13 November,2018

رئيس تجمّع رجال الأعمال فؤاد زمكحل: بلجيكا تساعد لبنان على الانتشار في أسواق أوروبا ولبنان يساعد بلجيكا على الانتشار في أسواق الشرق الأوسط!

بقلم طوني بشارة

زمكحل-وسيسيل-جوردون-وتجمع-رجال-الاعمال-البلجيكي1 في قراءة واقعية لمؤشرات الاقتصاد الحقيقي ولمسار الوضع الاجتماعي في العام 2015 يمكن التأكيد، بل والحسم، بأن الاقتصاد خطا خطوات متقدمة على طريق الانهيار، وأن الوضع الاجتماعي تعدى الخطوط الحمراء وأمسى يُهدّد بانفجار طبقي.

 المؤشرات والنتائج الاقتصادية والمالية خلال السنوات الأربع الماضية كانت سلبية بكل المقاييس، لاعتبارات محض سياسية وأمنية واقتصادية، وهي، أي تلك المؤشرات، قابلة لمزيد من التراجع في قابل الأيام ما لم يُصرّ إلى حصرها ووقف تداعياتها على مجمل الوضع اللبناني.

ليس طبيعياً أن يسجل ميزان المدفوعات خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة الحالية عجزاً مقداره 1317 مليون دولار مقابل فائض فاق 130 مليوناً في الفترة ذاتها من العام 2014، وأمر خطير أن يرتفع عجز المالية العامة، وهو الأخ التوأم للعجز الخارجي (ميزان المدفوعات) خلال النصف الأوّل من العام 2015 مقارنة مع العام 2014 بما مقداره 313 مليار ليرة وما نسبته 13.2 بالمئة، وذلك نتيجة ضعف الإيرادات أكثر منه عن زيادة النفقات.

وليس من الطبيعي أن تتراجع نسبة نمو ودائع غير المقيمين لدى الجهاز المصرفي من 3.1 بالمئة في الأشهر السبعة الأولى من العام 2014 إلى 2.8 بالمئة في الفترة ذاتها من العام 2015، كما من الخطورة بمكان استمرار تراجع حركة الصادرات، وحركة القطاع السياحي، وشح رؤوس الأموال الأجنبية المباشرة، وضعف الاستثمارات المحلية والخارجية، لا سيما منها العربية.

وإلى جانب المؤشرات الخطيرة الآنفة الذكر، هناك الخلل الكبير في التركيبة الاجتماعية، إذ أن معدلات البطالة تنمو بشكل متسارع (أكثر من 15 بالمئة)، وترتفع معدلات الهجرة إلى أرقام قياسية، وتنخفض نسب النمو إلى الصفر.

 باختصار، إن مؤشرات الاقتصاد، كما مؤشرات المالية العامة، ليست أبداً في وضع سليم، كما أن الوضع الاجتماعي مأزوم، الأمر الذي يضع لبنان، أمام خطر الانهيار، مما يعني ان الاقتصاد اللبناني بات وللاسف يُعاني من اختلالات بنيوية خطيرة نتيجة الوضع السياسي المأزوم محلياً، ونتيجة تداعيات الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الاقليمية على الداخل اللبناني، فالأوضاع صعبة وخطيرة والمطلوب «جرعات دعم» من قبل القيمين على الحركة الاقتصادية الخارجية، مما دفع تجمع رجال الاعمال <ممثلاً> برئيسه الدكتور فؤاد زمكحل الى عقد لقاءات موسعة مع رئيسة الوفد البلجيكي وزيرة الاقتصاد الخارجي <سيسيل جوردون> من اجل تفعيل العلاقات الاقتصادية ما بين لبنان وبلجيكا.

وللاطلاع على مضمون هذا اللقاء واهميته بالنسبة للاقتصاد اللبناني، قابلت <الافكار> الدكتور فؤاد زمكحل ووزيرة الاقتصاد الخارجي لبلجيكا <سيسيل جوردون>، وجاءت بالتحقيق الاتي:

 بداية اشار زمكحل الى فكرة ان العالم من حولنا قد تغيّر، وهو ما يزال يتغير بسرعة فائقة متخذاً اتجاهات متعددة، غالبا ما لا يمكن التنبؤ بها ولا معرفتها، كما ان الاقتصاد العالمي والأوروبي وأيضاً الاقتصادات الإقليمية تمرّ بمرحلة تغيير ضمن عملية إعادة هيكلة وإعادة تنظيم كبرى، وبالمقابل تقوم في كل أنحاء العالم كل من المؤسسات المالية والشركات الخاصة على أنواعها التجارية والصناعية والتكنولوجية وشركات الخدمات … بإعادة هيكلة من أجل التماشي بقدر المستطاع من الناحية المالية والبشرية على حد سواء مع هذه التغيرات المتعددة التي من الصعب التحكم بها.

ويتابع زمكحل :

– واللافت ايضاً انه لم تعد باستطاعتنا إدارة شركاتنا، مهما كان نشاطها، كما كنّا نفعل قبل بضع سنوات، فلم تعد نقاط القوة لدينا وميزاتنا التنافسية السابقة، وكذلك عوامل النجاح الرئيسية لدينا صالحة، بل أكثرمن ذلك، يمكن أن تصبح حالياً نقاط ضعف، لذلك فمن الجوهري أن نعيد النظر بانتظام في الخطط والاستراتيجيات والأهداف التي نضعها وأن نقوم بمراجعتها وتكييفها مع الظروف، البيئية الإقليمية والعالمية (التي تمر بمرحلة اضطراب كامل) وذلك من أجل المثابرة والإستمرار والنمو.

بين بلجيكا ولبنان

ــ ما اهمية العلاقة التجارية ما بين بلجيكا ولبنان ؟ وما هي استراتيجية <3ت>؟

– لا داعي للتذكير بالعلاقات المميزة التي تربط بلجيكا ولبنان منذ زمن بعيد، فإن الثقافة توحدنا، والفرانكوفونية تجمعنا، وصداقتنا الأخوية التاريخية ترسخ علاقتنا، ومن المهم أن نبني معا شراكة متميزة، وأن نخلق تآزراّ إنتاجياً بين رجال أعمال بلدينا من أجل تطبيق جميع استراتيجيات التطور الجديدة، بالفعل، نحن بحاجة إلى تبادل المعرفة والخبرات والمنتجات والخدمات بحيث يمكن لكل واحد منا تنويع أنشطته بشكل مستقل أو مشترك بالاعتماد على نظام تحالف استراتيجي على المدى القصير أو المتوسط أو الطويل.

ويستطرد زمكحل:

– نحن بحاجة إلى بلجيكا للدخول إلى الأسواق الأوروبية في حين إن بلجيكا تحتاج إلى لبنان من اجل التوسع نحو الأسواق العربية في الشرق الأوسط، كما أننا قد نحتاج إلى بعضنا البعض للنمو معا والاتجاه نحو الأسواق المتنامية في أميركا اللاتينية وأفريقيا، حيث سبقتنا إلى هناك عدة أجيال ذهبت من بلدينا منذ فترة طويلة، كما وبإمكان إيران أن تمثل أيضاً بالنسبة لنا سوياً حقل استكشاف ذا إمكانات كبيرة، إن مصلحتنا المشتركة، وحالتنا <المربحة لكل الأطراف> ( WIN – WIN) – (إربح – إربح ) واضحة وصريحة جداً. كما يجب على مواردنا البشرية، واليد العاملة المؤهلة وذات الخبرة العالية لدى كل منا يجب التواصل لتبادل المعلومات والتقنيات، وحتى يجب استخدام النخبة التي نبحث عنها جميعاً من كلا الجانبين متجاوزين حدودنا.

ويضيف زمكحل:

– وبالعودة الى القسم الثاني من السؤال لا بد من التنويه بضرورة تركيز رجال الأعمال من كافة الدول مجتمعة وخاصة في لبنان وبلجيكا على تنفيذ الاستراتيجية التي ترتكز على <3 ت>: التنويع، التطور والتفويض.

التنويع: لإنشاء وتقديم منتجات وخدمات جديدة والوصول إلى مختلف الأسواق والعملاء.

التطور: التوجه نحو أسواق وقارات وبلدان ومناطق جديدة…

التفويض: تفويض بعض المسؤوليات إلى الموارد البشرية المؤهلة، من ذوي الخبرة العالية والمتخصصة التي تمّ إنتقائها من جميع أنحاء العالم.

ــ ولكن ما اهمية لبنان في هذه العلاقة لاسيما انه يشكّل سوقاً استهلاكياً صغيراً؟ و هل بالامكان تنمية العلاقة بين البلدين في ظل الاوضاع الامنية الراهنة؟

– يمكن النظر إلى لبنان أو فهمه على أنه سوق صغير مؤلف من 4 ملايين إنسان، ولكن إن هذه الرؤية غير صحيحة، يجب اعتبار لبنان على إنه بوابة متميّزة نحو الشرق الأوسط بأسره، وبالفعل تمرّ هذه المنطقة في مرحلة إعادة هيكلة، ممّا يمثل سوقاً ضخمة مع تزايد مطرد في الطلب وقوة شرائية متزايدة، ليس هذا سراً على أحد، بل هو واقع حيث أن معظم شركات القطاع الخاص تعمل وتستمر وتنمو من خلال فروعها في الخارج وحضورها الإقليمي والدولي.

ويتابع زمكحل:

– من ناحية أخرى، علينا الاعتراف بالواقع اللبناني المرير والتأقلم معه إذ إن لبنان هو البلد الوحيد الذي لم يفلح حتى اليوم بعد صراع دام 20 عاما بإعادة بناء بنيته التحتية التي تشهد تراجعاً مستمراً، أنا لا أشير إطلاقاً إلى هذه المشكلة بغية لوم النفس والتدمير الذاتي، وإنما بهدف واضح ألا وهو تحديد فرصة جديدة تلوح في الأفق، لقد أدرك قادتنا أخيراً أنه لا يمكنهم أن يطمحوا إلى إعادة بناء البنية التحتية لدينا من دون اللجوء إلى الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP)، لم يعد هذا الأمر خياراً، ولا نقاشاً، إنما الحل الوحيد لديهم. وقد وصل قانون (PPP) إلى مرحلته النهائية، فتعالوا نستعد معاً لخلق تحالفات استراتيجية بين لبنان وبلجيكا وعرضها أمام المشاريع ذات العوائد المحتملة والعالية جداً، وهنا لا بدّ من الاشارة الى ان القطاعات الواعدة في لبنان هي أساساً مجالات الاتصالات والتكنولوجيا المعلوماتية (IT)، والطاقة المتجددة، والخدمات، والغذاء والقطاع الطبي وشبه الطبي.

فرسان الغد

 

ــ ماذا عن الوضع الامني الاقليمي؟ هل ان الظروف مؤاتية لهكذا تعاون؟

– على المستوى الإقليمي، صحيح أن الصراع السوري يزداد تعقيداً يوماً بعد يوم، في حين يهز صوت البنادق أو بالأحرى دوي الطائرات المنطقة بأسرها، والدماء تسيل أكثر فأكثر، كما هو صحيح أن هذه الحرب تشكّل عبئاً ثقيلاً على بلدنا واقتصادنا وأمننا وتوازننا الاجتماعي… ولكن يجب ألاّ ننسى أن لا حرب تدوم إلى الأبد وان إعادة إعمار سوريا وتكلفتها تتجاوز الـ 200 مليار دولار ستمرّ أساساً عبر لبنان، ان الأيدي الخفية هي التي تحضّر الحروب والنزاعات وتحسمها وراء الأبواب المغلقة وفي الكواليس، إنّما بإمكان حمائم السلام أن ترفرف في السماء عندما لا نتوقع ذلك أبداً، إن فرسان الغد هم رجال الأعمال الذين سيكونون أول من سيتمتع بالشجاعة والجرأة ويحملون غصن الزيتون في يد ومجرفة الإعمار باليد الأخرى، متجهين نحو هذه الأرض الخصبة في الوقت المناسب، لذا لا بدّ من الاستعداد معاً ومنذ الآن لهذا المشروع الإعماري الضخم.

ويتابع زمكحل:

– إنتهى ما كان يُسمى بـ<الربيع العربي>، ويشهد العديد من البلدان المجاورة مرحلة إعادة هيكلة وإعادة تنظيم مرفقة بطلبات متعددة ومتنوعة، ويمكنني أن أؤكد لكم أن أفضل بلد لمرافقة هذا التحول هو لبنان الذي يوفّر رغم كل شيء مزايا عديدة على مختلف المستويات أكثر من أي بلد آخر في المنطقة.

وفي السياق ذاته أؤكد إن تجمّع رجال الأعمال اللبنانيين المتعدد القطاعات في خدمة اي كان وفي أي وقت من أجل أي دعم أو معلومات أو مشروع، فالمجلس التنفيذي لدينا ومكتبنا على استعداد لمساعدة واستضافة، في مقر التجمّع، كل رجل أعمال بلجيكي أو أوروبي او اي رجل اعمال يزور لبنان، وبالتالي لا يتردد اي كان في الاتصال بنا بخصوص أي مشروع يهمّه. صحيح أن بلدنا صغير ولكنه يمتلك فرصاً كبيرة بينما تستمر العناية الإلهية بحمايته … بلدنا هو رسالة، وأرضنا مقدسة، فلا تترددوا بالعودة إليه والقيام بأعمال تجارية فيه أو عبره.

من جهتها عبّرت رئيسة الوفد البلجيكي وزيرة الاقتصاد الخارجي <سيسيل جوردون> عن فخرها بأن تترأس الوفد البلجيكي إلى لبنان الذي يتكوّن من 20 رجلاً من رجال الأعمال المتخصصين في مجالات التصدير والإستثمار (ممثلي وكالات ترويج AWEX)، وأكدت التزامها بتطوير العلاقات البلجيكية مع لبنان.

وقالت <جوردون>: إن العلاقات البلجيكية اللبنانية هي راسخة في الخصائص المماثلة التي يشترك فيها بلدانا، وأعتقد أن شعوبنا تتعدد فيها الثقافات واللغات تاريخياً، كذلك إن بلدينا مفتوحان جداً على العالم من خلال صغر حجميهما وموقعيهما الاستراتيجيين (لبنان بوابة الشرق الأوسط، وبلجيكا هي في قلب أوروبا)، علاوة على ذلك، فإن لبنان وبلجيكا يقدّمان في المقام الأول اقتصاد الخدمات، وكلاهما يتجه نحو مجال الخدمات فؤاد-زمحل-ووزيرة-الاقتصاد-الخارجي-لبلجيكا-سيسيل-جوردون2والرفاهية (بلجيكا تشتهر بصناعة الشوكولا وتصميم الأزياء).

وعن اهمية لبنان الاقتصادية بالنسبة لبلجيكا أكدت <جوردون>: انه الى جانب الثقافة والتعددية اللغوية والجغرافيا السياسية، يمكننا أن نتباهى بالطابع الاقتصادي المشترك في ما بيننا، ففي بلجيكا ثمة 1275 شركة بلجيكية تُصدّر سلعا الى لبنان، ويُعد لبنان بالنسبة إلى بلجيكا من ضمن الدول الـ 58 التي تستورد من بلجيكا، ومن بين الدول الـ 102 الأكثر تزوداً بالسلع البلجيكية حيث بلغت الصادرات البلجيكية الى لبنان نحو 377 مليون يورو سنة 2013، في المقابل استوردنا من لبنان بنحو 57 مليون يورو، لذا لا يزال لبنان شريكا اقتصاديا يمكن الاعتماد عليه على رغم الأزمة الاقتصادية العالمية وعدم الاستقرار السائد في الوقت الراهن في منطقة الشرق الأوسط.

ــ ما هي أهداف بلجيكا من وراء لقاءاتها في لبنان؟ وما هي القطاعات الاكثر استفادة من هذه اللقاءات؟

– لبلجيكا أهداف من وراء لقاءاتها في لبنان أبرزها تطوير مناخ الإستثمارات في ظل فرص عمل ملائمة لرجال الأعمال البلجيكي – اللبناني، وما يدل على ذلك هو لقاءات مجلس الأعمال البلجيكي في لبنان وعدد كبير من رؤساء الشركات اللبنانية وممثليها، مما يثبت رغبتنا في بناء الجسور، واشارت الى متابعة اللقاءات مع المسؤولين اللبنانيين ولا سيما في المجال الاقتصادي في لبنان من خلال برنامج وضعته الملحقة الاقتصادية والتجارية في بيروت ندى عبد الرحيم، وذلك لترسيخ المعرفة بمشاريع التنمية مستقبلاً، ولاسيما في مجال البنى التحتية.

ــ لماذا التركيز على البنى التحتية؟ وماذا عن القطاعات الاخرى؟

– ذكرت البنية التحتية لأنه لا بدّ من القول أن الشركات البلجيكية متفوقة في مجال البناء والطاقة (المتجددة)، وهناك اهتمام كبير بالتعاون الممكن مع السلطات والمؤسسات التجارية اللبنانية، لكن أرى أن ثمة العديد من الفرص لإقامة شراكات في مجالات أخرى، منها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والطب والأدوية والمواد الغذائية وحتى في القطاع المصرفي والمالي.

وتتابع <جوردون>:

– اتمنى أن تبقى الشركات البلجيكية عبر تجربتها وخبرتها واحترافها، شريكاً كبيراً ومهماً للبنان طوال عملية التنمية الاقتصادية فيه، في ظل ركوب موجة الانتعاش الاقتصادي في هذا البلد، وقد نظّمنا في هذا السياق ندوة حول ميزات <بروكسل> كوجهة للاستثمار الأجنبي، ويسرّني أن نعوّل في هذه الندوة على مشاركة 35 لبنانياً.

ــ وعن الاوضاع الامنية الاقليمية واثرها على التعاون تقول <جوردون>:

– انني افتخر بترؤس وفد بلادي في سبيل دعم المصدّرين البلجيكيين وجذب الاستثمارات، من أجل دعم لبنان، فرغم المشكلات التي توجد قرب حدود لبنان وتأثيرها على هذا البلد، ورغم تدفق اللاجئين وتأثيرهم على الموارد الطبيعية فيه، فإن لبنان يعمل جاهدا للمحافظة على استقراره السياسي والإقتصادي.

وختمت <جوردون>: بكل تواضع، آمل من خلال حضوري الى لبنان بأن أرسل إشارة واضحة حول إمكانية أن تنقلب معدلات التبادل التجاري والشراكات المختلفة لمصلحة بلدينا، كذلك آمل في أن تستمر العلاقات بين بلجيكا ولبنان، وأن تُستثمر في النمو، وذلك بفضل هذه الزيارة ومن خلال المبادرات الأخرى القائمة أو المستقبلية.