24 October,2017

حزب الله و”داعش“.. حلال في الليل وحرام في النهار

 

بقلم علي الحسيني

5

حتى الساعة، ما زالت أصداء الصفقة التي عقدها حزب الله مع تنظيم <داعش> الارهابي، تتردد في الوسط السياسي والشعبي وتأخذ حيّزاً كبيراً من الاهتمام الاعلامي المنقسم بين مؤيد لها ومعارض. من جهة الحزب، فقد أوضح قياديوه وعلى رأسهم الأمين العام لـحزب الله السيد حسن نصرالله، الدوافع التي جعلتهم يقبلون بصفقة كهذه والشروط المُسبقة التي وُضعت للموافقة عليها. أما عند الطرف الآخر، فلا شيء يدعو إلى إجراء صفقة <ذل> بحسب وصفهم لها، طالما أن <الدواعش> في الجرود، كانوا على وشك ان يلفظوا أنفاسهم الاخيرة بفعل ضربات الجيش، قبل أن يُرحلهم حزب الله إلى الداخل السوري.

من ايران <غيت> إلى صفقة <داعش>

<الشيطان الأكبر> و<التكفيريون>، هي حقبة متشابهة في الظاهر والمضمون تمتد من أواسط الثمانينات إلى اليوم. يختصر العنوان الأول، مرحلة طويلة من العداء بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، تخللها اقتتال وعمليات خطف واغتيالات واتهامات متبادلة ما زالت قائمة حتى اليوم. هذا في الخفاء أو ما يُقال عنه إتفاق <تحت الطاولة>، أما في العلن، فقد كُشف النقاب حول هذا الاستعداء المُزيّف، بفضيحة عُرفت بـ<ايران غيت> نتيجة اتفاق تسليح عُقد بين إدارة الرئيس الأميركي السابق <رونالد ريغان> وايران الخميني. أما العنوان الثاني، فيختصر سنوات ثلاث من دعوات حزب الله إلى حشد القوة والطاقات والتزود بالأسلحة من أجل مواجهة تنظيم <داعش>، واستنزف الحزب خلال تلك الفترة، دماء خيرة شبابه، قبل أن تنتهي هي الأخرى بفضيحة مغادرة الإرهابيين من لبنان على متن حافلات <مكيّفة> وتأمين عملية إخراجهم بهدوء وسلامة.

حشد حزب الله خلال حربه في سوريا على مدار السنوات الماضية، ما يُقارب العشرين ألف عنصر وقام بتوزيعهم على جبهات سُمّيت فيما بعد من قبل جمهور الحزب، بـ<جبهات الموت>. في هذه الحرب خسر حزب الله أكثر من ألفي عنصر وآلاف الجرحى جزء كبير منهم حالتهم توصف بالحرجة. وفي هذه الحرب، جيّش الحزب كل إعلامه وحشد كل طاقاته البشرية والمادية والعسكرية والأمنية، لمواجهة <المشروع التكفيري> في المنطقة ومن دون أن يترك فرصة إلا وكان ينسب فيها تبني هذا المشروع سواء لجهات محلية أو خارجية، وفي كثير من الأحيان، كان يتهم شخصيات سياسية لبنانية، بدعم هذا التنظيم والسكوت عن مجازره ضد اللبنانيين. لكن كل هذا لم يدم طويلاً، فالأيام الماضية، كشفت بشكل لا ريب فيه، العلاقة التي تربط <داعش> بالنظامين السوري والإيراني وحلفائهما، وحجم التسهيلات الميدانية التي تُقدمها كل جهة الى الأخرى والتي كان كُشف النقاب عنها للمرة الأولى، خلال معركة حزب الله في القلمون، يوم تم تهريب مئات العناصر من <داعش> إلى الرقّة، عبر بلدات ومناطق تخضع لسيطرة النظام السوري.

بين الأمس واليوم

3  

ما أشبه الأمس باليوم. خلال حقبة من الزمن أظهرت خلالها إيران الخميني بعد قيام <الثورة> ضد عهد الشاه ونظامه، الحقد والعداء لـ<الشيطان الأكبر> (أميركا) وبنت عليهما <طريق القدس> وراحت تقلب الشعوب على حكامها وتدعو إلى إنقلابات في العديد من الدول وإلى الالتحاق بركب <ثورتها>، فشكل لبنان أرضاً خصبة وراحت تزرع فيه بذور فتنتها ومشروعها التخريبي الانقسامي. لكن كل هذا <العداء> سرعان ما انكشف على حقيقته خلال الحرب الايرانية – العراقية، بتزويد أميركا ايران، أسلحة متطورة مقابل اطلاق سراح بعض الأميركيين الذين كان يحتجزهم حزب الله في لبنان. وقد نص الاتفاق السري بين أميركا وإيران التي كانت تخوض آنذاك حرباً ضد العراق في ذلك الوقت على تزويد طهران بأسلحة متطورة، تشمل قطع غيار طائرات <فانتوم> وحوالي ثلاثة آلاف صاروخ من طراز <تاو> مضاد للدروع وصواريخ <هوك> أرض جو مضادة للطائرات مقابل إطلاق سراح مواطنين أميركيين كانوا محتجزين في لبنان.

وتم الاتفاق حينئذ بين <جورج بوش> الأب الذي كان يشغل منصب نائب الرئيس <رونالد ريغان>، ورئيس الوزراء الإيراني أبو الحسن بني صدر في العاصمة الفرنسية باريس، بحضور <آري بن ميناشيا> مندوب المخابرات الإسرائيلية الخارجية <موساد>. وتمت إجراءات الصفقة ضد قوانين الكونغرس الذي كان يحظر حينها تمويل حركة <الكونترا> وكذا بيع الأسلحة لإيران، إضافة إلى أنها شكلت خرقاً لعقوبات الأمم المتحدة على بيع الأسلحة لإيران. وبموجب الصفقة تم إرسال 96 صاروخاً من طراز <تاو> انطلقت من إسرائيل إلى إيران على متن طائرة من نوع <دي سي 8>. وفي العام نفسه، أرسلت شحنة إضافية تضمنت 408 من الصواريخ نفسها، تلتها شحنة حجمها 18 صاروخاً مضاداً للطائرات من نوع <هوك> انطلاقاً من البرتغال وإسرائيل، وتبعها ألف صاروخ <تاو> على دفعتين يومي في شباط/ فبراير 1986.

سياسة ايران من طهران الى لبنان

 

على الطريق نفسه، سار حزب الله في تعاطيه مع <داعش> في لبنان وسوريا، فراح يحذر منه ويبني على مجازره إتهامات لم يترك جهة إلا ووجهها اليها، قبل أن يستفيق العالم على صفقة سُميت بـ<العار>، سمح بموجبها الحزب لمجموعة من المقاتلين ظل لفترة تزيد عن أربع سنوات، يصفهم بـ<التكفيريين>، بالخروج من جرود لبنان أحياء وحتى من دون استجواب. والسبب بحسب السيد حسن نصر الله، أن هؤلاء الذين قتلوا عسكريين ومدنيين لبنانيين، <ثبتوا على عهدهم ووعدهم>. هذه الصفقة التي كشفت زيف إدعاءات محور <الممانعة> بأكمله لجهة ترويجه الدائم لقتال <داعش>، والتي من المؤكد أنها أُنجزت على دماء الشهداء والضحايا، استتبعها السيد نصرالله بثلاث إطلالات وبيان عجز خلالها عن إقناع جمهوره وبقية اللبنانيين، بالأسباب التي دعته الى عقد <صفقة العار> مع تنظيم قال عنه <لا عهد لهم ولا ميثاق>.

ومن تتبّع <الصفقة> منذ بدايتها، لا بد وأنه سجل ملاحظات عديدة حول الآلية التي اعتمدت بين «حزب الله> وعناصر <داعش> خصوصاً كما هو معروف أن للأخير عقيدة ثابتة تقوم على عدم الاستسلام والاستمرار في القتال حتى <الاستشهاد>. أما بالنسبة إلى حزب الله، فمعروف عنه أيضا أنه لا يثق بهذا التنظيم ولا بوعوده ولا بالعقيدة التي يحملها وعلى هذا الاعتقاد، أطلق عليه تسمية <التكفيريين>. من الأسئلة المشروعة: أين الأحزمة الناسفة التي يلبسها عادة عناصر <داعش> خلال قتالهم والتي لم يظهر منها شيء على إعلام <الممانعة>؟ أين هي استجوابات العناصر الذين سلموا أنفسهم الى الحزب في قارة؟ لماذا لم يُسلم أي منهم نفسه الى الجيش اللبناني؟. والسؤال الأبرز الذي جاء على كل لسان: بقاء عنصر الحزب حياً بيد <داعش>، وسر علامات الرضا ومظاهر الفرح التي ظهرت على وجوه قادة التنظيم أثناء تسليمهم أنفسهم الى حزب الله والنظام السوري؟

4  

تساؤلات من داخل بيئة حزب الله

في بيئة حزب الله، ثمة كثيرون لم يقتنعوا بـ<الصفقة> حتى الساعة، وهم في جدل دائم حولها مع سياسيي الحزب الذين يعجزون بدورهم عن خوض النقاشات حتى نهايتها أو إنهائها على النحو الذي يُريدونه. هو اتهام جديد، تمثل في عرقلة الحزب الإرادة السياسية والجماعية الوطنية، وترافقت مع محاولاته تقويض جهد المؤسسات اللبنانية، فالحزب الذي كان من أشد المعارضين للتفاوض مع تنظيمي <جبهة النصرة> و<داعش> بحجة رفض الخضوع لمنطق المقايضة والمبادلة، دخل في تسوية لن تمحو الشبهات حول الدور الذي أداه في الصفقة، أقله في المدى المنظور، والأنكى مباركته لها وإخراجه الإرهابيين تحت حمايته.

نصر الله وفي بيان له، حاول رفع الاتهامات عن حزبه في ما يتعلق بـ<الصفقة>، تماماً كما جهد لإقناع من كان يعتبرهم حتى الأمس القريب حلفاءه أي الحكومات العربية بأن طبيعة المعركة هي التي فرضت هذا <الاتفاق>. فبعد رفض حكومة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، عبور عناصر <داعش> الذين خرجوا من لبنان الأراضي العراقية وتوجيه سهامه الى الصفقة، سارع نصرالله الى التوضيح أن <الاتفاق قضى بنقل مقاتلي التنظيم من القلمون الغربي السوري إلى دير الزور السورية، وليس من أرض لبنانية إلى أرض عراقية>، لافتاً إلى أن <الذين تم نقلهم ليسوا أعداداً كبيرة، وما هم إلا 310 من المسلحين المهزومين المنكسرين المستسلمين الفاقدين لإرادة القتال الذين لن يغيروا شيئاً في معادلة المعركة في محافظة دير الزور، التي يوجد فيها عشرات الآلاف من المقاتلين>.

التناقض والتباعد في الطروحات والأفكار في ما يتعلق بالصفقة، ظهرا بشكل واضح داخل حزب الله. فنصرالله يؤكد أن الجيش أنجز عملية <فجر الجرود> بشكل واضح وانتصر على الجماعات الارهابية وحاصرهم في مساحة ضيقة. وأن الجيش لو أكمل معركته، لكان انتصر على هؤلاء الإرهابيين بشكل مؤكد لا ريب فيه. لكن النائب في كتلة الحزب نوار الساحلي، كان له رأي مخالف، إذ يسأل: لو تم الاطباق على الارهابيين عسكرياً كيف كنا سنتمكن من تحديد مكانهم وكشف مصيرهم؟ كما أن المسلحين وعددهم كان نحو 310 تمركزوا في بقعة أخيرة مليئة بالمغاور ما يعني أن المعركة معهم ستكون صعبة جداً من الجانبين اللبناني والسوري، خصوصاً ان الاطباق عليهم عسكرياً يعني الهجوم المباشر في اتّجاهم وهذا قد يُكبّدنا والجيش شهداء عدة.

 

حلال في العراق وحرام في لبنان؟

1

في احدى الجلسات في مجلس النواب، انبرى عضو كتلة <الوفاء للمقاومة> النائب علي عمار للدفاع عن حزبه موجهاً يومها انتقادات للحكومة وصلت الى حد التجريح بأحد الحاضرين. وخلال استعراضه جملة من الأقوال والمآثر، استشهد بمثل ايراني <حلال في الليل، حرام في النهار>. هذا المثل وإن أردنا استخدامه اليوم ضمن المنطق الذي يستخدمه عادة قادة الحزب،فإنه أولى بأن يُطبق أو يُستخدم للتدليل على الصفقة التي أبرمها الحزب مع <داعش> في لبنان. فمن باب <عهود> الحزب مع هذا التنظيم و<الوعود>، لا بد من العودة إلى خطاب مصور توجّه فيه السيد نصرالله إلى العراقيين بتاريخ 12/10/2016 قال فيه: الخداع الأميركي سيضيع انتصاركم في الموصل، الانتصار العراقي الحقيقي هو أن تضرب <داعش>، وأن يعتقل قادتها ومقاتلوها ويزج بهم في السجون ويحاكموا محاكمة عادلة، لا أن يفتح لهم الطريق إلى سوريا، لأن وجودهم في سوريا سيشكل خطراً كبيراً على العراق قبل كل شيء>. والسؤال هنا، لماذا فُتحت لهم الأبواب في لبنان، ولم يُضربوا كما كانت الدعوات للعراقيين؟ فهل ما هو حلال على العراقيين، حرام على لبنان الذي مُنع من ضرب الارهابيين؟

وأكثر من مجرد عقد صفقة، راح حزب الله يُدافع عن موكب <داعش> العالق على الاراضي السورية والمُهدد اميركياً بقصفه في حال تخطى المساحة الجغرافية التي حوصر فيها. الحزب  أصدر بياناً قال فيه إن طائرات أميركية تحاصر الحافلات التي تنقل مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية وعائلاتهم وسط الصحراء في الأراضي السورية وتمنع إيصال المساعدات الإنسانية إليها. وأضاف الحزب في البيان أن الدولة السورية وحزب الله وفيا بالتزامهما بعبور الحافلات من منطقة سلطة النظام من دون التعرض لها، وفق اتفاق الإخلاء المبرم مع التنظيم في القلمون الغربي، معتبراً أن تعليل الأميركيين موقفهم هذا بمحاربة تنظيم الدولة يناقضه مساعدتهم لأكثر من ألف مسلح من التنظيم في الهروب من مدينة تلعفر، واللجوء إلى المناطق الكردية شمالي العراق.  وطالب بيان الحزب المجتمع الدولي بالتدخل منعاً لحدوث ما وصفها بالمجزرة البشعة في حق المدنيين المحاصرين.

وفي المعلومات ان حزب الله اللبناني والجيش السوري يبحثان عن طريق جديد لمقاتلي تنظيم الدولة وعائلاتهم المتجهين إلى البوكمال شرق سوريا، وتغيير مسار القافلة وذلك بعد ان تقطعت السبل بقافلة تضم 17 حافلة تقل نحو 300 مقاتل من المسلحين تسليحاً خفيفاً و300 مدني من عائلات المقاتلين في صحراء شرق سوريا منذ الثلاثاء الماضي، بينما شن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضربات جوية وقصف جسراً لمنع القافلة من دخول أراض خاضعة للتنظيم. ويذكر أن مقاتلي <داعش> المسافرين على متن الحافلات كانوا سلموا مراكزهم الممتدة عبر حدود سوريا مع لبنان الى حزب الله في إطار صفقة أتاحت لهم الانضمام إلى قياداتهم على الجانب الآخر من البلاد وتحديداً في مدينة دير الزور.

2 انعكاس الصفقة على شيعة العراق

تساءل البعض عن صمت مرجعية النجف وعدم إدانة اتفاق حزب الله و<داعش> على نقل عناصر <التنظيم> من الجرود اللبنانية إلى الحدود السورية العراقية، التي تمتد لأكثر من ستمئة كيلومتر، وتهدد عودة عناصر <داعش> إليها عودة خطرها من جديد رغم الانتصارات الأخيرة التي حققها التحالف والجيش العراقي في نينوى وتلعفر وغيرهما، ولكن يبدو أن المرجعية واعية بالهدف الإيراني الذي يعمل لمصلحة الأسد، ولم يشغله صالح العراق طويلاً. وقد تصاعد الرفض العراقي الرسمي ممثلاً في تصريح رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وكذلك الكتل السياسية العراقية المختلفة لرفض الاتفاق برعاية النظام السوري، الذي يقضي بنقل عناصر التنظيم من الحدود اللبنانية السورية إلى الحدود العراقية السورية.

بدوره حذر سليم الجبوري رئيس مجلس النواب العراقي من العودة إلى المربع الأول والتنكر لـدماء الشهداء، مؤكداً رفضه لأي اتفاق من شأنه أن يعيد تنظيم <داعش> إلى العراق أو يقربه من حدوده، وان العراق لن يدفع ضريبة اتفاقات أو توافقات تمس أمنه واستقراره. ودعا الحكومة الاتحادية لاتخاذ كل التدابير اللازمة من أجل مواجهة تداعيات هذه الصفقة. كما وجه لجنة الأمن والدفاع بالتحرك السريع لتقصي الحقائق وتقديم تقرير مفصل يوضح لمجلس النواب تداعيات الاتفاق المبرم بين حزب الله وتنظيم <داعش> الإرهابي، وانعكاساته على أمن واستقرار البلد.  ومن المعروف أن وصول المزيد من عناصر <داعش> إلى منطقة دير الزور بعد نقلهم من الجرود اللبنانية بالاتفاق مع حزب الله، سوف يسمح لتنظيم <داعش> بإعادة ترتيب صفوفه في المحافظة الاستراتيجية وقد تخول له شن هجمات انتقامية ضد العراق انطلاقاً من سوريا، خصوصاً أن المسافة من مركز دير الزور إلى الأراضي العراقية هي نحو مئة كيلومتر فقط.

في مضمون صفقة حزب الله و<داعش> وما حصل منذ بداية المعركة وحتى نهايتها، يُمكن استنتاج الآتي: حاول الحزب أن يظهر أمام جمهوره بشكل المُنتصر وبأنه فعلاً لا يترك أسراه في الأسر. من جهتهم، خرج عناصر <داعش> سالمين مُعززين و<مكيفين>، إلى ملاذ آمن، إلى دير الزور، ومثلهم كان انتقل أبو مالك التلي وعناصره من جرود عرسال إلى إدلب. وفي ما يتعلق بالجيش، فقد حاول الحزب حرمانه من إنجاز النصر وصوره بأنه كان عاجزاً عن حماية جنوده. لكن مقابل هذه المحاولة، كان هناك شعب يقف بالمرصاد في وجه أي تعمية للدور الذي قام به الجيش وللانتصار المؤكد الذي حققه على الإرهاب، وانتصاره لكل نقطة دم زفت في هذا الوطن ولكل شهيد مُنع من العودة إلى حضن أهله وعائلته.