24 October,2017

روميــــو لحـــــود: لست مـــع مسلـســـل عــن سلـــــوى.. وابــحـث عـــن نـجــــم بـمـواصـفــــات خـاصــــة!

 

بقلم عبير انطون

romeo_lahoud_lebanon---a 

لم يتغير روميو لحود يوماً، ولا كذلك وجهه…العبسة في عينيه، والبسمة دائمة على شفتيه، وكأنه بسماته يعكس شخصيته التي فيها جد الدنيا التي جارت عليه في أكثر من محطة، والفرح الذي عرفه في عز النجاح وكان ممن ساهموا عن جدارة في صناعة تاريخ لبنان الراقي.. كبير بفنه، بسيط بتعامله، صريح بحديثه وحريص حتى القساوة على عمله فهنا لا مجال إلا للأفضل، واسألوا من يتعاملون معه. يحترم الجمهور ولا يستخف به، فيحتجب عند <الشدائد> الفنية يوم لا يكون الزمن زمنه وعندما يعود اليه، فإنما يعود بتألق النجاح الفني الذي عرفه البلد في عزه، يوم كانت اعماله مع سلوى القطريب والشحرورة صباح وغيرهما تملأ الدنيا وتشغل الناس.. بميزان <المسرحي> الذي عجن الخشبة وجعلها خبزاً فنياً شهياً على الاسماع والانظار يميز هذا النوع عن ذاك، ومواصفات هذه النجمة عن تلك، فما <كل عند العرب صابون> وليس كل من أجاد التمثيل يصلح لأي دور، ولكل نوع او دور مسرحي مزاياه الدقيقة.

نجاح مسرحية <بنت الجبل> بنسختها الثالثة ساحق، ولما قدمها مؤخراً من ضمن <مهرجانات اعياد بيروت> بعد عرضها في <theatre des arts> او <مسرح الفنون> الخاص به في جونيه تفاجأ.. فما الذي فاجأه، وما هو جديده؟ من هو البطل المنشود لمسرحيته المقبلة، وما هذه المواصفات الخاصة التي لم يجد لها لحود نجماً على الساحة بعد؟ ما هو رأيه الصريح عن المسلسل حول نجمته الراحلة سلوى القطريب الذي يحكى عنه مؤخراً، وهل استمع الى جديد السيدة فيروز <صديقة العائلة>؟

مع روميو لحود، الكبير من دون أي لقب، كان لقاء <الأفكار> وسألناه اولاً:

ــ ما سر الإقبال الكبير على مسرحية <بنت الجبل>؟

– لا أستطيع ان أحدد السبب، وبالمقابل لا اقول ان نجاحها فاجأني. فأنتم تعرفون ان هذا العمل مقتبس عن نصّ شهير بعنوان<Pygmalion> للإيرلندي <جورج برنارد شو> عام 1913، وهي ما زالت تعرض حول العالم منذ عشرات السنين، وقد لبننتها في العام 1977. بعد عرضها في بلدنا، وبأكثر من نسخة ومع أكثر من نجم، اؤكد انني لو قدمت منذ البداية النسخة الأخيرة في بيروت لكانت استمرت أكثر وأكثر بعد، وهناك بين الجمهور من شاهدها أكثر من مرة..

ــ ما بين النسخة القديمة مع نجمتها آنذاك سلوى القطريب، ونجمتها اليوم ابنتها ألين لحود، الى ايهما تميل أكثر؟

– لكل نسخة نقاط تميزها، فهناك بنت الجبل- سلوى، وبنت الجبل – ألين. في الجزء الذي تكون فيه البطلة بنت الضيعة، فإن الكفة ترجح لألين ويليق بها الدور بشكل اكبر بهيئتها ووجهها الحبّوب القريب والبريء، أما عندما تصبح <اللايدي> بعد ان تتعلم وتتثقف وتكتسب العادات المرهفة فإن الدور كان يليق بسلوى اكثر. انطوان كرباج بالنسخة القديمة بدور الاستاذ اجاد فعلاً وكان مهماً جداً في الصوت والاداء والحضور المسرحي من دون أن يعني ذلك ان بديع ابو شقرا الذي حل مكانه لم يكن بالمستوى المطلوب، بل هما في الاداء يوازيان بعضهما، واذا ما تميز الاول بالنبرة فإن لبديع ايضاً <كاريزما> كبيرة عند الجمهور. بالنسبة لدور عصام مرعب (ابن اخت لحود) فإن من لعبوا الدور قبله لم يكونوا مثله لأنه قريب للجمهور جداً وجذب الأنظار بأدائه، اما والدها الذي لعب دوره في السابق الممثل القدير فيليب عقيقي ومن بعده الياس الياس فإن الممثل غابريال يمين برع به بشكل يفوق العادة..

romeo-lahoud--_(2)---a ويزيد روميو قائلاً:

– بالنسبة للازياء فقد تألقت في هذا الموسم بشكل كبير. الملابس في النسخة الاولى نحن اعددناها وكانت بابو حينها لا تزال في فرنسا، وأذكر هنا اننا صممناها للتلفزيون الذي سبق تقديمها فيه على المسرح، وفي النسخة الثانية والأخيرة كان العمل لبابو وكانت رائعة.. بالنسبة للنص فإنه عينه وما تغير هو الطرق المختلفة في الاداء، فكل ممثل يؤديه بطريقته ولو تعرض هذه المسرحية في السنة المقبلة فإنها ستعرف الاقبال عينه..

ــ هل باتت من كلاسيكيات المسرح اللبناني؟

– اكثر من ذلك. تصوروا انه في كل عام تطلب منا مدرسة او اثنتين السيناريو للمسرحية حتى تقدم على مسارحها حتى انها اصبحت في منهاجها. ولما قدمناها مؤخرا في <البيال> من ضمن <مهرجانات أعياد بيروت> فوجئت بأن غالبية الحضور هم من فئة الشباب تحت سن العشرين، وأفرح بأن الجيل الجديد أحبها وان للمسرح جمهوراً ينتظره، ويمكن الاتكال عليهم للاستمرارية وهذا ما يشجع صنّاع المسرح والعاملين في حقله، الا انني أميّز هنا المسرح الغنائي لأن الجمهور فيه يرتاد الخشبة بناء على اسم النجم او النجمة وتهمه الاسماء.

– هل صالحتك <بنت الجبل> مع الانتاج المسرحي من جديد؟

– المسرح الغنائي مكلف، وهو يتطلب اختيارات دقيقة، وليس على قاعدة ان اي ممثل يمكنه ان يؤدي اي دور. في المسرح لا تنفع هذه القاعدة مهما كان الممثل ناجحاً. هناك مواصفات لكل دور. كذلك فإنه يتطلب المال للديكور والملابس والى ما هنالك، وصعب على الانتاج ان لم يكن مدعوماً من مصرف او من راعٍ ان يستمر. للأسف، على الرعاة الاقوياء، لم يعد يمكننا الاتكال ذلك ان زوجات السياسيين القيمات على المهرجانات استنفذوهم.. في <بنت الجبل> أربع مرات نبدل الملابس وهذه كلفتها حــــوالى 75 ألف دولار وتعرفــــون اننا نتجه للنوعية والخياطة الأفضل، لأن المسرحية تلعب لاكثر من عدة أشهر فنخاف على بهتان الالوان او تمزق الثيــــــاب مع الحركات والــــرقص، ونستعين لأجل ذلك بمختصين في الخياطـــــة والتنفيــــــذ، الأمــــر عينه بالنسبة الى الديكـــــور والذي يكلف اقلـــــه من ثلاثـــــين الى أربعـــــين ألف دولار، عدا عن أجــــرة العاملين والمساعدين فيه وقيسوا على ذلك..

ــ هل هذا يعني ان <بنت الجبل> ومع كل النجاح الذي حققته لم تغط تكاليفها؟

– بلى وبالعكس، كانت مربحة وما طلبت <فرنكاً> كمساعدة في الانتاج، على عكس مسرحية <كاريكاتور> التي قدمناها ايضاً وكلفت الكثيرالكثير إلا انها خسّرت!

ــ لماذا؟

– <ما بعرف، انا ما حبيتها>!..

ــ هل هو <الكاستينغ> الذي اختير لها؟

– أبداً، كانوا جيدين وجميعهم عملوا من قلبهم..

IMG_0093-(1)--a ــ هل لأنها سياسية، تتحدث عن حكامنا ووضعنا العربي واللبناني الراهن، والناس ملّت السياسة؟

– ربما لم يكن توقيتها مناسباً…

 أين هو؟..

ــ هل بات صعباً اليوم <صناعة> نجمة مسرحية على غرار سلوى القطريب مثلاً؟

– نعم.. والاصعب صناعة نجم مسرحي.. عندي الآن مسرحية منتهية لا أجد لها بطلاً. اريده أن يتقن التمثيل والغناء.. من الفنانات وجدنا ألين مثل سلوى، وقبلاً هناك نجمات اشعلن المسارح كالفنانتين الكبيرتين صباح وفيروز أطال الله عمرها. لكن النجم صعب الوجود..

ــ غسان صليبا مثلاً فيه المواصفات هل لأنه مسرحياً بطل الرحابنة…

– عمر البطل في المسرحية لا يناسب غسان..

ــ وسام ابنه، يغني ويمثل وهو وسيم ويليق به المسرح..

 – دوري بين العمرين.. انه يتطلّب نبرة مختلفة، وهو دور صعب. لقد كتبته وانتهيت منه ولا أعرف حقاً إن كنت سأقدمه..

ــ برامج المواهب تزخر بها التلفزيونات وتخرج دفعات من المواهب ألا يمكن الاختيار من بينها؟

– كما سبق وأسلفت، يتطلب الدور شخصاً قديراً جداً، ولا يمكن تسليمها الى موهوب في بداية مشواره الفني، فالكفاءة الكاملة هنا مطلوبة لذلك يجب ان يكون ممارساً، كما أنني أبحث عمن يمتلك هذه الشرارة التي يطلبها الجمهور من فنان بطل..

ــ ذكرت فيروز سفيرتنا الى النجوم هل من تواصل معها؟ هل عايدتها او هنأتها على جديدها الذي اصدرته في ذكرى غياب الكبير عاصي الرحباني؟

ResizeImageHandler--aللصراحة لا، إلا ان السيدة فيروز تبقى صديقة لي وللعائلة ولطالما جمعتنا ايام حلوة. بالنسبة للإصدار الاخير لم يتسن لي الاستماع اليه.

ــ ما الجديد للموسم الشتوي المقبل؟

– هناك اربعة اعمال منتهية في انتظار التنفيذ ولا اعرف متى سيكون ذلك. حالياً احاول ان اعد استعراضاً لألين بناءً على طلبها، هو قيد الدرس، وأنا في مرحلة التدقيق فيه من حيث التكلفة والى اي مدى يمكننا ان نفلش يدنا أو نقتصد، وهو سيكون استعراضاً مختلفاً عن كل ما نراه وليس على النمط السائد بحيث يؤدي الفنان عشرين اغنية ويسميه استعراضاً.. انه استعراض متكامل.

 

 ثلاثة أرباعه.. كذب

ــ عاد الحديث مؤخراً عن مسلسل عن سيرة النجمة سلوى القطريب، هل تتطلع على تفاصيله؟

– لست مع ان يُنتج مسلسلاً عنها. انا مع فكرة فيلم عنها، لأنه يقدم فكرة صحيحة اكثر ولا يحتاج الى المط والتطويل والجدل والدخول في تفاصيل كثيرة لا ضرورة لها، فلا يكون على غرار <الشحرورة> المسلسل الذي تناول سيرة صباح والذي كان في ثلاثة ارباعه غير صحيح. افضل فيلماً عن سلوى يتضمن دخولها عالم الفن وأخلاقياتها والمراحل التي مرت بها من نجاحات وصعوبات بطريقة رشيقة جاذبة ومن دون <تمغيط> وان يكون الانتاج محترفاً من خارج دائرة المنتجين على الساحة اليوم، ويتم اختيار فريق الممثلين الذين يليقون بسلوى وتاريخها.

ــ حكي عن ترشيح لنادين نسيب نجيم أو نادين الراسي للعب الدور والاولى نفت..

– ما من فكرة لديّ..

ــ ما رأيك بالاسمين؟

Untitled-15----a– المشروع ليس مشروعي حتى أعطي رأيي. المسؤول عنه هو أخي ناهي كونه زوج سلوى او ألين لأنها ابنتها وهما يختاران ما يرون فيه المواصفات المناسبة.

ــ نعرف ان النص جاهز لدى السيد ناهي وهو من كتبه.

– ليس لي اطلاع على الامر للصراحة..

ــ سيكون لك دور فيه حتماً لأن وجودك جوهري في حياة هذه النجمة ومسيرتها، وكنت من اكتشفها.

–  من المفروض ذلك..

ــ وهل وضعت شروطاً حول دورك؟

– لا أضع شروطاً.. فكل مسؤول عن عمله وما يقدمه. قد ابدي رأيي لا اكثر ولا اقل، وطوال حياتي لم اغير او أبدّل امراً لغيري.

ــ اي ممثل يمكنه ان يؤدي دورك في المسلسل او الفيلم برأيك؟ من ترى فيه نفسك على الشاشة؟

– لا يمكنني ان احدد اسماً. ثم انا لست من هواة متابعة المسلسلات ولست من جماعة التلفزيون. ما يستهويني هي البرامج التي تتعلق بالتاريخ وغالباً ما تكون هذه بإحدى اللغتين الفرنسية او الانكليزية، كما انني اتابع الاخبار العالمية وأبتعد عن المحلية التي لا تطلع علينا إلا بما يريد لنا السياسيون ان نعرفه لا اكثر ولا اقل..

ــ هل فكرتم بالسفر بـ< بنت الجبل> وعرضها خارج لبنان في الخليج او المغتربات؟

– للصراحة، لا جلد لي على السفر.. من يريدها فليأخذها اينما يريد الى اميركا، فرنسا او اي دولة عربية، وما على المهتم سوى الاتصال بي لأجد وإياه الاتفاق الانسب. هذه المسرحية جديرة حقاً بأن تشاهد.