25 September,2018

دراسة طبية جديدة: بالإمكان استرجاع ذكريات مرضى الالزهايمر!

image

دراسة يابانية جديدة تحيي أمال إعادة ذكريات مرضى الخرف من خلال تسليط الضوء على خلايا عصبية في الدماغ.
فبعد نجاح تجارب إعادة الذاكرة لفئران بواسطة الضوء، يجري باحثون يابانيون تجارب مماثلة على فئران أخرى معدلة وراثياً بحيث تتشابه اضطرابات الذاكرة لديها مع مرض الزهايمر، على أمل أن تساهم نتائجها في التوصل إلى علاجات لهذا المرض.
وقد نشرت هذه الدراسة في مجلة “نيتشر” العلمية البريطانية وهي تعزز فكرة أن ذاكرة الماضي لم تمح على الأرجح بل إن الشخص يعجز عن الوصول اليها وفق معدي الدراسة.
وأوضح مدير مركز “ريكن-ميت سنتر فور نويرال سيركيت جينيتيكس” “سوسومو تونيغاوا”، الذي أعد الدراسة أنه نظراً إلى أن ذاكرة البشر والفئران تميل إلى العمل على الأساس نفسه تقريباً، يدفع هذا الإكتشاف إلى الاعتقاد أن الأشخاص المصابين بهذا المرض ولا سيما في المراحل الأولى من تطوره يحتفظون بالذكريات في دماغهم، الأمر الذي يوفر الأمل بعلاج، والمركز تابع لمعهد ريكن الياباني الرسمي ولجامعة “إم أي تي” الأمريكية.
ويتناقش العلماء منذ سنوات كثيرة لمعرفة إن كان فقدان الذاكرة العائد إلى صدمة تتعرض لها الجمجمة أو إلى امراض مثل الزهايمر، يأتي نتيجة لضرر يطال خلايا محددة في الدماغ ويجعل في هذه الحالة من المستحيل إستعادة الذاكرة أو أن الوصول إلى هذه الذكريات هو السبب.
وفي محاولة لدعم الفرضية الثانية وضع الفريق الفئران في قفص تلقت فيه شحنة كهربائية طفيفة في القوائم.
وأعيدت الكرة بعد 24 ساعة، و ظهرت على السليمات من الفئران الخوف، إذ تذكرت الصدمة غير المحببة التي شعرت بها في اليوم السابق.
وفي المقابل لم تبدر عن المصابات بمرض الزهايمر أي ردة فعل لكن عندما قام الباحثون بواسطة ضوء أزرق بتحفيز شبكة الخلايا العصبية المرتبطة بالذاكرة، استعادت هذه الفئران ذاكرة الشحنة الكهربائية.
واستخدم العلماء تكنولوجيا تنشيط تسمى علم البصريات الوراثي التي تقوم على إضافة بروتينات على الخلايا العصبية لجعلها أكثر تفاعلا مع النور.
يضاف إلى ذلك أنه من خلال دراسة بنية دماغ الفئران لاحظ الباحثون أن المرضى منها لديها نقاط تشابك عصبي أقل.
الا ان التحفيز الضوئي المتكرر سمح بزيادة عددها ليصبح مشابهاً تقريباً للعدد الذي أحصي لدى الفئران السليمة. وقد وصل إلى حد انتفت فيه الحاجة إلى مزيد من التحفيز الاصطناعي من أجل الحصول على ردة فعل تعبر عن الخوف.
وأوضح “تونيغاوا” أن الذكريات عادت عبر وسيلة طبيعية، أي أنها عادت إلى مكانها الأصلي وهذا يعني أن أعراض مرض الزهايمر اختفت.
وأضاف العالم الحائز على جائزة نوبل للطب عام 1987 إنه نبأ سار للمرضى لكنه دعا رغم ذلك إلى الحذر في الخلاصات.
وأوضح إن المرض في مرحلة مبكرة، يمكن أن يعالج في المستقبل إذا طورت تكنولوجيا جديدة تحترم الشروط الأخلاقية وشروط السلامة.
وفي أيار 2015 عرض العالم الياباني دراسة مماثلة في مجلة “ساينس” الأمريكية، لكنها متمحورة خصوصاً على مشكلة فقدان الذاكرة. وقد حقنت يومها فأرة بمادة “انيسوميسين” الكيميائية، التي تعطل تآلف البروتينات في الخلايا العصبية مباشرة بعد تشكل ذكرى جديدة ما منع تعزيز الذاكرة.
وتفيد منظمة الصحة العالمية أن 47,5 مليون شخص يعانون من أمراض الخرف بينهم 60 الى 70 في المئة بمرض الزهايمر وهو مرض لا علاج له.