20 January,2020

خادم الحرمين في افتتاح القمة الخليجية الـ 40: تحديات المنطقة تستدعي تكاتف الجهود

استضافت العاصمة السعودية الرياض يوم الثلاثاء الماضي أعمال اجتماع الدورة الأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وحضور قادة ورؤساء وفود دول المجلس في قصر الدرعية، حيث رحب الملك سلمان في مستهل القمة بقادة دول المجلس، مشيراً إلى أن استضافة السعودية لهذه القمة، تأتي استجابة لرغبة الأشقاء في دولة الإمارات، التي سوف ترأس أعمال الدورة الأربعين، وقال: لقد تمكن مجلسنا بحمد الله منذ تأسيسه من تجاوز الأزمات التي مرت بها المنطقة، ومنطقتنا اليوم تمر بظروف وتحديات تستدعي تكاتف الجهود لمواجهتها، حيث لا يزال النظام الإيراني يواصل أعماله العدائية لتقويض الأمن والاستقرار ودعم الإرهاب، الأمر الذي يتطلب منا المحافظة على مكتسبات دولنا ومصالح شعوبنا، والعمل مع المجتمع الدولي لوقف تدخلات هذا النظام، والتعامل بجدية مع برنامجه النووي وبرنامجه لتطوير الصواريخ الباليستية، وتأمين مصادر الطاقة وسلامة الممرات المائية وحرية حركة الملاحة البحرية.

وأضاف: لا يفوتنا في لقائنا هذا أن نؤكد على موقفنا تجاه القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، مثمناً جهود الأشقاء اليمنيين وعلى رأسهم الحكومة اليمنية في التوصل إلى اتفاق الرياض، مؤكداً على استمرار التحالف في دعمه للشعب اليمني وحكومته، وعلى أهمية الحل السياسي في اليمن وفق المرجعيات الثلاث.

وقد أكد البيان الختامي للقمة الخليجية (إعلان الرياض)، تعزيز التعاون العسكري والأمني للحفاظ على الأمن الإقليمي، مؤكداً أن قادة دول المجلس شددوا على أهمية استمرار الترابط والتكامل فيما بينهم، مشدداً على أن أي اعتداء على أي دولة في المجلس هو اعتداء على المجلس كله. كما أكد أن الهدف الأعلى لمجلس التعاون هو تحقيق التكامل والترابط بين دوله، داعياً إلى العمل مع الدول الشقيقة والصديقة لمواجهة أي تهديد عسكري، مشدداً على حماية الملاحة في مياه الخليج العربي من أي تهديدات، مشيراً إلى ضرورة التكامل العسكري والأمني لضمان سلامة دول مجلس التعاون، وتأكيد الوحدة الاقتصادية والتكامل الجمركي بين دول المجلس.

وأوضح البيان الختامي أن التحديات التي تواجهها المنطقة تبرز الأهمية القصوى لتعزيز آليات التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي في جميع المجالات، وتحقيق أقصى مراحل التكامل والترابط بين الشعب الخليجي الموحد وإعلاء دور منظومة المجلس في الحفاظ على الأمن والاستقرار والرخاء في هذه المنطقة، مؤكداً على أن أهم خطوات التعاون هو التكامل العسكري الأمني وذلك عبر استكمال الإجراءات كافة اللازمة لضمان أمن وسلامة أراضي دول المجلس ومياهها الإقليمية ومناطقها الاقتصادية، وفقاً لاتفاقية الدفاع المشترك، وما نصّت عليه رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز بشأن تسريع خطوات التكامل العسكري وتعزيز التصنيع الحربي في دول المجلس.

وشدد الإعلان على أن دول الخليج قادرة على مواجهة التحديات والمخاطر كافة، واصفاً وقوف دول المجلس صفاً واحداً أمام الاعتداءات التي تعرضت لها السعودية هذا العام بأنه تجسيد للسياسة الدفاعية لمجلس التعاون القائمة على مبدأ الأمن الجماعي المتكامل، والدفاع عن كيان ومقومات ومصالح دوله وأراضيها وأجوائها ومياهها الإقليمية وعلى المبادئ التي تضمنتها اتفاقية الدفاع المشترك التي تم إقرارها في عام 2000 من أن أمن دول المجلس وحدة لا تتجزأ وأي اعتداء على أي من الدول الأعضاء اعتداء عليها جميعاً.