22 July,2017

سابـيــــــن: ”فخامـــــة الشــــــك“ جـــــذب المشاهــــــد وادخلــــه فــي دوائـــــره الجهنميـــــــة!

 

بقلم عبير انطوان

1C5A21_425799-----3  

يدخل الشك حياتنا اليومية، من أبسط الامور الى أكثرها تعقيدا، وها هو اليوم ينتقل الى الشاشة الصغيرة مقرونا بصفة <الفخامة> بعدما اختارته الكاتبة كلوديا مارشيليان عنوانا لنصها. المسلسل الذي بدأت قناة <ام تي في> بعرضه بعد حملة اعلانية واسعة، يلعب الادوار الرئيسية فيه كل من يورغو شلهوب والفنانة سابين الى جانب مجموعة من الممثلين اللبنانيين المعروفين ابرزهم تقلا شمعون، فؤاد شرف الدين، أحمد الزين، وسام حنّا، إلسا زغيب، يوسف حدّاد، مجدي مشموشي، جيسّي عبدو، نجاح فاخوري، مارينال سركيس وغيرهم. فماذا عن تفاصيل القصة واحداثها، وهل سيكون المسلسل على قدر الآمال المعقودة عليه، خاصة وان المنافسة ستكون شرسة مع عرض قناة الـ<ال بي سي آي> قريباًَ جداً مسلسل <الشقيقتان> وهو من كتابة مارشيليان أيضاً؟

بين عملين..

 

تتمنى مارشيليان لو ان المسلسلين اللذين كتبتهما لا يعرضان بالتزامن ما بين المحطتين اللبنانيتين ما يفقدهما مشاهدين من الضفتين، لكن ما باليد حيلة والأمر يعود الى سياسة البرمجة. لكن لا بأس، ستكون لنا طبعا نحن المشاهدين افادة في الاعادة التي باتت حتمية مع ساعات البث التلفزيوني الطويلة ما سيجعلنا نشاهد ونتابع ونقارن فنحكم بأنفسنا الى اية كفة يميل اعجابنا. واذا ما كان مسلسل <الشقيقتان> يتناول حكاية والد وعلاقته بابنتيه في زمن الستينات، والتي لكل منهما القصة الخاصة بها والتي تؤثر على علاقتهما ببعضهما البعض، فإن <فخامة الشك> والذي بدأ عرضه، يدور في فلك مختلف تماما، تقول فيه مارشيليان: <اردت ان انقل الشك الى المشاهد>، مؤكدة ان المسلسل، وهو من انتاج شركتي <الصدى> و<غولد تاتش> وإخراج أسامة الحمد، يحمل عنصريّ التشويق والمعالجة معاً في قالب واحد ويحكي عن الشك والضياع الذي يسببه.

 اما اختيارها لإسم <فخامة الشك> عنوانا فيعود الى ان <الشك هو بطل المسلسل، وشخصياته كلّها تقوم على هذا المرض الموجود في مجتمعنا والذي يؤدي إلى اضطراب كبير، بخاصة ان التشبث الأعمى به يؤدي الى التهلكة>، وتؤكد مارشيليان ان جميع الشخصيات ستجذب المشاهد <لأنني كتبت لكل شخصية في المسلسل <كاراكتيراً> مختلفاً لا يشبه الآخر، وكل منهم يتماهى في الموضوع بأسلوبه، وتتوزع العقدة في العمل على كل منهم كما في الحياة تماماً>.

في المسلسل اذاً يعبث الشك بالشخصيات جميعها وتدور الأحداث بشكل رئيسي حول <أمير> (يورغو شلهوب) الذي يختفي والده <جهاد> (أحمد الزين) في ظروف غامضة، ويدفعه <الشك> داخل حياة عائلة اشترت كل أملاك أسرته التي تخسر كل شيء بين ليلة وضحاها مستغلاً آلاعيبه ووسامته ونساءها وسيلة عبور إلى هدفه، فتصبح كل خطوة له سكيناً يُغرز عميقاً أكثر فأكثر داخل العائلة المستهدفة نحو تفككها، بدعم من 15442212_1829282837330465_6713618399099768275_n-------2والدته <عايدة> التي تدخل في نوبة من الغيرة النسائية وتكثر ظنونها حول الخيانة الزوجية فتشجع <أمير> على المضي قدماً في مخططاته الهدامة..

 

<نور>.. والجحيم!

 

<نور> المسلسل هي الفنانة سابين التي تعرف اليها اللبنانيون درامياً عبر مسلسل <أحمد وكريستينا> من اخراج سمير حبشي، وها هي اليوم تطل بطلة من جديد في مسلسلها الثاني الذي تلعب فيه شخصية صعبة تشرح تفاصيلها لـ<الافكار> في استراحة ما بين مشهدين، ونبدأ أسئلتنا بمن طرح ترشيحها للدور:

– المنتج مفيد الرفاعي هو من رشحني للشخصية. لم اتهيبها أبدا، علما أن الدور صعب. لقد تعلقت بها لا بل احببتها جدا. انا سعيدة بتجسيدي لها وقد حملت الجمهور الى التعاطف معها. نجدها امرأة رومانسية حساسة تغرم للمرة الاولى، وهي قوية في الوقت عينه وهذا ما ستكشفه مراحل القصة في ما بعد>.

 وما بين العاشقتين الاولى في <احمد وكريستينا> والثانية في <فخامة الشك> اختلاف جذري تشرحه سابين:

– في مسلسل <احمد وكريستينا> دخلت الصبية في منطقة الحب المحرم، اذ ممنوع عليها ان تعشق شاباً من غير دينها لترتبط به، وذلك تحت ضغط المجتمع والظروف القاسية والتقاليد التي لا ترحم، اما <نور> في مسلسل <فخامة الشك> فهي سيدة ناضجة، تعذبت في طفولتها وتحمل جرحا بليغا كان جمره يحرقها وتخبؤه تحت ضغط <العيب> والسترة أيضاً. لقد فشلت في زواجها وتعاني من وحدة كبيرة ما شرع امامها أبواب الخيانة لتدخل حباً اعتقدت ان فيه خلاصها فإذا به يحول حياتها جحيماً.

 تؤكد سابين انها في حياتها اليومية بعيدة عن الشك ولا يمكن أن تدخل في دائرته، وتحاول ان تقطعه باليقين دائماً: <لا احب الشك ولا أؤمن به في حياتي، فهو يؤدي الى الضياع ونتائجه في الكثير من الاحيان تنقلب على صاحبه وتهدم حياته. في هذا المجال اوافق مع كلوديا على سبر أغوار الشك من خلال الدراما لانه قد يجر صاحبه الى المجهول تاركاً آثاراً سلبية جداً، مؤذية أحيانا. فعبر النموذج الذي يشكله <أمير> تحذير الى كل من يعيش تحت وقع الشك، وهذا ما نقلته في كلمات <البرومو> (الترويج) الاول للمسلسل وانا أسير على شاطئ البحر حيث أقول: <لما الحب يدخل الى قلبي يغيّر لي حياتي، عشق اعمى، شغف من دون حدود، وما في غير الشك يستطيع ان يحطمني>.

GCJDERJSJL-------1 

<كلو على بعضو.. حلو>

وعن ردود الفعل حول الحلقات الاولى تبدي سابين ايجابية كبيرة: <الجمهور تعلق بالمسلسل، <لأنو كلو على بعضو حلو> من الاخراج الى التمثيل والقصة والخطة التسويقية والشاشة التي يعرض عليها>، إلا ان متعة العمل في القصة التي تتشعب احداثها ما بين الاخلاص والخيانة والاذى والشهامة وعلاقات الحب المتشابكة دونها صعوبات طبعاً. نسألها عنها فتجيب:

– هي ليست في الشخصية او التمثيل، علما انهما تطلبا مني الدخول في عمق اعيشه في هذا الدور اكثر من كل ما سبق وقدمت تمثيلاً وغناءً، يعينني في ذلك المخرج أسامة الحمد الذي يعطي الممثل وقته من دون استعجال. الصعوبات الأكبر كانت في ساعات التصوير الطويلة، وقد تنقلت الكاميرا ما بين لبنان ومصر وفرنسا على مدى مئة يوم. الا انه، ومع الارهاق لكل الفريق تجدنا لا نريد الانتهاء من التصوير.. <تعلقنا بالجو كله>..

تثني سابين على العمل مع يورغو شلهوب، هي التي وقفت امام الوجه التمثيلي الجديد وسام غسان صليبا في مسلسلها الأول <أحمد وكريستينا> وتقول: <العمل مع يورغو رائع، وبعد المشاهد نحن صديقان، نتشارك الكثير من اوقات المرح ونضحك سوياً.. ونحن سعداء بنجاح المسلسل، والذي يقدم يورغو دوره فيه بحرفية عالية، فهو يخطط وينفذ اكثر الافكار جهنمية ويحافظ على هدوئه وتركيزه>.

وأضافت:

 – المسلسل طويل، يمتد الى 60 حلقة، اما بداية التصاعد الفعلي في شخصية <نور> فتردها سابين الى الحلقتين الثامنة والتاسعة، إذ أن الشخصيات الاخرى كشفت عن أنفسها وعن مشاكلها وتعرف بها الجمهور في الحلقات الاولى الا <نور>، فهي بقيت شخصية غامضة الى ان بدأت تتكشف في هاتين الحلقتين لتتضح معالم الشخصية أكثر فأكثر.

ونسألها عن الممثلة تقلا شمعون، الممثلة القديرة والمؤسسة لأكاديمية في تعليم التمثيل والتدريب عليه، وعما اذا ساعدتها او ابدت ملاحظاتها لشخصية <نور> او تصرفاتها امام الكاميرا، فتجيب سابين بشكل قاطع:

– أبداً، لا يوجد اي مشهد مشترك بيننا.

 

<باركولي يا بنات>..

16298767_1856926067899475_6168730248189566069_n-------4  

التمثيل، لا يعني بأي وجه انقطاعاً لسابين عن الغناء وهي تعشقه منذ دخلت الساحة الفنية بعمر السابعة عشرة، لما اطلقت اغنيتها الاولى مع غسان الرحباني، وتعرف الجمهور بسابين فوشو الفنانة الشقراء ذات العينين الملونتين بأغنيتي <ابعتلي ايميل> و<بسأل حالي>. بعد ذلك كان لها العديد من الاصدارات الغنائية تميزت جميعها، بينها واحدة جميلة جداً صورتها ضمن قالب شقي ذكرنا بأسلوب سعاد حسني او شادية تحت عنوان <باركولي يا بنات> من كلمات ملاك عادل، ألحان محمد عبد المنعم، توزيع أحمد عادل وتحت ادارة المخرجة إنغريد بواب وهي باللهجة المصرية. وباللهجة الخليجية ايضاً غنت سابين <يوه يوه> التي لفتت الاسماع. أما لبنانياً فقد تعاونت مع الموسيقار الكبير الراحل ملحم بركات في اغنية <عيوني بيحبوك>، والفنان الشامل مروان خوري في <آخر همك>، وغنت من كلمات وألحان سليم عساف اغنية <طلقني> التي ارادت من خلالها توجيه رسالة لكل سيدة معذبة بحيث يكون أبغض الحلال أحيانا الحل الذي لا بد منه برأيها.

 في <فخامة الشك> تولت سابين ايضاً غناء شارة المسلسل التي كتبها ولحنها سليم عساف من توزيع عادل عايش، وتدندن كلماتها:

– قلبي بريء شو بدك انت بقلبي.. عمري طريق ونهايتو صعبة.. الوج الحلو لي عم بتشوفو.. الله بيعرف كيف ظروفو.. متل لي عم يرقص من وجعو.. متل كتاب احترقوا حروفو.

 بغير الشارة التي اخذت طريقها سريعاً الى الانتشار، تؤكد سابين الحائزة جائزة <الموركس دور> سابقاً عن <افضل فنانة استعراضية> للعام 2014 ان على اجندتها العديد من الاعمال والحفلات الغنائية التي لن تهجرها لأي سبب، فهي لا تخشى ان تضيع هويتها ما بين الغناء والتمثيل واي فن آخر، وسيبقى شعارها المرفوع دائماً بحسب ما أكدت لنا <اتبعي قلبك، وحدسك> مضيفة: <ستجدونني في كل عمل احبه، كل ما يخطر ببالي ومهما كان نوعه الفني. بالنهاية الفن طاقة داخلية هائلة ويمكن لها ان تتوزع في أكثر مجال شرط ان تسلك الطريق المناسب>.