20 November,2018

دقت ساعة الاستحقاق للرئيس نجيب ميقاتي!

بقلم وليد عوض

نجيب ميقاتي -4

4 رجال يخوضون انتخابات طرابلس والشمال لحيازة كرسي النيابة أولاً، وكرسي الوزارة ثانياً، وكرسي رئاسة الوزارة ثالثاً، وهم حسب التدرج الزمني : الرئيس سعد الحريري، والرئيس نجيب ميقاتي، واللواء أشرف ريفي، وفيصل كرامي. ومن المسلم به ان لا يخذل الناخب الطرابلس والشمالي الرئيس سعد الحريري بتياره المسمى <تيار المستقبل>، وضرورة الالتفاف حول من نقل لبنان الى دفة القيادة في العالم من أجل لبنان مستقر والنأي بالنفس وسط محيط متضارب الأحداث.وما مؤتمر <بروكسيل> يوم الثلثاء الماضي الا أول الغيث.

ولأن كل عبارة ينبغي أن تعود الى جذورها، فعبارة <النأي بالنفس> جاءت عام 2005 في البيان الحكومي للرئيس نجيب ميقاتي، ووجد في العبارة استراحة جماعية ترفع عن كاهل المواطن اللبناني كل وزر في مهب الأحداث التي تغلي لها المنطقة.

ولم يكن الوصول الى هذه العبارة أمراً ميسوراً، ولكنها حظوة لغوية اهتدى إليها الرئيس نجيب ميقاتي كما اهتدى الزعيم الوطني الرئيس صائب سلام في زمن حرب لبنان الى شعار <لبنان واحد لا لبنانان>، أي خيمة وطنية تظلل كل المواطنين، ويكفي ترديدها وكتابتها للتأشير على لبنان الواحد، وجمع الحلقات في السلسلة اللبنانية.

ومن حق نجيب ميقاتي أن يفخر بمشورة شقيقه رجل الأعمال طه ميقاتي الذي عزل نفسه عن كل طموح شخصي ووظف كل جهوده في خدمة لبنان، والتأشير عليه كسلطة استقرار. وفي جعبة طه سيل عارم من المعادلات والأفكار المتجددة، ويفتح سبلاً للتعاطي مع الأشياء بصورة شفافة من ضمير الحدث، ذهاباً من جمعية <العزم والسعادة> حاملة اسم الوالد والوالدة عزمي ميقاتي وسعاد غندور. ­­­وفي تاريخ هذه العائلة مفتٍ واسع الادراك، كبير الحنكة، هو الشيخ كاظم الميقاتي الذي كان يرى بأن المدينة التي تضم أكثرية من المسلمين، لها حق شرعي باعتلاء المناصب والإمساك بناصية السلطة. ومن هذا التوجه يطل الآن الرئيس نجيب ميقاتي، ويجعل من المدينة خلية اسلامية ــ مسيحية، تماماً كما كان المفتي كاظم الميقاتي يفعل بتقديم مطران طرابلس انطون العبد على مقدمة الصفوف. وما نعم المسيحيون في طرابلس بجو علماني أعاليه في السماء وجذوره في الأرض كما كان الأمر مع الشيخ كاظم الميقاتي.

ومن الآثار الكريمة التي تعتز بها مدينة طرابلس ويحرص الرئيس نجيب ميقاتي على التمسك بها قطعة من شعرات نبي الله محمد عليه الصلاة والسلام داخل المسجد المنصوري الكبير. وعندما ينتخب المواطن الطرابلس لائحة نجيب ميقاتي، فإنما ينتخب دوراً كان لطرابلس منذ العهد الأموي، والرائد الاسلامي الكبير محمد بن جلا طلاع الثنايا وعبارته المشهورة: <متى أضع العمامة تعرفوني>!