21 November,2018

رئيس الحكومة تمام سلام بكل شفافية وحرص وطني على الميثاقية: البلد يقوم على سيبة رئاسية ثلاثية وعندما يشغر أحد المراكز تختل السيبة ونقع في المحظور!

 

 SAM_8138   فخامة الفراغ يتربع في قصر بعبدا بعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان يوم 25 من الشهر الماضي، دون ان يتمكن مجلس النواب ولخمس محاولات من انتخاب رئيس جديد، ومجلس الوزراء ورث صلاحيات الرئيس، لكنه يواجه بهواجس وشروط عند البعض حول حدود هذه الصلاحيات وما إذا كان 24 وزيراً سيوقعون المراسيم أم لا، وما هو مصير أي مرسوم إذا اعترض عليه وزير واحد؟!

كل هذه الأسئلة والهواجس حملتها <الأفكار> الى رئيس الحكومة تمام سلام بعدما التقت به داخل مقر آل سلام التاريخي في المصيطبة وحاورته في هذاالخضم، وتطرّقت معه الى شتى الهموم والتحديات الرئاسية والحكومية والسياسية والاجتماعية والمطلبية، فكان هادئاً وحاسماً في إجاباته انطلاقاً من دوره الوطني الذي يجمع ولا يفرّق داعياً الى كلمة سواء بين كل الأطراف في هذه الظروف الحرجة التي يمر بها لبنان.

وسألناه بداية:

– سمعت هذا الأمر يتردد في الإعلام وبما يتعلق باللقب تحديداً. وإذا كان هناك من لقب فيجب أن يقرن بمجلس الوزراء وليس برئيس الحكومة، لأن المادة 62 من الدستور واضحة وهي تقول ان صلاحيات الرئيس تناط وكالة بمجلس الوزراء. هذا أولاً، وثانياً ليس لديّ طموح لحمل هذا اللقب الذي هو حصراً لرئيس الجمهورية، ونحن نسعى ونأمل أن نحافظ عليه ونحققه بانتخاب رئيس جديد للجمهورية، لأن البلد يقوم على سيبة تمثل الطوائف الرئيسية الثلاث: الطائفة المارونية والطائفة الشيعية والطائفة السنية، وهناك رئيس جمهورية ماروني ورئيس مجلس نواب شيعي ورئيس حكومة سني، وهذا أمر متوافق عليه وكما يعرف بالميثاقية، وبالتالي عندما يشغر أحد هذه المراكز تختلّ السيبة و يختلّ هذا المثلث ونقع في المحظور.

مع سفير الكويت

ــ هل من الوارد وحسب اتصالاتكم أن يتم الاستحقاق الرئاسي قريباً، أم سيتأخر حتى تتضح التسويات في المنطقة، خاصة وان السفير الكويتي عبد العال القناعي أبلغكم رسالة من أمير دولة الكويت الشقيقة الشيخ صباح الأحمد الصباح قبل سفره الى ايران للقيام بوساطة بين إيران والسعودية؟

– زارني السفير القناعي وأبديت له رغبتي في زيارة الكويت خاصة وأنني عندما تسلمت مسؤولياتي أعلنت أن أول تحرك خارجي تسنح لي فرصة القيام به بعد الانتهاء من الورشة الداخلية، سيكون لدول الخليج وقلت بوضوح ان المملكة السعودية هي مقدمة هذه الدول. وقد قمت بزيارة السعودية، وكانت والحمد لله زيارة ناجحة وموفقة جداً، فكان لا بد لي من الاستمرار بالتحرك تجاه دول الخليج. ومن هنا زيارتي الثانية ستكون للكويت إن شاء الله، وأيضاً لباقي الدول الخليجية. أما عن الوساطة الكويتية فيبدو أن هناك تحركاً كويتياً تجاه ايران من خلال زيارة أمير الكويت لطهران. والمعلومات تقول انه سيحاول أن يقرب بين ايران والمملكة العربية السعودية، وهذا جيد لأن أي تقارب أو تفاهم اقليمي لا بد ان ينعكس ايجاباً على لبنان، خاصة بين المملكة السعودية وايران. وأنا أصبحت منذ فترة أردّد ان هناك اتفاقاً سعودياً – ايرانياً بدون وجود هذا الاتفاق، أي بدون إعلان، ويكمن بداية في حرص المملكة العربية السعودية على دعم ومؤازرة لبنان وتخطي الوضع فيه، وكذلك حرص ايران على لبنان في هذه المرحلة.

شعار <صنع في لبنان>

ــ شعار <صنع في لبنان>، هل هذه المقولة لا تزال صالحة لانتخابات جديدة كما تم استيلاد حكومتكم أم ان هذا الأمر بعيد المنال؟

– هذا الكلام اعتمد عند تأليف الحكومة لأن الجهود والمساعي التي بذلت آنئذ كانت لبنانية – لبنانية، لكن لا يمكن ان ننكر او نتجاهل أن لبنان يتأثر بالخارج العربي والاقليمي والدولي، والأجواء كانت مؤاتية وإيجابية، وبالتالي تمكنا من أن نحقق تشكيل الحكومة ضمن جهد ومعطيات لبنانية، وبالتالي نأمل أن ينسحب ذلك على الاستحقاق الرئاسي وإن كانت المسألة الآن خارج لبنان. ونحن في بيان حكومتنا الذي أخذ وقتاً طويلاً حتى أنجز لإرضاء القوى السياسية وفي حكومة المصلحة الوطنية الائتلافية. كنا واضحين أولاً بتعهدنا بتوفير كل مستلزمات الامن والاستقرار لتسهيل عملية الانتخابات الرئاسية كصناعة وطنية وإلحاحنا على أهمية هذا الاستحقاق وضرورة إنجازه. واليوم لا نزال نعمل بهذا  الاتجاه ونأمل ألا يطول هذا الاستحقاق، لان الشغور في سدة الرئاسة يترك ضرراً على البلد.

ــ البعض يخاف على حكومتكم من أن تصطدم بهذا الواقع وتتعطل بفعل هواجس البعض حول الصلاحيات الميثاقية في ظل غياب الرئيس. فماذا تقولون هنا؟

– هذا سؤال صحيح، لأن الحكومة هي نفسها، هي حكومة ميثاقية، وبالتالي في أي مكان يمكن لنا أن ندعم الميثاقية سنقوم بهذا الدعم. وكما قلت، فالخلل في شغور أحد مواقع الرئاسة يزعج البعض، ولكن نأمل ألا يكون ذلك في ظل عمل الحكومة. وأنا في أول جلسة منذ أيام حرصت على أن أتواصل مع كل القوى السياسية المشاركة في هذه الحكومة الائتلافية، وأن نحاول مجتمعين عدم السماح بضرب ميثاقية الحكومة والتأكيد على التوافقية في عملنا بعيداً عن التشنج. ونأمل أن يتماشى الجميع في هذا الاستحقاق.

آلية وفاقية دون تعطيل

ــ وهل لمست هذا التجاوب؟

– كانت الأجواء إيجابية وجيدة، حيث لا يوجد من يرغب أو يريد ان يعطل أو يضر بالبلد، ولكن هذا الأمر أخذ وقتاً في البحث ونحن سنستكمل في الجلسة المقبلة كيفية القيام ليس بدورنا كمجلس وزراء لأن هذا أمر محسوم، ولكن في آلية كوننا وكلاء عن رئيس الجمهورية. وآمل أن نستقر على خلفية وفاقية تساعدنا لتسيير الأمر بشكل مؤقت في البلد دون أن نفسح المجال أمام أي تعطيل.

ــ حصل سجال بين الوزيرين بطرس حرب ونهاد المشنوق حول بعض الصلاحيات ومنها احتمال دعوتك المجلس الأعلى للدفاع للاجتماع عند الضرورة. فكيف تقارب هذا الأمر؟

– كان سجالاً عابراً جداً ولم تتوقف الجلسة أمامه، ولم يأخذ إلا ثوانٍ من الوقت، والكلام العام الذي تولاه كل وزير في تلك الجلسة كان متبصراً أو يأخذ بعين الاعتبار أهمية وجدية المسؤولية التي نواجهها تجاه ايجاد ما يجمع ولا يفرّق. أما عن دعوة المجلس الاعلى للدفاع فرئيس الوزراء هو نائب رئيس المجلس الأعلى، وبالتالي لو لم يكن هذا الترتيب لربما كانت هناك مشكلة، لكن مع وجود نائب رئيس فمن الطبيعي والبديهي أن يكون دوره القيام بمهام الرئيس في حال غاب الرئيس أو شغر المركز..

ــ وماذا عن التواقيع على أي قرار أو مرسوم؟

– هذا أمر نأمل أن نجد مخرجاً له كما قلت يأخذ بعين الاعتبار مناخ التوافق، بحيث يصبح تفصيلاً إذا كان هناك توافق على تسيير أمور مجلس الوزراء، أما إذا لم يكن هناك توافق، فكل هذه التفاصيل تصبح معطلة، ونحن نريد للتفاصيل الشكلية أن تكون في خدمة التوافق وآمل الوصول الى ذلك.

ــ التقيت العديد من وزراء الخارجية الأجانب في الآونة الأخيرة منهم وزير الخارجية الألماني <شتاينماير>، فما الذي يطلبونه من لبنان؟

– ما يأتينا من الدول الكبرى وخصوصاً الغربية، هو في الدرجة الأولى الاعراب عن دعم لبنان لبقائه متماسكاً، والشق الأكبر الذي يهتمون به هو موضوع دعم لبنان لمواجهة قضية النازحين السوريين. هناك أبعاد إنسانية يركزون عليها ونحن بدورنا نقول لهم ان عليهم أن يساعدونا مادياً، لاسيما وان المساعدات حتى اليوم ليست في حجم التحدي، وأكاد أقول انها لا تشكل حتى هذه اللحظة سوى 10 بالمئة من الحاجات.

ملف النازحين

ــ ألمانيا أغنى دولة أوروبية وبالأمس زار وزير خارجيتها <فرانك شتاينماير> لبنان واجتمع بكم. فهل تفهّم الوضع؟

– طبعاً أعرب عن رغبته في أن تستضيف ألمانيا أعداداً أكبر من النازحين على أن يتم ذلك بشكل مضطرد وعلى دفعات، فقلت ان هذا الأمر جيد، وإذا كانت كل دولة أوروبية تقوم بما تقومون به فهذا سيساعدنا على تسوية أوضاع النازحين. كما قال انه سيرسل المزيد من الدعم المادي للنازحين.

ــ في هذا الشق قيل ان الأمم المتحدة لم توافق على إقامة مخيمات للنازحين قرب الحدود أو حتى داخل الاراضي السورية. فما الذي ستقرره اللجنة الوزارية المختصة برئاستكم في هذا الشأن؟

– سمعنا كلاماً من هنا وهناك حول هذا الموضوع خاصة من الدول الكبرى، ولكن ليس هناك شيء حاسم بعد وموقفنا لا نزال نتداوله ونسعى لإيجاد أفضل المخارج له لتكون ناجحة وناجعة. فالموضوع يجب أن يحاط بالعناية إذا ما اعتمدنا مثلاً ما هو قائم في الاردن، حيث تم احتواء النسبة الكبرى من النازحين السوريين في مخيمات أي 80 بالمئة، ونظمت هذه المخيمات ووسائل مساعدة النازحين وحاجاتهم الصحية والتربوية والاجتماعية وغيرها. لكن لدينا العكس هو الصحيح، فالمخيمات لا تضم سوى 10 أو 15 بالمئة والنسبة الكبرى موزعة في أنحاء البلاد. ومن هنا عملية ضبط الأعباء التي تعود على اللبنانيين من جراء هذا النزوح أمر ليس سهلاً، خاصة وان الأمور تتفاقم لأن النازحين السوريين يشاركون اللبنانيين في بناهم التحتية وخدماتهم على مختلف الصعد، وهذا أمر يتطلب توضيحاً وفرزاً لنتمكن من معرفة مدى الأعباء ومدى حاجتنا لمواجهتها. وهناك من يدعو الى إقامة مخيمات عند الحدود من باب تنظيم هذا النزوح، وهناك من يخشى من هذه المخيمات ومن أن تتحول الى ما يشبه المخيمات الفلسطينية، والسؤال هو: أين تقام هذه المخيمات، داخل سوريا أو عند الحدود العازلة أم عند الحدود؟ كل هذه الأمور قيد التداول والبحث، لكن المهم أن نصل الى قرار بهذا الخصوص.

ــ على ذكر النازحين، كان للوزير نهاد المشنوق موقف لافت دعا الى إسقاط صفة اللاجئ عن كل سوري يدخل الى سوريا ويعود الى لبنان، ما جعل البعض يتهمه بأن هذا القرار مرده كيدي بفعل التهافت الكبير على الانتخابات الرئاسية في السفارة السورية. فماذا تقولون هنا؟

– هذا الموقف جاء انطلاقاً من أنه يجب أن يكون هناك مبرر للنازح في سوريا، لكي يكتسب صفة اللاجئ ويحصل على المساعدات، وهو عدم إمكانية أن يعيش في الأجواء الموجودة في بلده، وعندما يتحول هذا النازح الى زائر ذهاباً وإياباً الى سوريا فهذا لا يعود نازحاً، وبالتالي يمكن له أن يكون هناك ولا يسمح له بالعودة الى لبنان.. فهذا أمر بديهي وطبيعي.

ــ هل يمكن أن يحدث هذا القرار خلافاً داخل مجلس الوزراء؟

– هذا أمر تم البحث به قبل الانتخابات السورية وهو جزء من البحث التفصيلي والحيوي في موضوع معالجة وضع النازحين.

ــ كيف قاربتم هنا مشهد السوريين وهم يقترعون في سفارة بلادهم وسط أصوات الاحتجاج التي صدرت من البعض؟

– لا بد أن هناك آلة تنظيمية وراء ذلك عملت للتحضير لهذه التظاهرة لإعطاء انطباع بأن الاستحقاق الرئاسي السوري تتم المشاركة فيه من قبل جميع الشرائح، ولكن كنا نتمنى أن نرى هؤلاء وهم عشرات الآلاف يمارسون هذا الدور في سوريا نفسها. وعلى كل حال، فالأمر كان مفاجئاً على مستوى الأعداد، ولم يكن أحد يتوقع ما حصل، لكن يظهر ان ترتيبات تنظيمية حصلت مسبقاً لم يعلم أحد بها وأدت الى ما ادت إليه، وهناك بعض الإجراءات الامنية على الارض ساهمت أيضاً في تعطيل مسار الطريق على الناس، واعتبر أن هذا الأمر أثار حالة عدم راحة لدى اللبنانيين لأنهم ينظرون الى النازح بصورة انسانية، فهم يتساءلون: كيف يمارس الاقتراع وكأن شيئاً لم يكن أو كأنه ليس نازحاً؟

ــ بعض الأطراف يقولون ان الحكومة تصبح غير شرعية اذا استمر تعطيل مجلس النواب لأنها تصبح من دون مراقبة من قبله. هل تصح هذه المعادلة؟

– لا شك أن شلل مجلس النواب أو عدم تفعيله من قبل القوى السياسية ينعكس سلباً على كثير من الأمور. وصحيح أنه يفقد حق الرقابة على الحكومة، وبالتالي علينا الاعتناء بهذا الجانب ومحاولة مراقبة أنفسنا بحيث لا نشطح أو نذهب الى مواقف غير مريحة تفرض المساءلة في غياب رقابة المجلس، فهذه مرحلة غير طبيعية، نأمل ألا تطول وان يتم انتخاب رئيس بسرعة وان تعاد الحيوية الى مجلس النواب لأن مهمته ليست رقابية فقط، بل مهمة تشريعية أساساً وأمامنا انتخابات نيابية، وعليه بداية أن يسعى لإقرار قانون انتخابات، وبالتالي تُجرى تلك الانتخابات، فالوضع غير طبيعي وغير  مريح وكل هذا يصبح تحت المساءلة.

ــ هل ستترشح إذا أجريت الانتخابات أم ستمتنع عن الترشيح كما فعل الرئيس نجيب ميقاتي عام 2005 أم لا؟

– الأمر يبت في حينه، المهم أن تجري الانتخابات وأن نؤمن للبلد الأمن والأمان والاستقرار والحياة السياسية الطبيعية. وعلى كل حال، فالأمر ليس متوقفاً عليّ شخصياً بقدر ما هو متوقف على الحكومة، وآمل أن نتمكن من تحضير كل ما يلزم لإنجاح هذه الانتخابات، وإن كان ترشيحي او عدمه يؤثر سلباً أو إيجاباً لن أقصر في اتخاذ القرار المناسب. أضف الى ذلك ان رئيس الجمهورية من المحتمل أن ينتخب قبل الانتخابات النيابية، وبالتالي حكماً ستستقيل الحكومة وآنذاك لكل حادث حديث.

الحريري منفتح على الجميع

ــ التقيت بالرئيس سعد الحريري في الرياض، ألم يتم تداول أسماء رئاسية بينكما؟

– الرئيس سعد الحريري أبدى حرصه على أن يتم هذا الاستحقاق، وأكد حرصه على الانفتاح على كل المكونات والاحتمالات والأسماء، وكما قال لي مباشرة فلا هدف شخصي له، ولمن يمثلهم سياسياً لا من حصة ولا تحاصص في موضوع الرئاسة، بل هدفه انتخاب رئيس للجمهورية يعزز مركز البلاد.

ــ وكيف قرأت التواصل بينه وبين التيار الوطني الحر؟

– هو مستمر في هذا السبيل للمحافظة على الحد الأدنى من الجوّ التوافقي في البلد، وبالتالي لا يريد وجود جوّ تشنجي أو صدامي. ومن هذا القبيل سعى للانفتاح في المرحلة الأخيرة على التيار العوني وسيستمر طالما أن هناك فائدة على استقرار البلد.

ــ العماد ميشال عون يهيئ الأجواء من وراء هذا التواصل ويقول انه الرئيس الآتي. فهل هذا صحيح؟

– هذا ربما في حسابات الجنرال عون، والأمر مشروع لكل طامح للوصول الى الرئاسة بأن يستفيد من أي أجواء أو أي تواصل مع أي طرف سياسي.

ــ ألم يلمع اي اسم أمامكم في السعودية؟

– الأسماء عديدة، والبلد كله يتداولها وهي ليست خافية على أحد، ولكن نعم أنا من الذين يدعون لانتخاب شخصية يجتمع ويتفق حولها الجميع، بحيث لا تشكل غلبة أو انتقاصاً من مكانة فريق في وجه فريق آخر. والحمد لله يوجد في البلد الكثير من الشخصيات والأسماء المتداولة على كل حال، والمهم أن يكون المرشح الرئاسي مرشحاً توافقياً وليس مرشح تحدٍ.

ــ هناك إشارة ديبلوماسية ظهرت عندما وصل السفير الإيراني الجديد محمد فتح علي وكان السفير السابق غضنفر ركن آبادي لا يزال موجوداً رغم أن العرف لا يقول ذلك. كيف تفسّر الأمر؟

88-(13)

– هذا صحيح، لكن الأمر حصل بسبب بعد تقني عملاني هو أن السفير الجديد استعجل قدومه ليتمكن من تقديم أوراق اعتماده لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان قبل ان تخلو سدة الرئاسة ولا شيء غير ذلك.

سلسلة الرتب والرواتب

ــ سلسلة الرتب والرواتب تجرجر أذيالها والعام الدراسي قد يطير إذا لم يقرّ  المجلس النيابي هذه السلسلة. هل درستم احتمال إعطاء إفادات مدرسية للطلاب المرشحين للامتحانات الرسمية؟

– هذا أمر يأخذ الكثير من وقتنا في ظل عدم إقرار سلسلة الرتب والرواتب وانعكاس ذلك على موقف الأساتذة والمعلمين من رفضهم لإجراء الامتحانات ومراقبتها ولعمليات التصحيح فيما بعد. ويبدو أن وزير التربية الياس بوصعب وبعدما تشاورنا سوياً، يتجه نحو تأجيل المرحلة الأولى من الامتحانات، أي شهادة <البريفيه> والذي سبق وحددنا موعدها يوم 7 الجاري على أمل أن يكون المجلس قد أقر السلسلة في جلسة العاشر منه، فهذا ما هو ممكن حالياً، ولكن من الواضح إذا لم يتم إقرار السلسلة ووقعنا في المحظور، ستكون هناك مواجهة لإيجاد مخارج وحلول لهذا المأزق الذي لا نريده ولا نتمناه، خصوصاً في ما قد ينعكس سلباً على أجيالنا الصاعدة. وما نحرص عليه هو توفير كل الأجواء التي تساهم في استقرار البلد، ومنها استقرار العام الدراسي واستقرار طلابنا وتطلعهم نحو المستقبل.

ــ دولتك الرئيس الفخري لجمعية المقاصد، فهل تحدثت مع المسؤولين السعوديين عن الجمعية وما تحتاجه؟

– لا يمكن لي في أي مجال أو أي موقع أن أنسى المقاصد، فالمقاصد هي جزء مني وبالتالي فمن الطبيعي أن أتحدث عن دورها وعن قيمة هذا العمل الكبير التاريخي الذي تقوم به كبرى المؤسسات في لبنان، وقد لاقى كلامي تجاوباً واستماعاً جيداً، خصوصاً مع ولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز والذي ليس ببعيد عن ذلك، علماً أن المقاصد لها موقعها المتميز تاريخياً عند الاخوة في المملكة العربية السعودية، وهم احتضنوها لسنوات طويلة وساعدوا في دعمها وعزّها وتطورها.