20 November,2018

رئيس وزراء اليابان يلعب ورقة زعامته السياسية بمشروع قانون عسكرة اليابان!

abe    بعدما استسلم الامبراطور الياباني <هيروهيتو> لقائد قوات الحلفاء الأميركي <دوغلاس ماك آرثر> عام 1945، بعدما ألقيت القنبلة الذرية على مدينتي <هيروشيما> و<ناكازاكي>، وقال له: <نحن معكم شرط عدم استخدام القنبلة الذرية>، أصدر البرلمان الياباني عام 1946 قانوناً سمي <القانوني السلمي>، ويقضي بإلغاء دور اليابان كقوة عسكرية والالتفات الى بنائها اقتصادياً عبر مشروع <مارشال> الأميركي مثلها مثل ألمانيا المهزومة.

   وقد حصل رئيس وزراء اليابان <شنزو آبي> على تبني الغرفة السفلى للبرلمان الياباني لمشروع القانون الذي قدمه الى النواب، ويقضي بإلغاء <القانون السلمي> بعد هزيمة اليابان أمام الحلفاء، وإرجاع اليابان الى المشهد الأمني العالمي، بحيث يكون لها جيش مستعد للتدخل عند الطلب الى جانب أي دولة حليفة، وخصوصاً الولايات المتحدة.

   وتقول جريدة <الايكونوميست> البريطانية ان استطلاعاً للرأي جرى في اليابان حول مشروع قانون رئيس الوزراء <شينزو آبي>، وكشف بأن خمسين بالمئة من اليابانيين لم يفهموا القصد والمرمى من مشروع قانون رئيس الوزراء، وان ستين بالمئة من اليابانيين الذين تم استطلاع رأيهم يعارضون خروج اليابان من العباءة السلمية وهذا japanما أكدته أيضاً الجريدة اليابانية <سنكل شامبون> المقربة من الحكومة.

   وأكثر من ذلك، سارت تظاهرات صوب البرلمان الياباني للاعتراض على مشروع قانون رئيس الوزراء الذي سيعرض للتصويت هذا الصيف على الغرفة العليا للبرلمان، وظهرت لافتات صغيرة ألصقت على أفواه المتظاهرين تقول بالانكليزية <أنا لست مع آبي>، على أساس ان سواد اليابانيين هم مع قانون 1946، بمعنى عدم التدخل العسكري الى جانب أي دولة حليفة، والالتفات الى المسيرة الاقتصادية.

   ورغم أن <شينزو آبي> جدد ولايته في انتخابات كانت كاسحة لمصلحته، فإنه الآن أمام خيار بين أمرين: إما أن يطوي المشروع، وإما أن يواجه سواد الشعب الياباني الراغب في السلام، وفي يابان اقتصادية لا عسكرية.