التي تجسدينها في العمل؟

– الشخصية التي أجسدها مختلفة عما قدمته من قبل، وهذا ما شجعني على قبول العمل، فهي شخصية مهمة ومحورية، وهي من أولياء الله الصالحين، وتحاول إنقاذ النجم آسر ياسين بعد وقوعه في مشكلة كبيرة.

ــ ماذا عن مصير مشاركتك في بطولة فيلم <أهل العيب>؟

– أنا تركت هذا المشروع منذ فترة ولا أعرف عنه شيئا.

ــ هل يمكن أن نقول أن الدراما أخذتك من السينما؟

– الحقيقة عرضت علي الكثير من الأعمال ولكنني لم أجد فيها الجديد الذي أعود به إلى السينما، فلا بد أن تكون عودتي بطعم مختلف، كما أنني خلال الفترة الماضية انشغلت بالعمل في التلفزيون، واعتبرت أن مشاركتي على الشاشة الصغيرة خلال الفترة الماضية هو الأنسب حيث ان الموضوعات مختلفة والجمهور ارتبط بالتلفزيون خلال هذه الفترة أكثر من ارتباطه بالسينما، والحمد لله أنا لا أشعر بالغياب عن الشاشة، فالتلفزيون عوض غيابي عن السينما، كما أن كل نجوم السينما اتجهوا إلى العمل في التلفزيون بعد تراجع الإنتاج السينمائي.

ــ وما سر ابتعادك العام الماضي عن شاشة الدراما؟

– آخر أعمالي التلفزيونية كان مسلسل <لدينا أقوال أخرى>، والحمد لله عرض على إحدى شاشات التلفزيون السعودي وحقق نجاحاً كبيراً.

ــ وما سبب تأجيل مسلسلك مع <العدل غروب>؟

– مشروع مسلسلي مع شركة <العدل غروب> كان مطروحا في العام الماضي إلا أن الوقت لم يسعفنا، ففضلنا تأجيله، ويحمل المسلسل اسم <بيت العيلة>، وهو اسم مؤقت من المتوقع أن يتم تغييره، والمسلسل من إخراج ماندو العدل وسيناريو وحوار الدكتور مدحت العدل، ومن المنتظر عرضه خلال شهر رمضان المقبل، ويدور حول العائلة المصرية، والتغييرات الكثيرة التي حدثت في المجتمع وأثرت على العلاقة بين أفراد الأسرة الواحدة.

ــ هل صحيح أن الأعمال التلفزيونية العام الماضي كانت ضعيفة ودون المستوى؟

– الكثيرون من الجمهور والنقاد انتقدوا هذه الأعمال واعتبروها تيمة واحدة ولا يوجد اختلاف كبير بينها، ولا بد من إعادة النظر في ما يخص الإنتاج التلفزيوني، ولا بد من التنوع وتقديم موضوعات قوية حتى نحافظ على الجمهور العربي ولا يذهب إلى قنوات أخرى.

التعاون مع عادل إمام!

 

ــ وكيف تنظر يسرا لحال السينما المصرية؟

– السينما بخير وتحقق إيرادات كبيرة، وهناك تطور كبير في هذه الصناعة وأجيال <زي الورد>، وأفلام تحقق إيرادات خيالية مثل أفلام <الفيل الأزرق> و<الممر> و<أولاد رزق> وغيرها من الأفلام، وهو أمر جيد، ولا بد من تعاقب الأجيال على شاشة السينما، فهذا أمر طبيعي.

ــ وهل توقف تعاونك مع النجم الكبير عادل إمام مؤخراً؟

– لم يتوقف، فأنا قدمت معه أفضل أعمالي السينمائية، والعلاقة بيننا قوية ومتواصلة، فهو نجم كبير، وأعشق العمل معه دائما على شاشة السينما والتلفزيون، وأي فنان يفخر بالعمل معه دائما، ولو عرض علي مشهد واحد في أحد أفلامه فلن أتردد في العمل معه، وربما نلتقي قريبا في أحد الأعمال.

ــ وماذا يمثل عادل إمام بالنسبة لك؟

– عادل أمام صاحب فضل علي، ومشاركتي معه في أفلامه خاصة فترة التسعينات شكلت إضافة قوية لتاريخي، وقد استفدت من العمل معه كثيرا، فهو يعرف جيدا كيف يضيف لكل من يعمل معه، وهو كبير في فنه، وعلاقته بالآخرين، ويريد أن يحقق الجميع النجاح معه.

ــ وهل تعتبرين نفسك محظوظة؟

– مؤكد أنني فنانة محظوظة لأن القدر وضع في طريقي فنانين عظماء أضافوا لي الكثير والكثير سواء الكتاب مثل وحيد حامد أو المخرجين مثل أشرف فهمي وشريف عرفة وسمير سيف ويوسف شاهين أو الفنانين الكبار مثل عادل أمام ونور الشريف ومحمود عبد العزيز وآخرين.

ــ وما مصير مشروع تقديمك لبرنامج تلفزيوني؟

– الفكرة قائمة لكن ظروف الإنتاج لا تسمح حتى الآن.

ــ وماذا عن الغناء؟

– أنا لم أخرج بعد من أحزاني على أمي، ومزاجي ليس معتدلا لفكرة الغناء في الوقت الحالي.

ــ وما سبب غيابك عن جنازة هيثم أحمد زكي؟

– للأسف كنت في أميركا ولم أتمكن من العودة لحضور العزاء وكنت منزعجة لعدم مشاركتي وحزينة لأن هيثم ليس ابن هالة فؤاد وأحمد زكي وحدهما، هو ابننا كلنا، كانت <روحه حلوة ومتربي>، ولكنه كان انطوائيًا، وحظه كان قليلاً في الحياة، وأتذكر إن أباه كان يخاف ويقلق عليه طوال الوقت في الدراسة وفي الفن.

ــ ومتى كان آخر لقاء جمعك مع هيثم زكي؟

– آخر مرة قابلته كانت لما نفذنا الإعلان الخاص بوالده مع إحدى الشركات الشهيرة، ولقد كان قليل الكلام، <كان في حاله>، ولم يفرض نفسه على أحد، ولم يقل أنا ابن أحمد زكي، وكان نظيفًا ورائعًا.

ــ وما هي صفات يسرا التي لا يعرفها أحد؟

– صبورة وطيبة، ومتسامحة مع من يخطئون في حقي، وأقدم كل ما أستطيع لمساعدة الآخرين.

ــ وفي المقابل، ما هي عيوب شخصيتك؟

– مثل كل نساء برج <الحوت> لا أتمالك نفسي عند الغضب، واحتاج إلى وقت كي تهدأ ثورتي، ولا مجال عندي للتراجع.

ــ وأخيراً، ما الذي تتمناه يسرا بعد كل هذه التكريمات والنجاحات؟

– أتمنى أن يخرج الفن المصري إلى العالمية، فهذا الحلم يستحق أن نعمل من أجله.