12 December,2017

ديـنـــــــا عــــــازار: اطـمـــــــح الــــى عـمــــــل سـيـنـمـائــــــي وســـــــأكـون فـخــــــــورة بــــــــذلك!

بقلم عبير انطون

4

لا يمكن لمحبي الجمال ان ينسوا طلة دينا عازار والمواصفات التي تحلت بها هذه الملكة الراقية التي انتخبت عام 1995ملكة جمال لبنان. تغيب دهراً، وتطل شهراً، لكنها عندما تطل تترك انطباعاً ذهبياً يمر كالنسيم لعفويتها وثقافتها وابتسامها الدائم. دخلت اكثر من مجال، خاضت غمار التقديم والتمثيل حتى انها تركت بصمتها في الاعلام الالكتروني عبر <دنيا دينا> المتخصص بالجمال وإبرازه، وها هي اليوم تطل عبر الشاشة من جديد في برنامج <نجوم بلا حدود> عبر <تلفزيون الآن> الخاص باكتشاف مواهب التواصل الاجتماعي وقد جاءت فكرته كما اعلن عنه تماشياً مع استراتيجية <تلفزيون الآن> في دعم الشباب، وبعد الاطلاع على نتائج الدراسات المحلية والإقليمية عن أوضاع الخرّيجين الجدد في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الذين اعتبروا أنّ إيجاد فرص العمل هي أكبر التحديات التي تواجه جيلهم.

 بين <الرماد والملح> (اسم المسلسل الذي شاركت فيه للمخرج السوري نجدت انزو)، تأرجحت حياة ابنة بيروت، عاشت خلالها الكثير من اللحظات الجميلة الحلوة لتجعل منها خزانا تواجه به ما عرفته من اشواك اثقلتها، وكان بينها طلاق لزواج لم يتعد الثلاثة أشهر، تكتمت دينا عن أسبابه الفعلية لما اعلنته بنفسها لمعجبيها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

 الى جانب لقبها ملكة للبنان حملت ألقاباً جمالية دولية حازت فيها مراتب عالية، واليوم ومع مرور السنوات لا زالت على دماثتها ولم يزدها العمر الا اشراقاً وتألقاً وإصراراً على المضي قدما. الادب الانكليزي الذي حازت فيه اجازة، انعكس على لهجتها اللبنانية المحببة التي <فرنجتها> ببساطة ومن دون ادعاء او ظل ثقيل.

مع الملكة الدائمة كان لقاء <الافكار>، وسألناها بداية:

 ــ إطلالاتك على الشاشة متقطعة، فما هي الأسباب؟ وكيف اقتنعت اليوم بالعودة عبر <نجوم بلا حدود>؟

– الإطلالات على الشاشة تكون أحياناً متقطعة لأن البرامج التي أرى أنها تناسبني قد لا تكون متوافرة، أو قد يساورني الشك في أن البرنامج المعروض عليّ سيكون له الصدى المتوقع من جانب القناة التي ستعرضه، والحمد لله، لم أندم حتى الساعة على رفضي لأي عمل.

وأضافت:

– أما بالنسبة لـ<نجوم بلا حدود>، فلم يكن بإمكاني غير الموافقة على المشاركة في البرنامج لأن فكرته جديدة وغير مقتبسة عن برنامج آخر، كما أنه يتمحور حول <الفيديوهات> على <السوشيال ميديا>، وهذا أمر مهم للغاية في العالم العربي لأن منطقتنا هي ثاني أكثر منطقة لجهة متابعة <الفيديوهات> على <يوتيوب>.

 ــ كيف تختصرين البرنامج للمشاهد؟ وماذا سيقدم من جديد على الشاشات العربية؟

– برنامج <نجوم بلا حدود>، كما ذكرت سابقاً، هو البرنامج الأول من نوعه في العالم العربي وهو مخصص للمواهب المختلفة على مواقع التواصل الإجتماعي. يضم البرنامج 10 مشتركين عن 10 فئات مختلفة، سيقدمون <فيديوهات> جديدة كل أسبوع بحسب المهمات المطلوبة منهم، وسيتم الحكم عليهم من جانب لجنة التحكيم التي تضم الفنانة السعودية وعد، الإعلامي اللبناني طوني خليفة والشيف الأردنية-المصرية غادة التلي، وسيتم إقصاء المشتركين بشكل تدريجي من البرنامج بحسب العلامات التي يحصلون عليها من لجنة التحكيم.

واستطردت قائلة:

– ولكن المشاهدين سيكونون قادرين على تحديد النتيجة النهائية من خلال التفاعل على مواقع التواصل الإجتماعي مع <الفيديوهات> التي سينجزها المشتركون، إذ إن الرابح بحسب علامات لجنة التحكيم سيواجه في الحلقة ما قبل الأخيرة صاحب <الفيديو> الذي نال أكبر عدد من التفاعلات من جانب الجمهور، وسيكون أمام كل منهما تحد أخير، تحسم نتيجته تفاعلات الجمهور، ويفوز أحدهما بالجائزة الأولى للبرنامج.

 

<عربيزي…>

 ــ كانت لكنتك في التقديم موضع انتقاد في بداياتك، في حين كانت محببة لدى كثيرين واعتبروها ميزة خاصة بك، هل تركتها بصمة خاصة أم عملت عليها؟

– أكيد عملت على تحسين طريقة الإلقاء ومخارج الحروف، ويُحتمل أن يكون بعض الأمور قد تغيّر مع مرور الوقت ومع استخدامي اللغة العربية أكثر. لا تزال هناك لكنة خفيفة، أما إذا كانت محببة لدى المشاهدين أو لا، فهذا أمر يعود لهم، وهم أحرار بآرائهم.

 ــ أين دينا عازار من التمثيل اليوم بعدما كانت لك تجارب في هذا المجال؟

– مثلما يحدث في البرامج التلفزيونية، فقد لا تتوافر أحياناً الأعمال المناسبة لي لكي أخوض تجربة التمثيل مجدداً، ولكن التمثيل كان تجربة جميلة بالنسبة لي، وأنا متشوقة لتكرارها، وآمل في أن تسنح لي الفرصة من خلال عمل يناسبني.

 ــ لماذا لم نرك في فيلم سينمائي لبناني أو عربي؟ وهل تطمحين الى ذلك؟

– كما سبق وذكرت، أرغب بخوض تجربة التمثيل مجدداً، خصوصاً وأن السينما تشهد تقدماً كبيراً في الفترة الراهنة، وتقدّم أعمالاً رائعة على الصعيدين اللبناني والعربي، ومؤكد أطمح الى المشاركة في عمل سينمائي إذا كان مناسباً لي وسأكون فخورة بذلك.

 

جورجينا الملكة..

d-for-inerviews----2 

 ــ لماذا انخفض بريق ملكة جمال لبنان في الفترة الأخيرة؟ وهل يقع اللوم برأيك على التنظيم، أم على الملكات، أم على الشركات التي تحتكر إطلالاتهن؟

– أولاً، ليس لدي علم بوجود شركات تحتكر إطلالات ملكات الجمال في لبنان، أما بالنسبة لانخفاض بريق المسابقة، فربما السبب هو أن في الفترة التي انتُخبت فيها ملكة جمال لبنان، كان عدد القنوات التلفزيونية أقل بكثير مما هو عليه اليوم، والبرامج الجيدة كانت قليلة، ووسائل التواصل الاجتماعي لم تكن موجودة، وكان اهتمام الناس منحصراً ببعض البرامج والفعاليات.

وتابعت قائلة:

– أما بالنسبة للملكات، فأنا لا أحب أن أقيّم أحداً، كما لا أحب أن يقيّمني أحد.

 ــ لا زال اللبنانيون يعتبرونك من أجمل ملكات الجمال في لبنان، فكيف تحافطين على جمالك؟

– شكراً. لا توجد أسرار غير معروفة من الجميع. يجب ممارسة الرياضة للمحافظة على اللياقة، واتباع نظام غذائي صحي، والانتباه الى البشرة، كما أسعى الى النوم ما يكفي من الساعات، وإن كنت لا أنجح في ذلك أحياناً بسبب متطلبات الحياة.

 ــ كيف هي علاقتك بالمرآة وبالعمر؟

– لا يمكنني الهروب من مسألة التقدم بالعمر، ولست متعلقة كثيراً بالمرآة، أتأكد من حين الى آخر أن كل شيء على ما يرام، لكنني لا أمضي ساعات طويلة أمامها.

 ــ من هي ملكة الجمال التي تركت بصمة بذهنك ولماذا؟

– جورجينا رزق طبعاً، لأنها ملكة الجمال التي توّجتني، كما أنها رفعت اسم لبنان عالياً عندما حصلت على لقب ملكة جمال الكون.

جوهرة… وجواهر

 

 ــ يتجه العديد من ملكات الجمال الى تأسيس عمل خاص، ولقد عملت في مجال المجوهرات. أين أنت منه الآن، خصوصاً وأن المنافسة كبيرة، وهل فكّرت في مجال آخر؟

– أعتقد أن تأسيس عمل خاص هدف أساسي لكل إنسان لديه طموح. أنا دخلت عالم المجوهرات لأنني أحب هذا المجال وأحب التصميم، وتوقفت عن العمل فيه لبضع سنوات بسبب انشغالات أخرى، ولكنني عدت إليه حالياً وبحماس كبير.

وأضافت:

– بالطبع فكرت في مجالات أخرى، ولدي العديد من الاهتمامات والأعمال من بينها قناتي على <يوتيوب>، وأحب كثيراً إنتاج <الفيديوهات> التي ننشرها على هذه القناة.

 ــ عشت خارج لبنان لفترة، كيف تنظرين الى المرأة اللبنانية من بعيد؟ وهل أنت مع المطالبة بـ<الكوتا> النسائية في حين يرى البعض أنها مهينة للمرأة؟

– المرأة اللبنانية والمرأة العربية استطاعت الجمع بين حياتها العائلية وحياتها المهنية، وأعطت لكل جانب حقه بالكامل، وهذا أمر صعب للغاية.

وتابعت قائلة:

– أما بالنسبة لـ<الكوتا> النسائية، فأنا أرى أنها ضرورية إذا كانت الفرصة لا تمنح للجميع بالتساوي نتيجة التمييز بــــين الجنسين، أما إذا كانت الكفاءة المعيار الوحيد، فلا لزوم لها.

 ــ تتشاركين أخبارك مع محبيك عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حتى أنك تحدثت إليهم عبرها عن طلاقك وعن أنها كانت فترة صعبة. الى أي مدى تستخدمين هذه الوسائل، وما هو سقف التدخل في حياتك من خلالها؟

– مواقع التواصل الاجتماعي مهمة للغاية، وربما لا أنشط عليها بما يكفي أحياناً.المتابعون يقدمون لك دعماً معنوياً مهماً للغاية، حتى أنك تتفاجئين أحياناً لأنك استطعت، من خلال هذه المواقع، تكوين صداقات نقية غير مبنيّة على غاية، فهؤلاء الناس لا يعرفونك شخصياً ولا مصلحة لديهم معك، وبالتالي الكلمة الحلوة الصادرة عنهم تدخل الى القلب مباشرة.

 ــ هل من مشاريع جديدة معروضة عليك حالياً وتفكرين فيها؟

– أنا منشغلة حالياً بتصوير حلقات برنامج <نجوم بلا حدود>، وهو يستغرق الكثير من وقتي، وعندما أنتهي منه سنتكلم عن المرحلة التالية.

 ــ لو تسنّى لك تقديم نصيحة واحدة للشابات اللبنانيات، ماذا تقولين لهن؟

– أدعو الشابات اللبنانيات الى الاستفادة من نصائح من يملك خبرة أكثر منهن. صحيح أنه في بعض الأحيان يجب على الشخص أن يتعلم من أخطائه، ولكن بإمكان كل واحد منّا تفادي الكثير من الأخطاء إذا استمع الى نصائح غيره.

وأضافت:

– ومهم أيضاً أن يتبع الشخص إحساسه، فالتجربة علّمتني أنه من الأفضل لك أن تندمي لأنك رفضت فرصة واتبعت إحساسك، من الندم لأنك لم تتبعيه.