25 September,2018

ربع قرن من التجسس على "غابرييل غارسيا ماركيز"!

image

أقرت واشنطن أن مكتب التحقيقات الفدرالي تجسس لنحو ربع قرن على الكاتب الكولومبي الشهير عالمياً “غابرييل غارسيا ماركيز” الحاصل على جائزة نوبل للأدب.
تكشف هذه الفضيحة الجديدة المدى الذي وصلت إليه أنشطة التجسس الأمريكي في العالم على الحلفاء والخصوم، على حد سواء.
وهذه المرة لم تعترف الوثائق الرسمية الأمريكية بالتجسس ضد دولة خطرة أو خصم اعتباري يُتوجس منه، بل أقرت واشنطن أن مكتب التحقيقات الفدرالي انشغل لسنوات طويلة بتتبع ورصد كاتب مبدع كبير، كل ما يملك هو قلم خط به روايات حازت على شهرة واسعة، وترجمت إلى معظم لغات العالم.
وكانت  صحيفة ” Washington Post ” نشرت الأحد 6 سبتمبر/أيلول استناداً إلى وثائق لمكتب التحقيقات الفدرالية معلومات عن النشاطات التجسسية التي استهدفت هذا الكاتب الذي توفي العام الماضي في المكسيك، مشيرة إلى أنها حصلت من هذا الجهاز الأمني الأمريكي على 137 صفحة، رُفعت السرية عنها، وهي جزء من ملف جُمع عن الكاتب الشهير.
تفيد وثائق مكتب التحقيقات الفدرالي الذي يتولى مكافحة التجسس، بأن ما يمكن وصفه بإحصاء حركات وسكنات “ماركيز” بدأ حين كان الأخير في 33 عاما من عمره.
وبدأت قصة تتبع مبدع الواقعية السحرية في عام 1961، حين وصل وزوجته وابنه الرضيع إلى نيويورك، مراسلا لوكالة الأنباء الكوبية “Prensa Latina”.
ومن الواضح أن عمل “ماركيز” لصالح مؤسسة كوبية كان كفيلا بوضعه تحت مراقبة تواصلت 24 عاما، حيث تواصلت كتابة التقارير عنه حتى بعد أن حاز على جائزة نوبل للأدب عام 1982.
الصحيفة الأمريكية لم تكشف عن أي معلومات سرية ذات أهمية عن “ماركيز”، واكتفت بالحديث بصفة عامة عن عملية التجسس، مرجحة أن من أعطى أمراً بتعقبه هو “إدغار هوفر”، أول مدير لمكتب التحقيقات الفدرالي ورئيسه على مدى ما يقارب نصف قرن.
وكان هوفر اتهم رسميا لاحقاً بعد وفاته عام 1972 بإساءة استخدام السلطة، واستخدام أساليب غير قانونية في جمع المعلومات، وباستغلال إمكانات المكتب للتشهير بمعارضين سياسيين.