21 October,2018

رحيل مديحة يسري ”سمراء النيل“!

نبيلة عبيد و شهيرةرحلت في الأسبوع الماضي عن عالمنا الفنانة الكبيرة مديحة يسري بعد صراع مع المرض عن عمر يناهز 97 عاما، وانطلقت الجنازة من <مستشفى المعادي> حيث كانت تعالج، وصلي على جثمانها في <مسجد السيدة نفيسة> وسط حضور كبير من محبيها ونجوم الفن، ومنهم نجلاء فتحي وميرفت أمين وسمير صبري وليلى علوي وإلهام شاهين ولبلبة ورجاء الجداوي ودلال عبد العزيز والدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية.

 وقد حرصت رئاسة الجمهورية على تقديم العزاء في وفاة <سمراء النيل> حيث أرسلت اللواء محمد رستم لتقديم واجب العزاء إنابة عنها الى دار مناسبات الحامدية الشاذلية حيث تلقى العزاء نجيب خليل ابن شقيقها ومنير نجل الراحل محمد فوزي وأسرة الفنانة الكبيرة الراحلة، كذلك أرسل الرئيس الفلسطيني محمود عباس باقة ورود عن روح الفقيدة.

دلال عبد العزيز تتوسط رجاء الجداوي وميرفت أمين كما شارك في مقدمة الحضور لتقديم واجب العزاء كل من الدكتورة غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي، وسفير فلسطين لدى مصر السفير دياب اللوح، وخالد عبد الجليل رئيس الرقابة على المصنفات ومندوبا عن وزيرة الثقافة، والأب بطرس دانيال رئيس <المركز الكاثوليكي للسينما>.

وحضر من نجوم الفن النقيب أشرف زكي ونبيلة عبيد وليلى علوي والفنانة المعتزلة شهيرة ودرة ولبلبة وسميحة أيوب وسميرة عبد العزيز وسمير صبري وسامح الصريطي وسامي مغاوري والدكتور محمد العدل ورياض الخولي والمخرج عمر عبد العزيز وأيمن عزب والمخرج أحمد صقر، ومن الإعلاميين بوسي شلبي ومحمد الغيطي رئيس <مهرجان القاهرة السينمائي>.

وكانت مديحة يسري، التي حصلت مؤخرا على الدكتوراه الفخرية من أكاديمية الفنون، تلقب بـ<سمراء النيل>، وتاريخها حافل بإنتاج فني متنوع بين الاجتماعي والغنائي والعاطفي حيث وقفت أمام محمد فوزي وعبد الحليم حافظ وفريد الأطرش ويوسف وهبي ورشدي أباظة وعماد حمدي، ومن أبرز أعمالها <الأفوكاتو مديحة> و<ابن الحداد> و<حياة أو موت> و<الخطايا> و<ممنوع الحب> و<لحن الخلود>. وهي قدمت في اللواء محمد رستم مندوب الرئاسةمشوارها رصيداً فنياً كبيراً يزيد عن 90 فيلماً.

ومديحة يسري اكتشفها المخرج محمد كريم وكان أول ظهور لها مع محمد عبد الوهاب في فيلم <ممنوع الحب>، وعام 1940 تم اختيارها كصاحبة وجه مبتسم، كما اختيرت واحدة من بين أجمل عشر نساء في العالم خلال حقبة الأربعينات.

وتعد الفنانة الراحلة مديحة يسري احدى أبرز نجمات السينما المصرية في الأربعينات، إذ اشتهرت ببراعتها وقدرتها الفائقة على تنوع الأدوار في العديد من الأعمال السينمائية والدرامية، كما حصلت على لقب<سمراء الشاشة العربية>، ولديها العديد من الأدوار المهمة التي صنعت منها نجمة متألقة تخطف قلوب عشاقها وجمهورها الذي ظل يتزايد خلال مشوارها الفني.

واسمها الحقيقي هنومة خليل حبيب من مواليد القاهرة في 3 كانون الأول/ ديسمبر 1921 وقد تلقت تعليمها في مدرسة الفنون.

وتزوجت مديحة يسري أربع مرات، ثلاث منها كانت من الوسط الفني، واولها زواجها من المطرب والملحن محمد أمين حيث أثمر زواجهما عن تأسيس شركة إنتاج سينمائية أنتجت خلال سنوات زواجهما الأربع ليلى علوي وخلفها بوسي شلبي أفلاماً مثل <أحلام الحب> و<غرام بدوية>، و<الجنس اللطيف>، وبعد انفصالهما تزوجت مديحة يسري من الفنان أحمد سالم عام 1946، ولكن زيجتها لم تستمر طويلاً حيث وقع الانفصال، وتزوجت من الفنان محمد فوزي الذي ساندته كثيرا في تأسيس شركة الأسطوانات الخاصة به، وكان اللقاء الأول بينهما قد حدث في فيلم <قبلة في لبنان>، وبعد زواجهما اشتركت معه في بطولة عدد من الأفلام التي أعادت اكتشاف نقاط دفينة في موهبتها مثل فيلم <فاطمة وماريكا وراشيل> الذي يعد أول تجربة كوميدية لها، كما شاركته في بطولة فيلمي <آه من الرجالة>، و<بنات حواء> الذي قدمت فيه دور رئيسة <جمعية المرأة تساوي الرجل>، وقد أثمر زواجهما عن ابنهما عمرو الذي توفي في حادث سيارة، أما آخر زيجاتها فكانت من الشيخ إبراهيم سلامة الراضي، شيخ مشايخ الحامدية الشاذلية الصوفية.