19 June,2018

زياد عيتاني.. عميل فليحاكم.. بـــريء فليطلــق سراحه حــالاً!

 

بقلم علي الحسيني

سوزان-الحاج

لم يرد إلى بال زياد عيتاني الشاب اللبناني الطموح قبل أن يكون فناناً، بأن قدره سوف يسوقه ذات يوم إلى السجن بتهمة التعامل مع عدو له مواقف تجاهه توصف بالعنيفة والشديدة، وهو الذي ترعرع في أحد أحياء عاصمة النضال والصمود بيروت في الطريق الجديدة، وهو الشاهد على الحروب مع هذا العدو وعلى جبروته وإجرامه وآخرها حرب تموز. وكيف لمثل شاب من عائلة بيروتية معروفة بعروبتها وبنضالها وقد عجنته الحياة وخبزته وتنقلت به من ضفّة إلى أخرى، أن يخطر بباله بأن الأيام سوف تقذفه إلى ما وراء القضبان زوراً بتهمة التعامل مع دولة عدوة له عندها ثأر توارثه أبّاً عن جده الفنان الراحل محمد شامل المعروف بـ<المختار> وعن زوج خالته الفنان حسن علاء الدين المعروف بـ<شوشو>.

 

ليلة القبض على زياد

بتاريخ 23 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017، أعلن قسم الإعلام والتوجيه والعلاقات العامة في المديرية العامة لأمن الدولة، أن الجهاز تمّكن من إنجاز عملية نوعية استباقية في مجال التجسس المضاد، وأوقف المدعو زياد أحمد عيتاني، وهو ممثّل ومخرج وكاتب مسرحي، من مواليد بيروت عام 1975، بجرم التخابر والتواصل والتعامل مع إسرائيل، مشيراً إلى أن <وحدة متخصصة من أمن الدولة، وبعد الرصد والمتابعة والإستقصاءات على مدار شهور داخل الأراضي اللبنانية وخارجها، وبتوجيهات وأوامر مباشرة من المدير العام اللواء طوني صليبا، قامت بتثبيت الجرم فعلياً على المشتبه به زياد عيتاني. ويومذاك اشارت المديرية إلى أن عيتاني اعترف بما نسب إليه، وأقر بالمهام الّتي كُلف بتنفيذها في لبنان، ومنها: رصد مجموعة من الشخصيات السياسية وتأسيس نواة لبنانيّة تمهد لتمرير مبدأ التطبيع مع إسرائيل، والترويج للفكر الصهيوني بين المثقفين.

وبتاريخ الثالث من الجاري، وتحديداً صباح السبت الماضي، أعلن وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، براءة زياد عيتاني، الموقوف منذ أكثر من ثلاثة شهور على خلفيّة اتهامه بالتخابر مع إسرائيل. وكتب المشنوق في تغريدة عبر حسابه على <تويتر>: كل اللبنانيين يعتذرون من زياد عيتاني. البراءةُ ليست كافية. وقال: الفخرُ به وبوطنيته هو الحقيقة الثابتة والوحيدة. والويل للحاقدين، الأغبياء، الطائفيين. لكن السؤال هنا، إذا فعلاً كان زياد عيتاني بريئاً من هذا الاتهام، من سيعوض عليه الفترة التي أمضاها في السجن من دون وجه حق؟ ومن هي الجهة التي حسمت براءته ولماذا الآن؟ ومن هي الجهة التي استفادت من سوق زياد الى السجن وعملت على فبركة التهمة له ولماذا؟

ومن جهته أعلن وكيل زياد عيتاني المحامي رامي عيتاني، أن الإفراج عن زياد سيكون في القريب العاجل، وأكد اننا كنا مؤمنين ببراءته منذ اللحظة الأولى، ونحن اليوم ننتظر قرار قاضي التحقيق، رافضاً الدخول في أي تفصيلات قانونية حول التحقيقات الأولية مع زياد والتسجيلات في المديرية العامة لأمن الدولة قبل صدور قرار قاضي التحقيق. أما رئيس جمعية آل عيتاني محمد الأمين عيتاني قال: منذ اللحظة الأولى لتوقيفه لم يراودنا نحن عائلة الفنان زياد عيتاني وأصدقاءه ومحبيه أدنى شك ببراءته، لأننا عرفناه وطنياً حراً وعروبياً أصيلاً، وعصامياً لأبعد الحدود، ورب أسرة يجهد في إسعادها قانعاً بما قسم له من رزق، وقبل كل ذلك هو عيتاني شب على القيم البيروتية التي تقدم الروح فداء للوطن.

منذ عامين تقريباً، توجه زياد عيتاني برفقة امرأة تربطه بها صداقة عائلية الى مكتب جرائم المعلوماتية، يومذاك تقدمت الامرأة بشكوى بحق شاب كانت على علاقة سابقة به، وحين انقطعت علاقتها به صار يُهددها بنشر <فيديوهات> فاضحة لها كان صورها سراً، فتحرك حينذٍ مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية حينها وانطوى الملف. وفي الثاني من تشرين الاول/ اكتوبر ٢٠١٧ تمت اقالة مديرة مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية المقدم في قوى الامن الداخلي سوزان الحاج، السبب الوحيد المعلن كان وضعها اشارة اعجاب (لايك) على تغريدة للفنان شربل خليل يسخر فيها من سماح المملكة العربية السعودية للمرأة بقيادة السيارة. التقط زياد عيتاني الممثل صورة للشاشة (سكرين شات) تظهر اعجاب الضابط الحاج بتغريدة شربل خليل، وكتب لها تعليقاً مباشراً عن رأيه بتفاعلها مع المنشور، وبعدها أخبر زياد عيتاني مستشار الوزير السابق أشرف ريفي بما حصل معه، وسلمه نسخة عن <السكرين شات>، بدوره سلم مستشار ريفي اسعد بشارة النسخة الى زياد عيتاني الصحافيصاحب موقع <أيوب>، ليقوم الاخير بنشرها على موقعه.

في الثاني من تشرين الاول/ اكتوبر انتشر خبر إقالة الحاج من مركزها لأسباب قيل إنها تعود الى أنها وضعت إشارة الاعجاب على تغريدة للمخرج خليل، قبل أن تزيل الحاج اعجابها عن التغريدة وهو ما دفع المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي إلى إحالة الحاج الى التحقيق، حيث أكدت خلاله احترامها للمرأة السعودية. هذا مع العلم، أن عيتاني الفنان كان بحسب الروايات الأمنية، اعترف بعد توقيفه بالتعامل مع <الموساد> منذ سنتين، عبر اجتماعات عدّة عقدها مع عدد من الضبّاط الإسرائيليين في أكثر من مكان وتوقيت، خاصة في تركيا، حيث جرى وصله بـ<المشغّل> وهي ضابط امرأة، تتخذ من تركيا مسرحاً لنشاطها، وجرى تكليفه بالتقرب وجمع المعلومات عن وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق والوزير السابق عبد الرحيم مراد، وعدد من الوزراء والنواب والسياسيين، حيث أصبح على تردّد دائم عليهم، كما التقرب من خلال معاونين لهم من أجل الحصول على أكبر قدر من المعلومات.

شعبة المعلومات تكشف المستور

العملية الأمنية التي نفذها جهاز أمن الدولة والتي ادت إلى توقيف الفنان زياد عيتاني، سُحبت بشكل سريع إلى شعبة المعلومات التي كشفت تفاصيل جديدة حول القضية مفادها أن العيتاني بريء وأن ثمة جهة قامت بتلفيق التهمة اليه لأسباب ثأرية. وفي لمحة سريعة لكيفية تناول هذا الملف، فقد دأب الصحافي فداء عيتاني في المرحلة الأخيرة على سرد عدة مقالات على مدونته عرض فيها معلومات مستقاة من محامين وضباط وأطباء وعناصر أمنيين، وعدد من أصدقاء زياد عيتاني، تؤكد أن كل ما اعترف به زياد في بداية التحقيقات كان تحت الضغط والتعذيب الجسدي والمعنوي على أيدي ضباط في أمن الدولة. وعلى الخط نفسه، كان الوزير السابق اللواء أشرف ريفي قد أكد أن جهازاً مخابراتياً في لبنان قام بفبركة الاتصالات التي دانت عيتاني، وأن ما حدث هو عبارة عن تشابه أسماء بين عيتاني المسرحي وعيتاني آخر هو الصحافي المقرب من ريفي. وأشار ريفي يومذاك إلى أن الغاية من محاولة تركيب هذه الملفات هو استهدافه شخصياً لكون عيتاني الصحافي من المقربين منه، ويومئذٍ اتهم ريفي جهاز أمن الدولة بشكل مباشر وصريح بتركيب قضية وفبركة اتصالات لإدانة شخص بريء من أجل حسابات معينة.

وبحسب مصادر خاصة مقربة من الفنان عيتاني، فإن التحقيق بالملف أُعيد فتحه من جديد، من الصفحة صفر والسطر الأول، وأنه تمت إحالة زياد عيتاني إلى فرع المعلومات منذ ما يقارب الأسبوع. ويتم حالياً تحليل <داتا> الاتصالات أو ما يُعرف بـ<الخبرة الفنية>، للتأكد ما إذا كان لزياد اتصالات مشبوهة مع أحد الجهات المشكوك بأمرها أم لا. مع العلم انه في الجلستين اللتين مثل فيهما زياد عيتاني أمام قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا لم يُثبت أن عيتاني تقاضى أموالاً مقابل أعمال مشبوهة، أو أنه تواصل هاتفياً مع شخصيات اسرائيلية أو لها علاقة بإسرائيل. وأفادت مصادر عائلية أن عائلة زياد مؤمنة ببراءته وبعدالة القضاء اللبناني، وتوقعت أن تكون نتائج الجلسة المقبلة أمام القاضي ابو غيدا إيجابية ولصالح زياد، استناداً إلى أن لا شيء يدينه حتى الساعة أو يؤكد تعامله مع العدو.

أما في ما يتعلق بالتحقيقات الأخيرة التي كشفتها شعبة المعلومات، تؤكد المصادر أنه بعد مراجعة الملف من الناحية التقنية وصولاً الى الحسابات الالكترونية التي كانت تتواصل مع الفنان عيتاني، تمكنت الشعبة من الوصول الى الفرع الاصلي في الملف أي ما يُعرف بـ<المُجند> والذي تبين أنه لبناني يعمل لحساب جهاز أمني لبناني. وبعد التحقيقات وفي المحمول الذي يمتلكه المُخبر أو <المُجند> لصالح احد الاجهزة، تم العثور على ملف حمل اسم <العيتاني> وأثناء التحقيق معه، اعترف بأنه اختلق شخصية <كوليت> المرأة الاسرائيلية التي قيل إنها جندت زياد عيتاني. وقد اعترف أيضاً أنه تمكن من القيام بعملية تزوير إلكتروني تُظهر أن الحساب يُشغل من داخل اسرائيل. وقال المُخبر أنه قدم إلى احد الاجهزة الأمنية معلومات قام بتزويرها بهدف الايقاع بعيتاني بناء على طلب المقدم في قوى الأمن الداخلي سوزان الحاج التي قيل إنها أرادت الايقاع بالفنان عيتاني بعدما اتهمته بالتسبّب في طردها من مركزها بعد نشره صورة اشارة الاعجاب للمخرج شربل خليل.

 بناءً على إشارة القضاء المختص، تم توقيف الحاج نهاية الاسبوع الفائت حيث تم نقلها من منزلها إلى مبنى فرع المعلومات في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي للتحقيق معها. وبحسب مصدر وزاري، فإن ما قاله الموقوف بحقها مثبت بتسجيلات لرسائل صوتية بين الحاج والقرصان. ومن المؤكد أن هذه المعلومات أو المعطيات الجديدة، سوف تفرض ايقاعاً جديداً للتحقيقات مع الفنان عيتاني الذي لن تعوضه براءته عن الظلم الذي عاشه ومن <العار> الذي لحق بسمعته ظلماً وجوراً لأسباب انتقامية محض.

زياد-عيتاني-الفنان

عائلة زياد عيتاني.. ماذا تقول؟

شقيق الفنــــان زيـــــــاد عيتــــــــاني الصحـــــــافي الرياضي في جريــــــدة <المستقبــــــل> رياض عيتاني، يؤكد لـ<الأفكار بأنهم بانتظار إطلاق سراح شقيقه، والذي يتوقع أن يكون يوم الإثنين الذي مضى، بعد اكتمال الحقيقة. ونحن كعائلة لم يكن لدينا أيّ شك ببراءة زياد منذ البداية ونحن الذين تربينا على مبادئ والدنا الذي كان في منظمة التحرير الفلسطينية وأصيب في العرقوب كما وأن العداء لإسرائيل هو من المسلمات لدينا، وزياد لا يمكن له لا أن يخون بلده أو مبادئه. وأشار رياض إلى أنّهم كانوا على اطلاع بكل المتابعات للملف منذ البداية، موجهاً الشكر لدولة الرئيس سعد الحريري على تصويب الملف في الاتجاه الصحيح، موضحاً أن المحامي نبيل الحلبي قد تابع معهم هذه القضية منذ اللحظة الأولى.

من جهتها رنا عيتاني (شقيقة زياد) تؤكد على براءة شقيقها التي ستصدر بحكم قضائي بحسب ما تقول، موضحة أنّها قد التقت الرئيس الحريري الذي وعدها بمتابعـة الملـف. ولفتت الى أن تحقيقات أمــن الدولــة لم تتضمن أي أدلة ضد زياد، مما دفع السلطة السياسية إلى نقل الملف إلى الجهاز المتخصص أي شعبة المعلومات، مشيرة أن الحريـــــري قد تواصــــل معهـــم بعد المعطيات الأخيرة ليؤكــــد لهم أن من ظلم زياد سينال جزاءه. وكل من أساء لزياد عليــه أن يعتـــــذر فشقيقــــي حتماً بريء، وما من أي دليــل ضــــده وهذا ما بتنـــــا واثقين منه، لكننا الآن نريد حكماً قضائياً بذلك. وآخر زيـــــارة لي لزيـــــاد في السجـــــن قـــــال لي: <تجربتي كانت غربال الناس>.

 

الحلبي: <المعلومات> كشفت الفبركة

من جانبه كشف مدير <مؤسسة لايف> المحامي نبيل الحلبي أنه منذ بداية توقيف زياد عيتاني وتلفيق الاتهامات له مثل محاولة اغتيال الوزير السابق عبد الرحيم مراد ووزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، ومراقبة مواكبهم، كانت هذه الاتهامات تتعارض مع المنطق ومع التقنيات التي وصلت إليها الجاسوسية الحديثة من استطاعة الأقمار الصناعية مراقبة المواكب والتفاصيل الدقيقة. فالسياسيون الذين ذُكرت أسماءهم لا يملكون الأهمية السياسية التي تجعل منهم هدفاً للعدو الاسرائيلي، حتى يلجأ إلى هذه العملية وإلى الاعتماد على مخرج مسرحي لتنفيذ مهمة التجسس والمراقبة، فيما باستطاعة هذا العدو الاعتماد على التقنيات الحديثة التي يملكها.

ويعتبر أن هذا الفيلم المخابراتي لم يقنعني، لاسيما وأن جوزيف ابو فاضل الذي اتهم زياد، قال إنه قدم من سوريا وهو يحمل معطيات أمنية من أجهزة أمنية حول محاولات اغتيال مراد والمشنوق، وبتورط زياد عيتاني في هذا الموضوع. وهذا الأمر كان بحاجة الى التحقيق ويجب ألا يتم الاكتفاء بالتوقيفات الحالية، والتوسع بالتحقيق كفيل لمعرفة كل المشاركين المتواطئين والمحرضين، فقانون العقوبات اللبناني لا يحكام فقط الفاعل بل يعاقب أيضاً المتدخل والشريك والمحرض هؤلاء معظمهم معروفون بالاسم، لافتاً إلى أن هؤلاء الاشخاص لم يرتكبوا فقط جريمة التلفيق والافتراءات الجنائية بل قاموا أيضاً بالتحريض وبتشويه سمعة شخص له قيمة في المجتمع والتشهير به عبر وسائل الإعلام، وهناك صحافيون تورطوا بالترويج لهذه الفضيحة وكانوا ينقلون مجريات التحقيقات التي كان يجريها جهاز أمن الدولة مع زياد بدون أن يتحرك القضاء ضدهم لاختراقهم سرية التحقيقات واستثمارها من أجل التشهير بسمعة الضحية.

وأشار إلى أن أمر الادعاء على هؤلاء الأشخاص هو مرهون بزياد عيتاني نفسه، الذي يستطيع أن يدّعي عليهم ومطالبتهم بالتعويض عن الأضرار التي لحقت به من جراء الإفتراءات الجنائية والأضرار الجسدية من التعذيب، أو الأضرار النفسية من خلال  التهديد بتعذيب أفراد عائلته. وتساءل: ما الإنجازات التي قام بها جهاز أمن الدولة منذ تأسيسه؟ هذا الجهاز الذي بات عبئاً على خزينة الدولة وعلى كرامة اللبنانيين، يجب حلّه وتوزيع ضباطه على مؤسسة الجيش بعد إعادة تأهيلهم علمياً وحقوقياً، متوقفاً عند بيان جهاز أمن الدولة الأخير الذي توعد كل من يشكك برواية الجهاز الأمني معلقاً ما هي مهمة المحامي غير التشكيك برواية الادعاء العام ورواية الاجهزة الأمنية وتفنيدها؟ إذاً البيان الصادر يهدد من؟

وأوضح الحلبي أن الاستقصاءات التي أجرتها شعبة المعلومات بمعزل عن التحقيقات كشفت عن تورط شخصيات في فبركة الملف وجاري التحقيق معهم، وتمنى على الصحافة في لبنان أن تتحول إلى إعلام استقصائي يسير خلف الحقيقة.

 

مواقف الرؤساء والسياسيين

الرئيس ميشال عون دعا إلى الالتزام بسرية التحقيق وعدم توزيع معلومات قبل اكتمال الإجراءات القانونية في قضية زياد عيتاني وشدد على أن <الملفات> التي وضع القضاء يده عليها يجب أن تبقى بعيدة عن أي استغلال لأي هدف كان، داعياً إلى التزام سرية التحقيق وعدم توزيع معلومات قبل اكتمال الإجراءات القانونية. بدوره، دعا رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري في بيان إلى سحب قضية عيتاني من التجاذب السياسي والإعلامي، والتوقف عن استغلالها لأغراض تسيء إلى دور القضاء والأجهزة الأمنية المختصة، بحسب ما جاء في بيان صادر عن المكتب الإعلامي للحريري. وشدد على أن هذه القضية هي اليوم في عهدة الأجهزة القضائية والأمنية التي تتحمل مسؤولياتها وفقاً للقوانين بعيداً عن أي تسييس.

العبرة في الاحكام

خلاصة هذا الملف وما يجب التركيز عليه الآن، هو كشف الحقيقة كاملة من دون اخضاعها للتسييس، فإذا كشفت التحقيقات أن عيتاني عميل اسرائيلي، فليُحاكم بسرعة، أما إذا تبين بأنه بريء، فلترد الدولة اللبنانية له اعتباره وليخرج من سجنه في الحال. وهذا الأمر، سوف يُكشف على يد قاضي التحقيق العسكري رياض أبو غيدا بعد مواجهة كل الأطراف المعنية بهذا الملف بما فيهم الضابط سوزان الحاج.