17 November,2018

حـــرب جـــس نـبـــض بـيـــن إسرائـيـــــل وسـوريــــــا  

بقلم علي الحسيني

الياخونت  

لا يكاد يمر يوم من عمر الأزمة السورية منذ بداياتها وحتى اليوم، إلا ويكون لإسرائيل بصمة فيها. فكثيراً ما تتحدث الأنباء عن اعتداء عسكري اسرائيلي داخل الأراضي السورية او قصفها لقوافل عسكرية او لوجستية لـحزب الله عند الحدود اللبنانية – السورية، وآخر هذه الاعتداءات تمثلت بهجوم أربع طائرات اسرائيلية ضد أهداف متحركة في الداخل السوري، قالت اسرائيل أنها مراكز تعود للحزب والنظام السوري في تلال تدمر بريف حمص بوسط سوريا، في وقت أعلنت دمشق عن إسقاطها طائرة بصاروخ من نوع أس 200، على الرغم من انه حتى الساعة لم تُعلن اسرائيل بشكل رسمي عن سقوط اي من طائراتها.

 

اسرائيل تكمن في التفاصيل

 

منذ أن بدأت الثورة السورية عام 2011، تعسكرت المعارضة وتسلحت، وتمددت الأحداث بدءاً من درعا جنوب البلاد نحو الارياف في كل الاتجاهات وذلك بمجرد حصول الثوار على أسلحة خولتهم خوض المعارك الميدانية ضد جيش النظام السوري. وبسرعة فائقة في بداية الثورة، تمكن الثوار من قلب النتائج الميدانية لصالحهم في أكثر من منطقة، وعلى الفور بدأ الحديث عن ان النظام ورئيسه أصبحا قاب قوسين او ادنى من الرحيل، حتى أن تسويات كانت جرت حول البلد التي يُمكن ان يلجأ اليه الرئيس السوري بشار الأسد وعائلته. البعض حدد قطر فيما البعض الاخر رجح مغادرته الى روسيا او ايران. وفي تلك الاثناء كانت أولى أهداف المعارضة قواعد الدفاع الجوي خصوصاً في المنطقة الجنوبية، ثم ريف دمشق، فأرياف حمص وحماه. وبعدها دخلوا الى المطارات ومراكز الدفاع الاستراتيجي وعطلوا منظومات كانت تنتشر على طول المساحة السورية. فيومها تيقن المحور الداعم للنظام السوري ان بنك الأهداف تلك قد حددته اسرائيل بتعاون وقبول تام من لحظة-اطلاق-الجيش-السوري-صاروخ-اس-200----1 الولايات المتحدة الاميركية.

في تلك الأثناء تعطلّت قدرة الجيش السوري على الدفاع الاستراتيجي، وشلت الهجمات المسلحة قدراتها الردعية، بإستثناء منظومتين قرب دمشق حافظ عليهما الجيش وعزز امكاناتهما بمؤازرة تقنية روسية، وقواعد دفاع جوي في طرطوس واللاذقية. ويومئذٍ استغلت اسرائيل الانشغال السوري وتراجع قدرات الجيش، فهاجمت اهدافاً سورية مرات عدة خلال السنوات الماضية. وكانت تتدخل لتقديم دعم للمسلحين عند تراجع معنوياتهم وسقوط جبهاتهم، وفي الوقت عينه كانت لا تسمح لشاحنات تابعة للنظام تحمل صواريخ بعيدة المدى او فعالة من التنقل في الداخل السوري حيث كان الطيران الاسرائيلي جاهزاً لتنفيذ أوامر عاجلة بضرب تلك الأهداف المتنقلة وخصوصاً اذا كانت الصواريخ لحزب الله. ومن المعروف ان اسرائيل لم تكن تخشى استخدام تلك الأسلحة الثقيلة ضدها، بل كانت تسارع لإجهاض اي هجوم قد يغيّر موازين القوى الداخلية السورية لصالح المحور المدعوم روسّياً.

جدل حول الغارة

منذ عشرة ايام تقريباً، هاجمت اربع طائرات إسرائيلية اهدافاً في سوريا وقد اكدت تل ابيب بشكل رسمي ان طائراتها استهدفت سلاحاً وقوافل لحزب الله. في حين جزمت دمشق أن الطيران الاسرائيلي استهدف مراكز عسكرية سورية قرب تدمر، والاخطر أنها تمكنت من اسقاط احدى الطائرات بصاروخ روسي متطور من نوع <أس 200> لكن من دون ان تعترف اسرائيل بهذه الضربة. لكن وبعيداً عن حقيقة اسقاط طائرة اسرائيلية، راح المحللون السياسيون يطرحون تحليلاتهم على طاولات المناقشات السياسية والعسكرية، فالبعض منهم اعتبر ان دمشق أرادت القول لكل شعوب وعواصم العالم ان تل ابيب سارعت لإنقاذ تنظيم <داعش> من الهزيمة التي أصيب بها في تدمر وبمعنى ادق، ان اسرائيل تساند الارهاب والتطرف الذي اجمع العالم على محاربته.

والبعض الآخر اعتبر أن تل ابيب ادعت انها استهدفت حزب الله، للايحاء بأنها تدافع عن نفسها وتحمي نفسها من زيادة قدرات المقاومة وتعزيزاتها الموجهة ضمنياً ضد المصالح الاسرائيلية، خصوصاً بعد تهديد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بضرب مفاعل <ديمونا> في النقب الذي يحتاج استهدافه لصواريخ ثقيلة وعابرة للمساحات. لكن ويبقى الحدث الابرز هو في نوعية الردّ السوري، باستخدام دمشق صواريخ روسية متطورة لاحقت الطائرات الاسرائيلية، فأسقطت طائرة بحسب البيان العسكري السوري، واجبرت الطائرات الاخرى على الهروب. وايضاً كان لافتاً النقاش الاسرائيلي الذي برز عبر وسائل الاعلام حول مدى الموافقة الروسية على الرد الصاروخي السوري خصوصاً ان موسكو استدعت السفير الاسرائيلي لديها لاستيضاح سبب العدوان وذلك بعكس المرات السابقة من التجاهل الروسي لأي ضربة إسرائيلية تستهدف سوريا.

في هذا السياق، وبرأي جميع المحللين، هو ان الخطوة الأبرز كانت سرعة الرد السوري، حيث تم الإعلان عن إسقاط طائرة وإصابة أخرى، بالإضافة إلى الإعلان عن الرد مباشرة على أي محاولة إعتداء قد تقع في المستقبل، الأمر الذي كان محل متابعة من جانب الإعلام الإسرائيلي، حيث وصفت صحيفة <هآرتس> ما حصل بالتطور الخطير، في حين أشارت صحيفة <يديعوت احرونوت> إلى أنها المرة الأولى التي يضطر طائرة-استطلاع-لحزب-الله----5فيها الجيش الإسرائيلي الى تأكيد تنفيذه غارات داخل الأراضي السورية، بسبب إطلاق صواريخ من المنظومة الدفاعية السورية.

وتشير التحليلات إلى أن الرد السوري ستكون له تداعيات بارزة في الأيام المقبلة، نظرا إلى أنه سيدفع تل أبيب إلى أخذ هذا الأمر بعين الإعتبار قبل القيام بأي غارة، وتتوقع أن يكون محل متابعة من جانب القوى الكبرى الفاعلة على هذه الساحة، نظراً إلى أن تل أبيب تحرص بشكل دائم على التواصل مع الجانبين الروسي والأميركي لضمان مصالحها. وهذه الأمور مُجتمعة، تؤكد أن الساحة السورية اصبحت اليوم مفتوحة على كل الإحتمالات نظراً إلى أن هناك تطوراً جديداً له الكثير من الدلالات في كل يوم، لاسيما أن كل فريق بات يبحث عن تحسين أوراق قوته بأي ثمن.

 

حزب الله يستفيد من هدوء الجبهات

 

 بعيداً عن التصاريح الرسمية السورية والإسرائيلية، يمكن القول ان الضربات الإسرائيليّة الجديدة في سوريا تندرج في إطار الهجمات على أسلحة عائدة إلى حزب الله، وليس على مراكز تابعة للجيش السوري خصوصاً وأن ارتفاع وتيرة هذه الضربات في الأشهر الاخيرة وحتى في الأسابيع القليلة الماضية، يعود إلى أن الحزب يُحاول الإستفادة من تراجع وتيرة المعارك على الكثير من الجبهات في سوريا، لرفع عدد الشُحنات الصاروخية التي ينقلها إلى مخازنه تحضيراً لأي حرب مقبلة مع اسرائيل. كما وانه أيضاً يعمل على بناء تحصينات قتالية ومخازن صاروخية تحت الأرض في الداخل السوري في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش السوري قُبالة هضبة الجولان المُحتل.

ويذكر خبراء عسكريون في الداخل الاسرائيلي ان اسرائيل رصدت محاولات جدية من جانب النظام السوري لتوسيع سيطرته على المناطق الحدودية بين سوريا وإسرائيل، عبر هجمات على بعض الفصائل المعارضة المُسلحة في بعض الأماكن وعبر الدخول في مفاوضات مع عشائر محلية في مناطق أخرى لحمل الفصائل المُسلحة على ترك المنطقة ضمن إتفاقات سلمية، تماماً كما حصل في العديد من المناطق في الداخل السوري، وذلك بهدف استكمال مشروع النظام السوري الأمني المُستحدث قرب هضبة الجولان السورية المُحتلة بالتعاون مع حزب الله والحرس الثوري الايراني. ويتوقّع هؤلاء أن يقوم الطيران الإسرائيلي بمزيد من الغارات والضربات الصاروخية بمجرد رصد واكتشاف أي شحنة أسلحة صاروخية جديدة موجهة إلى حزب الله، وما أن تسنح له الفرصة لضربها ميدانياً، تماماً كما يفعل باغتيال المسؤولين الميدانيين لأفواج <المُقاومة> التي جرى تشكيلها في منطقة الجولان والتي كان يتحضر سمير القنطار لإدارتها قبل ان تغتاله اسرائيل.

الطيران الإسرائيلي يعبر فوق لبنان

م--------2نظومة-مقلاع-داوود-الاسرائيلية-لاعتراض-صواريخ-جو-جو 

وبحسب ما اجمعت عليه الآراء، ان الجيش السوري تأخر في اعتراض الطائرات الإسرائيلية، التي دخلت المجال الجوي السوري عبر الأراضي اللبنانية من منطقة البريج، ثم توجهت نحو ريف حمص الشرقي، وأطلقت صواريخها على أهدافها، ثم إنكفأت جنوباً في طريق العودة إلى إسرائيل، قبل أن تطاردها ثلاثة صواريخ <سام 3> أو ما يُعرف بـ <أس 200> المُضادة للطائرات، وأدى توجه هذه الصواريخ البعيدة المدى نحو إسرائيل، إلى إنطلاق صفّارات الإنذار في مستوطنات في غور الأردن في الضفة الغربية المحتلة، وإلى التشغيل التلقائي للنظام الإسرائيلي الدفاعي المضاد للصواريخ الباليستية المتوسطة والبعيدة المدى، والذي يحمل اسم <نظام سهم 4>. وتردد أن النظام الدفاعي الإسرائيلي فجر أحد الصواريخ في الجو، الأمر الذي يُفسر سقوط بقاياه في بلدة عنبة شمال الأردن إضافة إلى توزع شظاياه في محافظة أربد وفي غور الصافي. كما سمع مستوطنون إسرائيلون في مستوطنة <متسبيه يريحو> التي تقع على طريق القدس- أريحا، دوي انفجارين ناجمين عن صاروخين سقطا في مكانين خاليين من السُكان في المنطقة.

أما لجهة التوقّعات المُستقبلية، فيمكن الاعتبار لا بل الجزم، ان حزب الله سيواصل جلب الأسلحة والصواريخ وتخزينها في لبنان وسوريا بناء على قرار كبير يقضي بمواصلة بناء ترسانة عسكرية تهدد أمن إسرائيل، ويقضي أيضاً بمواصلة بناء تحصينات قتالية على طول الحدود المُشتركة معها بدءاً بالجنوب اللبناني، مروراً بمزارع شبعا، وصولاً إلى هضبة الجولان. كما وأن اسرائيل ستواصل من جهتها محاولاتها الإستخبارية لرصد شحنات الأسلحة هذه وضربها كلّما سنحت لها الفرصة، على أمل افشال المشروع الرامي إلى حصارها بزنار ناري وصاروخي متكامل على امتداد حدود طولها نحو 200 كلم. أما بالنسبة إلى سوريا فهي قررت بدورها، مدعومة بالمحور الإقليمي الذي تنتمي إليه، أن تدافع عن أراضيها عبر استخدام صواريخ أرض – جو التي تملكها كلما تعرّضت لغارات أو لقصف صاروخي من الجيش الإسرائيلي، وحتى أن التحليلات تؤكد أنها سوف ترد بإطلاق صواريخ باليستية في إتجاه العمق الإسرائيلي في حال اضطرت لذلك.

طائرات استطلاع بين اسرائيل وحزب الله

وأيضاً بعد خرقها الأجواء السورية في ريف القنيطرة جنوب البلاد، أكدت اسرائيل سقوط طائرة بدون طيار داخل الاراضي السورية خلال نشاط لها وتحديداً في القنيطرة، وأن الجيش الإسرائيلي فتح تحقيقاً لمعرفة ظروف سقوطها، وأنه لا توجد خشية من ضرر أمني جراء الحدث. وفي الوقت عينه، نقلت مصادر في حزب الله أن الطائرة سقطت في قرية الصمدانية الشرقية في ريف القنيطرة بعد إصابتها بشكل مباشر. أما الناطق باسم الجيش الاسرائيلي فقد كشف سقوط طائرة استطلاع من نوع <راكب السماء> داخل الاراضي السورية، وان التحريات والدراسات جارية لمعرفة كيفية سقوطها خصوصاً وان هذا النوع من الطائرات طائرات-الاستطلاع-الاسرائيلية-التي-أُسقطت---4 موجود بوفرة لدى اسرائيل وهو من النوع المعول عليه في عملية الرصد والتخابر خارج الحدود العسكرية والمدنية.

وفي سياق طائرات التجسس، فقد برزت تقارير عديدة تتعلق باستخدام حزب الله لطائرات من دون طيار في عملياته في سوريا، وهو يعمل على تعزيز هذه القدرة القتالية بهذه التقنية مما يثير مخاوف العدو الإسرائيلي. وذكرت المعلومات أن الحزب لديه الآن أسطول من الطائرات المسلحة من دون طيار، يستخدمها بشكل واسع في سوريا لتعزيز قدراته القتالية هناك، وأن العدو الإسرائيلي يراقب عن كثب نشاط الحزب في هذا المجال، لأنه يمكن أن يُستخدم في نهاية المطاف ضده. وما جرى كشفه في هذا الموضوع، شريط <فيديو> يظهر إسقاط طائرة صغيرة ذاتية محملة بقنابل على مسلحين متمردين في شمال سوريا، واللافت أن الذخائر الصغيرة المستخدمة صينية الصنع من طراز <إم إس دي -2>، وتحتوي على عبوة متفجرة ملفوفة في كرات بلاستيكية أو معدنية صغيرة الحجم.

وعزا <نيكولاس بلانفورد> الخبير المتخصص في شؤون حزب الله في المجلس الأطلسي، استخدام الحزب الواسع للطائرات من دون طيار إلى أنها متاحة، وأسعارها منخفضة ويمكن حاليا شراء طائرة من دون طيار تجارية صغيرة مقابل 600 دولار. وذكّر أن أول استخدام موثق للطائرات من دون طيار من قبل حزب الله جرى في العام 2004، حين أرسل طائرة من صنع إيراني قال إنها من نوع <ميراس> في مهمة استطلاعية لم تتجاوز 18 دقيقة فوق الكيان الإسرائيلي المحتل، أنجزتها وعادت إلى قاعدتها من دون أن تكتشف. وأضاف <بلانفورد> أن حزب الله بالإضافة إلى تطوير معرفته بهذا النوع من الطائرات، مارس مهمات جديدة لها علاقة بالخدمات اللوجستية والعمليات الهجومية والسيطرة على الأرض والتحكم بها، كما أنه اكتسب خبرات جديدة في القتال في تضاريس متنوعة غير تلك التي تعود عليها في السابق في جنوب لبنان.

 

حطيط: لا شروط روسية على سوريا

وبالعودة إلى حدث الغارة الاسرائيلية والرد السوري الذي يُعتبر تحولاً محتملاً في سلوك رد سوريا حيال الاستفزازات الاسرائيلية وسط تكرار الغارات في الفترة الاخيرة، يؤكد أستاذ القانون في الجامعة اللبنانية والمحلل العسكري أمين حطيط أن الاحتكاك الذي حصل له دلالات وتبعات عدة: أولها وأهمها هي فشل كل مساعي اسرائيل لتعطيل منظومة الدفاع الجوي السورية. ثانياً: الارباك الذي أثاره الرد السوري الذي سيضطر اسرائيل الى اعادة النظر في أي عدوان مقبل على سوريا. والثالثة دحض الادعاءات أن الغارات الاسرائيلية تستهدف أسلحة لحزب الله. ورابعاً أن سقوط صواريخ سورية في الداخل الاسرائيلي سيعقد أي قرار اسرائيلي للتدخل في الحرب السورية.

بقايا-الصاروخ-السوري-في-الاردن-------3 

سيناريوات ومعادلات جديدة

 

كل ما ورد من شأنه أن يفتح المجال على سيناريوهين: اما رضوخ تل ابيب امام مستجدات سوريا، والاكتفاء بحماية الحدود معها كما كانت الحال قبل عام 2011، وإمَا الاقدام على مزيد من الغارات وضرب أهداف سورية ولحزب الله لحفظ ماء الوجه داخل تل ابيب، ولإعلان رفضها القبول بالوقائع الاقليمية الجديدة القائمة على معافاة سوريا وتمدد نفوذ ايران وتعملق حزب الله.

لكن من المؤكد انه لو كررت اسرائيل عدوانها، سيتدرج الرد عليها. سوريا وإيران وحزب الله باتوا يملكون أسلحة نوعية. الحرب هذه المرة ان وقعت، ستجر ويلاتها على الإسرائيليين وليس فقط على لبنان او حتى سوريا. وفي ظل هذه المعادلة، يمكن الحديث عن لعب خطير بالنار تمارسه كل من إسرائيل وسوريا، يمكن أن يؤدي في أي لحظة إلى توسع طبيعة الردود والردود المضادة، بشكل قد يجلب الجميع إلى حرب لا يريدونها، خاصة وأن سوريا والمحور الذي تمثله قررا الرد الفوري على الغارات الإسرائيلية ومحاولة إسقاط الطائرات المُغيرة، في مقابل رفض إسرائيل السماح بتعرض طائراتها لصواريخ إعتراضية أو بتعرض أراضيها لصواريخ باليستيّة رداً على أيّ غارة تنفذها، وهي ستعمل بالتالي، بحسب التقديرات الغربية، على ضرب الدفاعات الجوية السورية والمنظومة الرادارية والتوجيهية للصواريخ السورية، في حال تكرار إطلاق <صواريخ أرض- جو> على طائراتها، أو <صواريخ أرض- أرض> على أراضيها، من الداخل السوري.