15 November,2018

داليدا خليل الآتية مع جناح ”أمير الليل“:رامــــي عيــــاش رائـــع فــــي دور ”الأميــر عمـــر شهــــاب“ حتى طغى على المحترفين!

 

بقلم عبير انطون

DSC_2472----1

<فرصة عمري>. هكذا قالت لنا داليدا خليل يوم رشحت لدور <فرح> في <أمير الليل> مع النجم الغنائي رامي عياش وكانت بمنتهى الفرح. فبنت منطقة زغرتا الشمالية، ملكة جمال الشمال وعكار في العام 2003، التي امتهنت التمثيل بعد ان برقت له عيناها الجذابتان، والتي تحلم بالمسرح وبتجسيد دور الاميرة ديانا، كانت بانتظار شخصية تحملها بعيداً عن المسلسلات والافلام الكوميدية الرومانسية الناعمة التي لعبتها مؤخراً في دور تخرج فيه عن الشخصية التقليدية لاميرة من زمن الاربعينات، تعيش في بيروت وتتحرك في نطاق طبقتها البورجوازية من دون ان تختنق في عادات وتقاليد بعض ابناء وسيدات تلك الطبقة التي لا تتقبل <منظر الشروال> في عرس دعي اليه اعيان البلد، شروال قد يطيح بعيش حبيبين تحت سقف واحد اذا ما استمر المختار والد العروس بالعناد على موقفه.

لكن هل كان <أمير الليل> لداليدا على قدر توقعات داليدا؟ ولماذا هذه الانتقادات الكثيرة التي طالت اداءها واداء <البوب ستار> رامي عياش والعديد من الممثلين، فضلاً عن الاخراج والازياء وبعض الاكسسوارات؟ ما الذي ظلم العمل في بعض نواحيه، وماذا في جعبة <حلوة وكذابة> للادوار المقبلة؟

رامي <أمير>..

عن نص للكاتبة منى طايع يصور حقبة الاستقلال في لبنان من بداية مراحل الانتداب الفرنسي مروراً بالاستقلال ووصولاً إلى بناء الجمهوريّة، مع إضاءة كاملة على الفساد المتغلغل في المجتمعات الارستقراطية والبورجوازية والفقيرة والصراع الطبقي وقصص الحب، وقد جسّد رامي عياش فيه شخصية <الأمير عمر شهاب> الغامضة نوعاً ما، تحيط به كوكبة من الاسماء المعروفة لبنانياً وعربياً أبرزهم بيتر سمعان، ميس حمدان، هيام أبو شديد، أسعد رشدان، نهلا داوود، خالد القيش، ليلى بن خليفة، وبالطبع شريكة البطولة الممثلة داليدا خليل التي حاورتها <الافكار> بدءاً من السؤال الآتي:

ــ ألا زلت عند قولك بان <أمير الليل> شكل فرصة عمرك بعد بدء عرضه؟

– طبعاً فهو من احلى الادوار، لا يشبه اي دور سبق ان اديته. انه دور مركب يبرز فيه العناد والمكابرة على المشاعر حتى ان الجمهور بدأ <يستسئل> <فرح>، ويطلب منها ان تحب <الامير> وألا تتعالى على مشاعره تجاهها.

ــ يعرف عن الكاتبة والممثلة منى طايع انها تلاحق نصها على <البلاتوه> وتبدي ملاحظاتها، هل من شأن هذا الأمر أن يربك الممثل بحيث لا يمكنه أن يطلق العنان لمشاعره في بعض تفاصيل الشخصية؟

– في ما خصني شخصيا، كان لوجود منى طايع وتدخلها فائدة كبيرة لي، واكون ممتنة لو انها ترافقني في جميع أعمالي… <على قلبي مثل العسل> لانها تعرف ما تريده وتنقل الاحساس اليّ في ادائي للشخصية التي رسمتها على الورق وهي تعرف ادق تفصيل كتبته لها.

ــ هل يزعجك ان الاضواء تركزت في العمل والاعلام على <الامير> رامي عياش اكثر مما سلطت عليك وانت تشاركينه البطولة؟

 – لا يزعجني الأمر على الاطلاق، ووجود رامي عياش قيمة مضافة للعمل. انا فخورة به وقد ادى دوره بإتقان منافساً العديد من ممثلي الصف الاول درامياً، فجسّد شخصية <الامير عمر شهاب> بتميز ورقي ما اعتبره انجازا في مسيرته. بالنهاية دورا <عمر وفرح> او <الامير والاميرة> هما الدوران الاكبر ويتكاملان.

ــ كيف كان التعاطي مع رامي اثناء العمل وهو نجم له شعبيته الكبيرة غنائياً وفي التمثيل طغى على المحترفين، الا انه يؤدي دوره الثاني على الشاشة بعد الفيلم السينمائي <باباراتزي> الذي صوبت عليه سهام كثيرة.. كيف وجدتموه انتم اهل التمثيل؟

– كان التفاعل جميلاً. لم اكن على معرفة شخصية مسبقة به، وبعد التعارف كان كل منا مرتاحاً تجاه الآخر. لقد أدى دوره بطريقة الممثل المحترف، ومن جهتي هذه ليست المرة الاولى التي اصور فيها مع شخص لم يسبق ان تعرفت به. كان رامي سلساً في التعاطي وهو شخص مريح يعطي من امامه في المشهد فينجحان سويا.

اسألوا ميس..

 

ــ حكي عن خلافات ما بينك وبين الفنانة التونسية ليلى بن خليفة التي تقوم بدور <توتو> والتي تحاول ان تخطف <الامير> منك في المسلسل، ما سبب الخلاف بينكما بعيدا عن التصوير؟

– أبداً الأمر غير صحيح. علاقتنا طيبة وما من مشاكل بيننا.

 ــ تم ترشيحك سابقاً لنص من كتابة منى طايع ايضاً في مسلسل <واشرقت الشمس> الفرصة التي أضعتها وحلت مكانك فيها ايميه صياح وجعلها نجمة؟ هل عوضت عنه في <أمير الليل>؟

– نعم. ولهذا أسبابه، فبعد سلسلة من المسلسلات الكوميدية حلّ <أمير الليل> في وقته تماماً، ولو قدمت دور <فرح> من خمس سنوات خلت لما كنت اظهرتها بهذا النضج في الاداء والاحساس العالي، والتركيز على التفاصيل المختلفة.

ــ تميزت باداء <اجنبي> اذا امكن القول، فاديت ما هو مطلوب من دون زيادة او نقصان. بمن انت متأثرة من الممثلات عالمياً؟

– هناك العديد من الممثلات اللواتي يأسرني اداؤهن للشخصيات اذكر منهن <كاترين زيتا جونز> و<ماريون كوتيار>، فهما تؤديان الدور بدون تكلف. لا اقول انني متأثرة بشخصية واحدة، حتى انني اراقب احياناً ممثلات من <بوليوود> الهندية يؤدين ادوارهن بشكل رائع وباحساس عال جداً. انا ارفض <الأوفرة> والمبالغة في التعابير من خلال الوجه والحركات، ومع ذلك انتقدت على فتح عيني واسعاً في المشاهد التي يفترض بأن تكون <فرح> فيها غاضبة، وقد طُلب مني تفادي تلك الحركة إلا أنه لا يمكن ضبط ذلك أحياناً خاصة اذا كان التعبير جزءاً من شخصية الممثل الاساسية.

ــ انتقدت بشكل كبير أيضا ادارة الممثلين في العمل..

– لنكن واقعيين، ان مجمل المسلسلات اللبنانية تعاني من غياب إدراة الممثل والأمر له علاقة بالانتاج. هذا ظلم بحق الممثل فإنتاجاتنا لا تتحمل وجود شخص يديرنا كممثلين بشكل كامل الى جانب المخرج وتكون عينه على كل شيء من الصورة الى مكان التصوير وغيرها، فنرى بعض الاخطاء التي تلتقطها عين المشاهد اثناء العرض. كذلك يقع اللوم على ظروف التصوير وضغط الوقت. وفي <أمير الليل> ظلمنا الوقت على الرغم من ان التصوير استغرق سنة كاملة، والكاتبة منى طايع كانت الوحيدة معنا دائماً على <Set> تبدي ملاحظاتها بمحبة خوفاً على عملها.

وتزيد <فرح>:

– الدراما اللبنانية مغفورة بعض <اخطائها الصغيرة> وأشعر بالاسف نظراً لبعض المواقع الاجتماعية التي تنبت كالفطر والتي اصبح جميع من يعمل فيها ناقدا فنيا، فيما غالبية اسمائهم لم يسبق ان سمع بها أحد من صورة-3-امير-الليل----3قبل. هم لا ينتقدون حتى نصحح بل جل ما يفعلونه هو التجريح بالممثل وبشخصه، وكأنهم بذلك يرفعون من شأنهم ومن مستوى اسمهم، وليس هكذا يكون النقد البنّاء.

ــ لكن بعض الانتقادات محقة، اذ هل يعقل الا نرى الطفل الذي ولدته ميس حمدان بدور <ناريمان> الفنانة التي تعمل في احد ملاهي بيروت، وقد غير هذا الانجاب <غير الشرعي> مسار حياتها وقلب شخصيتها رأساً على عقب؟

– لقد سألت نفسي السؤال عينه. هذا صحيح. احياناً لا يعرف الجمهور الظروف التي يمر بها التصوير الا ان ميس بحكم سفرها الدائم وارتباطاتها ضغطت العمل والفريق، وفي الوقت الضئيل الذي كانت تقضيه في بيروت للتصوير ربما لم يجدوا فيه رضيعاً لتصويره.. اسألوا ميس.. يمكنها ان تجيب بنفسها.

ــ كيف تلقيت اداءها؟

– جميل جداً. وجدتها مميزة منذ ادت دورها سابقا في <عشق النساء> فقد لعبت مع بيتر سمعان دورين متميزين، ولقد تفوقت في شخصية الفنانة المصرية التي تغني في احد ملاهي بيروت وتمر بظروف معقدة في حبها وشخصيتها.. دخلت ميس الى عظام الشخصية وليس الى جلدها فقط.

ــ و<فرح>.. ما جديدها الذي سنراه في الحلقات المقبلة على صعيد شخصيتها؟

– الآن <فرح> في اوجها.. بعد فترة قصيرة سنراها محبطة بعض الشيء في مشاهد مؤثرة، ويتعاطف الجمهور معها في ما تعيشه، وستبدأ قصة حب من نوع مختلف عما نعرفه بالعادة، كما سيمر بها ظرف اتركه مفاجأة لكم سيجعل الشخصية اجمل واجمل.

ــ التضحية التي قامت بها <فرح> بأن تتزوج من <الامير> فقط كرمى لعيون ابنة أختها التي اضحت حياتها بائسة بعد وفاة والدتها بالمرض، هل كانت داليدا لتقوم بها في الواقع؟

(تضحك داليدا من اعماقها وتجيب):

 – اذا كان صهري مثل <الامير عمر شهاب> اقوم بالأمر من دون ادنى تردد، فهو امير وسيم وكريم ويتمتع بكل الصفات التي تجعل اجمل الصبايا مغرمة به.

ــ أين كانت الصعوبات في ادائك لشخصية <فرح>؟

– لقد لعبت الأدوار الكوميدية في اكثر من مسلسل قبل <أمير الليل> وكان سهلاً علي اضحاك الناس وكنت اؤدي هذه المشاهد براحة تامة. في <أمير الليل> كانت المشاهد التي تتطلب الصراخ صعبة علي لأنها ليست من طبعي، فشخصيتي بعيدة عن شخصية <فرح> التي استنفذت مني طاقة كبيرة، وقد لمست ان الدراما أصعب اداءً من الكوميديا.

 

<لـــين> آتيـــــــة..

ــ ماذا عن الحقبة التي نقلها <أمير الليل> هل وجدت نفسك فيها وهل احببتها؟

– اغرمت بها… من شخصية <فرح> التي لا تشبهني بشيء وكانت تعيش في تلك الحقبة، الى اسلوب تصفيف الشعر واللباس وطريقة العيش والضيعة الحلوة بطبيعتها وناسها.. الجمهور مشتاق الى تلك المرحلة التاريخية التي يتعرف اليها الجيل الحالي حيث العادات والتقاليد والتمسك بالشروال والزي اللبناني وغيره.

ــ عرفنا انك تشاهدين العمل عند الثامنة والنصف عبر شاشة <المؤسسة اللبنانية للارسال> كأي مشاهد!

– نعم. هي ساعة مقدسة بالنسبة الي.. اسألوا عائلتي. ممنوع النفس اثناء المشاهدة، وأنتقد نفسي بشدة اذ لا رضاء تاماً عند الممثل.

ــ بأي دور ينتظرك الجمهور الآن بعد <أمير الليل>؟

– بأقوى بعد من <فرح>.. بدور <لين> الذي بدأنا بتصويره في مسلسل بعنوان <سكت الورق> للكاتب مروان نجار ومن انتاج نديم مهنا، وهو من بطولتي مع تقلا شمعون، نهلا داوود، خالد القيش، أسعد رشدان، جوزف ساسين، بريجيت ياغي، جهاد الاندري، اسعد حطاب واسعد حداد الى جانب مجموعة من الممثلين. ويجمع العمل ما بين الحقبة التاريخية الماضية في ثلاثين بالمئة منه اما الباقي فينتمي الى الدراما المعاصرة. <لين> صبية بمنتهى القوة، هي ليست لئيمة كـ<فرح> انما مقدامة وجريئة جداً، وسترونها تواجه ضيعة بكاملها كرمى لجدتها. إنها شخصية جديدة علي تماماً لم ألعبها سابقاً، وقد أتقن كتابتها مروان نجار ورسمها على الورق بطريقة رائعة.

ــ ألا تخشين مـــن اســـــم نــــديم مهنـــــا كمنتـــــج، وهـــــو ليس معروفاً في مجال الانتاج الدرامي كما لمع اسمه في المجال الرياضي، كما أنه لم يفرج بعد حتى اليوم عن مسلسله <الرفيق> حول دولة الرئيس الشهيد رفيق الحريري؟

– ليس لنديم تاريخ في الانتاج الدرامي لبنانياً، الا انه عمل في الخارج بطريقة ناجحة ومجددة لذا سوف يشكل اضافة الى المجال الدرامي في لبنان، والعمل سيكون جديداً من نوعه في مقاييس كثيرة وأنا أثق به لتقديم ما هو مختلف، والذي بتنا بحاجة اليه.