20 November,2018

ســـوسن بـــــدر: أخـــــذت حقـــــي مـــــن الفــــن كامــــلاً ولـــم أنـــدم عــــلى شـــيء فــــي مشــــــواري!

2
يلقبونها بـ<نفرتيتي> السينما المصرية، هي الوجه الموهوب بشكل غير مسبوق، لدرجة أن النقاد يعتبرونها <ممثلة متوحشة> لا تضاهي موهبتها موهبة أخرى في زمنها وكانت لافتة في دور <بائعة الكوشري> في فيلم <سلام يا صاحبي> مع الراحل سعيد صالح وعادل إمام، ولكن غياب النجمة سوسن بدر عن الشاشة لم يكن إلا من أجل العودة بشكل قوي، حيث نافست في دورين احدهما درامي والآخر كوميدي .. تحكي عنهما الى جانب دردشة عن أحدث تكريم لها.

ــ كيف تلقيت ردة فعل الجمهور عن مسلسلك <كيد الحموات>؟

– الحمد لله كانت جميع ردود الأفعال ممتازة سواء من الجمهور أو النقاد لأن المسلسل فيه كوميديا مختلفة وجريئة لاسيما في المشاكل التي يطرحها، فالمسلسل لا يدور حول منافسة الحموات أو مقالبهن كما اعتقد البعض، بل ناقش مشاكل جادة عارضاً أيضاً حلولها.

ــ شاركت أيضاً في مسلسل <السبع وصايا>!

– نعم، وقد حقق المسلسل أيضاً نسبة مشاهدة عالية حتى ان بعض النقاد اعتبره من أحسن المسلسلات وهو من تأليف راضي أمين، وإخراج خالد مرعي ويدور حول عائلة تقرر التخلص من عائلها لبخله الشديد وحينما يحاولون تنفيذ هذا القرار، يختفي هذا العائل ويظلون طوال المسلسل يبحثون عنه ويسألون: هل مات أو هاجر أم سافر أم اختفى أم تم قتله أم هرب؟ وفي رحلة البحث عن الأب حينما يتم اتهامهم بقتله، يقف كل منهم مع نفسه ليفكر في ما فعله وكيف وصل لهذه المرحلة!

أنا شجرة الدر

ــ أخبرينا عن مسرحيتك الأخيرة <شجرة الدر>؟

– أقدمها على مسرح الدولة، من إنتاج المسرح القومي وكتب النص الكاتب أبو العلا السلاموني وإخراج شادي سرور، والمسرحية تناقش فترة مهمة في تاريخ مصر حيث كانت تحكم شجرة الدر، وتروي المسرحية الدسائس والفتن وكواليس هذه الفترة الزمنية الخصبة، وكيف أثرت شجرة الدر في مصر، وكيف سارت بالبلد لبر الأمان رغم ان فترة حكمها كانت قصيرة بالرغم من أنها كانت سيدة، وان كانت انتهت بضرب من خادمتها.

ــ كيف تلقيتِ إعطاءك الأمم المتحدة لقب <الفارسة> في يوم المرأة العالمي؟

– سعدت جداً بهذا التقدير لأنني شعرت ان المرأة العربية أصبح لها مستوى ومكانة ويتم النظر لها بشكل صحيح، ويومئذٍ تكرمت مع عدد من النساء العربيات من جهة عالمية، وهو ما أثبت أن المرأة العربية فعلاً ذات موقف خصوصاً حينما تحتاجها المواقف.

ــ قدمتِ في السينما كل أدوار المرأة الممكنة، هل هناك امرأة لم تقدميها بعد؟

– طبعاً، فتاريخنا العربي مليء بأدوار النساء اللواتي أثرين التاريخ وأثرن في حياة مجتمعاتهن، ولو بحثنا جيداً سنجد أمثلة ونماذج مشرفة للمرأة العربية.

ــ كيف كان شعورك بعد أن أخذتِ جائزة <فخر العمر> في الدورة الأخيرة من مهرجان أبو ظبي السينمائي؟ واكتشفتِ انكِ أول فنانة عربية تنالها؟

– لم أقف في حياتي لأنظر ورائي وأقيّم مشواري، بل كنت مشغولة بالمواصلة، وحينما تلقيت مكالمة لتبليغي بالتكريم، تساءلت وقتئذٍ: هل قدمت فعلاً ما استحق عليه هذه الجائزة؟ وفكرت في ما يجب علي تقديمه فيما بعد، وفرحت جداً لأنني أحياناً كنت أقدم نوعاً من الفن <مش منشاف> ولكن اكتشفت بعد هذا التكريم أنني كنت مخطئة، فالفن الذي قدمته كان بالفعل <منشاف> وظاهراً للناس.

ــ ما هي الأعمال التي تفتخرين بها؟

– كل ما قدمته افتخر به.

ــ ولكن ألم تقدمي أحياناً أعمالاً وراءها مجاملات لزملائك؟

– لا، ولكن مرت علي أوقات كنت لا أعمل فيها وأريد العودة للعمل بأي طريقة، فكنت أقبل المعروض، كما أن أي فنان في بدايته يقبل أحياناً بعض الأعمال بدافع رغبته في الانتشار أو لدوافع مادية، ولكن مع الوقت أصبح لدي القدرة على الغربلة واختيار ما يتفق مع أفكاري وطموحاتي.

زمن سوسن بدر

ــ هل هناك ما ترغبين في نسيانه من مشوارك؟

– لا، ولا شيء ندمت عليه، فلا أحد يريد التخلص من تاريخه وذكرياته، فكل شيء مررت به تعلمت منه، وما أنا عليه اليوم هو نتاج تلك الذكريات وهذا التاريخ.

ــ ما تعليقك على تصريح الناقد طارق الشناوي عن ان الزمن الآتي في الفن هو <زمن سوسن بدر>؟

– مع كامل احترامي له ولرأيه، فأنا أرى في مصر جملة مواهب وسيظهر فيها الأكثر مع الوقت ولكن أعتقد ان الشناوي كان يقصد أهمية ما قدمته في مشواري، ومصر طوال الوقت ستظهر المواهب فيها اليوم وغداً.

ــ هل شعرتِ أحياناً انك كنتِ تتعرضين للظلم ولا تلقين التقدير المفترض لموهبتك؟

4

– لا، أعتبر أنني أخذت حقي <تالت ومتلت> ولكن المسألة نسبية، فمستحيل أن يأخذ أي فنان جائزة عن كل عمل يقدمه. لا أحد في العالم يلقى التقدير في كل خطوة، ولكن الحمد لله كنت أحصل على جوائز تقدير طوال مشواري، وفي الوقت الذي لم تكن فيه جوائز رسمية، كنت أنال التقدير على مستوى الشارع وأشعر به كلما استوقفني أحد من جمهوري، واعتقد أن من لم يأخذ حقه سيأخذه في الوقت المناسب.

ــ ما أبرز ما يواجهك من تحديات اليوم؟

 

– ما يواجهني، يواجه كل النجوم الذين وصلوا لسني .. وهو السن الذهبي، سن النضج والفهم الدقيق والمعرفة، فمجرد أن يتعدى الفنان سن الشباب والتوهج، يصبح عنده صعوبة في التأثير والحضور، وأعتقد أن ذلك سببه ضيق أفق بعض المنتجين الذين لا يوجهون أعمالهم لهذه الفئة العمرية، ولا يقدمون أفلاماً أبطالها في أعمارنا.

ــ ماذا تقولين عن ابن شقيقك <علي> الذي تخبرين الجميع عن انك تعتبرينه ابنك؟

– في الواقع كل أبناء أخي بالنسبة لي أولادي، ولكن <علي> كانت له قصة مختلفة، حيث حضرت فترة فطامه، وكان في حالة هستيرية، فحاولت مساعدة والدته وأخذته في جولة لألهيه عن الصراخ، وبالفعل هدأ، ولكن حينما حاولت والدته أخذه ظل يصرخ، فقلت لها: اتركيه معي وتعالي لأخذه في الصباح، فجاءت في الصباح لكنه ظل يصرخ، فقلت لها: اتركيه حتى المساء، فحضرت مرة أخرى لكنه ظل يصرخ لعدم رغبته في المغادرة. ومنذ ذلك اليوم وهو معي حتى أصبح عمره 25 عاماً، وعاش معي أنا وابنتي ياسمين التي تكبره بخمس سنوات.