23 September,2018

حاكم دبي يرصد ميزانية ضخمة لتحسين حياة 130 مليون شخص حول العالم!

image

أطلق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي أكبر مؤسسة إنسانية تنموية مجتمعية في المنطقة تجمع تحت مظلتها 28 جهة ومؤسسة تعمل في مجالات مكافحة الفقر والمرض ونشر المعرفة والثقافة والتمكين المجتمعي والابتكار وتنفذ مجتمعة أكثر من 1400 برنامج إنساني وتنموي في 116 دولة حول العالم.
وتستهدف المؤسسة الجديدة التي أطلق عليها “مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية” أكثر من 130 مليون إنسان خلال السنوات القادمة وستركز في برامجها على المنطقة العربية، كما ستطلق أكبر برنامج تنموي شامل في المنطقة العربية يركز على التنمية الإنسانية بشكل متكامل يبدأ من توفير الاحتياجات البشرية الأساسية من صحة ومكافحة الأمية والفقر مروراً بتوفير المعرفة ونشر الثقافة وتطوير التعليم ، والعمل بشكل متوازي تطوير جيل من القيادات العربية الشابة ودعم تغيير حقيقي في مجال الحوكمة الرشيدة في المنطقة وانتهاء بتوفير أكبر حاضنة للمبتكرين والعلماء والباحثين العرب .
وتم الإعلان عن الأهداف الرئيسة المبدئية للمؤسسة الجديدة التي تتضمن أربعة قطاعات رئيسة هي مكافحة الفقر ونشر المعرفة وتمكين المجتمع وابتكار المستقبل حيث ستعمل “مبادرات محمد بن راشد العالمية” على دعم وتعليم 20 مليون طفل ووقاية وعلاج 30 مليون إنسان من العمى وأمراض العيون حتى العام 2025 ، كما ستعمل المؤسسة على  استثمار 2 مليار درهم في إنشاء مراكز الأبحاث الطبية والمستشفيات في المنطقة بالإضافة لرصد 500 مليون درهم لأبحاث المياه وذلك استشرافاً من سموه لتحدي المياه بوصفه أحد أهم التحديات التي ستواجه منطقتنا خلال الفترة المقبلة.
كما ستعمل مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية على الاستمرار في الدعم الإغاثي والأساسي وتمكين أكثر من 2 مليون أسرة للاعتماد على أنفسهم خلال العشر سنوات القادمة، بالإضافة لدعم ورعاية رواد الأعمال الشباب بهدف توفير أكثر من نصف مليون فرصة عمل خلال السنوات القليلة القادمة.
وفي مجال نشر العلم والمعرفة وتشجيع حركة الترجمة، ستعمل “مبادرات محمد بن راشد العالمية” على طباعة وتوزيع أكثر 10 مليون كتاب، وترجمة أهم 25000 مصنف للغة العربية من كافة اللغات العالمية، استعادة دور وأهمية الكتاب، واستخدامه كأداة حضارية وتنموية لمنطقتنا، بالإضافة للاستمرار في نشر ثقافة القراءة بين طلاب المدارس ودعم قراءة أكثر من 500 مليون كتاب خلال العشر سنوات القادمة في الوطن العربي.
وستبلغ استثمارات المؤسسة في مجال المبادرات التعليمية والمعرفية والعلمية المليار ونصف المليار درهم بهدف إحداث نهضة حقيقية في هذا المجال، وتطوير أدوات تعليمية حديثة تتناسب مع الاحتياجات المستقبلية.
كما ستعمل مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، وضمن استراتيجيتها التنموية الشاملة، على ترسيخ ثقافة جديدة في المجتمعات تقوم على التسامح والانفتاح الحضاري والثقافي حيث رصدت المؤسسة أكثر من  600 مليون درهم لتحقيق هذا الهدف وتعزيز خطاب إعلامي وثقافي حضاري لتمكين المجتمعات من العيش باستقرار بعيداً عن خطابات الإقصاء والتطرف والتمييز العرقي أو الديني أو الطائفي .
كما سيتم رصد 150 مليون درهم جوائز لتشجيع المثقفين والإعلاميين والمبدعين وذلك بهدف صياغة خطاب إعلامي حضاري ثقافي يعمل على تمكين المجتمعات وترسيخ وعيها وتوسيع أفقها وإعلاء قيمة الإبداع الثقافي في حياتها. كما ستستهدف المؤسسة استقطاب مليون مشارك خلال الأعوام العشرة القادمة في الجوائز والمنتديات المتخصصة في تمكين المجتمعات وترسيخ وحدتها وتلاحمها واستقرارها وتكريم مفكريها واستشراف مستقبلها من خلال هذه المنتديات.
وضمن رؤيتها الشاملة لتنمية المنطقة ستقوم مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية أيضاً بدعم الابتكار والمبتكرين والعلماء في المنطقة من خلال دعم رعاية واحتضان 5000 مبتكر وباحث في المنطقة واستثمار أكثر من 5.5 مليار درهم في بناء حاضنات للابتكار وبيئة مميزة للمبتكرين في المنطقة، إيمانا من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بأن الأمم التي لا تبتكر لا تمتلك أسباب الاستمرارية والتجدد وريادة المستقبل.
وستركز المؤسسة على دعم ريادة الأعمال في المنطقة، حيث سيتم توفير الدعم والرعاية لـ  50,000 من رواد الأعمال الشباب ودعم تأسيس شركات للمساهمة في توفير 500 ألف فرصة عمل في المنطقة خلال السنوات القادمة ضمن برنامج المؤسسة التنموي الشامل والمساهمة في القضاء على البطالة وتوفير أسباب العيش الكريم للشباب.
هذا وسيدير المؤسسة الجديدة مجلس أمناء يضم كافة الجهات المنضوية تحتها ويرأس المؤسسة الجديدة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي أكد خلال إطلاقه المؤسسة الجديدة بأن “منطقتنا العربية تمر بتحديات ضخمة ، ولن ندير ظهرنا لمنطقتنا بل سنكون لهم عوناً، وسنزرع للشباب أملا بمستقبل أفضل”.
وقال الشيخ محمد بن راشد خلال إطلاقه المؤسسة الجديدة أن العالم يواجه تحديات كبيرة في الإرهاب ، وفي الحروب ، وفي الهجرات وغيرها  والحل الحقيقي هو في التنمية ،تنمية الإنسان .. وتعليمه .. وتثقيفه .. ومساعدته على بناء مستقبله.