26 September,2018

زيــــــارة الأســـــد لـمـديـنــــــة حــــــلـب إشــــــارة الــــى أن قـــــرار الـحـســــــم قـــد دخـــــل دائــــــرة الـتـنـفـيــــــذ!  

بقلم علي الحسيني

الصواريخ-الروسية-الارتجاجية-ضد-التحصينات----3

بعد انهيار الاتفاق الأميركي الروسي حول سوريا وتصاعد العمليات العسكرية على الأرض سربت معلومات غاية في الجدية تُفيد ان واشنطن زودت المسلحين المعتدلين بسلاح جديد من شأنه أن يقلب الموازين لصالحهم في الميدان، واتجهت حاملة الطائرات الفرنسية <شارل ديغول> الى ساحل سوريا، وفي الوقت نفسه أكدت أكثر من جهة روسية  ان روسيا سوف تستخدم  أسلحة جديدة مما يوحي بأن الحرب الفعلية قد بدأت وأن الميدان سيشهد  كما هو حاصل اليوم، اعنف المعارك ومفاجآت غير متوقعة. لكن تبقى الاستنتاجات والتحليلات مرهونة بمن ستكون له الغلبة في الميدان.

حلب عنوان الحرب السورية

تعتبر مدينة حلب من اهم المراكز الاقتصادية في شمالي سوريا وهي لا تبعد عن الحدود التركية سوى نحو ثلاثين ميلاً أو نحو 50 كيلومتراً. ونتيجة لذلك فإن السيطرة على حلب تظل اكثر من مجرد وجاهة يسعى كل طرف من الاطراف المتقاتلة إلى تحصيلها، ذلك لأن المزايا الأهم التي تتيحها السيطرة على المدينة هي تأمين خطوط الإمدادات. وانطلاقاً من هذه الاهمية، ثمة استنتاجات واقعية تشير الى ان الجيوش جميعها تفقد حيويتها بدون الحصول على امدادات الطعام والوقود والسلاح، وبالعطف على هذه الاستنتاجات، فقد حققت قوات النظام منذ فترة وجيزة، تقدماً كبيراً بمساعدة الطيران الروسي الذي امن للنظام غطاء جوياً تمكن من خلاله قطع ممر الإمدادات للمسلحين فيما يسمى ممر اعزاز، وهو ممر حيوي كان يستخدمه المقاتلون ويربط بين بلدة كيليس في جنوب تركيا ومدينة حلب السورية. ويومئذٍ عززت القوات السورية مواقعها بتقدمهانحو طريق رئيسي يقود إلى الأحياء الشرقية من حلب، الأمر الذي أدى إلى خنق خط المساعدات الذي يمد المقاتلين بالإمدادات.

هذا الخناق ايقظ شعور ما في نفوس المُسلحين، ومن المؤكد انه هدد مستقبلهم ووجودهم في حلب، فقاموا بهجمات مضادة تمكنوا خلالها من استرجاع بعض من المناطق التي كانوا قد خسروها خلال المواجهة وبالتالي فإن  قوات النظام أمعنت في حشر أعدائها في زاوية ضيقة. وقد أعطى الهجوم المضاد الذي شنه المقاتلون على حي مهم تسيطر عليه الحكومة وهو الراموسة انطباعاً واضحاً بأن هؤلاء لن يكتفوا بفك الحصار عن المناطق التي يسيطرون عليها وانما يمكن أن يفرضوا حصاراً مضاداً على المناطق الغربية من حلب الواقعة تحت سيطرة الحكومة وفي ظنهم انهم في حال تمكنوا من تحقيق هذا السيناريو، فإن ذلك سيكون تحولاً مذهلاً من شأنه ان يُعيد خلط الاوراق السياسية من جديد.

واليوم يُمكن وصف الوقائع الميدانية في حلب بأنها تنتقل من حال الى حال اذ لا يكاد يمضي وقت قصير على سيطرة فريق ما على الميدان او على جزء منه، حتى يعود ويخسره لصالح الفريق الاخر في فترة لا تتجاوز الساعات في بعض الاحيان، وهو أمر يدل على عدم وجود ارضية صلبة يُمكن ان يقف عليها اي من الفرق المتناحرة هناك واحياناً يجري الحديث عن خطوط حمراء يضعها الفريقان المتحكمان بالحرب السورية اي روسيا واميركا، بوجه المتصارعين، وهو امر يحدث عادة في الحروب التي تنشأ في اكثر من بلد من بينها لبنان الذي تحكمت دول خارجية بتحديد كيفية الصراع بين أبنائه.

مرعي: تمهيد لرئيس أميركي يقارب أهواء السعودية

سريعة هي المتغيرات السياسية التي أسس لها ميدان القتال وعلى وقع انتهاء الهدنة حيث كان الحراك الميداني هو سيد الموقف ولأن أوجه الصراع باتت متشابهة فقد كان لا بد من توضيح الموقف عبر سلسلة من التحركات السياسية والميدانية ودائماً حلب هي واجهة الحدث لما لها من أهمية استراتيجية. لكن الجديد في الموضوع، كان الاستعداد الكبير لقوات النظام السوري وحلفائه من روس وايرانيين وحزب الله، لشن حرب واسعة في حلب استطاعوا من خلالها بسط سيطرتها على العديد من المناطق في حلب واخرها مدينة حندرات. وفي هذا المجال يشيرعضو مجلس الشعب السوري الدكتور أحمد مرعي  الى ان سوريا لا تريد استمرار الحرب، لكن اطراف الصراع الداعمة للمجموعات الإرهابية المسلحة لم ولن تلتزم بالهدنة وبالتالي كان لا بد من اطلاق عملية عسكرية في حلب من أجل تخفيف الضغط عن المدنيين فيها.

ويتابع قائلاً: ان التعنت الأميركي ونقضه لالتزاماته أعاد المعادلة إلى الميدان وبقوة خاصة بعد التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الألماني حول اقامة منطقة حظر جوي فوق الاراضي السورية، كل ذلك استدعى تدخل محور المقاومة لمنع انجاز الحلم الغربي في  دعم المجموعات المسلحة وخاصة بعد سلسلة الهزائم التي منيت بها تلك المجموعات، مؤكداً ان الحديث حول فصل ما تسمى بالمعارضة المسلحة المعتدلة عن باقي المجموعات الإرهابية ما هو الا ضرب من الخيال، فالقانون السوري واضح وكل من يحمل السلاح في وجه الشرعية هو إرهابي. وحول تأثير الانتخابات الأميركية على الملف السوري اكد مرعي ان ما يجري اليوم اوباما-سوريا-شيبت-شعر-رأسي----4على الساحة السورية ما هو الا تمهيد لوصول رئيس أميركي يقارب أهواء السعودية وتحديداً في الملف السوري والملف اليمني

وشدد مرعي على أن دخول القوات التركية إلى مدينة جرابلس مسألة مرفوضة وهي عملية احتلال واضح وعلينا كسوريين تحريك هذا الملف في المحافل الدولية فمن غير المقبول أن يتم احتلال جزء من الأراضي السورية بذريعة مكافحة الإرهاب، جازماً بأن الجيش العربي السوري والحلفاء بدأوا عملية عسكرية على جبهة حلب هدفها إحكام الطوق حول المدينة وتطهير المناطق المحيطة بالمدينة من وجود المجموعات الارهابية المسلحة وبالتالي زيادة قطر دائرة الأمان حول مدينة حلب والعملية اليوم تمضي بنجاح وتصريحات الرئيس بشار الأسد الأخيرة حول زيارته لحلب تؤكد أن قرار الحسم قد اتخذ وما هي إلا أيام قليلة لتشهد جبهة حلب تغيرات ملموسة.

 

انتصار النظام في حلب صفعة لـ<أوباما>

مما لا يقبل الشك، فإن احتواء نتائج المعركة ووقف تفاعلاتها مسألة حيوية بالنسبة للولايات المتحدة التي راهنت على التفاهمات مع روسيا لتمرير اجندتها، فالمعركة التي بنيت على هذه التفاهمات لم تسر بالشكل المطلوب ولا بالطريقة المتوقعة، الامر الذي دفع بوزير خارجيتها الاميركي <جون كيري> لمطالبة المعارضة السورية والائتلاف السوري بالتواصل مع كل من روسيا وقوات سوريا الديموقراطية محذراً من التعامل مع <جيش الفتح> الذي لا ترى فيه اميركا حالة مقبولة. وفي ظل هذا الخليط، يصعب فهم المعادلة السورية والطريقة التي تتفاعل بها معارك حلب وحقيقة المساومات، او ما يمكن وصفه في لغة اخرى منمقة التفاهمات. فروسيا لا ترغب في التورط في سوريا اكثر من اللازم، واميركا لا ترغب في تغيير تموضعها او مسارها الاستراتيجي بالقيادة من الخلف، الا ان آثار معركة حلب خرجت عن حدود السيطرة وتطايرت شرارتها الى ايران وتركيا والعراق. والاصعب من كل هذا، هو الاعتقاد الذي يسود البيت الابيض والكرملين على حد سواء، بأن سقوط حلب بيد النظام السوري وحلفائه، سوف يكون صفعة للرئيس الاميركي <باراك اوباما>، لن تمكنه من استثمار اي انجاز آخر سواء له مباشرة، او لحلفائه خلال الانتخابات المقبلة.

 

معادلــــــة معقـــــــدة والضحيـــــــة مدنيــــــون

المعادلة في سوريا اصبحت جداً معقدة ما يعطي خيار اطالة الصراع الذي تحدث عنها المسؤولون الاميركيون، باعتباره الخيار المفضل للإدارة الاميركية، غير ان معارك حلب تضغط على اميركا لإحداث تعديلات وخوض جولة جديدة من المفاوضات زادتها سوءا معارك منبج ومحاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا التي زادت من تفاقم التوتر مع انقرة. وفي الظاهر، تمسك أميركا بكامل خيوط اللعبة إلا ان معارك حلب في الباطن ستدفع كلاً من روسيا واميركا الى البحث عن مخرج مشرف، او تقديم تنازلات قاسية لتعديل مسار الحرب التي تُعتبر جوهر الخلاف الروسي الاميركي في هذه اللحظة، فكل يريد اجراء تعديلات وتحقيق مكاسب لو طفيفة الى جانب تجنب تحمل التكلفة الاكبر. ويُعتبر هذا التزاحم الاميركي الروسي، نقطة في بحر الابرياء الذين يسقطون في هذه الحرب الملعونة، اذ ان التقديرات تشير إلى أن نحو 300 ألف مدني لا يزالون عالقين في الأجزاء التي يسيطر عليها المقاتلون من حلب منذ أوائل شهر تموز/ يوليو الماضي ومن المرجح ان يجد مليون ونصف المليون مدني سوري انفسهم في وضع محفوف بالمخاطر، وما يعكس هذا الخوف هو الارتفاع المهول لأسعار المواد الغذائية.

ســــــــلاح روسي جديــــد في

الحـــــرب السوريـــــة

ولقد قامت القوات الروسية المساندة لنظام الأسد بقصف المدن والبلدات السورية مؤخراً بأنواع جديدة من الاسلحة، قال مراقبون إنها تُجرب في سوريا لأول مرة، ولعل أبرز الأسماء المتداولة في الإعلام هو القنابل الارتجاجية التي يُطلق عليها الإعلام القنابل الفراغية. فما هي الأسلحة التي تستخدمها روسيا في قصف المدن السورية، خاصة تلك المستخدمة مؤخراً؟ هي قنابل ضد الحصون اشهرها ما يُعرف بـ<fab> التي يستخدمها الروس في حلب وهي  اختصار لثلاث كلمات روسية تعني قنبلة جوية شديدة الانفجار، وهذا الطراز صنع لخرق وتدمير التحصينات العسكرية والملاجئ المحصنة والقلاع والأبنية الشديدة التحصين. وتتفاوت عيارات هذه القنبلة على حجم الأثر التدميري للقنبلة التي يتم استخدامها أو لمجموعة القنابل التي تستخدم في آن واحد من الطائرة نفسها، فكلما زاد عيار القنبلة يزداد الأثر التدميري لها وكلما زاد عدد القنابل صرخة-حلب-----1يزداد ايضاً الأثر التدميري.

نصر الله: الفصل للميدان

 

منذ اشهر كان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، يكرر دعواته الى المعارضة السورية، بضرورة التخلي عن الحل العسكري واعتماد الحل السياسي، حتى انه ومنذ شهر تقريباً، دعا كل الفصائل السورية المسلحة من ضمنها <داعش> و<جبهة النصرة>، الى سلوك طريق الحل السلمي والى ايجاد مساحة تفاهم للخروج من الازمة الحاصلة. لكن الامر المُستغرب، كان كلام نصر الله الاسبوع الماضي الذي أكد فيه أن لا أفاق للحلول السياسية في سوريا وأن الفصل يعود للميدان، مشيراً الى ان الوضع يزداد تعقيداً في سوريا خصوصاً بعد التوتر الأميركي الروسي. وجاء هذا الكلام بالتزامن مع توظيف روسيا كل طاقتها وامكانياتها في توفير الدعم العسكري اللازم للقوات السورية لبسط سيطرتها على مدينة حلب بأكملها. وثمة من رأى بهذا الدعم اللامحدود، بأن موسكو تخوض حرباً شاملة لتحقيق انتصار في أسرع وقت على الأرض من شأنه ان يمنح نظام الاسد قوة كبرى في المفاوضات المقبلة.

 

<اوباما>: سوريا شيبتني

وبشأن الصعوبات التي يواجهها الرئيس <اوباما> في البيت الأبيض قال بالحرف الواحد في تصريح له: أنا على ثقة تامة أن القسم الأكبر من الشيب في رأسي نشأ بسبب الاجتماعات التي عقدتها بشأن سوريا، فمع نهاية كل اجتماع بشأن سوريا نفكر دائماً إن كانت هناك خطط بديلة لم تخطر على بالنا لوضع حل للحرب الأهلية في سوريا، حيث هناك رئيس لا يهتم بشعبه ومنظمات ارهابيـــــــة تحــــــاول تطبيــــــق ديكتاتوريتها الخاصة. ومن المعلوم ان اوباما الذي دخل نادي الرؤساء الاميركيين في عام 2008 اي قبل 3 أعوام من اندلاع الأزمة السورية التي دخلت عامها السادس في ظل اقتراب إنهاء فترته الرئاسية الثانية، لم يتمكن من فرض أي حل في سوريا، وهذا ما جعل الكثيرين من السياسيين الغربيين، يؤكدون ان سياسة اوباما تجاه الازمة السورية، هي اكثر من سلبية تصل الى حد العجز والافلاس وفقدان الحكمة السياسية خصوصاً في موضوع تعاطيه مع قضية السلاح الكيماوي الذي يُستعمل في اكثر من منطقة سوريا ســـــواء من النظـــــام او المسلحين.

 

أطفال حلب ليسوا بأمان

يُمكن القول ان القوات السورية بدأت منذ أسبوع هجوماً واسعاً بدعم من حليفها الروسي لاستعادة كل مدينة حلب. ويحاصر الجيش السوري أحياء الفصائل المقاتلة التي تضم حوالى 250 ألف نسمة في وقت يقوم فيه الطيران الروسي والسوري بقصفها. هذا الامر جعل المنظمة غير الحكومية <سيف ذي تشيلدرن> (أنقذوا الطفولة)، تؤكد أن الأطفال لم يعودوا بأمان في حلب ولا حتى في المدارس تحت الأرض التي يفترض أن تحميهم، بسبب استخدام قنابل خارقة للتحصينات ضد الأحياء المحاصرة في المدينة الواقعة في شمال سوريا. وقالت في بيان إن استخدام هذه القنابل قد يشكل جريمة حرب، فالمدارس الواقعة في شرق حلب ستبقى مغلقة على الأرجح، بسبب هجوم وحشي يحرم حوالى مئة طفل من التعليم.

من جهته اكد مدير العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة <ستيفن اوبراين> في مجلس الأمن الدولي الخميس الماضي ان الوضع في حلب هو أخطر كارثة انسانية تشهدها سوريا حتى الآن، اذ ان النظام الصحي في القسم الشرقي المحاصر من المدينة على وشك الانهيار بشكل كامل والأطفال الـ100 ألف الموجودون في هذه المنطقة المحاصرة التي تقصف باستمرار هم الضحايا الاكثر تأثراً بهذه الأزمة،. كما تحدث الأمين العام للأمم المتحدة <بان كي مون> عن استخدام قنابل خارقة للتحصينات تهدف إلى تدمير منشآت تحت الأرض، وهي بالتالي قادرة على اختراق غرف محصنة في العمق.

هكذا قامت الثورة في حلب

اسوة بغيرها من المدن، مرّت حلب بمراحل الثورة التي شهدتها سوريا، كالتظاهرات الصغيرة وحملات المناشير، والكتابة على الجدران، والتظاهرات الطيارة، وصولاً إلى التظاهرات الحاشدة التي كانت تجمع عشرات الآلاف من المتظاهرين ظهيرة كلّ يوم جمعة في أحياء صلاح الدين وبستان القصر والسكري والشعّار والأشرفية وغيرها.

بدأ انتشار السلاح بشكل سرّي بسبب المداهمات الليلية والاعتقالات التي قامت بها قوات الأمن، التي طالت أعداداً كبيرة من المدنيين الذين نشطوا في أعمال معارضة للنظام السوري، كتنظيم الحالة الشعبية المعارضة في نشاطات منظّمة كالتظاهرات وغيرها. قمعت قوّات النظام التظاهرات بالرصاص، ما أدّى إلى مقتل أعداد كبيرة من المتظاهرين، وارتقى عدد كبير من هذه الأعمال القمعية الشرسة إلى مستوى المجازر الجماعية. عدا القمع المباشر للتظاهرات والاعتصامات، سُجل عدد كبير من الاعتقالات، كما وُثق عدد كبير من حالات القتل تحت التعذيب، كما مارست ميليشيات الشبيحة والأجهزة الأمنية سياسية اختطاف ممنهجة لابتزاز الناس. وقد شكلت هذه الممارسات سبباً كافياً للبعض لحمل السلاح للدفاع عن المتظاهرين العُزل كما أعلنت الكثير من الكتائب إبّان تشكيلها.

عضو-مجلس-الشعب-السوري-احمد-مرعي-----2

ابرز الفصائل المسلحة في سوريا

بلغ عدد الجماعات المقاتلة في سوريا المئات، لكن هناك جماعات معارضة مسلحة بارزة تشكل أطرافاً فاعلة في الصراع الدائر في هذا البلد أبرزها: الجيش الحر وهو أول الفصائل المقاتلة التي تشكلت على الساحة، ويحظى بدعم دولي واعتراف من قبل الولايات المتحدة وأوروبا. ويضم هذا الجيش. جبهة تحرير ثوار سوريا تأسست في أيلول/ سبتمبر 2012 من تحالف فصائل مسلحة، وتعتبر من أكبر الفصائل المقاتلة داخل سوريا وتضم عدة ألوية منها: <الفاروق>، و<الفاروق الإسلامي>، و<لواء التوحيد>، و<لواء الفتح>، و<لواء الإسلام>، و<صقور الشام>، و<مجلس ثوار دير الزور>. يقودها أحمد عيسى وتنشط في إدلب ودمشق وحلب وحماه ودير الزور، وتشكل معظم القوة القتالية لهيئة الأركان العامة.

هيئة أركان الجيش الحر تأسست في أغسطس عام 2011 من ضباط منشقين عن الجيش السوري يقودهم العميد رياض الأسعد. وتأسست هيئة الأركان بشكلها الحالي والتي يرأسها اللواء سليم إدريس، الذي تمت إقالته وتعيين عبدالإله الشير مكانه. الجبهة الإسلامية تكونت في تشرين الثاني/ نوفمبر 2013 من ائتلاف 7 جماعات مسلحة، لها توجه إسلامي وقبول واسع من مقاتلي ألوية هيئة الأركان ومن جماعات تنظيم القاعدة، لذا فإنها تلعب دوراً مهماً في عمليات الوساطة بين الطرفين. وتضم كلاً من <جيش الإسلام> و<حركة أحرار الشام> و<أنصار الشام> و<لواء الحق> و<لواء التوحيد> إضافة إلى <الجبهة الإسلامية الكردية>. <جيش الإسلام> تشكل في تشرين الثاني/ نوفمبر 2013 باتحاد 50 فصيلاً مسلحاً أهمها <لواء الإسلام> بقيادة زهران علوش الذي قُتل منذ فترة وتولى شقيقه القيادة عنه، يضم حالياً أكثر من 30 لواء منها <لواء فتح الشام>، <لواء توحيد الإسلام> و<لواء الأنصار>.

<جبهة فتح الشام> يقودها أبو محمد الجولاني، كانت قد اعلنت تبعيتها لتنظيم <القاعدة> يوم كانت تحت لواء اسم <جبهة النصرة> ومؤخراً اعلن الجولاني الانشقاق عن التنظيم لأسباب تتعلق بنظرة الغرب الى الجبهة، الا ان الولايات المتحدة ما زالت تصنفها كمنظمة إرهابية. وكانت <النصرة> قد أعلنت عن وجودها عام 2012، وتنشط في 11 محافظة في سوريا من أصل 14، خاصة إدلب وحلب ودير الزور وتسيطر على مناطق من شمال سوريا. جيش المجاهدين أعلن قيام هذا التشكيل المكون من 7جماعات سورية مقاتلة في شباط 2014، وتم تشكيله لمحاربة تنظيم <داعش>. ويتهم جيش المجاهدين <داعش> بالإخلال بالأمن والاستقرار في المناطق المحررة من قبضة الحكومة السورية.