24 September,2018

رياض سلامه يشيد بالنظام المالي اللبناني من لندن!

 

رياض سلامةأشاد حاكم مصرف لبنان رياض سلامه بالنظام المالي اللبناني، وقال <إن مصرف لبنان يؤكد استعداده وقدرته على الحفاظ على استقرار سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار، وهذا الاستقرار يخدم الاقتصاد والاستقرار الاجتماعي>، كاشفاً إن <موجودات لبنان الخارجية، سواء لدى مصرف لبنان أو القطاع المصرفي، باتت مرتفعة، والسياسة التي نعتمدها لحفظ الاستقرار ثابتة وقوية>.

وشدد سلامة خلال مؤتمر Financial Times Lebanese Banking Forum الذي انعقد في العاصمة البريطانية لندن، في الاسبوع الماضي بالتعاون مع جمعية مصارف لبنان، على أن <الأزمة التي يشهدها لبنان هي أزمة سياسية لا نقدية، ومن الطبيعي أن تتأثر السوق اللبنانية بهذه الأزمة السياسية وباستقالة الحكومة>، مشيراً الى أنه <في الأسبوع الذي أعقب استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري، شهدت سوق الصرف اللبنانية عمليات تحويل طبيعية ومتوقعة من الليرة اللبنانية إلى الدولار. غير أن الحجم اليومي لهذه العمليات انخفض تدريجاً خلال الأسبوع>، لافتاً الى أن <رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اجرى محادثات مثمرة محلياً ودولياً، ما سمح بتهدئة ردود الفعل السياسية المحلية والحصول على دعم دولي لصون استقرار لبنان. وقد صدرت بيانات من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وفرنسا وبريطانيا، تدعم الاستقرار اللبناني. وكان لمواقف الدعم هذه أثر إيجابي إذ انها حصرت الأزمة ضمن إطارها الحقيقي>.

 وذكر سلامة أنه <في عامي 2016 و2017، أطلق مصرف لبنان هندسات مالية وعمليات مالية استباقية، تحسباً للأوقات الصعبة>، مشدداً على أن <سياسة مصرف لبنان النقدية ترتكز على مؤشرات مالية واقتصادية، كما وتستند إلى واقع لبنان حيث المخاطر السياسية والأمنية هي بأهمية هذه المؤشرات نفسها>. وقال: <هذه العمليات الاستباقية ساهمت في زيادة موجوداتنا بالعملات الأجنبية. وقد تجاوزت موجودات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية 43 مليار دولار، ما يحافظ على سيطرة المركزي المطلقة على أسواق الصرف>، وقال ان  <الزيادة في مردود سندات الخزينة اللبنانية الأسبوع الماضي كان مبالغاً فيها، وقد سجل المردود وشهادات الإيداع نشاطاً ضعيفاً. ونحن نعتبر أن أسعار هذه السندات المصدرة بعملات أجنبية مقدرة بأقل من قيمتها وأن أسعار شهادات الإيداع مبالغ فيها>.

 وأوضح أن <من شأن العمليات المالية لسنة 2017 والتي ما زالت قائمة، أن تسمح للمصارف بدفع معدلات فائدة أعلى للمودعين، سواء لمواجهة مخاطر البلد أو لمواكبة معدلات الفائدة المتزايدة عالمياً، وذلك مع الحفاظ في الوقت نفسه على ربحيتها>، خاتماً بالقول: <في تاريخه الحديث، تخطى لبنان أزمات سياسية وأمنية خطيرة يعرفها جميعكم. هذه الأزمات عرضت قطاعنا المالي لحالات ضاغطة حقيقية لا افتراضية. غير أن نظامنا المالي أثبت متانته وقدرته على الصمود وسيثبت ذلك مجدداً>.