12 December,2019

حزبا ”نتانياهو“ و”غانتس“متعادلان بعد فرز كل الأصوات تقريباً!

لم تسفر الانتخابات العامة في إسرائيل عن نتيجة حاسمة، وأظهرت النتائج شبه النهائية حتى كتابة هذه السطور يوم الاربعاء الماضي حصول حزبي <الليكود> برئاسة <بنيامين نتانياهو> و<أزرق أبيض> برئاسة <بيني غانتس> على 32 مقعداً لكل منهما، بعد فرز كل الاصوات تقريباً، وبالتالي تكرر نتيجة انتخابات الكنيست التي جرت في نيسان (ابريل) الماضي ولم يستطع <نتانياهو> تشكيل الحكومة بعدما كلف بذلك، ما دفعه إلى الدعوة إلى انتخابات مبكرة قبل انتهاء المهلة القانونية التي يمنحها الدستور له لإعلان حكومته، علماً ان لجنة الانتخابات المركزية اجّلت الإعلان عن النتائج الأولية الرسمية، والذي كان مقرراً ظهر الأربعاء الماضي، وذلك بسبب التغير الذي حدث بطريقة فحص وإدخال المعطيات للموقع الإلكتروني للجنة الانتخابات، مبررة التأخير بالإعلان عن النتائج الرسمية، لمنع حدوث أي خطأ وفحص شبهات تزييف قبل الإعلان عن النتائج الرسمية.

وأظهرت النتائج ايضاً حصول حزب <إسرائيل بيتنا> برئاسة <أفيغدور ليبرمان> على 9 مقاعد، والحزبين الدينيين <شاس> و<يهدوت هتوراة> 9 و8 مقاعد تباعاً، وتحالف <إلى اليمين> 7 مقاعد، وتحالف <العمل ــ غيشر> 6 مقاعد، و<المعسكر الديموقراطي> اليساري 5 مقاعد، فيما لم يتخط <عوتسما يهوديت> اليميني المتطرف نسبة الحسم، بينما ارتفعت مقاعد القائمة العربية المشتركة الى خمسة عشر مقعداً لتسجل بذلك عدد غير مسبوق في تاريخ الأحزاب العربية في الكنيست الاسرائيلي.

وتشير النتائج إلى التوجه نحو تعادل بين معسكر اليمين بحصوله على 56 مقعداً وبين معسكر المركز ــ اليسار الذي حصل على 55 مقعداً، دون حساب حصة حزب <إسرائيل بيتنا> مع مقاعده الـ9، حيث لا تضمن هذه النتائج لأي من الحزبين أغلبية في الكنيست المؤلف من 120 مقعداً، تمكنه من تشكيل الحكومة بمفرده وسيلجأ إلى أحزاب أخرى لتشكيل حكومة ائتلافية، وكذلك تصعب مهمة <نتنياهو> ومنافسه الأساسي <غانتس> بتشكيل حكومة بشكل منفصل، وتعزز دعوات <ليبرمان> لتشكيل حكومة وحدة وطنية، لتفادي إمكانية الذهاب إلى انتخابات ثالثة بعدما أطلق أمام أنصاره الدعوة لتشكيل حكومة الوحدة وقال: لدينا خيار واحد فقط.. حكومة وطنية واسعة ليبرالية مكونة من <اسرائيل بيتنا> و<الليكود> و<الأزرق والأبيض>.

وحسب هذه النتائج، فإن <نتانياهو> بحاجة إلى عدد من المقاعد الإضافية يتراوح بين 4 ــ 7 ليتمكن من تشكيل حكومة، بينما زاد تمثيل <القائمة المشتركة> عن انتخابات نيسان (أبريل) الماضي في كافة الاستطلاعات، وكذلك حزب <إسرائيل بيتنا>.

وإذا أثبتت النتائج الرسمية أنها غير حاسمة، فسوف يقع على عاتق الرئيس الإسرائيلي <رؤوفين ريفلين>، اختيار من سيحصل على تفويض لمحاولة تشكيل حكومة، حيث سيكون أمام من يختاره 28 يوماً للقيام بذلك، مع إمكانية تمديد المهلة 14 يوماً فقط، في وقت قال متحدث باسمه إنه سيجري مشاورات مع ممثلي الاحزاب بعدما يتلقى صورة واضحة للنتائج، وفي أقرب وقت ممكن.

وامتنع كل من <نتانياهو> و<غانتس> عن الحديث عن الفوز، ودعا الأول لحكومة صهيونية قوية، بينما فضل الأخير حكومة وحدة وطنية. إذ ألقى <نتانياهو> خطاباً أمام حشد من أنصار حزبه <الليكود>، ولم يستخدم فيه كلمة الفوز كما لم يقر بالهزيمة، وقال إنه يسعى الى تشكيل حكومة مع كل تيار صهيوني في البلاد ويتفاوض مع أحزاب اليمين من أجل تشكيل الحكومة، وقال إن إسرائيل تقف أمام فرص كبيرة وتواجه تحديات أمنية جمة من جانب ايران، معتبراً أن خطة الرئيس الأميركي <دونالد ترامب> التي ستطرح قريباً، ستشكل نقطة تحول تاريخية، وأنه يجب تشكيل حكومة قوية لتقوم بحماية الدولة كدولة الشعب اليهودي ولا يمكن لهذه الحكومة أن تعتمد على الأحزاب العربية المعادية لإسرائيل.

من جهته، أشاد <غانتس> بأداء حزبه الوسطي في الانتخابات، لكنه لم يصل إلى حد إعلان الفوز، وقال مخاطباً مؤيدي حزبه في تل أبيب: سننتظر لحين إعلان النتائج الفعلية لكن الأمور تشير إلى أننا أنجزنا مهمتنا، مؤكداً أنه يسعى إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، ووضع حد للانشقاق، والاتجاه نحو المصالحة ومجتمع إسرائيلي عادل وسليم وجلب السلام لمواطني الدولة جميعاً.

كما اتصل <غانتس> برئيس <القائمة المشتركة> أيمن عودة، واتفق معه على الاجتماع لمواصلة المشاورات، وذلك وسط توقعات بأن تصبح <القائمة المشتركة> ثالث أكبر قوة في الكنيست.