17 November,2018

حصـانـــــة الحريــــــري دستـوريــــة وسياسيـــة وإقلـيـمـيــــة وســـــحـب الـتـكـلـيـــــف مـنــــه أمــــر غـيــــر وارد!

بقلم علي الحسيني

لا يُمكن وصف ما يحصل في البلد على صعيد تأليف الحكومة، بأنه جزء من اللعبة السياسية الديموقراطية، ولا ضمن التسويات السياسية التي يُمكن ان توصل الى اتفاق محلي عام بين جميع الأفرقاء على قاعدة أن الحكومة تتسع للجميع، بل هو بحسب الظاهر تناتش حصص ومحاولات لتثبيت زعامات وكأن إنتخابات رئاسة الجمهورية حاصلة غداً، كل ذلك تحت غطاء وطني <إصلاحي> ملغوم، من دون الاكتراث الى الحالة التي وصلت اليها البلاد وأنين المواطن الذي لفّ السحاب لكن من دون ان يصل الى أسماع المتخاصمين المتلهين بالحصّة التي يُمكن الحصول عليها من خلال تقاسم قالب الجبن.

ملل سياسي يخرقه قصف عنيف وتفـــــاؤل حــذر!

هو ملل سياسي ما بعده ملل، تتخلله بين الحين والآخر، رشقات حكومية لكن من العيار الخفيف تتراوح بين تفاؤل وبين تراجع ولتبقى عقد التأليف على حالها على الرغم من بعض شطحات الأمل التي تخرج عن المسؤولين ولكن بحذر، وكأن تسليف المواقف أصبح الطريق الأوسع والأبرز لنيل رضا هذا الفريق أو ذاك. وفيما كانت البلاد تنتظر الفرج الداخلي قبل الخارجي، سُمع من الداخل أصوات قصف من العيار الثقيل على عدة محاور أبرزها كان على محور الجبل مصدره وزير المهجرين في حكومة تصريف الأعمال طلال إرسلان الذي وجه راجماته باتجاه المختارة واصفاً زعيمها رئيس الحزب <التقدمي الإشتراكي> وليد جنبلاط بـ<الغدّار واتهامه بقتل العديد من أبناء الجبل واعداً إيّاه بلائحة <اسمية بهم واحداً واحداً من حاصبيا الى الشوف الى عاليه الى بيروت إلى راشيا والمتن>.

هذا في المقلب الدرزي، أمّا في المقلب المسيحي، كاد خرق صغير أن يخرق الملل لولا خروج العديد من الأصوات <القواتية> لتؤكد أنها لن ترضى بأقل من خمسة وزراء في الحكومة، الأمر الذي اصطدم بمواقف <عونية> صامتة بالتأكيد لا تُعبّر عن الرضا على الرغم من تسليف رئيس حزب <القوّات اللبنانية> سمير جعجع، رئيس <التيّار القوي> الوزير جبران باسيل دفعة على الحساب عندما قال: <كلنا مع جهود باسيل في إحداث الخرق المطلوب في واشنطن في موضوع النازحين السوريين>. وبين التكليف والتسليف، الثابت ان لا طبخة حكومية في القريب العاجل إذ إن العقد ما زالت على حالها، فجنبلاط لم يزل حتى الساعة مصراً على حصر التمثيل الدرزي به بثلاثة مقاعد، وكذلك الأمر بالنسبة الى العقدتين المسيحية والسنية العالقة بين الرئيس سعد الحريري والنواب العشرة الفائزين من خارج لوائح تياره.

الدستور سلاح الحريري الأمضى!

أمّا على بساط التفاؤل الحذر، فقد رأى أصحاب بعض النظريات السياسية، أن الاسبوع المقبل سوف يشهد جملة تحركات سيقوم بها الرئيس الحريري مع زيارتين أساسيتين لقصر بعبدا ثم عين التينة، وبعدها سيضع مسودة حكومية جديدة يحملها الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون للتشاور فيها، لكن يسأل أصحاب هذا الرأي، ماذا تنفع المسودة في ظل التعقيدات المتعلقة بالحصص والاحجام من جهة وبالصلاحيات من جهة ثانية، وبالخيارات السياسية والاستراتيجية التي ستنتهجها الحكومة العتيدة من ناحية ثالثة. كل هذه الامور تبدو كلّها آيلة الى تفاقم، خصوصاً في ضوء المواقف التي سجلت في الايام الماضية وتحديداً من الوزير باسيل الذي رفع السقف مجدداً بتحذيره من ان مهلة تأليف الحكومة <بدأت تنتهي بالنسبة الى جميع الناس الذين بدأ صبرهم ينفد وأنا منهم>.

تكتمل عناصر عرقلة تأليف الحكومة مع بروز قضية غاية في الأهمية هي مسألة التطبيع مع الحكومة السورية والتنسيق معهــــا في ملفي الاقتصاد والنزوح، وفي هـــذه القضيـــة تحديــــداً، تــــلوح منــــذ الآن في الافق، بوادر خلاف رسمي على هذه المسألة، مع دعمها من الرئيس عون وفريقه و8 آذار، ورفضها من الفريق الآخر، وهي بكـــل تأكيد سوف ترخي بظلالها على <البيان الوزاري> المنتظر للحكومة العتيدة. وما يعول فيه البعض على استسلام الحريري امام هذه الصعوبات كلها، على قاعدة إحراجه لإخراجه، تؤكد مصادر سياسية ان الرئيس المكلف ليس في وارد <رمي المنديل> ويتمسك بالتسوية الرئاسية. وحتى مع تعثر التأليف واستمرار العقد، فإن الحريري يتسلح بعدم وجود مهلة قانونية لإنجاز مهمّته، وبحصانة محلية ودولية لا تقل أهمية عن الحصانة الدستورية.

المعلوف: لن نقبل بأقل من 5 وزارات!

عضو تكتل <الجمهورية القوية> النائب سيزار المعلوف أكد عبر <الأفكار> أن تشكيل الحكومة يسير ولكن بوتيرة بطيئة، والمطلوب اليوم أن يحصل تنسيق وتعاون اكثر بين القوى للتسريع في تشكيل الحكومة، متمنياً ان يتم تشكيل الحكومة غداً، ولكن الحكومة لا تزال بإطارها الطبيعي وخصوصاً وأنها حكومة وحدة وطنية تمثل كل الطوائف والأحزاب. وسأل: عندما كنا 8 نواب أخذنا 4 وزارات فهل بعدما اصبحنا 15 نائباً يتم تمثيلنا ب 3 وزارات؟، وأكد مجدداً أن البعض يجب عليهم ان يتواضعوا و<القوات اللبنانية> لن تقبل بأقل من 5 وزارات، موضحاً أنه عندما كان هناك فراغ رئاسي، قدّمت <القوات> تنازلات وذهبت لانتخاب ميشال عون لرئاسة الجمهورية، فليتنازل اليوم البعض لأجل الوطن.

وفي شأن الخلاف حول النازحين السوريين ومدى تأثير ذلك على تأليف الحكومة، شدد على أننا نحترم الشعب السوري ولكن لا يمكننا ان نعلّم ابناءنا، ولا يمكننا إزالة نفاياتنا وهناك الكثير من المشاكل العالقة سببها النزوح السوري الكثيف الى لبنان. كما وأن الرئيس سعد الحريري اطلق صرخة ان الشعب اللبناني لا يمكنه ان يتحمّل أكثر وجود النازحين.

المرعبي: الكل يزايد ويتطلب!

من جهته أشار عضو كتلة <المستقبل> النائب طارق المرعبي في حديث لـ<الأفكار> إلى أن العقدة المسيحية التي كانت تعترض تشكيل الحكومة قد حلت فيما العقدة الدرزية ما زالت قائمة، لافتاً الى ان وزير المهجرين في حكومة تصريف الاعمال طلال أرسلان يصر على التمثل في الحكومة ورئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط يصر على رفض ذلك. واعتبر أن كل فريق سياسي يزايد ويتطلب، مؤكداً ان هذا الموضوع منوط بالرئيس المكلف سعد الحريري، الذي عنده كامل الصلاحيات بوضع التشكيلة الحكومية التي يراها مناسبة.

وإذ تمنّى ان تشكل الحكومة قريباً، شدد على ضرورة مراعاة ظروف الفرقاء السياسيين حتى لا نصل إلى حكومة أمر واقع، من هنا يلعب الرئيس الحريري الدور الجامع وهو صمام الأمان للبلد، معتبراً ان حكومة وحدة وطنية يمكنها الإنطلاق إلى الأمام لتقوم بعمل مؤسساتي تجنباً لمشاكل وأزمات وصعوبات يمكن تخطيها في هذه التشكيلة. وأكد ان الرئيس الحريري باله طويل، ولا وجود لأي مهلة محددة في الدستور ولا أمام الرئيس المكلف لتشكيل الحكومة ولقد لمسناها في أكثر من مرة في الحكومات السابقة.

أضاف: نحن أمام التزامات تجاه المجتمع الدولي وعلينا التعاطي الايجابي معه والسعي لأن تكون سمعة لبنان جيدة. مؤتمر <سيدر> نأمل منه الخير للبنان، والرئيس الحريري كان أول الساعين له. وفي النهاية على الأفرقاء السياسيين أن لا يضغطوا ويضعوا العراقيل أمام تشكيل الحكومة وهم مسؤولون أمام الناس وأمام جمهورهم، ونطالبهم بالتنازل قليلاً من أجل مصلحة البلد لأنه لا يتحمل خضات وأزمات وهزات إقتصادية وهذا ما نأمله. ورأى أن موضوع عودة النازحين السوريين منوط بالحكومة، مشيراً إلى انه إذا رأى الرئيس الحريري أن هناك هيكلية معينة يعمل عليها من أجل إعادتهم، فكل الصلاحيات بيده ولا يمكن الحديث عن مستشارين.

وتابع: هناك وزارة تعالج شؤون النازحين وهي تحت راية دولة الرئيس وعلى الدولة التعاون على تنفيذ الخطة التي توضع من قبل الحكومة، وإذا لم تضع الحكومة خطة لعودتهم فلا يمكننا القيام بها في ما بعد، مؤكداً ان هذا الملف يجب أن يكون محصوراً بمجلس الوزراء ورئاسة الحكومة بالتنسيق مع الخارجية وباقي الفرقاء، وهو ملف حساس يطال كل لبنان ولا وجود لفريق سياسي لبناني يهمه خراب البلد والفلتان الأمني. هذا الملف يجب التعامل معه بجدية للتوصل إلى حلول من خلال أجندة يتم العمل عليها مع أجهزة الدولة وبالتنسيق مع الجهات الدولية. وشدد على ان خطة الرئيس الحريري بالتنسيق مع الجهاز الروسي هي سباقة، وقد توصلنا إلى النتيجة المرجوة.

 

الريس: يؤججون الخلاف ويُحملوننا مسؤولية العرقلة!

في هذه الأثناء هناك من بدأ الحديث عن حلحلة في <العقدة> المسيحية أي بين <القوات> والتيار الوطني الحر من منظار أن الأولى تراخت الى حد ما بشروطها وبأنها ارتضت بأربعة مقاعد وزارية بدلاً من خمسة وبـأنها تنازلت عن منصب نائب رئيس الوزراء الذي سيكون على الأرجح من حصة رئيس الجمهورية. ومع الحديث عن هذه الحلحلة، خرجت بعض <الرميات الحرة> من أصحاب التحليلات لتضع كرة التأليف في

ملعب رئيس الحزب <التقدمي الإشتراكي> وليد جنبلاط وتحميله مسؤولية التعطيل الحاصل في مسعى منها لتسجيل هدف في مرماه من شأنه أن يُخرجه من المباراة بوزيرين فقط.

في هذا السياق يوضح مفوض الإعلام في الحزب <التقدمي الإشتراكي> رامي الريس في حديثه لـ<الأفكار>، ان هناك نغمة بدأت منذ أيام قليلة تحاول أن تُحمّل الحزب التقدمي الإشتراكي مسؤولية عرقلة تأليف الحكومة والقول إن سائر العقد قد تمت معالجتها باستثناء التمثيل الدرزي، في الوقت ان أساس <العقدة الدرزية> كما اصطلح على تسميتها افتعلت من قبل القوى التي تُريد الإلتفاف على نتائج الإنتخابات النيابية وعدم القبول بحصول <اللقاء الديموقراطي> على حقه الطبيعي بالتمثيل الدرزي الكامل في الإنتخابات النيابية، وبالتالي هم يفتعلون العقد ويؤججون الخلاف حولها ثم يُحملون الأطراف الاخرى مسؤولية العرقلة.

وقال: أتصور أن الرأي العام اللبناني أصبح يُدرك بما لا يقبل الشك أن من حق الحزب التقدمي الإشتراكي أن ينال هذه المقاعد الثلاثة وان يكون تمثيله كاملاً في الحكومة المقبلة لأن الكتل التي تم استيلادها من هنا وهناك بهدف نيل مقاعد وزارية هي كتل هجينة ومصطنعة ولا يحق لها أن تتمثل بالحكومة، أما إذا كان المقصود ما سمي كتلة <ضمانة الجبل> فهي كتلة فيها ثلاثة أعضاء من النواب المسيحيين مزدوجي العضوية في أكثر من كتلة، لذا يمكن تمثيلهم من خلال الحصة المسيحية أو حصة رئيس الجمهورية. وسوى ذلك، ليس هناك أي كلام إضافي نقوله في هذا المجال.

وعن الاسباب التي حصل بموجبها الوزير ارسلان على مقاعد وزارية طيلة الفترات السابقة ومنعه اليوم، أكد الريس، أننا حافظنا على التعددية والتنوع في الجبل وحاولنا أن نحافظ على تمثيل النائب طلال ارسلان في كل الدورات الانتخابية السابقة باستثناء دورة واحدة وفي معظم الحكومات التي تشكلت بعد الطائف، ولكن على قاعدة الاحترام المتبادل وعلى قواعد سياسية تغيرت عناوينها اليوم، وحتى في الإنتخابات النيابية الأخيرة من تابع مجريات المناقشات التي حصلت قُبيل تشكيل اللوائح والتحالفات، يعرف تمام المعرفة أن رئيس الحزب وليد جنبلاط بعث موفد من قبله للقاء إرسلان ولإقناعه بالتحالف المشترك وبالحصول على مقعدين في اللائحة، لكنه رفض وأصر على التحالف مع قوى سياسية أخرى لها أجندتها ورؤيتها المشوهة لمصالحة الجبل وهي التي لا تتوانى عن توتير المناخات في الجبل عند كل منعطف، وبالتالي بطبيعة الحال عندما أصبح هذا التحالف قائماً لم يعد ممكناً القبول باستمرار اقتطاع حصة من تمثيلنا الوزاري لمصلحة من يُعادينا سياسياً وإنتخابياً.

هل يمكن ان تؤثر الإشكالات بينكم وبين الوزير ارسلان على استقرار الجبل؟ أجاب الريس: في ما يعنينا نحن ملتزمون بشكل كامل بوحدة الجبل بتعدديته وتنوعه، وقد كرسنا هذا الأمر فعلاً لا قولاً. وبمسألة أمن الجبل فقد حصل أكثر من حادثة في ما مضى ودائماً كان وليد جنبلاط المبادر بعدم تغطية أي مرتكب وبتسليم الجناة إلى الأجهزة القضائية وبالركون دائماً إلى الاجهزة الرسمية حصراً، لكن للأسف فإن هذا السلوك لم يتم اعتماده من قبل أرسلان بل العكس فهو حمى القاتل وقام بتهريبه الى مكان ما ورفض الإمتثال الى القانون والى القضاء، وبالتالي هذا التصرف لم يكن مسؤولاً بالإضافة إلى انه ترك جرحاً عميقاً في الجبل عموماً وفي منطقة الشويفات خصوصاً، لكن لا بد في نهاية المطاف ان تقوم الأجهزة الرسمية بدورها في هذا المجال لكي يتم القاء القبض على القاتل وتطبيق العدالة.

وحول ما إذا كانت هناك ثمة خشية لدى <الإشتراكي> من ضغوط ما على الحريري تُجبره في نهاية الامر على تأليف حكومة لا يكون لجنبلاط فيها ما يطالب به من حصة وزارية؟ يؤكد الريس أن الحريري متفهم جداً لمطالبنا ومقتنع بها وهو أبلغ الجهات المعنية بذلك. واتصور أن الرئيس الحريري يعرف تماماً طبيعة التوازنات في البلد ويملك الحرص الكامل على مراعاة هذه التوازنات. وأضاف: لا أتصور بأن الخيار الذي تلوح به بعض القوى اليوم لناحية تشكيل حكومة أكثرية كانت سترضى به عندما عُطل في السابق تأليف حكومات لأشهر وأشهر طويلة من أجل توزير الراسبين في الإنتخابات النيابية، من هنا فلتطبق الشعارات التي كانت رُفعت من قبل هذه القوى مثل تمثيل <الأقوياء في طوائفهم>، مع العلم أن هذا الشعار لم نرفعه بل رفعته قوى أخرى، واليوم على هذه القوى أن تحترم الشعارات التي كانت ترفعها لا ان تستحضر شعارات غب الطلب لكل مرحلة سياسية.

مصادر <المستقبل>: للحريري حصانة وسحب التكليف غير وارد!

 

ترفض مصادر نيابية في كتلة <المستقبل> الحديث عن سحب التكليف من الحريري، مشددة على أن هذا الأمر غير وارد من الناحيتين الدستورية والقانونية في ظل غياب أي نص يجيز ذلك، مشيرة إلى أن هذا الأمر من صلاحيات موقع رئاسة الحكومة التي لا يمكن المس بها، مؤكدة رفضها تحديد أي مهلة زمنية لأي رئيس مكلّف، خصوصاً أن المسؤولية، في معظم الأحيان، لا تقع على عاتقه بل على القوى السياسية التي تضع شروطاً تعجيزيّة.

بالتزامن، تلفت المصادر نفسها إلى أن رئيس الحكومة المكلّف لديه <حصانة> سياسيّة لا تقلّ أهميّة عن تلك الدستورية، فهو، بحسب ما أظهرت نتائج الإنتخابات النيابيّة، لا يزال <الزعيم> الأول على الساحة السنية، لا بل الوحيد الذي يملك كتلة سنيّة في المجلس النيابي، كما أنه من جهة ثانية يحظى بشبه إجماع من مختلف الكتل النيابيّة الأساسية، وبالتالي لا يمكن الحديث عن إمكانية <عزله>. وتضيف المصادر: الحريري لا يزال يحظى بدعم <التيار الوطني الحر، على عكس ما يتم الترويج له من قبل البعض، والأمر نفسه ينطبق على حزب الله، بالرغم من عدم تسميته من قبل كتلته في الإستشارات، بينما تضامن كل من رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع معه هو أمر معروف وملموس.

وعلى صعيد متصل، تشدد هذه المصادر على أن أحداً لا يمكن أن يغامر بمثل هذه الخطوة في المرحلة الراهنة، لا سيما أن التجربة أثبتت أن تداعياتها تكون سلبية على الأوضاع الداخلية، وبالتالي المطلوب التعاون مع رئيس الحكومة لإنجاز مهمته أولاً وأخيراً، خصوصاً أن العراقيل ليست عنده بل في مكان آخر.