24 September,2018

"حسناء الموساد" تروي حكاية اختراقها بيروت في عملية فردان!!

image

… المكان:  فردان، أحد الاحياء البيروتية الراقية.

… الزمان:  نيسان 1973.

… اللغز: “ربيع الشباب” (كما تسميها اسرائيل)

… الهدف: 3 قادة فلسطينيين.

فبعد 42 عاماً على الجريمة التي ارتكبها “الموساد” وقتل فيها كلاً من يوسف النجار، وكمال عدوان، وكمال ناصر، جرى نبْش أسرار هذه العملية على خلفية الكتاب الصادر في اسرائيل بعنوان “ياعيل – مقاتلة الموساد في بيروت”، والذي تتحدث فيه “ياعيل”، وهو اسم مستعار، عن دورها في تصفية القياديين الفلسطينيين الثلاثة بحجة أنهم المخططون للعملية ضد أولمبياد ميونيخ.
وتناقلت وسائل إعلام ومواقع إلكترونية مضمون مقابلة أجرتها صحيفة “يديعوت احرونوت” الاسرائيلية مع “ياعيل” بهدف الترويج للكتاب، والإشارة إلى دور الموساد في هذه العملية، التي اشتهر رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق ايهود باراك بتنفيذها عندما كان متنكراً بلباس امرأة، كقائد للعملية وقائد كوماندوز النخبة “سرية هيئة الأركان العامة”.
وقالت “ياعيل” إنها كانت تسكن في شقة، في شارع الوليد في بيروت، وهذه الشقة تقع في الطابق السادس، ويملكها لبناني اسمه فؤاد عبود. وكانت شقتا ابو يوسف النجار وكمال عدوان في الطابق السادس لمبنى مقابل، وشقة كمال ناصر في الطابق الثالث في مبنى مجاور، مؤكدة أنها كانت ترى الثلاثة ومَن برفقتهم داخل شققهم من دون أن تحتاج إلى منظار.
وأضافت “ياعيل” أنها في مساء 9 نيسان 1973 التقت “أفيتار”، وهو أحد أفراد وحدة “قيساريا” أي ذراع الموساد الذي ينفذ عمليات اغتيال وتَعقُّب أشخاص مرشحين للاغتيال. وكان اللقاء بينهما في مطعم في بيروت. وأبلغت “ياعيل” “أفيتار” خلال تناولهما العشاء، أن عدوان ونصار والنجار هم في البيت اليوم.
بعد ذلك طلب “أفيتار” من “ياعيل” أن تعود إلى شقتها مباشرة والبقاء في القسم الخلفي، بعيداً من النوافذ. وقالت إنها لم تكن تعرف أن جملتها “هم في البيت اليوم، ثلاثتهم” ستشكل إشارة انطلاق عملية الاغتيال. وفجأة، خلال ساعات الليل، سمعت “ياعيل” ضجيجاً ثم أعقب ذلك إطلاق نار كثيف، وعندما أطلت من نافذة شقتها شاهدت ثلاث سيارات كبيرة، ثم أصبح إطلاق النار كثيفاً أكثر، وكذلك الصراخ. وعندما توقف إطلاق النار سمعت أحداً يقول باللغة العبرية “تعال إلى هنا”، فعلمت أنه تم تنفيذ عملية ضد الثلاثة وربطت بين الأحداث وبين المعلومات التي نقلتها من قلب بيروت إلى مقر الموساد في تل أبيب.
وأشارت “ياعيل” إلى أنها لم تكن تعرف شيئاً عن العملية العسكرية لاغتيال الفلسطينيين الثلاثة، وأن المسؤول عنها، قائد وحدة “قيساريا”، مايك هراري، طلب منها أن تراقب الثلاثة وكل ما يحدث في شققهم. كذلك فإن منفذي العملية والكوماندوز البحري وسرية الكوماندوز التابعة للواء المظليين وأفراد وحدة “قيساريا” لم يكونوا يعرفون “ياعيل”.
وتقول الصحيفة الاسرائيلية أن عملية اغتيال الفلسطينيين الثلاثة خطط لها الموساد وأُقرت نهائياً في مكتب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي في حينه دافيد إلعازر.
ورفضت التحدث عن عمليات أخرى شاركت فيها كعميلة للموساد، لأنها لا تزال سرية. وأشارت إلى أنها عملت في الموساد 14 سنة، وهي الان في التاسعة والسبعين وتعاني مرضاً عضالاً. وأشارت الصحيفة إلى أنه يحظر نشر هويتها الحقيقية تحسباً من تعريض حياتها للخطر.
و”ياعيل” هي من مواليد كندا، وترعرعت في نيو جيرسي بالولايات المتحدة. والدها عالم فيزياء، وتقول إن عائلتها لم تكن متدينة بل كانت بينها وبين اليهودية علاقة ضعيفة. لكنها قررت في نهاية الستينات الهجرة إلى اسرائيل، بعد زواج فاشل. ومن طريق المصادفة، بدأت تعمل في الموساد، وكان هراري الضابط الذي وافق على تجنيدها لهذا الجهاز وعلى تدريبها.
وأشارت إلى أنها في بيروت ادّعت بأنها باحثة وتعمل على الإعداد لفيلم وثائقي. وبعد خمسة أيام من العملية غادرت “ياعيل” بيروت إلى بروكسيل ومنها الى اسرائيل.