24 September,2017

”داعـــش“ .. نهــايــــة دولـــــة ”الـخـرافــــــــة“  

بقلم علي الحسيني

ولاية-الرقة

بعد سنوات تزيد عن ثلاث من القتل والتنكيل والاجرام، واستحداث مؤسسات تُعنى بكل شاردة وواردة لا تبدأ بالإفتاء ولا تنتهي بالمشاريع التي كانت تدر عليه أموالاً طائلة وبطرق غير شرعية، سقط تنظيم <داعش> في مدينة الموصل العراقية بشكل سريع لم يكن يتخيله أو يتوقعه أحد بما فيهم أولئك الذين خططوا لهذه الحرب. فبسرعة فائقة سقطت <الخلافة الاسلامية> التي لم تكن ترتضي لدولتها مساحة، تقل عن مساحة العالم العربي كخطوة أولية على طريق <احتلال> العالم للوصول إلى أسلمته.

نهاية دولة <الخرافة>

بعد مرور 8 أشهر على إطلاقه معركة <قادمون يا نينوى>، أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي نهاية دولة <داعش> في العراق ناقلاً لشعب العراق هدية باهظة الأثمان والاكلاف دفعها هذا الشعب من دمه وقهره وصبره، وذلك بإعلانه نهاية كابوس دام سنوات لم يكن أحد يتصوّر أنه سيأتي يوم ويُصبح فيه هذا التنظيم في خبر كان وأن جمعه الذي تباهى به كل الفترة السابقة، سوف يتحوّل من تبقى منهم على قيد الحياة، إلى فلول يتم ملاحقتهم بين الاراضي العراقية والسورية. وقد لاحت بشائر هذا السقوط المدوي لحظة دخول القوات الحكومية العراقية الموصل وفرض سيطرتها على مسجد النوري الكبير الذي كان أعلن منه زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي قيام <دولة الخلافة>، لدرجة أن عناصر <داعش> أصبحوا مُحاصرين بشكل كامل من كافة الجهات خصوصاً في الموصل القديمة.

وعطفاً على ما تقدم من هزائم وتراجع وانسحابات بالجملة، أصبح محسوماً اليوم وبشكل قطعي، أن <داعش> يعيش في هذه الأيام أسوء حالاته وذلك منذُ إعلانه ما تسمى <دولةَ العراق والشام> التي كانت تتبع لتنظيم <القاعدة>. كما وأن الوهن الذي يعيشه هذا النظيم، لا يقتصر فقط على سوريا والعراق، بل امتدَ إلى جميعِ فروعه على امتداد المناطقِ التي كان يحاول فرض سيطرته عليها أو الوصولَ اليها أو تلك التي استولى عليها بعد أن بايعته في داخلها جماعات تنتهج فكراً مشابهاً لفكره. أما بالنسبة إلى المحللين السياسيين في العالمين العربي والغربي، فلم يكن سقوط <داعش> مجرد توقع أو تكهن بالنسبة اليهم، بل ان هناك وقائع وادلة دامغة وثابتة تبدأ من أماكن ثقله في سوريا والعراق اللتين شهدتا في الآونة الأخيرة انشقاقات كبيرة بين صفوفه ناتجة عن انحسار نفوذه وموت العشرات من قادته في فترة قصيرة. أما اللافت في هذا السياق، فقد تمثل بانشقاق <أبو طيف الجزراوي> أمير الحسبة في مدينة الطبقة مع 7 عناصر آخرين وذلك قبل تلقيه الضربة القاصمة في الموصل بأيام قليلة.

 

من الهروب الكبير الى

الافلاس الخطير

قوات-عراقية-في-الموصل-------3

أبرز قادة <داعش> الذين انشقوا عن التنظيم والذين هربوا من مسؤولياتهم وأماكن وجودهم هم: محمود الغندور أبو دجانة المصري، المسؤول العسكري والمختص بإعداد السيارات المفخخة في ولاية الأنبار والذي فر إلى جهة مجهولة. هروب القياديين محمد الرفدان وكريم الرفدان خارج مناطق سيطرة <داعش> وهم أبناء عمومة عامر الرفدان والي منطقة الخير السابق. انشقاق  عدد كبير من مقاتلي <داعش> في الأشهر الأخيرة خاصة مع تشديد الضغط الدولي على التنظيم، وقد أعطى بعضهم معلومات ثمينة للأجهزة الأمنية التي تحارب التنظيم. كما فرّ أبو قسورة المسؤول المالي بدير الزور بعد سرقة 20 ألف دولار. كما نُقل أن <داعش> في العراق، قد اصيب بحالة اضطراب بعد هروب قياداته إلى سوريا وليبيا وهو يعاني حاليا من حالة إفلاس مادية واضحة.

أما في افغانستان وباكستان فلا يخفى على أحد الانشقاقات الكبرى التي هزت <داعش> أخيراً لكن مقتل حافظ سعيد خان كان الأقسى على التنظيم وهو الامر الذي بدأ ينذر بنهاية <داعش> الذي حاول أن يجد له موطئ قدم هناك، لكن الخسائر التي مُني بها جعلته ينهار باكراً. وفي سياق الاحصاءات، فقد خسر <داعش> خلال الثلاث سنوات الأخيرة، 60 في المئة من المناطق التي كانت تحت سيطرته في سوريا والعراق المجاور، بالاضافة الى 80 في المئة من عائداته، وفق ما أظهرت دراسة نشرتها مؤسسة <أي أتش أس> البريطانية. وأوردت المؤسسة ان مناطق سيطرة التنظيم في سوريا والعراق التي اعلن في حزيران 2014 اقامة <الخلافة الاسلامية> عليها، قد تراجعت مساحتها من 90 الف كيلومتر مربع في كانون الثاني/ يناير 2015 الى 36,200 كيلومتر مربع في حزيران/ يونيو الماضي.

وفي الشق المالي، تؤكد المعلومات التي تتسرب من الموصل والرقة، أن الموارد المالية للتنظيم تقلصت خلال السنوات الثلاث الاخيرة بحيث انخفض دخله الشهري من 81 مليون دولار في الفصل الثاني من العام 2015  الى 16 مليون دولار في الفترة نفسها من العام 2017، اي بانخفاض يعادل80  في المئة. وتؤكد الأبحاث أن هذا التراجع يفسر بانخفاض مستمر في كل موارد التمويل سواء الناجمة عن انتاج البترول أو الضرائب أو المصادرات وبقية الانشطة غير المشروعة من أهمها عمليات الاتجار بالبشر والمخدرات التي كانت المصدر الاساس لدر الاموال لقادة <داعش> والعناصر.

 

إلى أين فر عناصر <داعش>؟

ثمة من سأل عن الجهة التي فر اليها عناصر <داعش> بعد سقوط الموصل خصوصاً وأن هناك أحاديث تشير الى ما لا يقل عن 35 الف عنصر كانوا موجودين في مدينة الموصل وحدها وانهم كانوا على أهبة الاستعداد لمواجهة الجيش العراقي والحشد الشعبي متسلحين بعتاد حديث يوازي العتاد العسكري الذي تمتلكه القوات العراقية في معركتها هذه. وحتى أن هناك من راح يسأل: أين الجثث المنتشرة على الطرقات وفي الأزقة أو تحت الأبنية المهدمة أو جانبها؟ أين صور الاسرى الذين تمكنوا من الهروب من سجون <داعش> بعد انسحابهم وأين هي مشاهد المقاتلين الذين تنقلها عدسات الكاميرات من الارض والجو كما هو الحال في هروب-داعش-من-الموصل----1حرب افغانستان والعراق وسوريا واليمن ولبنان؟. اين هي الاجابة عن كل هذه الأسئلة وأين يُمكن ان يكون لجأ عناصر <داعش>؟

قيادي عسكري ينتمي لإحدى الجهات الحزبية في لبنان المؤيدة لمحور المقاومة في العراق يُفرغ بعضاً من المعلومات التي في جعبته العسكرية لـ<الأفكار>، فيقول: بداية من يتوجه بأسئلة كهذه هو يُشكك في الأصل بوجود <داعش> بهذا الحجم في الموصل وهو أيضاً يُلمح الى تنسيق ميداني ما بين <داعش> والقوات العراقية، لكن الحقيقة هي أن اميركا التي تسيطر على الحدود العراقية السورية والسورية الاردنية، هي التي وفرت غطاء لـ<داعش> للفرار نحو مناطق سيتم كشفها لاحقاً وأميركا هي التي حمت فلول هذه العناصر في الصحراء، وإلا ما معنى أن طائرات التحالف قد انكفأت عن الاجواء في ذلك الوقت ولم تقم طائراتها بأي طلعة جوية طيلة استمرار المعركة. ويؤكد المصدر، بل يجزم، ان المعركة المقبلة ستكون وجهتها الرقة التي دخلها الآلاف من قادة وعناصر <داعش> بعد هروبهم من الموصل، وذلك بحماية اميركية أمّنت لهم الطرق، قبل اسبوع من اعلان سقوط الموصل. حتى ان قوات الحشد الشعبي والقوات النظامية العراقية، تفاجأوا بقلة عتاد وعديد <داعش> لحظة دخولهم الموصل التي كانت اشبه برأي المصدر، بغرفة أشباح.

 

هل دمج <داعش> عناصره بالمدنيين؟

 

كما في كل مكان بعد انتهاء الحرب فيه، تخرج من الموصل اليوم ثمة أخبار وروايات تتعلق بعناصر <داعش> وأماكن وجودهم وحتى أعدادهم. من بين هذه الروايات، ثمة اخبار تفيد بأن <داعش> نجح في سحب مقاتليه المحليين ودمجهم مع السكان وأبقى مهمة الاستنزاف في الشهرين الأخيرين للأجانب والعرب فقط وأن عناصر التنظيم المحليين هم وقود المرحلة المقبلة التي ستكون بعد تحرير جميع الأراضي من سيطرته. وتُضيف الرواية: أن التنظيم ألقى بمقاتليه الأجانب في محرقة الموصل وقبلها الفلوجة وهيت والرمادي وادخر أعضاء التنظيم المحليين والسوريين من سكان دير الزور والبو كمال، الذين لا تختلف لهجتهم عن العراقيين ولا يمكن التفريق بينهم وبين أي عراقي في المرحلة المقبلة التي قد تكون أخطر من المرحلة الحالية وأكثر صعوبة بسبب تأخر إمكانيات أجهزة الاستخبارات العراقية في معرفتهم واكتشاف تحركاتهم وتنفيذ عمليات استباقية ضدهم.

وفي تناقل الروايات، أن قيادات أمنية عراقية وأخرى سياسية عراقية تتشارك هذه المخاوف، وتعتبر أن السؤال الأبرز الذي يفرض نفسه على الساحة العراقية اليوم يتمثل في معرفة أين ذهب باقي أفراد <داعش> الذين يبلغ عددهم نحو 30 ألف مقاتل؟ لكن تقارير صدرت عن قيادات عسكرية عراقية ببغداد تؤكد أن عدد مقاتلي <داعش> لا يتجاوز اليوم عتبة الخمسة آلاف، مما يعني وجود 25 ألف عنصر من <داعش> قد تم داعش-يدفن-25-الف-جثة-في-مقبرة-الخفسة----4 قتلهم أو اعتقالهم.

وبدورها أعلنت المنسقة الإنسانية للأمم المتحدة في العراق أن ما يصل إلى 20 ألف شخص ما زالوا عالقين في المناطق التي يسيطر عليها تنظيم <داعش> في المدينة القديمة، غرب الموصل. وقدرت وكالة الصحافة الفرنسية في المرحلة الحالية أنه في آخر جيوب المدينة القديمة، قد يوجد ما يقارب 15 ألف مدني، واحتمال أن يكونوا عشرين ألفاً. وأن العالقين في تلك الجيوب، هم في حالة يرثى لها. ونحن نرى صوراً مزعجة جداً لأشخاص حرموا من الطعام لفترات طويلة، يبدون في حالة ضعف شديد وهم في خطر كبير جراء القصف ونيران المدفعية المتبادلة، كما المقاتلون من <داعش> الذين ما زالوا هناك يستهدفون المدنيين بشكل مباشر إذا حاولوا المغادرة.

 

سيناريو فمشهد فبطولة

أما المحلل السياسي العراقي هشام الهاشمي فيذهب في تحليله الى اكثر من هذا، فهو يقول أن  القادة الـ ١٧ إلى ٢٥ الأهم بين قادة <داعش> كانوا من نزلاء السجون الأميركية بين عامي ٢٠٠٤ و٢٠١١. والكثير منهم قد هرب بعد نقلهم إلى سجون عراقية. ومن بينهم أيضاً الناطق باسم <داعش> أبو محمد العدناني، وفاضل أحمد الحيالي المعروف <بحاجي معتز> وهو قدمه أو عرّف عنه البيت الأبيض بأنه كبير مساعدي البغدادي، وأيضاً أبو محمد الجولاني، زعيم <جبهة فتح الشام> (جبهة النصرة سابقاً). كما وجرى نقل بعضهم من السجن الأميركي إلى سجون عراقية، حيث سمحت سلسلة من عمليات الهروب من السجون، خلال السنوات القليلة الماضية، بفرار عدد من كبار القادة وانضمامهم إلى صفوف المقاتلين، وفي عام ٢٠١٣ شهد سجن أبوغريب أكبر عملية هروب حيث هرب ما يُقدر بـ ٥٠٠ سجين وهؤلاء كانوا نواة ومؤسسي تنظيم <داعش>.

ومن نافذة الأسئلة هذه والتكهنات المنطقية واللامنطقية والتحليلات السياسية، يُمكن الدخول من الباب الصحيح نحو آفاق يقول فيها المشهد العام أن العالم كله كان أمام حرب إعلامية كشفت الوقائع والشهادات مدى الصناعة المُفبركة فيها ومدى دقة التخطيط العالي للوصول الى انتاج هكذا عروض، ولم يكن مطلوباً فيها من <داعش> سوى الذهاب إلى أقصى حدود التوحش والإمعان فى القتل وقطع الأطراف والرؤوس، وإثارة الرعب في قلب كل من يسمع به، وتدمير الرموز الثقافية والتراثية، وتهديد أمن واستقرار بعض الدول، من دون اغفال السماح للمرأة بتأدية بعض مشاهد الإثارة في آن، من بينها الدعوة الى الجهاد في الميدان أو انضمامها الى <جهاد النكاح> في غرف النوم، وصولاً إلى عرضها في سوق البيع بأسعار توافق أسعار براميل البترول في سوق النفط العالمي.

جهاد-النكاح-من-أسس-التنظيم-----5 

جثث في <الخفسة>

 

<الخفسة> هي في لغة أهالي الموصل، تعني المكان العميق والسحيق الذي لا يُمكن رؤية قعره وتقشعر منه الأبدان خوفاً. في غربي الموصل في قرية تـُعرف بـاسم <العذبة>، ثمة مقبرة تُعرف باسم <مقبرة الخفسة> لم يتمكن اي فريق من الوصول اليها من قبل، بسبب وجود <داعش> في المدينة وبسبب صعوبة الوصول اليها خصوصاً بعد أن قام <التنظيم> بزرع المتفجرات حولها. وهذه المقبرة التي أسسها <داعش> منذ مدة طويلة، يُحكى انها تضم رفاة خمسة وعشرين ألفاً من ضحاياه من أهل الموصل وأفراد الأجهزة الأمنية والعسكرية العراقية ومن الرافضين لاحتلاله منذ سنة 2014. لكن ثمة جهة دخلت المكان ووثقت جرائم بحق عراقيين من أهل الموصل ومن خارجها وذلك بمساعدة القوات العراقية والحشد الشعبي.

تكشف المعلومات أن قادة <داعش> في الفترة الأخيرة من احتلالهم الموصل وبعد تيقنهم من خسارتهم المدينة سعوا الى إخفاء جرائمهم بإعدام آلاف الضحايا فأحاطوها بإجراءات أمنية مشددة وهو ما أظهرته وثيقة تحمل عنوان <تنبيه> تؤكد منع تسليم أي جثة من ضحايا <داعش> إلا بأمر من ما يسمى بأمير ديوان أمن المستشفيات ولأي سبب كان بحسب ما جاء في هذه الوثيقة. وبعد أن شعر قادة <داعش> بأنهم تعرضوا الى اختراق أمني خاصة في الأيام الأخيرة التي سبقت عمليات تحرير الموصل، أصدر التنظيم تعميماً على جميع المستشفيات منع فيه مراجعة دوائر الطب العدلي أو تسليم جثث ضحاياه إلا عن طريق ما يسميه <ديوان أمنِ المستشفيات> حصراً وليس عن طريق الموظفين الذين كان يشكك في تطبيقهم لتعليماته آنذاك.

وتشكيك قيادة <داعش> بأعضائها بلغت حدَ تخوينِ المسؤولين الذين كلفهم التنظيم مراقبةَ دوائر الطب العدلي حيث منعهم من فتح الثلاجات التي يحفظ فيها جثث ضحاياه قبل رميها في مقبرة الخفسة إلا من خلال موفدين من قيادة <داعش> أو من عرفه التنظيم بمسؤول أمن المستشفيات الملقب بأبي صالح. ويؤكد ضباط في قوات الرد السريع العراقية أهمية الوثائق التي عثرت عليها داخل مستشفى الجمهوري في حي الشفاء غربي الموصل وأن مقاتلي <داعش> لم يتمكنوا من إتلاف هذه الوثائق التي تدينهم بارتكاب هذه الجرائم ضد أهل الموصل ومنتسبي قوات الأمن والجيش العراقي.

بيع-النساء-سيناريو-محبوك----6  

آخر الأخبار من الموصل

آخر ما التقطته التسجيلات للحرب الدائرة في مدينة الموصل، كان عبارة عن حديث بين قائد عسكري من القوات العراقية تشارك قواته في المعركة، وبين قائد آخر من الحشد الشعبي. وقد جرى التقاط التسجيل عبر الأجهزة اللاسكلية على يد <داعش> الذي يبرع عناصره في عمليات التجسس هذه. يظهر صوت ضابط القوات العراقية بشكل واضح وهو يقول: <قتلنا القيادي أبو زيد إلى جانب سبعة من مرافقيه قرب جامع <شيخ الشط>، والآن تقود أفراد فرقتنا معركة مع ما تبقى من الكلاب>. يرد عليه ضابط الحشد بالقول: <كل الأمور تحت السيطرة الآن. نعم خسرنا بعضاً من رجالنا، لكن الله أعزنا بالنصر>. يختم كلامه: <بإذن الله نلتقي في القريب في النقطة المحددة>.

معركة الموصل انتهت، لكن الاكيد أن هناك الآلاف من عناصر <داعش>، يحملون فكره واجرامه يتربصون في مكان ما على هذه الكرة الارضية، خصوصاً وأن الجهات التي أنشأت التنظيم ورعته وأوصلته إلى ما هو عليه اليوم، تمكنت من زرع أفكار القتل والاجرام والانتقام وبث الكراهية والتفرقة بين المذاهب. وقد خطّ هذا التنظيم لنفسه طريقاً مُعبّداً بالفظائع لن يُمحى من ذاكرة الأجيال بسهولة ولن يصل سوى إلى التمعّن بأمة قيل فيها أشرف القول بأنها خير أمة أخرجت للناس، تأمر بالمعروف وتُنهي عن المُنكر، وتؤمن بالله.